ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الثلاثاء 23/5/1427 هـ - الموافق20/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
يهود عرب.. أصوات غير مسموعة ج1
ضيوف الحلقة:
- عزمي بشارة/ باحث وعضو عربي في الكنيست
- سمير نقاش/ كاتب ومؤرخ يهودي عراقي
- سامي ميخائيل/ ناشط في مجال حقوق الإنسان
- شمعون بلاص/ كاتب وأديب يهودي عراقي
- يوسف يونا/ أستاذ جامعي يهودي عراقي
تاريخ الحلقة: 16/6/2006

- اليهود العرب بين القومية العربية والصهيونية
- حياة اليهود في البلاد العربية

- مؤامرات التهجير وأزمة الهوية

[تعليق صوتي]






كم شهد هذا الشاطئ المطل على المتوسط من أهازيج وحكايات تحكي أصالة القرون الطويلة عن أهل البلاد الذين تغنوا بأبو الزلف والميجنة إلى أن أطل القرن العشرون وتبدلت صورة الشاطئ ليشهد لغات غريبة جاءت من الشواطئ البعيدة لتستوطن المكان، هل هي قصة قومية نشأت بقيام كيان غير عربي على أرض عربية أم أنها قصة شخصية عربية تلاشت بنشوء قومية اعتمدت أساساً على مفاهيم حملها مستوطنون أتوا من الغرب؟ عندما أعلن عن قيام دولة إسرائيل في الخامس عشر من أيار عام 1948 وبينما كان أهل فلسطين يتذوقون مرارة النكبة التي حملت الملايين منهم إلى الشتات كان هنا احتفال بالكيان المعلن، وجوه وملامح بيضاء ترقص فرحاً معظمهم حملتهم الصهيونية من الغرب يهوداً يحلمون بإنشاء وطن أوروبي أبيض في قلب الشرق ولم يكن بين هذه الوجوه أحد من أولئك الذين نفتح صفحة من حياتهم في هذه الحلقات، وجوه شرقية عربية بادية السمرة انضموا طوعاً أو قسراً إلى الغربيين الذين استوطنوا أرض فلسطين إنهم اليهود العرب أو اليهود الذين هاجروا أو هُجِّروا إلى أرض فلسطين، كان هدف الحركة الصهيونية المُعلن وغير المُعلن أن يتم نسيان هذا الملف فقد سعت إلى بلورة انتماء جديد وقومية تُبعد يهود الشرق عن شرقيتهم واليهود العرب عن كل ما هو عربي في حياتهم وثقافتهم ولكننا بادئ ذي بدء نتساءل ماذا يقول التاريخ عنهم؟ ومَن هم اليهود العرب؟

اليهود العرب بين القومية العربية والصهيونية

عزمي بشارة - باحث وعضو عربي في الكنيست: في الفضاء العربي الإسلامي كان فيه قبائل يهودية وكان فيه قبائل مسيحية تغلب وغيرها وكان فيه قبائل يهودية يعني هذا أمر شهير حول المدينة والخلاف معهم وكذا وفيه طبعاً الحالات التي لم نعلق عليها خلاف ما للفكرة الآن عن اليهود مثلاً أو في العرب يعني يعتبر يهودي عربي إذاً يعني الموضوع.. موضوع وجود يهود موسى بن ميمون أهم فلاسفة الدين اليهودي على الإطلاق اللي هو رام بام الآن يسمونه كتب بالعربية كتب الفلسفة بالعربية وأهم كتب الفقه اليهودي إطلاقاً كتب تفسير الدين اليهودي كُتبت بالعربية يعني الرجل كان جزء من الفضاء العربي الإسلامي ولا يمكن أصلاً أن تُفهم تفسيراته إلا في إطار تأثير الفلسفة الإسلامية والفقه الإسلامي عليه، في إطار الفضاء العربي الإسلامي كان هنالك يهود مثلما كان هنالك مسيحيين وبرأيي هذا موضوع يعني محسوم تاريخياً إحنا نتحدث الآن في مرحلة تاريخية مختلفة تماماً اللي فيها حصل عملية تأميم يعني تحول الثقافة إلى ثقافة قومية باعتقادي هنا حصل الفرز.

[تعليق صوتي]

القصة يهود عرب ثم يهود أعداء للعرب فهل هناك مَن لا يزال يقول إنه يهودي عربي؟

مشارك أول: أنا يهودي عربي.

سعيد- يهودي عراقي: أنا يهودي عربي.

إيال بزاوي- يهودي مصري: أنا يهودي عربي.

شمعون بلاص- كاتب وأديب يهودي عراقي: أنا يهودي عربي.

سمير نقاش- كاتب ومؤرخ يهودي عراقي: نحن يهود عرب عراقيين.

[تعليق صوتي]

لقد تزامن تبلور فكرة القومية العربية مع بداية تبلور الحركة الصهيونية وذلك في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وهناك بدأ سؤال يفرض نفسه بقوة لماذا لم ينخرط اليهود العرب في الحركة القومية العربية؟

يوسف يونا - أستاذ جامعي يهودي عراقي: أنا أفكر أن يعني القومية.. القومية اليهودية الصهيونية طبعاً كان لها يعني قليلا تأثير على اليهود العرب لكن إذا يعني صارت الظروف إذا خُلقت الظروف خلينا نقول بالعراق وبدون يعني إذا ما جاءت يعني الحركة الصهيونية للشرق الأوسط كثير منهم يعني كان ينتموا إلى الحركة القومية العراقية ما فيش يعني مانع لهذا الشيء لكن الظروف كانت هيك ما كانت لهم يعني أي طريقة يظلوا أو يبقوا في العراق يعني من ناحية لما دخلت الحركة الصهيونية إلى الشرق الأوسط اليهود يعني أفكر يعني يهود العراق شعروا بشكل ما بتعاطف مع الحركة الصهيونية لكن ما كانش يعني منتمين للحركة الصهيونية وفضلوا أن يبقوا في العراق.

"
الحركة الصهيونية حولت اليهودية من دين إلى قومية. وفصلت اليهود العرب عن عروبتهم ووضعتهم في صراع مع بقية العرب
"
عزمي بشارة
عزمي بشارة: الصراع يبدو كصراع بين حركة عربية ناشئة وانتماءات وطنية ناشئة وبين حركة صهيونية تعتمد على الدين كهوية مشتركة وتعتبر نفسها لا تمثل فقط يهود أوروبا بل تمثل اليهود اللي هون اللي بالعراق وكذا وهنا أسأل سؤال إنه هذه الحركة تدّعي أنها تمثل مصالح جميع اليهود وتسعى أن تُحضر أولاً يهود اليمن إلى البلد ليحلوا محل الأيدي العاملة العربية هنا يُطرح السؤال اليهود العرب إنه القضية فصل اليهود العرب عن عروبتهم ووضعهم في إطار الحركة الصهيونية في صراع مع بقية العرب ليش لأنه المقياس لتوظيفه كعامل بدل العمال العرب الآخرين هو يهوديته أنا باعتقادي التمييز الأساسي مش العرب عملوه التمييز الأساسي دخل على بلادنا خليني أسميها بالعامية الفلسطينية هاي السوسة اللي دخلت على بلادنا التمييز بين ناس وبقية العرب دخلت على بلادنا أو أدخلها الحركة الصهيونية اللي حولت اليهودية من دين إلى قومية أو تعاملت.. يعني حتى أتوا الصهاينة كيف تعاملوا العرب مسلمين ومسيحيين ويهود مع اليهود العرب كإحدى الديانات القائمة في المحيط العربي؟ جاءت الحركة الصهيوني وأعطتهم تعريف آخر إنهم لا هم مش دين وإنما هم انتماء قومي يجمعهم اللي يجمعهم مع يهود في أوروبا وغيره أكثر من اللي يجمعهم مع بقية العرب هنا بدأ نقاشهم باعتقادي المسؤولية الأولى تتحملها الحركة الصهيونية في هذا السياق.

يوسف يونا: أنا أقول يعني إذا يعني كان القومية العربية العراقية أكثر منفتحة وتقدر يعني تشمل الآخرين فيها يعني يهود ومسيحيين كان يعني كانت هناك فرصة لأن اليهود العراقيين ينتموا بشكل أكثر عميق يعني لازم نذكر أن يهود العراق في العشرينات في العراق يعني اعتبروا نفسهم كقوميين عراقيين لكن أقول لما دخل يعني لما دخلت الاستعمارية البريطانية من جهة ولما جعلت ولما دخلت الحركة الصهيونية إلى فلسطين خُلقت الظروف التي اضطرتهم يعني اليهود أن يعني يشعروا خلينا أقول بالتضامن وبأكثر انتماء للحركة الصهيونية لكن أقول طبعاً كانت إمكانية أنهم ينتموا إلى القومية العراقية.

[تعليق صوتي]

قبل ظهور الحركة الصهيونية وتبلور توجهاتها نحو إنشاء دولة لليهود وفي الوقت الذي كانت فيه أوروبا تشهد تمييزاً واضحاً بين الأقليات لم يكن في المجتمعات العربية ما يمكن اعتباره تمييزاً بين الأقليات.

عزمي بشارة: لما أميز الثقافة العربية الإسلامية عن الأوروبية إنه ما كان فيه عداء لليهود بشكل خاص فيه تمييز للأقليات كلهم بمعنى مش تمييز يخصص اليهود اللي أسميه (Antisemitism) يعني نقول تمييز يخصص اليهود من بين كل الأقليات لأنهم يهود وإنما فيه تعامل عموماً ما قبل الديمقراطي مع كل القضايا.

[تعليق صوتي]

وهنا لابد من وقفة لنتعرف على الحالة التي كان عليها اليهود العرب وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية أي قبل بدء حملات التهجير فعلى الرغم من عدم انخراط اليهود في القومية العربية إلا أننا نلحظ حضوراً واضحاً لهم في المجتمعات العربية.

"
نشط اليهود العرب في مجالات عدة كالاقتصاد والتجارة والأدب حيث أصدروا في بداية الثلاثينيات إحدى المجلات الأدبية الأولى في العراق
"
شمعون بلاص
شمعون بلاص: حالتهم تحسنت بشكل واسع وكانوا نشطين في جميع المجالات في طبعاً الاقتصاد والتجارة وفي مجال الأدب والكتابات الأدبية وأصدروا كان نشاط أدبي وإحدى المجلات الأولى العربية الأدبية التي صدرت في العراق في الثلاثينات في بداية الثلاثينيات حضرها شاعر عراقي أنور شاؤول معروف.

سمير نقاش: عملوا معاً حتى قيام دولة إسرائيل بالرغم أنه يهود العراق الصهيونية في العراق كانت هامشية جداً صحيح أن الحركات اليسارية والشيوعية كانت منتشرة بين يهود العراق مثل سائر الأديان الأخرى لكن الصهيونية كانت هامشية جداً ومع ذلك رغم تمسك يهود العراق كانت قضية فلسطين عامل أساسي في اجتثاث جذورهم مع الأسف.

شمعون بلاص: الوضع بدأ يتغير وسوء نتيجة للحرب في فلسطين الحرب في فلسطين أثارت الغرائز ضد اليهود وصارت الصحف اليمينية خاصة تتحدث وتتهم اليهود بأنهم يفرحون ويصفقون لانتصار إسرائيل في الحرب وإلى آخره.

[تعليق صوتي]

وإذا تحدثنا عن ممارسات ضدهم في المحيط العربي قبل أن يرحلوا لا نجد الكثير منها على لسانهم أو على لسان أبنائهم ممن حملوا الذكريات فمثلا إن كسر ماعون خزفي أو ما يعرف بالقُلة خلف مَن يرحل عن الجوار له دلالة في عرف العرب وخاصة من أهل مصر ولم نجد في حديث هؤلاء ما يفيد بأسوأ من ذلك.

إيال بزاوي: أبويا لم ساب مصر كان عمره 18 سنة ولما طلع من البيت كانت لهم جارة في العمارة طلعت من الشباك ومسكت قُلة في يدها وكسرتها يعني روحوا بلا رجعة.

أوزنات طرابلسي - ناشطة سلام يهودية تونسية: عندما أحضروا ستة من اليهود العراقيين عملوا دعاية كبيرة وصوروا الأمر على أنه الخلاص إنهم يقولون دائما إنهم أنقذونا من العرب وأنا لا أرى في التاريخ ما يفيد بأننا كنا نعاني في البلاد العربية بل بالعكس بل إن ما يفاجئني دائما هو كيف أننا غفرنا لألمانيا ما فعلت وأقمنا علاقات معها ولا نقيم علاقات مع البلدان العربية.

حياة اليهود في البلاد العربية


[تعليق صوتي]

الذين يتحدث عنهم هذا البرنامج بلسانهم وأصواتهم الخافتة التي لم تعد تُسمع أحدا خاصة أولئك الذين أبعدوهم عن ديارهم هم اليهود الذين ليس في ماضيهم ثقافة مذابح اليهود في أوروبا بل هم الذين كانوا مواطنين في بلاد عربية لقرون عديدة.

إيال بزاوي: أمي تذكر أن العلاقات مع الجيران أو مع يعني مع المصريين المسلمين والمسيحيين كانت مليحة وأبويا يذكر إنه عامة العلاقات كانت مليحة لكن كمان يعني عنده حكايات عن لما كان يمشي في الشوارع وعرفوا أنه يهودي ضربوه ويعني حكايات مختلفة جدا من حكايات أمي.

زوجة سمير نقاش: كانوا يحبوا المكان اللي عاشوا فيها ماما تعلمت مع العرب كل عمرها كانت معلمة للتطريز والخياطة وبابا كبر في إسكندرية فعربي ما كانش يتكلم كويس بس كان يحب تملي العرب حتى لما جاؤوا لإسرائيل كان يحبوا المناطق زي غزة أريحا كده يعني يحب البيئة العربية.

إيال بزاوي: وأظن لما أحكي مع الناس مع يهود اللي كانوا عايشين في مصر الحكايات مختلفة بس كلهم يقولوا أظن كده كلهم يقولوا إن عامة الحياة في مصر كانت مليحة وكانت حلوة وأظن أغلبية اليهود من مصر لسه يحبوا حتى إذا يقولوا لا أظن كثير منهم لسه يحب مصر كثير.

يوسف يونا: في توصيف والدي يعني بالنسبة للعراق يعني فيه تناقضات يعني لما يحكوا ذكريات يعني لما كانوا أطفال وهيك وعندهم ذكريات حميمة بالنسبة للعراق لما يحكوا خلينا نقول يعني وجهة نظر أيديولوجية صهيونية يذكروا يعني أشياء سيئة شهيرة عن العراق يعني يقف يعني وأنت يعني وأنت تحكي معهم يعني الحكي يكون أيديولوجي أو الحكي يكون يعني بنسبة التذكر..

مراسل الجزيرة [مقاطعاً]: الحنين..

يوسف يونا :الحنين وهيك وفيه قصص مثل هيك يعني حنين وحب وهيك وفيه قصص يعني فيها يعني تقدر كيف نقول الغضب كيف تعاملوا معهم العرب هناك يعني من نوعين فيه هيك وفيه هيك.

سمير نقاش: كان خروج كئيب للغاية وذكرت هذا في قصصي حتى وأنا في تلك السن مازالت أذكر والباص يأخذنا إلى المطار وكان ليل وعبرنا الجسر والأنوار معكوسة في مياه دجلة ووصفت شعوري في إحدى قصصي أو أكثر من قصة طبعا كان كآبة وإحساس عميق بالفراق والدتي أذكر قبل سفرنا أنها اتصلت بإحدى الصديقات المسلمات لتودعها فبمجرد ما سمعت الصديقة أنه أوشك الفراق أن يكون أغمِيَ عليها وسقط التليفون من يدها.

سعيد: كلنا كنا أخوة بيت جار البيت إحنا كنا.

مراسل الجزيرة: مع مَن؟

سعيد: العرب، العرب واليهود واحد البيت جار البيت نأكل عندي نشرب عندي نعيِّد عندي كل شيء عندي نسوِّي كنا أزيد من الأخوات كنا إحنا كنا زي الأخوات.. كان فيه يهود قريبين منهم وكان فيه يهود بعيدين عنهم.

[تعليق صوتي]

لم يكن كثير من اليهود العرب وخاصة العراقيين يرغبون في الهجرة ولكن.

سعيد: باعونا الملوكية باعتنا، الملوكية باعتنا مثل الطليان كل واحد بعشر دنانير اشتغلنا باعونا إلى هون جابوا لنا شغلانة.. الدولة.. العراقيين جوه الدولة.

حزقيل قوجمان - كاتب مؤرخ يهودي عراقي: كان مسموح لليهود أن يسكنوا في أي مكان يحبوه يعني ما كان هذا الموضوع اضطراري أو يعني يُجبر اليهودي على أن يسكن في هذه المنطقة مثلما كان في قضايا الغيتو يسموها لكن ثم أنه بالحياة اليومية اليهودي والمسلم والمسيحي مندمجين كل الاندماج سواء في الدوائر الحكومية أو بالأسواق رغم أنه من ناحية السكن اليهود كانوا في منطقة معينة إلا أنه في حياتهم اليومية ما كان أي يعني تمايز من حيث الديانة في قضية التعامل والأسواق والدوائر والمدارس اليهود كانوا جزء من سكان بغداد كأي جزء آخر.

شيكو بيهار - مركز المعلومات البديلة: كانت ذكريات إيجابية تتسم بالاحترام ليس هناك كراهية ولكنهما يعترفان بشيء واحد وهو أن الأوضاع في النصف الثاني من الأربعينات وخاصة بعد حرب 1948 أصبحت الأمور أكثر تعقيدا وأمي تقول إنه كان علينا الخروج من مصر بعد مذبحة دير ياسين، يوما واحدا بعد المذبحة وكان هناك فوضى عارمة في الإسكندرية وتعرض اليهود هناك لبعض الاعتداءات، نحن نوعا ما دفعنا ثمن الجريمة التي اُرتكبت هنا من قبل صهاينة أوروبيين في غالبيتهم.

شمعون بلاص: الفصل بين اليهودي والعربي هذا كان نتيجة للسياسية نتيجة للوضع السياسي الوضع السياسي منذ بداية الحركة الصهيونية بدأت الحركة الصهيونية في الغرب في أوروبا وجاؤوا هنا للاستيطان من أوروبا في فلسطين إلى عالم عربي فالعالم العربي كان هو عالم الآخر العالم الذي هم في نزاع معه وفي مواجهة معه فدائما يعني في الكتابة والتفكير اليهودي في إسرائيل أن هناك دولة يهودية وما يحيطنا هم عرب فعندما تقول يهودي عربي وأنا كنت أول من قال ذلك أصرح بهذا صار يسألوني شو يهودي عربي كيف ممكن أن تجمع بين نقيضين؟

سمير نقاش: هنا مثلا يسمون (Arab Jewish) وأنا وعدة أدباء من يهود العراق كتبنا نحن يهود عرب عراقيين لا شك في أننا يهود عرب مثلما يوجد مسيحيين عرب.

عزمي بشارة: التحول الثقافي العربي إلى ثقافة قومية فرز باعتقادي أو لم يستوعب في داخله حل المسألة اليهودية في الوطن العربي وبدأت تبقى من ناحية التيار القومي العربي عموما لم يعط جواباً شافيا عن مسألة الأقليات من ضمنها اليهود أو تعامل مع الموضوع متأثرا بالحركات القومية في أوروبا والحركات القومية في أوروبا كانت معادية لليهود التيار القومي العربي خلافا للتيارات اليسارية تأثر بالتيارات القومية في أوروبا والتيارات القومية في أوروبا لم تكن ودودة تجاه المسألة اليهودية مثل المدرسة.. مدارس القومية الأساسية الحركة القومية العربية تعلمت منها غير المدارس القومية المتأخرة نحن نسيمها المتأخرة الألمانية الإيطالية البولندية على فكرة نفس الحركات القومية اللي تعلمت منها الصهيونية لأنه بنفس الفترات نحن نتحدث وهي لم تكن ودودة للمسألة اليهودية.

[فاصل إعلاني]

مؤامرات التهجير وأزمة الهوية


[تعليق صوتي]

كانت فكرة الحركة الصهيونية نتيجة لواقع سياسي عاشه اليهود في أوروبا وكان الهدف منها توسيع حدود أوروبا إلى منطقة الشرق الأوسط والدليل على ذلك أن أحدا من مؤسسي الحركة الصهيونية لم يتطرق أبدا إلى الحديث عن يهود الشرق، لقد صورت الحركة الصهيونية لليهود الآتين من الغرب أنهم قادمون إلى وطن أوروبي أبيض في مكان صوروا للعالم أنه خال من أهله ولم يكن الوازع الديني في الغالب العام هو ما دعت إليه هذه الحركة.

سامي ميخائيل - ناشط في مجال حقوق الإنسان: في إسرائيل إنه لو كان أو قالوها بشكل يعني متوحش يعني سنة الخمسينيات إنه دولة إسرائيل خلقت لشعب وسكنها شعب ثاني والقصد كان إنه خلقت دولة إسرائيل لليهود الأوروبيين الأشكيناز وجاؤوا يعني وبسبب الهولوكوست جاؤوا اليهود الشرقيين وسكنوا بدل اليهود اللي قُتلوا في أوروبا.

[تعليق صوتي]

ولكن قلّ كثيرا عدد اليهود المتوقع أن يهاجروا إلى فلسطين من أوروبا وكان لابد عندئذ من البحث عن مصادر أخرى لزيادة عدد اليهود وتحقيق التوازن الدمغرافي في الدولة الموعودة ومن الحقائق المعروفة أن اليهود في فلسطين كانوا يشكلون أقلية ضئيلة من عدد السكان في عام 1948 لدى إعلان قيام الدولة العبرية عندئذ سعت الحركة الصهيونية لاستجلاب اليهود من الدول العربية كي يحلوا محل العمال العرب الفلسطينيين من غير اليهود، من جانب آخر برزت مخاوف في أوساط الطبقة الحاكمة من يهود الغرب أن قدوم اليهود العرب بأعداد هائلة قد يُغلِّب الطابع الشرقي على الدولة وهو ما يتعارض مع هدفهم الأساسي ألا وهو إنشاء دولة غربية أوروبية في الشرق الأوسط، لم يكن في مخططات الحركة الصهيونية استيعاب أي من يهود الشرق والمرة الأولى التي فكر فيها زعماء الحركة الصهيونية في جلب عدد من يهود اليمن إلى فلسطين كانت بين عامي 1926 و1929 عندما كان العالم يشهد أزمة اقتصادية حادة وقد اقتصر ذلك على يهود اليمن ربما لسببين الأول محاولة استجلاب أيدي عاملة رخيصة وثانيا لأن يهود اليمن كان يُعتقد بأنهم أكثر قربا من فكرة أرض الميعاد لليهود وكان يهود الغرب ينظرون إلى يهود الشرق على أنهم عمالة رخيصة ولتحقيق أغلبية سكانية فلم يكن من الممكن في ذلك الوقت الاعتماد على الهجرة من الغرب لتحقيق ذلك خاصة وأن بعض الغربيين بدؤوا نوعا من الهروب من فلسطين في ذلك الوقت، ثم كانت محاولة أخرى لجلب يهود عرب آخرين في عام 1949 بعد قيام الدولة العبرية كما يقول توم سيغيف في كتابه الإسرائيليون الأوائل وقد كان ذلك نتيجة للفراغ الهائل الذي نشأ في أعقاب مقتل الملايين من يهود أوروبا بأيدي النازيين إضافة إلى أن نسبة اليهود الغربيين الذين استجابوا لدعوة الهجرة إلى فلسطين لم تتجاوز 2% ونقرأ في كتاب زئيف شترنهل أنه لولا جلب اليهود العرب إلى فلسطين لما قامت دولة إسرائيل فإذا كان من دور للعرب في المسؤولية عن تلك الأوضاع فما هو؟

عزمي بشارة: دعني أقول العالم العربي لا يتحمل مسؤولية وجود الصهيونية لكن ولكن يتحمل مسؤولية إنه لم.. بعد أن وجدت الصهيونية وبعد أن وجدت إسرائيل ما حاولش لم تجرِ محاولة للتعامل مع المسألة اليهودية بشكل جدّي تعطي أجوبة لليهود ليبقوا في بلادنا بدل عقلنة الجماهير يتم من أجل الحصول على تملك مصالح الجماهير وبالتالي اللي يوقع ضحية في هذه الحالة هو مجمل مصالح الأمة لأنه كان من مصلحة الأمة.. من مصلحة الأمة الأساسية مصلحة الفلسطينيين أن اليهود في العالم العربي يُستوعبوا ليفرجوا أمرين أول شيء لا يأتوا هنا ويشكلوا القاعدة البشرية للصهيونية والقاعدة البشرية الأساسية للصهيونية من وين؟ من العالم العربي هذه واحد، إحنا نتهم روسيا ونتهم العالم طيب ما إحنا ما إحنا شو عملنا؟ الهجرة من عندنا هذه واحدة واثنين لو اليهود في العالم العربي أعطوا الجواب مسألتهم أعطت الجواب الشافي من قبل التيارات العربية لطُرح سؤال كبير لماذا تلزم الصهيونية أصلا؟

[تعليق صوتي]

يحمل الكثير من الباحثين الحركة الصهيونية جُلّ المسؤولية عن هجرة اليهود العرب إلى فلسطين أو على هروبهم إلى بلدان غربية ولكن كما يقول الدكتور بشارة فإن العرب لم يكونوا في غفلة عما كانت تخطط له الحركة الصهيونية عندما بدأت الحركة نشاطها.

"
رد الفعل العربي على النشاط الصهيوني في بداية القرن الـ19 لاسيما من قبل المثقفين العرب كان حادا جدا
"
عزمي بشارة
عزمي بشارة: أنا باعتقادي المسؤولية الأولى يتحملها الحركة الصهيونية لأنه الحركة الصهيونية جاءت يعني بدأت تنشط بشكل واعي عارف مستوى الإمبراطورية العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر نفس الفترة اللي بدأت تتبلور فيها الحركة القومية العربية وواضح نشاطها معروف وواضح في محاولات إقناع السلطان العثماني بفرز فلسطين كدولة يهودية طيب هذا رد الفعل العربي عليه واضح المثقفين العرب مش كانوا يعني خارج الصورة لا كانوا يعني أحدهم راسَل هرتزل مراسلة يعني اللي هو من عائلة الخالد اللي كان قنصل عثماني في فيينا راسل هرتزل كتب له رسائل إنه إحنا يعني نعرف شو عم تعملوا وهذه بلادنا وهاي أنت تعتقد إنها فارغة لا مسكونة البلد فيها عرب فيها فلسطينيين إلى آخر ذلك رد الفعل العربي على النشاط الصهيوني في بداية القرن التاسع عشر من قبل المثقفين العرب كان حاد جدا وكان فيه يعني تداول لفكرة إنه فيه حركة قامت في أوروبا تهدف إلى انتزاع فلسطين وإقامة وطن لليهود عليه من هون أنا باعتقادي بدأ ضرب الإسفين بين العرب وبقية العرب يعني العرب اللي مش يهود والعرب اليهود اللي صار يُطرح سؤال حول تعاطفهم مع الحركة الصهيونية وغيرها.

[تعليق صوتي]

لقد كانت الديانة اليهودية إحدى الديانات الموجودة في المحيط العربي كالديانات الأخرى ثم جاءت الصهيونية لتعطي هؤلاء تعريفا آخر بلا عروبة لأنهم يجب عليهم أن يكونوا أعداء للعرب حتى ولو كانوا هم أصلا من العرب، هذه هي النظرية الصهيونية ولكن بدأ حديث هامس في أحيان وعالٍ في أحيان هل العرب أيضا كانوا مسؤولين عن انسلاخ اليهود عن عروبتهم وهروبهم إلى ما يسمى ارض الميعاد؟ إذا كان هناك من خطيئة في هذا الأمر فإن الخطيئة الأولى هي بذرة المشروع الصهيوني ولكن تلتها خطايا من كيفية تعامل الأنظمة العربية في ذلك الوقت مع مد المشروع الصهيوني وعدم محاولة احتواء هذه الأعداد من اليهود العرب الذين غذوا التضخم الدمغرافي اليهودي في فلسطين ولم يكن لدى أي من الأنظمة العربية خطة استراتيجية للتعامل مع قضية اليهود العرب الذين لم يرغب كثير منهم في الهجرة إلى فلسطين، هناك أيضا مَن يضع اللوم على الأنظمة العلمانية والعلمانيين في تدهور العلاقة بين المسلمين واليهود.

شيكو بيهار: دعنا نعود إلى حقائق التاريخ فالفترات التي لم يكن فيها تعايش سلمي بين المتدينين من اليهود والمسلمين والمسيحيين لكن دعنا نتحدث عن اليهود والمسلمين هي أقل وأقصر بكثير من السنوات التي تعايشوا فيها معا، فكيف إذا علمنا أنه في عام 1850 قبل ظهور الحركة الصهيونية طبعا كان الناس متدينين كما هم الآن ولكنهم حافظوا طويلا على تعايش مشترك جيد، لم يكن هناك علمانيون أنا لست متدينا ولكن متدينا سيقول هل تدري مَن هو سبب المشكلة؟ إنه أنتم العلمانيون وقبل أن تظهروا لم تكن الأحوال سيئة من الناحية السياسية.

عزمي بشارة: هل الدول العربية في يوم من الأيام يعني المتنافرة المصالح اللي في بعض الحالات تواطأت مع الصهيونية ضد بعضها البعض في 1948 مش في دول اعتقدت إنه الخصم الأساسي هو مش الصهيونية إن الخطر إنه دولة ثانية تحتل فلسطين أثناء الحرب هاي الدول لم تكن على مستوى التنسيق فيما بعضها مثلا لوضع استراتيجية كيف نتعامل مع يهود هذه البلاد مش استراتيجية ما فيش استراتيجية يعني الآن مثلا أنت بتشوف ضُربت قنابل على كنائس في العراق الآن حاليا ما فيش وضع استراتيجية في العراق ولكن شفت العالم العربي كله تحرك استنكارا وواضح أن العالم العربي تدرب بدون استراتيجيات كبرى ولكن المجتمعات العربية تدربت غرائز الاعتبار ده شيء مشبوه وتحرك في لبنان وتحرك في سوريا وبيانات في العراق وكذا واضح إنه المجتمع العربي احتضن أبناؤه يعني المسيحيين العراقيين عرب إلى آخره يعني صار فيه الغرائز تدربت شوي أكثر ولكن في تلك المرحلة لما يحصل شيء من هذا النوع ضد اليهود مش بس ما فيش رد فعل استنكاري في اعتقادي أن هذا تفشيش على الهزائم اللي بتتم بفلسطين.

[تعليق صوتي]

المؤامرة، هل المؤامرة جزء من صفحات هذا التاريخ؟ وهل كان هناك تواطؤ؟ في الأحاديث إشارة إلى ذلك بل هناك حديث صريح عن الأسماء المشارِكة في هذا التواطؤ من كافة الأطراف المعنية وإذا كانت الحركة الصهيونية هي التي تتحمل المسؤولية الأولى عن تهجير اليهود العرب إلى فلسطين فإن التاريخ لا يزال يطرح أسئلة عديدة، هل كان من مصلحة العرب أو من مصلحة القضية العربية ترحيل هؤلاء عن البلاد العربية؟ وهل صحيح ما يُروى من اضطهاد تعرض له اليهود؟ لا يزال بعض المفكرين ومنهم اليهود من أصول عربية يتحدثون عن مسؤولية الأنظمة العربية في هذا التحول الكبير الذي ساعد على قيام دولة إسرائيل، ها هو سامي ميخائيل اليهودي الأديب الناشط في مجال حقوق الإنسان يشرح هذه الفكرة.

سامي ميخائيل: خلينا نحكي بصراحة يعني بعد إقامة دولة إسرائيل يعني الأنظمة الرجعية في البلدان العربية هي اللي طردت أو ضيقت المجال لليهود إنها يعيشوا فيها يعني حتى اليهود الشيوعيين اللي كانوا بالسجن في العراق لما كانوا يخلصوا يعني مدة السجن كانوا يخلوهم في الطيارة ويطلعوهم من العراق إلى إسرائيل فلذلك يعني أنا من التجربة الشخصية تجربة العائلة يعني يهود.. هذا يعني القسم يعني المثقف والمتطور من البلدان العربية والحقيقة أنه هي اللي طردت اليهود ولذلك لو ما يكون هذا الضغط اللي على اليهود في العراق وسوريا ولبنان كان حالتهم زي حالة اليهود في أميركا قاعدين.

[تعليق صوتي]

وفي حديثه عن مواقف الحكومات العربية في ذلك الوقت يقول الدكتور عزمي بشارة.

"
المفارقة أن الدول العربية التي شجعت الهجرة اليهودية من أراضيها إلى فلسطين كانت تلوم الاتحاد السوفياتي وبريطانيا على فتح أبواب الهجرة لليهود
"
بشارة
عزمي بشارة: نفس الدول اللي كانت تشجع الهجرة اليهودية من عندها لفلسطين كانت تلوم الاتحاد السوفيتي وروسيا أنها تفتح أبواب الهجرة أو تلوم بريطانيا تذكر المعارك الكبرى بين الحركات الوطنية وبريطانيا لأنها فتحت أبواب الهجرة ومرات على سفينة وسفينتين تقوم القيامة في فلسطين وثورة 1936 كلها أصلا ثورة 1936 إلى 1939 كلها موضوعها هي فتح أبواب الهجرة اليهودية كل موضوع الثورة يعني على هذا قامت الثورة في حين العالم العربي ييجوا من اليمن ييجوا من المغرب ما حدش سأل.

[تعليق صوتي]

وهناك من يعتقد بأن التواطؤ لعب دورا في تهجير هذه الأعداد الكبيرة من اليهود العرب إلى فلسطين.

شمعون بلاص: أنا في نظري وهذا في نظر أيضا آخرين أن كان نوع من التواطؤ ممكن أن نقول بين القيادة الإسرائيلية أو الوكالة الصهيونية والوكالة اليهودية وحكومة العراق لتهجير اليهود ومع ذلك السجل كان قليل في البداية إلى أن سقطت قنابل ومتفجرات في كنائس وبدأت الهجرة.

سمير نقاش: هي كانت المؤامرة بين بن غوريون داوود بن غوريون ونوري السعيد بوساطة بريطانية معروفة وحتى للتعجيل بإخراج اليهود إسرائيل بلدأت تبعث ناس يرموا قنابل فأنا كان عمري 12 سنة مازلت أتذكر أن بن غوريون قال يموت عشرة ييجوا عوضهم عشرة آلاف.

[تعليق صوتي]

إذاً يمكن القول إن محاولات الحركة الصهيونية لم تقتصر على الإقناع بل تعدت ذلك إلى حركات قهر وتخويف.

عزمي بشارة: فيه اعترافات يعني موردخاي بن بورات والنشطاء الصهاينة فين يهود العراق اللي بعدين صاروا أعضاء كنيست شلومو حليل موردخاي بن بورات اللي كانوا نشطوا في الحركة الصهيونية في العراق ضد اليسار اليهودي العراقي ضد العراقيين اللي اعتبروا حالهم عرب وفيه قسم من اليوم على فكرة يعتبر حاله عربي يعترفون أنه في بعض الحالات هم ألقوا قنابل يدوية على كُنُس.. على كُنُس ألقوا قنابل يدوية على كُنس لكي يشعروا يهود العراق بعدم الأمان وأنه لازم يهاجروا وهذا التهجير على فكرة من مفارقاته الغريبة أنه قسم منهم أحضر مكبلا لأنه لم يرد ووصل إلى هذه البلاد واضرب عن الطعام عندما وصل لأنه يريد أن يعود إلى وطنه العراق وأحس خاصة قسم منهم من اليسار وبقى في هذه البلاد خمس سنوات عشر سنوات خمسة عشر سنة ثم عاد وهاجر إلى لندن لأنه العراق لم تستوعبه وأنا كنت التقيت مع قسم منهم حضرتك في لندن وإلى آخره اللي هؤلاء يعني معروفين أنه قسم طبعا فيه قسم بقى هنا مغلوبا على أمره وأولاده استوعبهم المشروع الصهيوني وكذا ولا علاقة له بثقافة أولاده وأبناءه وأولاده خلاص أصبحوا صهاينة وقسم حتى تطرف.

سامي ميخائيل: بن غوريون مثلا في العراق مع نوري السعيد الشركة اللي نقلت يهود العراق كانت شركة اشتراك يعني طردوا كل الموظفين اليهود من الجهاز الحكومي أخذوا كل إجازات الاستيراد من اليهود يعني حطموا إمكانية معيشة اليهود في العراق يعني صاروا قسم كبير من الناس صاروا يبكوا لما طلعوا من العراق يعني وأتصور أنه شخصية الكاتب سمير نقاش نفسه يعني أصيب بالانفصام النفسي يعني لأنه لليوم يعني لحد يوم موته كان بده يرجع للعراق.

"
يهود العراق كانت لهم مشاعر وطنية وخدموا العراق بكل طاقاتهم
"
سمير نقاش
سمير نقاش: يهود العراق كان لهم مشاعر وطنية وخدموا العراق بكل طاقاتهم ولكن مع الأسف حدثت الخيانة التي كُشف عنها في المحاكمات في عهد عبد الكريم قاسم وكان رئيس الوزراء توفيق السويدي الذي في زمانه في خلال وزارته صدر قانون إسقاط الجنسية حُوكم أيضا ومازالت أذكر أن رئيس المحكمة قال له ما اليهود بقر سوام بعتوهم بالرأس.. بالرأس يعني هم استلموا على كل شخص على نقودا على كل رأس على كل إنسان.

[تعليق صوتي]

في فترة حكم الرئيس العراقي السابق وردت مزاعم بأنه مارس القمع ضد اليهود.

سامي ميخائيل: يمكن اتهام صدام حسين بكل شيء بس أنه ما كان عدو لليهود بالعكس لما اضطروا إلى شق شارع جديد في بغداد والشارع كان يمر في المقبرة القديمة اليهودية صدام حسين أعطى يعني مبلغ هائل للطائفة اليهودية اللي كانوا يمكن خمسين ستين شخص اللي بقوا في بغداد حتى تنقل كل عظام كل القبور إلى مقبرة جديدة وهذه المقبرة الجديدة مصورة وموجودة هون في إسرائيل يخفوها الصهيونية بتخفيها فلذلك لا أعتقد أنه صدام حسين لو كان سنة 1948 – 1949 – 1951 – 1952 الجالية اليهودية كانت بقت في العراق.

سمير نقاش: من يوم ما انتزعوا جذورنا بالعراق وطبعا رفضت هذه الجذور أن تُزرع في إسرائيل فأنا لا منتمى يعني أعتبر نفسي كل العالم وطني أو في الحقيقة بلا وطن ولكني طبعا عراقي في الصميم وفي الفطرة وفي كل أحاسيسي ومشاعري ولغتي وعاداتي وتقاليدي عراقي ولكن الظاهر أنه العراقيين رافضينا.

سامي ميخائيل: أنا كنت في العراق هويتي يعني واعتقادي أنا إنسان عراقي يهودي عراقي ما صرحنا أنه يهود عرب لأن هذا كان مفهوم يعني بس كنا نتلاقى مع عرب من بلدان ثانية نقول هذا مصري هذا لبناني هذا سوري والجالية العراقية يعني ثقفتنا وهذبتنا أنه إحنا مواطنين عراقيين.

شيكو بيهار: كتبت كتابا عن تاريخ اليهود في العراق ومصر إنها مسألة تهمني كثيرا وأنا أحاول أن أرجع إلى التاريخ لأرى كيف كان يمكن الحفاظ على علاقات طيبة بين فئات مختلفة من أتباع الأديان أحاول أن أتعلم من التاريخ كيف يمكن أن نطبق تلك المعايير هنا.

[تعليق صوتي]

لقد شهد الكيان الناشئ تباينا كبيرا في العادات والثقافات بين أولئك الذين أتوا من الغرب وانخرطوا في كيبوتسات بملابسهم غير الرسمية والذين أتوا من الشرق والبلاد العربية موعدين بوطن لا يعرفون في الغالب حقيقته وأهله.

عزمي بشارة: فيه ناس منهم جايين ببدلات وربطات شافوا بلاد ما فيهاش بدلات وربطات فيها شورت وفيها حركات عمالية وملابس بالكحلي وكيبوتسات وكذا وحركات اشتراكية الطبع وتقشف.

[تعليق صوتي]

كان الطابع الأساسي لغالبية اليهود الشرقيين أنهم شكلوا جزء مهمشا تماما في الاقتصاد الإسرائيلي وشكل الفئات الفقيرة جدا في أحزمة مدن التطوير ولم يندمجوا في الاقتصاد الإسرائيلي إلا في الجيل الثاني والثالث إذاً هي عنصرية انتهجتها الصهيونية من أول يوم فلم يكن يهود الغرب يعرفون حتى نمط التدين عند اليهود العرب حيث أن نمط التدين عند يهود الشرق كان قد اتسم بطابع فلكوري شعبي إضافة إلى التباين الكبير بين العقلية الشرقية المحافظة التي أتوا بها والطابع الغربي.

عزمي بشارة: بالبدايات إذا نتحدث عن في البدايات عن عنصرية بكل معنى الكلمة عنصرية كلاسيكية يعني التعبيرات الأولى للقادة الصهاينة عندما رأوا يهود اليمن والمغرب أنه هؤلاء فيه تعبيرات عنصرية كلاسيكية يعني كانت تقال عن السود في أميركا في جنوب أميركا أو عن اليهود في أوروبا ومكتوبة العقلية اليهودية هاي ما يعرفوها حتى نمط التدين اليمني والمغربي والكذا لما يعرفوه لما شافوه فلكوري جدا متأثر على فكرة بالإسلامي الشعبي متأثر بالمزارات والموالد وكذا مثله مثل الديانات الشعبية اللي هنا على فكرة فيه كثير عناصر إسلامية كثير وفيه كمان سحر وشعوذة وكذا وكذا يعني فيه أمور عديدة حتى الدين اليهودي الأوروبي ما يعرفها.

[تعليق صوتي]

شعب طُرد من أرضه وشعب.. بل شعوب حلت في موطنه لينشأ واقع جديد ضم علمانيين ومتدينين شرقيين وغربيين، فكيف تعايش اليهود العرب مع هذا الواقع الجديد؟ هذا هو محور حديثنا في الحلقة القادمة إلى اللقاء.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
ملف تأسيس دولة إسرائيل ج2
هيكل.. أميركا ومشروع الدولة اليهودية
الهجرة اليهودية قنبلة ديمغرافية
ارتفاع معدل هجرة اليهود إلى إسرائيل عام 2005
فلسطينيو 48 يرصدون ما سموه تنامي العنصرية بإسرائيل
أوباما يرحب بقانون الانتخابات العراقي
اتفاق شريكي الحكم في السودان
الحوثيون: السعودية تواصل قصفنا
البشير يتراجع عن حضور قمة تركيا
مقتل ثلاثة بتفجير جديد في بيشاور
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)