 |
|
الجمعية العامة تبحث اليوم مشروع قرار عربي لتشكيل لجنة تحقيق (الفرنسية-أرشيف) |
بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم مناقشة تقرير لجنة القاضي ريتشارد غولدستون حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة سعيا لتحويل الملف في نهاية المطاف للمحكمة الجنائية الدولية حسب ما تطالب الدول العربية.
وسيدعى أعضاء الجمعية الـ192 للتصويت على مشروع قرار عربي غير ملزم يدعو إسرائيل وحركة حماس إلى إجراء تحقيق "مستقل وذي مصداقية وفق المعايير الدولية".
وينص مشروع القرار كذلك على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمراقبة تطبيق مشروع القرار وتقديم تقرير حوله إلى الجمعية العامة خلال ثلاثة أشهر وتقرير الحاجة إلى إجراءات إضافية يمكن للجهات الدولية الأخرى القيام بها وبينها مجلس الأمن.
 |
|
مشروع القرار العربي يدعو بان إلى مراقبة سير مشروع قرار التحقيق الدولي(الفرنسية) |
حملة إسرائيلية
وأطلقت إسرائيل حملة للحيلولة دون تمرير تقرير غولدستون في هذه الهيئة التي لا تتمتع فيها الدول الكبرى بحق النقض. واتهم نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون الفلسطينيين أمس "بالسيطرة على المؤسسات الدولية في مسعى لإيذاء وانتقاد إسرائيل".
جاء ذلك بعيد تصويت مجلس النواب الأميركي على مشروع قرار يطالب الرئيس باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلنتون بالحيلولة دون مناقشة التقرير الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في أي من المحافل الدولية.
وجاء التصويت لصالح مشروع القرار غير الملزم أمس بأغلبية ساحقة حيث صوت لصالحه 344 عضوا مقابل 36 فقط.
واعتبر القرار تقرير غولدستون "متحيزا بصورة صارخة ضد إسرائيل ولا يستحق أي نظر آخر من قبل أي مؤسسة دولية ولا يجب منحه أي شرعية".
 |
|
مجلس النواب الأميركي دعا أوباما وكلينتون إلى مواصلة معارضتهما لتقرير غولدستون(رويترز) |
ويدعم القرار موقف إدارة أوباما بمقاومة أي محاولة مناوئة لإسرائيل في
الأمم المتحدة كما يعزز وصفها للتقرير بأنه غير متوازن وغير مقبول من أساسه.
ودعا القرار كلا من أوباما وكلينتون إلى مواصلة معارضتهما "القوية وغير المهتزة للقبول بتقرير غولدستون في أي محفل من المحافل الدولية وإلى الرفض التام لإجراء مناقشات أخرى للتقرير أو أي إجراءات تترتب على ذلك".
وأكد القرار دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل باعتبارها "دولة يهودية ديمقراطية ودعم أمنها وحقها في الدفاع عن نفسها" ضد من سماهم بجماعات العنف والدول التي ترعاهم.
الإلزام
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إنه على الرغم من أن القرار غير ملزم على المستوى القانوني فإنه ملزم من الناحية السياسية.
وأشار الحسيني إلى وجود مخاوف لدى اللوبي الإسرائيلي النافذ في الولايات المتحدة من انزلاق أوباما إلى مواقف أقل صرامة مع الجانب العربي وأكثر تشددا مع إسرائيل، مضيفا أن هذا المشروع من شأنه أن يمنع ذلك.
