ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأحد 28/5/1429 هـ - الموافق1/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية12:0015:00
السياسية09:1512:15
الاقتصادية09:2012:20
الرياضية00:3003:30
المنوعة08:3011:30
طباعة الصفحة إرسال المقال
القمة العالمية للغذاء في روما
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: جاك ضيوف/ مدير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)
تاريخ الحلقة: 28/5/2008


- أبعاد الأزمة وهدف القمة

- العوامل المؤثرة في تفاقم الأزمة وخطوات الحل

- أهمية القرار السياسي ودور الحكومات

- مستقبل الأزمة وآفاق القمة المرتقبة

أحمد منصور
جاك ضيوف

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة الإيطالية روما وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. يجتمع قادة العالم وصناع السياسة بعد أيام وتحديدا من الثالث إلى الخامس من يوليو القادم هنا في مقر منظمة الأغذية والزراعة الفاو في العاصمة الإيطالية روما للبحث في مستقبل العالم وأمنه الغذائي في ظل التغيرات المناخية والنقص الحاد في الغذاء والغلاء الفاحش في الأسعار. حيث تضاعفت أسعار الغذاء أربع مرات خلال السنوات القليلة الماضية مما يهدد بنشوب كارثة غذائية عالمية يمكن أن تمس مليار إنسان. وفي هذه الحلقة نحاول التعرف على ما يمكن لهذه القمة أن تحققه لتحد أو تمنع من تفاقم الكوارث الغذائية التي تجتاح العالم وذلك في حوار مباشر مع الرجل الأول المسؤول عن أمن العالم الغذائي رئيس القمة وصاحب الدعوة إليها الدكتور جاك ضيوف مدير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة. دكتور مرحبا بك.

جاك ضيوف: أهلا بكم.


أبعاد الأزمة وهدف القمة

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك على إفراد الجزيرة بهذه المقابلة قبيل القمة وسؤالي الأول لك عن الهدف، ما هو هدفكم من وراء دعوة زعماء العالم لهذه القمة لمناقشة أزمة الغذاء العالمية؟

الهدف من القمة العالمية للغذاء في روما هو البحث في جذور مشكلة أزمة الغذاء والتعامل معها
جاك ضيوف:
من حيث الأساس لكي نستطيع أن نتعامل مع الأزمة لأننا رأينا آثار هذه الأزمة في مختلف أنحاء العالم باحتجاجات وأعمال شغب في بعض أنحاء العالم بسبب الأزمات الغذائية، للأسف رأينا أناسا يموتون في بلدان معينة، رأينا حكومات يطاح بها فلذلك نعتقد أنه بالإضافة إلى التعامل مع المشكلة العاجلة ومع التعامل مع أسئلة المساعدات الغذائية ومع مسألة كيفية تحديد الارتفاعات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية في بلدان مختلفة نحتاج أيضا لبحث جذور هذه المشكلة وعلى وجه الخصوص لماذا العرض ليس كافيا فيما يخص الطلب وكيف يمكن أن نضمن أنه في هذه الفصول الزراعية الحالية التي بدأت منذ مارس/ آذار التي ستستمر إلى شهر يوليو/ تموز كيف نسمح للبلدان التي تعاني من نقص في المواد الزراعية أن ينتج الفلاحون فيها كميات تلبي احتياجاتهم واحتياجات السكان في بلدانهم، إذاً نريد التعامل ليس فقط مع البعد قصير الأمد للمشكلة ولكن على المديين المتوسط والبعيد أيضا لأزمة الغذاء.

أحمد منصور: هل هذه الأزمة التي تجتاح العالم الآن فيما يتعلق بالغذاء هي أزمة مصطنعة أم أزمة حقيقية؟

جاك ضيوف: أعتقد أنها أزمة حقيقية، وإذا ما نظرنا إلى الأسباب الرئيسية نرى أن هناك مشكلات لها علاقة بالعرض ومشكلات لها علاقة بالطلب على الغذاء، فيما يخص جانب العرض رأينا آثار التغيرات المناخية على وجه الخصوص الجفاف والأعاصير والفيضانات وما إلى ذلك في مختلف أنحاء العالم والتي أثرت على الإنتاج وخفضت العرض الذي يذهب إلى أسواق العالم وعلاوة على ذلك فإن خزين المواد وخاصة الحبوب هو 407 مليون طن وهي بالحد الأدنى منذ العام 1980 وأيضا هذان العاملان أديا إلى أن يكون العرض في أسواق العالم أقل مما ينبغي وإذا ما أخذ المرء بعين الاعتبار أن كميات الغذاء التي تدخل إلى الأسواق تعتبر أو تتمثل بنسبة مئوية صغيرة من الإنتاج كان بالنسبة للأرز فقط 7% من الإنتاج الكامل يذهب إلى أسواق العالم، من جهة أخرى رأينا زيادة في الطلب على الغذاء وسبب هذه الزيادة بسبب ازدياد النمو في سكان العالم وكل عام هناك 78,8 مليون إنسان يولدون ويضافون إلى سكان العالم الذين يبلغ تعدادهم الآن حوالي ستة مليارات، في العام 2050 سيكون عدد سكان العالم قد زاد بحدود ثلاثة مليارات ليصبح تسعة مليارات. العنصر الآخر أو العامل الآخر له علاقة بالطلب من جانب البلدان الناشئة التي حققت تقدما اقتصاديا وحققت نجاحات في تحسين ظروف سكانها ومن خلال ذلك استطاعت الحصول على دخل أكبر لشراء المزيد من المواد الغذائية مثل الصين والهند حيث إجمالي دخلها القومي يزيد عن 8% وكلاهما يشكلان حوالي 2,2 مليار شخص من سكان العالم وهذا بالطبع يضيف إلى استهلاك البلدان المتقدمة التي يزداد فيها استهلاك الغذاء بالنسبة للفرد وفي بلدان مثل الصين والهند لدينا أيضا المزيد من استهلاك الحليب والمزيد من استهلاك اللحوم وإذا ما أخذنا حالة لحوم البقر فنحن نحتاج من سبعة إلى ثماني كيلو غرامات من القمح لإنتاج كيلو غرام واحد من لحوم البقر لذلك ضاعفنا الطلب على الحبوب. العامل الثالث كان هو الطلب على الوقود الحيوي ورأينا مائة مليون من الذرة تحول من الاستهلاك البشري إلى إنتاج الإيثانول وأيضا هذان العاملان الحقيقيان الملموسان يجب أن نضيف إليهما العنصر النفسي، بسبب هذه الأزمة بدأت الكثير من البلدان بشراء المزيد من المواد الغذائية لتخزينها وهذا يزيد بشكل مصطنع الطلب، رأينا بلدانا أيضا تحدد صادراتها من المواد الغذائية من بلدانها لأنها بالطبع تشعر أن مسؤوليتها الأولى هي تجاه شعوبها وإذا ما رأوا أن الأسعار ترتفع وإذا ما رأوا أن جزءا من إنتاجها يخرج عن دائرة التداول بالطبع سيلجؤون إلى تدابير لتوفير ما يلزم من الغذاء لسكانهم، وأيضا رأينا المضاربات في السوق العالمية وخاصة رأينا بعض صناديق الاستثمار وغيرها تخصص أموالها إلى السوق في شيكاغو وتأخذ وجهة النظر على أساس الاستفادة من فروقات الأسعار والمضاربة بسبب هذه الأزمة. إذاً إضافة إلى العوامل الحقيقية والعوامل النفسية والمضاربات كلها سوية أدت إلى الوضع الحالي الذي نراه.

أحمد منصور: من خلال هذه العوامل الكثيرة التي أدت إلى أزمة الغذاء ما الذي يمكن أن تفعله قمتكم لمعالجة هذه الأزمة؟

جاك ضيوف: أولا قمتنا بالتأكيد سوف ترحب بالمساهمات المختلفة التي قدمتها البلدان فيما يخص المساعدات الغذائية مثل برنامج الغذاء العالمي واليونيسف تقدم مساعدات غذائية لمناطق مثل الصومال ودارفور وأفغانستان وغيرها وبسبب ارتفاع الأسعار لم يعودوا قادرين على توفير نفس الكميات السابقة، أيضا المساعدات الغذائية التي ستكون متوفرة بسبب الدول المانحة والمنظمات المانحة ستكون الكميات أقل لكن علينا أن نتعامل مع جذور المشكلة، لماذا الناس خرجوا إلى الشوارع في هايتي؟ السبب هو ارتفاع سعر الأرز في السوق لذلك علينا أن نضمن أن الأسعار لا ترتفع أكثر وأن هناك آليات مالية أو توفير إمدادات تسمح للسكان العاديين بشراء المواد الغذائية لضمان أن الأسعار هم قادرون على تحملها ودفعها ولدينا أيضا علينا أن نأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنه في البلدان النامية قليلون فقط يملكون القدرة على الحصول على مثلا الأسمدة والعلف الحيواني والبذور وأسعار هذه البضائع ارتفعت وزادت، على سبيل المثال مثلا أسعار القمح وبذور القمح زادت بحوالي 72% أما إذا أخذنا أسعار الأسمدة فقد زادت هي الأخرى بنحو حوالي 98% أيضا أسعار الأسمدة زادت حوالي 60% وكانت نتيجة لذلك النظرية الاقتصادية تقول إنك إذا ما رفعت الأسعار فإنك ستزيد أو عليك أن تزيد الإنتاجية لتستجيب للطلب لكن في البلدان النامية عكس ذلك تحقق، تزيد أسعار الغذاء لكنها تزيد أسعار المواد الداخلة في الإنتاج لذلك الفلاحون والمزارعون تصبح لديهم قدرة أقل لزيادة إنتاجهم، إذاً إذا لم نساعد هؤلاء المزارعين لكي يحصلوا على الأسمدة وعلى البذور وعلى العلف الحيواني في هذا الفصل الإنتاجي هذا الموسم مارس وتموز/ يونيو نحن في شهر مايو الآن فإن الإنتاج سيكون أقل وبعد ثلاث أو أربع أو خمسة أشهر علينا أن نأتي مرة أخرى لنقدم لهم المساعدات الغذائية وهذا هو السبب لماذا منظمة الفاو في ديسمبر في السابع عشر من ديسمبر في مؤتمر صحفي أطلقنا حملة مناشدة للحصول على 1,7 مليار دولار لمساعدة البلدان النامية المعرضة لخطر نقص المواد الغذائية ليحصلوا على إمكانية تحمل أعباء الأسمدة والبذور.

أحمد منصور: بهذه الطريقة المشكلة كما تعلمون أنتم هي حل آني للموضوع، لماذا لا تقوم الدول الغنية بمساعدة الدول الفقيرة هذه والدول النامية والدول التي تعاني من أزمات لكيفية الحصول على الغذاء بنفسها بدلا من تقديم المساعدات الغذائية إليها؟

جاك ضيوف: هم كانوا كرماء جدا في تقديم المساعدات الغذائية وهذا أمر نحتاج له، نحن في منظمتنا نناشدهم أن يوفروا المساعدات من خلال برنامج الغذاء العالمي واليونيسف لكن قلنا بالتوازي مع ذلك علينا أن نعلم الناس كيف يصطادون السمك بدلا من أن نعطيهم سمكا لتغذيتهم لأن قدرتهم على صيد السمك يديم قدرتهم على الحياة على المدى البعيد وعلينا أن نستمر في إستراتيجية مسارين.


العوامل المؤثرة في تفاقم الأزمة وخطوات الحل

أحمد منصور: هذا هو الموضوع المهم والذي يجعل الكثيرين يتهمون الصندوق والبنك الدولي والدول الغنية بأنها هي التي تفتعل أزمة الغذاء ولا تساعد المزارعين والدول الفقيرة على أن تنتج غذاءها بنفسها.

جاك ضيوف: ما هو مؤكد أنه بين العام 1980 والآن رأينا حصة المساعدات، مساعدات التنمية الخارجية للقطاع الزراعي ترتفع من 17% إلى 3% فقط وهذا يعني أن المساعدات من البلدان المتقدمة في جانب الزراعة قد تراجعت وعليه لم يكن من الممكن الاستثمار في الري وهو أمر أساسي فالماء هو مصدر الحياة للبشر وللحيوانات وكذلك للمحاصيل الزراعية لكي تنمو وإذا ما أخذنا حالة أفريقيا وأفريقيا ما وراء الصحراء أو جنوب الصحراء فقط 4% من الأراضي القابلة للزراعة مقابل 38% في آسيا والتي يتم إرواؤها، هذا يعني في أفريقيا 96% من الأراضي الزراعية تعتمد على الأمطار التي لا سيطرة لنا عليها ومع ذلك أفريقيا تستخدم فقط 3,5% من مصادر المياه المتجددة لديها مقابل 14% في آسيا هذا يعني أن المياه العذبة تذهب إلى البحر وتضاع بدلا من أن نستطيع توفيرها  وهي ضرورية للاستهلاك البشري كما تعلمون وللحيوانات والمحاصيل.

أحمد منصور: أما يؤكد ذلك على أن أزمة الزراعة مصطنعة وعلى أن الدول الأفريقية التي هي أكثر الدول معاناة في أزمة الغذاء تمتلك الأرض وتمتلك المياه ولكنها لا تمتلك المال الذي يؤهلها لامتلاك غذائها وزراعتها بنفسها؟

جاك ضيوف: بالتأكيد لو أن الاستثمارات كانت متماشية مع ما التزم به عندما عقدنا أول قمة زراعية للعالم في العام 1996 لكي نخفض إلى حد النصف عدد الناس الجوعى في العالم مع حلول العام 2015، لو أن هذه الاستثمارات فعلا قدمت ونفذت ما كنا سنجد أنفسنا في الوضع الذي نجد أنفسنا فيه الآن، في العام 2002 عقدنا مؤتمرا ثانيا قلنا إننا نتحرك فيه بالاتجاه الخطأ وبدلا من الاستثمار للمزارعين لكي يستثمروا أكثر ليزرعوا عليهم أن يحصلوا على التخزين في كثير من البلدان نخسر ما بين 40% إلى 60% من المحاصيل بسبب عدم القدرة على خزنها، في بعض البلدان التي نقدم لها المساعدات الغذائية نضطر إلى إلقائها بالمظلات من الجو لأنها لا تملك شبكة طرق يمكن استخدامها على الأرض هذا يعني انه لا يمكن أن يكون هناك زراعة تتطور بشكل صحيح إذا لم توفر مكوناتها مثل البذور وغيرها أو محاصيل بعد الإنتاج والتي تتطلب طرقا في المناطق الريفية وقد أثرنا هذه القضية في قمتنا الثانية وربما تتذكرون أننا في العام الماضي عندما بحثنا الاتجاهات السائدة فيما يخص العرض والطلب قلنا إنه ستكون هناك أزمة اجتماعية وسياسية وسألونا هل تعلمون أنه ستكون هناك حوادث شغب في الشوارع بسبب الغذاء قلنا نعم وهذا ما حدث.

أحمد منصور: هذا ما حذرت به في هذا البرنامج وهذا ما حذرت العالم منه خلال الفترة الماضية لكن لماذا لم يستجب أحد للتحذيرات التي تطلقها منذ سنوات؟

جاك ضيوف: حسنا كما قلت أنا كنت كمن يعظ الناس في صحراء قاحلة، للأسف الحقائق تثبت صحة ما ذهبنا إليه، لقد نظمنا مؤتمرات قمة ودافعنا عن هذا الموقف في مختلف المنتديات والمحافل في العالم، وفرنا الوثائق والإحصائيات والأرقام وتحدثنا عن المشاريع قبل الوقت ولكن للأسف هناك ميل في العالم للتصرف فقط عند وقوع الأزمة، عندما نحذرهم قبل وقوعها..

أحمد منصور (مقاطعا): من المستفيد من أزمة الغذاء القائمة الآن والذي لا يعمل على حلها؟

مشكلة الغذاء ليست مشكلة البلدان النامية، بل إنها أثرت في الدول المتقدمة عبر التضخم الذي يسببه ارتفاع سعر المواد الغذائية
جاك ضيوف:
بالتأكيد ليس البلدان الفقيرة لأنها هي التي تعاني من الوضع الحالي فهي التي أو هذه البلدان التي نرى فيها حوادث شغب في الشوارع نرى فيها أناسا يموتون وفيها نرى حكومات يطاح بها لكن الوضع الحالي ليس في صالح الدول المتقدمة أيضا لأننا نرى تضخما عاليا في الكثير من البلدان ما بين 40 إلى 60% بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعليه وللمرة الأولى نحن نتعامل مع مشكلة ليست فقط في بلدان نامية ولكنها أيضا الآن تؤثر في البلدان المتقدمة وذلك من خلال التضخم الذي يتولد بسبب ارتفاع سعر المواد الغذائية.

أحمد منصور: جان زيغلار مفوض الأمم المتحدة للحق في الغذاء حذر من أن أزمة الغذاء يمكن أن تؤدي إلى حروب وأزمات وفوضى في الدول التي تعاني من ذلك، وأنت حذرت في تصريحات أخيرة من إمكانية اندلاع حروب أهلية في داخل الدول التي تعاني من أزمة الغذاء، إلى أين يمكن أن تصل أزمة الغذاء بالدول الفقيرة؟

جاك ضيوف: إذا لم نتخذ التدابير الضرورية لتحفيز الإنتاج الزراعي في البلدان الفقيرة وإذا لم نستثمر ذلك الاستثمار الذي سيضمن الإنتاج بما يقابل تغيرات المناخ وإذا لم نتخذ التدابير التي من شأنها أن تجعل الأسعار في متناول السكان الفقراء في هذه البلدان للأسف عند ذلك يجب أن نكون مستعدين لنرى في الأشهر والسنوات القادمة الأزمات والمزيد من الأزمات في البلدان بتداعيات اجتماعية وسياسية.

أحمد منصور: ما هي الخطوات العملية التي يجب اتخاذها الآن لتحاشي وقوع كارثة غذائية لا سيما في الدول الفقيرة والنامية؟

جاك ضيوف: الآن وقد تم إيجاد المال لتقديم المساعدات الغذائية علينا أن نركز على حشد مليار وسبعمائة مليون دولار للسماح للمزارعين بالحصول على البذور والأسمدة والعلف الحيواني من أجل الموسم الحالي فقد خسرنا من الآن جزءا كبيرا رغم مناشدتنا في السابع عشر من ديسمبر من العام الماضي لم نحصل على ما كنا نتوقعه من ردود الفعل وعليه فنحن من الآن في أواخر شهر مايو/ أيار لكن مع ذلك يمكن أن نفعل بعض الشيء لبعض البلدان التي هي مستعدة لعمل شيء لتوفير مكونات الزراعة وأن نستعد بشكل أفضل لموسم العام 2008 وإن شاء الله موسم العام 2009 فلدينا الإمكانيات إذا ما كنا كرماء بما فيه الكفاية ليس فقط من توفير الموارد ولكن نعطي الموارد للمزارعين الفقراء لنساعدهم على الإنتاج بدلا من أن نجعلهم يمدون أيديهم متسولين المساعدة.

أحمد منصور: هذا جيد جدا ولكن هناك حكومات فاسدة في هذه الدول الفقيرة تحول بين وصول هذه المساعدات للمزارعين الفقراء، ما الذي ستفعلونه إزاء ذلك؟

جاك ضيوف: هناك أمران، هناك قضية المساعدات الغذائية كيف تصل إلى البلدان والذي يتم بشكل عام تحت سيطرة المؤسسات التي تقدمها مثل اليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي وغيرها وليس في حال وجود ثورانات وجيشانات سياسية واجتماعية بالطبع هذا يصعب من المهمة لكن بشكل عام المساعدات تذهب إلى المنظمات التي تقوم بتولي أمرها لكن المشكلة الآن هي ينبغي أن لا نضع الناس في موقف يجعلهم يعتمدون على المساعدات علينا أن نساعدهم لينتجوا علينا أن نساعدهم ليتعاملوا مع المشكلات بطريقة تحفظ كرامتهم من خلال العمل باستخدام علومهم ومعارفهم وقدراتهم البشرية لينتجوا غذاءهم لأنفسهم ولبلدانهم وهذا هو المجال الذي نريد التركيز عليه وحل مشكلة المساعدات الغذائية لنضمن أن المزارعين في البلدان النامية قادرون على تلبية احتياجاتهم واحتياجات السكان في بلدانهم.

أحمد منصور: هل العالم يعاني من أزمة خطط للخروج من الأزمة أم أنه بحاجة إلى قرارات سياسية؟ واسمح لي أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إ