 |
|
الاحتجاجات بدأها رهبان التبت وتحولت إلى أعمال شغب (رويترز-أرشيف) |
صرح رئيس وزراء حكومة التبت في المنفى سمدهونغ رينبوش بأن أكثر من 150 تبتيًّا قتلوا خلال قمع الحكومة الصينية
لأعمال العنف والاحتجاجات التي قادها رهبان بوذيون في إقليم التبت منذ 14 مارس/آذار الماضي، في حين تؤكد الصين أن عدد القتلى لا يتجاوز عشرين شخصا.
وقال رينبوش في تصريح عبر الهاتف لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه الحصيلة "مقدمة من مصادر موثوق بها" داخل التبت وإنها تشمل ستة تبتيين قتلوا في الثالث من أبريل/نيسان الجاري.
وكانت حكومة المنفى التبتية التي تقيم في دارامسالا مقر الزعيم الروحي للتبتيين
الدلاي لاما بالهند منذ عام 1959، قد أعلنت في 25 مارس/آذار الماضي عن مقتل 140 شخصًا أثناء مواجهات بين قوات الأمن الصينية والمتظاهرين التبتيين.
ويذكر أن أحداث التبت بدأت بسلسلة احتجاجات قادها رهبان بوذيون ضد الحكم الصيني وتطورت إلى أعمال عنف في لاسا عاصمة التبت، وامتدت بعد ذلك إلى مناطق أخرى يعيش فيها التبتيون في الصين.
وكانت منظمة تبتية لحقوق الإنسان قد أشارت اليوم إلى مقتل ثمانية أشخاص أول أمس خلال مظاهرة أمام مقر الحكومة المحلية في بلدية بمحافظة سيشوان غرب الصين، في حين تحدثت وكالة الأنباء الرسمية شينخوا عن جريح واحد فقط هو مسؤول حكومي قالت إن المتظاهرين هاجموه.
ومن الصعب التحقق من دقة المعلومات حول أعداد القتلى أو الإصابات نتيجة القيود التي تفرضها بكين على الصحفيين للوصول إلى التبت والأقاليم المجاورة.
من جهة ثانية ذكر الإعلام الصيني الرسمي أن المتهمين بالضلوع في أحداث العنف سيمثلون أمام المحاكم مطلع الشهر المقبل في الوقت الذي أعلنت فيه وكالة شينخوا رسميا عن اعتقال 16 شخصا اليوم معظمهم من التبتيين وذلك "لقيامهم بأعمال عنف".
يأتي هذا في الوقت الذي بدأت فيه حكومة التبت إصدار تراخيص دخول للأجانب للمرة الأولى منذ 16 مارس/آذار الماضي، حيث قال مسؤولون تبتيون إن الأجانب منعوا من الجولات السياحية خوفا على سلامتهم، وبسبب الأضرار التي لحقت بالمواقع السياحية.
