- صعود التيار الاستقلالي السوداني وسقوط الملكية المصرية
- الدور الأميركي في مباحثات قضية السودان
- ملف السودان بين أيدي قياديي ثورة يوليو
- إعلان قيام الجمهورية السودانية
 |
|
حيدر إبراهيم | |
 |
|
بيتر وودورد | |
 |
|
سيد فليفل | |
 |
|
ماثيو هيوز | |
 |
|
دينيس روس | |
المعلق: آخر أحلام الوحدات التاريخية القديمة عاش حلمها طويلا في أذهان كثير من العامة، صدحت بها الحناجر في المسيرات والمظاهرات ونادى بها العديد من الساسة وظلت المفاوضات حولها تراوح مكانها بين شد وجذب من أطراف متناحرة على السلطة والثروة وأطماع أخرى.
ملف أحلام الوحدة والاتحاد
المعلق: كانت المفاوضات المصرية البريطانية حول المسألة السودانية قد أوقدت جذور الحركة السياسية السودانية بين الخريجين السودانيين الذين كانوا قد شكلوا ما يعرف باسم نادي الخريجين والذي قاد نحو إنشاء مؤتمر الخريجين في عام 1937 بأهداف سياسية لنشاط وطني أثمر عن ما يعرف بمذكرة الخريجين التي نادت بالاستقلال في عام 1942.
الجزء الخامس
وادي النيل... التاج المرفوض
صعود التيار الاستقلالي السوداني وسقوط الملكية المصرية
المعلق: كان أنصار المهدي والدولة المستقلة التي انتهت بهزيمتهم في موقعة كيرل الشهيرة في سبتمبر من عام 1898 قد تم لم شملهم من جديد تحت قيادة عبد الرحمن المهدي الذي سعى إلى التنسيق مع قادة مؤتمر الخريجين ورعاية نضالهم الوطني نحو الاستقلال، لكن جماعة الأشقاء التي سيطرت على مؤتمر الخريجين بعد انتخاباته التي جرت في نوفمبر من عام 1944 كانت تتأهب لإصدار قرار يحصر مطلب السودانيين القومي في الاتحاد مع مصر تحت التاج المصري.
حيدر إبراهيم/ رئيس مركز الدراسات السودانية:
مؤتمر الخريجين ده هو أول كيان سياسي للسودان الحديثة يعني الخريجين من المدارس العليا، هو بدأ كنادي للخريجيين، سنة 1938 تحول نادي الخريجين إلى مؤتمر للخريجين، سنة 1942 قدموا مذكرة للحاكم العام أن مؤتمر الخريجين هو الذي يمثل الشعب السوداني.
محمد علي حلة/ أستاذ التاريخ العربي الحديث-القاهرة:
أدركوا بأن بريطانيا لن تكون أمينة على السودان.
المعلق: على الجانب الآخر قام الحزب الاتحادي الوطني بزعامة السيد على المرغني بالمطالبة وقتها بالاتحاد مع مصر دون فرض التاج المصري على السودان، هكذا وفي مواجهة هذا التيار الاتحادي سعى الأنصار إلى تأسيس حزب الأمة ككيان يعبر عن الرأي السوداني الاستقلالي وقد تأسس الحزب على مبدأ "السودان للسودانيين" وسعى منذ قيامه عام 1945 إلى إسماع الصوت الاستقلالي في المنابر الدولية ولحكومتي الحكم الثنائي.
حيدر إبراهيم:
سنة 1945 تكون أول حزب ممكن نقول عليه اللي هو حزب الأمة، مكون من الأنصار، كان في مجموعة الأشقاء هي مجموعة ما أخذت رسميا شكل الحزب ولكن كانت في الانتخابات تدخل وكأنها حزب.
المعلق: على الجانب الآخر وفي القطر الشمالي من التاج كانت المظاهرات قد استؤنفت في مصر مع بداية العام الدراسي واشتدت حدتها في كل من القاهرة والإسكندرية وهاجمت الأحزاب والمنظمات الشعبية حكومة صدقي واتفاقيته وحملته مسؤولية إراقة الدماء في الشوارع وأعلن سبعة من أعضاء وفد المفاوضة عن رفضهم له وأصدروا بيانا يعارض مشروع صدقي الخاص بالجلاء والدفاع والمسألة السودانية فتقدم الأخير باستقالته واختار القصر الملكي محمود باشا النقراشي كي يحل محله ولم يكن في وضع أفضل من وضع سلفه ولم يختلف عنه في سبل معالجته للموقف المتأزم، وعندما أدلى الحاكم العام للسودان بتصريحات تتماشى مع سياسة بيفن حول السودان اكتفى النقراشي بمهاجمة السياسة البريطانية وإطلاق التصريحات النارية وأشهرها قوله أمام مجلس النواب "حين أقول وحدة مصر والسودان تحت التاج المصري فأنا أقصد وحدة مستديمة".
بيتر وودورد/ أستاذ العلوم السياسية جامعة ريدينج:
لم يكن هنا سياسي بريطاني واحد قادر على إنكار حق المطالبة بالسيادة الملكية على السودان، فاروق نفسه كان مصمما على أن يضم سيادة الملكية على السودان إلى أي اتفاق.
سيد فليفل/ مؤرخ وباحث في تاريخ العلاقات المصرية السودانية:
النقراشي عرض في الأمم المتحدة قضية مصر مع بريطانيا ومسألة السودان.
محمد علي حلة:
وده كان طبعا من الأخطاء التي وقع فيها الوفد المصري في مجلس الأمن.
المعلق: يوم السابع والعشرين من يناير عام 1947 أدلى آرنست بيفن وزير الدولة للشؤون الخارجية ببيان أمام البرلمان البريطاني أعلن فيه وقف المفاوضات وأسهم في تحديد الأسباب والملابسات حيث يقول "كنت قد أصررت على ضرورة تمكني من طمأنة الشعب البريطاني بأن حق تقرير المصير السوداني سيبقى قائما من دون مساس فرد صدقي باشا بأن الحق في الحرية مبدأ كوني وليس مادة من مواد المعاهدات. وهكذا تصورت أننا اتفقنا ولكن فور مغادرته لهذا البلد ظهرت تقارير لم ينفها المصريون بأن حكومة جلالته تعترف بوحدة مصر والسودان دون إشارة إلى حق تقرير المصير أي أن تطور السودان السياسي في أعين المصريين يجب أن يتوقف عند حد الحكم الذاتي تحت التاج المصري دون بلوغ الاستقلال، وثارت الاضطرابات في السودان فور وصول تلك التقارير إلى أهله، لكن الحاكم العام بفضل ما يتمتع به من ثقة ومصداقية هناك تمكن من السيطرة عليها وأقنع الجماعات المنادية بالاستقلال بإعادة التعاون مع أجهزة الحكومة بعد أن كانت قد أعلنت مقاطعتها".
محمد علي حلة:
كان كله يؤكد أن بريطانيا بتضع العوائق ضد تقدم المصريين في السودان.
سيد فليفل:
وتستخدم المفاوضات وأمد التفاوض وتغير الوزارة لكي تبدأ كل مرة التفاوض من جديد.
المعلق: في إطار تنفيذ السياسة البريطانية دعا الحاكم العام في السودان إلى ما أسماه بالمؤتمر الأول لإدارة السودان الذي انعقد في الثاني والعشرين من أبريل من عام 1946 دون مشاركة مصرية أو تمثيل للجنوب السوداني الذي كانت بريطانيا تخطط لفصله عن شماله وكانت المشاركة السودانية فيه حكومية حيث رفضت معظم الأحزاب ومؤتمر الخريجين المشاركة في أعماله.
محمد علي حلة:
بعض الأحزاب التي تريد الوحدة مثل مؤتمر الخريجيين، حزب الأشقاء، حزب الاتحاديين كانوا يريدون الوحدة مع مصر.
سيد فليفل:
والأحزاب الاستقلالية ويقودها حزب الأمة كانت تميل إلى بريطانيا.
حيدر إبراهيم:
لكن التهمة أن حزب الأمة متعاون مع الإنجليز يعني بدت تهمة مستمرة دائما لحزب الأمة في.. هو لا يريد الاستقلال حقيقة للسودان.
بيتر وودورد: فرض على الجنوب آنذاك أن يكون جزء من البلاد وذلك وفقا لقرارات مؤتمر جوبا لكن لم تكن توجد لديه أحزاب سياسية قوية أو تمثيل سياسي يتمتع بالخبرة لذا لم يكن هناك من يستطيع أن يمثله أو يعبر عن قضاياه.
المعلق: رغم الاعتراض الرسمي المصري مضى الحاكم العام قدما في تشكيل الجميعة التشريعية والمجلس التنفيذي وعندما وجدت الحكومة المصرية نفسها أمام الأمر الواقع عادت تحاول وصل ما انقطع من محادثات مع بريطانيا حيث جرت مباحثات جديدة بين سير رونالد كامبل السفير البريطاني ووزير خارجية مصر أحمد محمد خشبة باشا استمرت من السادس إلى الثامن والعشرين من مايو من عام 1948 وانتهت إلى لا شيء، تمسكت مصر بأن يكون اشتراكها في تأهيل السودانيين لتولي شؤونهم على قدم المساواة مع الجانب البريطاني من حيث الصلاحيات والعدد، رفضت بريطانيا ومضت منفردة في تنفيذ إجراءاتها، استمرت الأحزاب والقوى السياسية في التحرك الذي رصده السفير البريطاني رونالد كامبل في بعض فقرات الوثيقة التي تقول "في رسالة للأمة المصرية بمناسبة عيد الأضحى كرر النحاس باشا اتهامه للحكومة بأنها تركت يد بريطانيا طليقة في السودان للعمل على فصله عن مصر، تزعم الرسالة فوق هذا أن حكومة السودان تفرض سياستها الدستورية بالقوة وأن السودانيين يناضلون ضدها دون مساعدة من مصر".
سيد فليفل:
نلاحظ هنا موقف صدقي بعد التفاوض مع بيفن عاد ليقول بأنه جاء للمصريين بالسودان بينما النحاس يتهم حكومة صدقي بأنها تركت السودان لكي تعبث فيه الأيدي البريطانية حرة طليقة.
بيتر وودورد:
نعم، لقد كان النحاس محقا، وبالتحديد يمكن القول إنه في عام 1948 نظمت بريطانيا أول انتخابات للجمعية التشريعية ونلاحظ أنه في المناطق التي كان الاتحاديون والموالون لمصر هم المسيطرين فيها تمت مقاطعة تامة للانتخابات.
حيدر إبراهيم:
رفع إسماعيل الأزهري أنها يعني لازم نقاطعها وإن جاءت مبرأة من كل عيب، يعني ده كان الشعار أنه ما في أي نوع من المساومة في التعاون مع الجمعية التشريعية، لا بد من مقاطعتها.
المعلق: في نوفمبر من عام 1948 أعلنت الحكومة البريطانية من جانب واحد نتائج انتخابات الجمعية التشريعية التي هيمن عليها حزب الأمة في ظل ظروف من الفوضى والصدامات المستمرة بين قوات البوليس وجماهير الأحزاب المنادية بوحدة وادي النيل ومظاهرات مماثلة في القاهرة والاسكندرية احتجاجا على فصل بريطانيا لشطري وادي النيل، ولم تستطع الحكومة المصرية اتخاذ موقف حاسم وضاعف من أزمتها أحداث فلسطين وحرب العام 48 والنكبة وهزيمة الجيوش العربية ومعها الجيش المصري وزاد الشعور بالنقمة على بريطانيا وعلى الملك وفرضت الحكومة المصرية تمديد قانون الطوارئ وانتشرت التنظيمات السرية والدعوة إلى الكفاح المسلح، ومع بدايات عام 1950 جرت انتخابات في مصر فاز فيها الوفد بالأغلبية الساحقة، وفي خطاب العرش الأول لوزارته أعلن النحاس باشا أن حكومته لن تقصر في بذل أصدق الجهود وأمضاها ليتم الجلاء العاجل عن أرض الوادي بشطريه وتصان وحدته تحت التاج المصري من كل عبث أو اعتداء.
محمد علي حلة:
سفراء بريطانيا في القاهرة ووزارة الخارجية البريطانية حريصة على أن لا تعطي أي نور أخضر يتيح لأي شخصية مصرية سواء الملك أو الأحزاب أو القصر أن تكون السيادة المصرية على السودان قائمة وذلك بحكم اتفاقية ثنائية في عام 1899.
الدور الأميركي في مباحثات قضية السودان
المعلق: يخبرنا الأرشيف الأميركي أنه في الثاني عشر من أبريل من عام 1950 تلقت الخارجية الأميركية من جيفرسون كافري سفيرها في القاهرة البرقية التي تقول "في حوار إذاعي مع راديو باريس ذكر النحاس باشا رئيس الوزراء أن مدى التعاون المصري مع إنجلترا ومع الديمقراطيات الغربية يعتمد على إذا ما كانت إنجلترا ستوافق على مطالب مصر إخلاء القوات البريطانية من مصر وإدماج السودان تحت التاج المصري، هذه التصريحات تظهر أن دعم مصر للغرب في الصراع الشرقي الغربي يعتمد على تجاوب إنجلترا مع مطالبها حول موضوع الجلاء ومسألة السودان وهذه الطريقة من التهديد لم تكن في أغلب الأحيان مستخدمة من قبل المسؤولين المصريين في تصريحاتهم العامة مع أنها ظهرت كثيرا في الصحف وقد يؤشر ذلك للموقف الذي ستتخذه الحكومة المصرية مع البريطانيين في بحث التنازلات التي يجب أن تقوم بها بريطانيا".
محمد علي حلة:
ليس من أجل سواد عيون دول الشرق الأوسط ولكنه جاء في إطار أنها تريد أن تتبنى حاجة اسمها كده Containment Policy سياسة الاحتواء.
ماثيو هيوز/ أستاذ في السياسة البريطانية- لندن:
تلك الفترة كانت للقوى الكبرى الجديدة لا التقليدية، بريطانيا كانت إمبراطورية زائلة لكنها ظلت تعمل إلى جانب الولايات المتحدة للإبقاء على النفوذ الغربي في المنطقة وإقصاء النفوذ السوفياتي.
دينيس روس/ المبعوث الخاص السابق للشرق الأوسط- واشنطن:
لقد فكروا بأننا سننظر إلى كل النزاعات من منظور التنافس مع الاتحاد السوفياتي.
المعلق: كان العلاقات الأنجلو مصرية محل اهتمام أبداه الرئيس الأميركي هاري ترومان وهو ما تكشف عنه الوثيقة الأميركية التي تقول "المصريون يرغبون الآن في إحياء المحادثات السابقة حول قناة السويس والسودان ويرغبون في أن يخلي البريطانيون المنطقتين، من ناحية أخرى يعتقد البريطانيون أنه لا يوجد ما يدعو للعجلة وأن المشكلة هي اختيار اللحظة المناسبة للمفاوضات، أثناء محادثات عامة حول هذا الموضوع في العشرين من مارس بين ممثلين من سفارتنا بلندن ومكتب الخارجية البريطانية أراد البريطانيون أن نوضح للمصريين أنه لا فائدة من محاولة تحريض الولايات المتحدة ضد بريطانيا".
بيتر وودورد:
آنذاك كانت الولايات المتحدة ما تزال تناصر بريطانيا ولم تنظر إليها كعائق.
ماثيو هيوز:
بريطانيا الآن تلعب دورا تاليا لأميركا التي كانت قبل الحرب العالمية أقل تدخلا في المنطقة.
محمد علي حلة:
هم حلفاء مهما بدا في الأفق هم حلفاء ولكن بين الحليفين في تنافس من يحل محل من.
المعلق: يخبرنا الأرشيف الأميركي أن السياسة الأميركية كانت قد بدأت في التأثير في أسلوب التفاوض أيضا، في العشرين من مايو من عام 1950 بعث جيفرسون كافري السفير الأميركي في القاهرة ببرقية مختصرة إلى واشنطن يبلغ فيها وزارة الخارجية بأنه انتهز فرصة أوضح فيها لكل من القائم بشؤون مجلس الوزراء الملكي ووزير الخارجية المصريين موقف الولايات المتحدة من الوضع القائم بين بريطانيا ومصر وأن القائم بأعمال المجلس ذكر أنه لا يوجد ما يمنع مصر من تقديم تنازلات في السويس إذا ما قدمت بريطانيا تنازلات في السودان.
باري روبن/ رئيس مركز البحوث للشؤون الدولية- واشنطن:
هذا هو الموقف المصري يريد أن يخرج الجيش الإنجليزي، تذكروا حصل هذا قبل ناصر في أيام الملكية.
دينيس روس:
إن القول أنه يمكننا مخاطبة احتياجات الطرفين فلم يكن من مصلحة المصريين عدم الاستقرار كما أن الوجود البريطاني قد يضمن الاستقرار والحفاظ على موقع إستراتيجي.
سيد فليفل:
هذه المقاصة أو المقايضة قبل بها المصريون لأنه أصبح الطريق إلى خروج الإنجليز من قناة السويس شبه مستحيل.
المعلق: من بين ملفات الأرشيف الأميركي عثر فريق البحث على وثيقة تلخص الدور الذي لعبه ماك جين مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى من خلال جلسات حوار طويلة في القاهرة مع وزير الخارجية المصرية محمد صلاح الدين الذي بدأ حديثه إلى المسؤول الأميركي حول القواعد البريطانية في منطقة القناة وضرورة إخلائها ثم انتقل بالحديث إلى موضوع السودان على النحو التالي "كل ما تقدم يتعلق بمسألة الإخلاء ولكن لا يزال هناك قضية هامة أخرى وهي مسألة الوحدة بين مصر والسودان، نحن بالطبع ننظر للموضوعين على أنهما مرتبطان ببعضهما فموقفنا تجاه هذه المسألة والتي بالفعل قد شرحناها لسيادتكم هي أننا ومواطنينا السودانيين متفقون على أنه يجب على السودان أن يحصل على حكومته وبرلمانه في وحدته مع مصر ممثلا للتاج المصري في السياسة الخارجية والدفاع والمالية وغيرها من الأمور الأخرى التي وافق عليها المصريون ومواطنوهم السودانيون".
محمد علي حلة:
بريطانيا وأميركا مطمئنة تماما بأن السودانيين عندما يستفتون في هذا الأمر سوف يكون هناك رأيان، رأي يؤيد وحدة وادي النيل ورأي يعارض وحدة وادي النيل.
باري روبن:
في واشنطن لم يمثل السودان مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة، اسمه السودان الإنجليزي المصري.
دينيس روس:
هاري ترومان لم يكن مغرما بالإمبراطوريات كان يريدهم داخل حدودهم وأعتقد أن البريطانيين كانوا مصرين عل محاولة الإبقاء ليس فقط على قناة السويس ولكنهم أيضا يرونها آخر حلقة من حلقات الإمبراطورية.
المعلق: تثبت الوثائق أن الولايات المتحدة لم تكن ترى في التواجد العسكري البريطاني ف