ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الثلاثاء 8/10/1427 هـ - الموافق31/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

 في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني تطفئ الجزيرة الشمعة العاشرة من عمرها، وقبل خروج الجزيرة إلى الهواء، كان هناك أناس واصلوا الليل بالنهار لإطلاقها وإخراجها بالشكل اللائق، ومن ثم واصلوا رعايتها لتحصد ما حصدته من نجاح، واشتد عودها وأصبحت أكثر صلابة وقوة، وغدت معروفة للعالم، وظلوا جنودا مجهولين خلف الكواليس.

 

 

أحمد الشولي  ::  إبراهيم قطامي  ::  جهاد العبادي  ::  هالة الخيري

جاسم المناعي :: زهـرة الجتـال :: حيدر عبد الحق  ::  لقمان همام

 :: محمود حمزة الخير :: منى سند :: منصور الطلافيح

سعيد الزيني ::  فاروق القاسم :: رياض عبود  :: نبيل الصادق


عندما جئنا لنؤسس الجزيرة كان لدي خبرة تزيد عن ثلاثين عاما أمضيت معظمها في المؤسسات الإعلامية العالمية العريقة مثل رويترز وBBC ، وعندما قيل لنا إن الجزيرة ستكون مثل هذه القنوات، لم نقتنع ولكن ما إن بدأنا العمل أدركنا أن الجزيرة فيها من الحرية أكثر من تلك المؤسسات وهذا هو سبب نجاحها، فلولا هامش الحرية والقدرة على تحمل تبعات هذه الحرية، ما نجحت الجزيرة مهما توفر لها من إمكانيات مالية وكفاءات بشرية، أشعر أن الجزيرة كأحد أبنائي الذي رعيته صغيرا وبدأ يكبر أمامي حتى أصبح كبيرا يملأ العالم أجمع.

 

 

من خلال الجزيرة استطعت أن أضاعف خبرتي العملية مرات عديدة، حيث تدربنا وعملنا على أحدث الأجهزة، أشعر أن الجزيرة بيتي، وأنني ساهمت بتأسيسها، وأفخر بالانتماء لها، وقد غدت مؤسسة إعلامية عريقة يشهد لها بالمهنية والحرفية.

 

 

أشعر بالفخر لكوني من الرعيل الأول الذي أسهم في تأسيس وانطلاق قناة الجزيرة، "الجزيرة الثورة" التي غيرت مسار الإعلام العربي، وحولته من إعلام يطبل ويزمر ويبجل الحكام والسلاطين إلى إعلام أنار للمواطن العربي درب الحرية ولامس همومه وقضاياه.

من خلال الجزيرة اكتسبت خبرات ومؤهلات، أعتبر إنني ولدت ونشأت في التلفزيون الأردني ونضجت وكبرت و توسعت آفاقي في الجزيرة ونقلني حرص الجزيرة على مواكبة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في عالم البث التلفزيوني إلى حالة احترافية في العمل، العمل بالجزيرة حقق أحلامنا بالعمل بقناة إعلامية عالمية توجه إليها الأنظار من كل حدب وصوب.

 

 

رغم شهادتي المجروحة في الجزيرة، التي انتمي إليها بكل جوارحي، لكني سأقول إن الجزيرة تنفرد بخصوصية وحصرية للخبر, لأنها وظفت كل الوسائل والأشخاص التي ساعدت على الحصول على أحدث الأخبار وقت حدوثها.

وإحساسي الخاص بأن أي شخص عمل في هذه القناة تكون لديه شخصية (جزيرية).

ورغم كل المصاعب والعقبات التي واجهتها القناة، فإنها استطاعت البقاء، وليس ذلك فحسب بل واصلت نجاحها دون توقف، وكانت سببا رئيسيا في تطور الإعلام العربي، وإيجاد قنوات تحترم عقل المشاهد وحقوقه.

 

 

قال لي زميل بالأردن, ستفتح محطة إخبارية جديدة بقطر. وهناك لجنة تبحث عن صحفيين، اتصلت باللجنة صباح اليوم التالي. ووقعت العقد مساء.

كان المبنى القديم قيد الإنشاء. والموظفون من مختلف الجنسيات لا أحد يعرف الآخر. لكن مكوثنا في فندقي رمادا والواحة رفع الحاجز.

إطار العمل لم يكن قد تحدد بعد, لم تتحدد حينئذ المهام الوظيفية, طيب المعاملة زاد من الحماسة على العمل, وكنا نقابل مخرج كل نشرة جريبية بالتصفيق. كل عمل جيد كان يقابل بالتصفيق. نعم كان الكل يتابع عمل الكل, إلى جانب شفافية التعامل والحرص على تقديم الأفضل.

كانت الأمور تتم بشكل أخوي، كل شيء بدأ من الصفر. طيب المعاملة زاد من الحماسة على العمل، خبرات تنامت بمرور الأيام, الباب كان مفتوحا لكل فكرة برنامج جديد, هذه الأريحية بالتعامل شجعتني على إعداد برنامج هذه الدنيا الأسبوعي لخمس سنوات. ومنحني الكثير من الخبرة والمعرفة.

 الحرية في الكتابة والخروج عن الأنماط التحريرية السائدة في المحطات الرسمية, كانت العامل الأكبر لنجاح الصحفي والمحطة على حد سواء، علمتنا العطاء, و الحرص على تقديم الأجود.

 

 

إني من الذين قد أنهوا السنوات العشر بالعمل في هذه القناة الرائدة والرائعة. كم يسرني أن أتقدم بالشكر والعرفان لكل من وقف بجانبي وعلمني كيف أتقن وظيفتي الموكلة إلي؟ مع أنه وللأسف لا يوجد بيننا الآن. فأنا والحمد لله من المؤسسين لقناة الجزيرة من البداية عندما ظهرت كشعلة صغيرة, وأخذت تشق طريقها. وترسم خطاها بثبات وقوة برغم كل الصعاب التي قد واجهتها. إلى أن وصلت، وزاحمت من هم أكبر منها. وأصبحت هي الأقوى والأصدق بكل معنى الكلمة. ولهذا أفتخر بانضمامي إلى هذا الصرح الكبير. أتمنى للجميع النجاح والتقدم وإلى الأمام .

 

الجزيرة الحلم كان أول شىء خطر على بالي وأنا أتقدم للعمل في هذه القناة الفضائية. كيف ستنتقل يا حيدر من العمل من تلفزيون محلي إلى تلفزيون عربي فضائي يحمل هموم الملايين ليطلقها في الفضاء؟ السؤال الأول الذي كان يثير هواجسي عندما قبلت العمل فيها. وبعد أن التحقت بهذه القناة وتعرفت على الكثير من الزملاء القادمين من مختلف الدول العربية أدركت أن هذا العمل الكبير الذي سيطلق بعد عدة أيام -الحديث في أواخر شهر أكتوبر من عام 1996- سيكون له شأن كبير وسيلاقي النجاح الكبير لأنه اختار شعارا لا تخطئه العين ولا تنفيه الآذان ولا تسكت عنه الألسن-الرأي والرأي الآخر- هكذا أريد لهذه القناة أن تكون وأن تبدأ رحلة الألف ميل في فضاء عربي استقبلها بالأحضان وجعلها نصب عينيه منذ ولادتها حتى بلغت السنة العاشرة.  

لقد كان لي شرف أن أقدم النشرة الرياضية الثانية في القناة في اليوم الثاني لبدء البث. تلقيت بعدها اتصالات كثيرة تمدح وتبشر بنجومية جديدة في فضاء عربي واسع. وبعد السنوات العشر لا أزال حتى يومنا هذا أعطي للجزيرة الكثير لأنها أعطتنا الكثير من محبة العرب لنا عندما نلتقيهم في أي مكان من أرضنا العربية.

 

 

يلقب بصوت الجزيرة فصوته كان أول صوت يخرج ليبشر بولادة الجزيرة في قطر، وظل صوته يتكرر على مدى شهرين "قناة الجزيرة من قطر"

يقول الجزيرة أضافت الكثير لمسيرتي الإعلامية التي بدأت عام 1986، بوصفها مدرسة إعلامية رائدة أثبتت وجودها منذ انطلاقتها، وغدت مدرسة للإعلاميين العرب، ومحط ثقة الشارع العربي.

افتخر بانتسابي لهذه المؤسسة العريقة التي أصبحت منبرا صادقا للعرب، وفرضت نهجا لم يعهده الإنسان العربي من قبل، حيث يتسع لكافة ألوان الطيف السياسي.

 

 

أنا الآن أكتب هذه الرسالة من الصومال في مهمة عمل وكنت في العراق سابقاً وفى أفغانستان وانطباع أغلب هذه الشعوب عن الجزيرة جميل جدا،ً ويزيد الإنسان شرفاً بأنه يعمل في قناة الجزيرة ومن الأشياء التي تؤكد على هذا الانطباع عند سفري من كينيا إلى الصومال مع شركة طيران محلية، وتم تبديل مقعدي من الدرجة السياحية إلى درجة رجال الأعمال وذلك لنتيجة إعجاب قبطان الطائرة بقناة الجزيرة وأشياء كثيرة من ذات القبيل، قد تدربت كثيراً داخلياً وخارجياً وأملك خبرات كثيرة وفى مجالات مختلفة والحمد لله.

 

 

بما أنني من ضمن المكرمات بالسنة العاشرة لمسيرة قناة الجزيرة، ولأهمية هذا اليوم بالنسبة لي أحببت أن أشكر كل من ساعدني للوصول لما أنا فيه، ومن خلال السنوات العشر الماضية قد واجهني الكثير والكثير من الصعاب في البداية. ولكن بتفهم الجميع تخطينا هذه الصعاب ويسعدني أن أهنئ نفسي أولا وأهنئ الزملاء والزميلات بهذا اليوم، وأبعث إليهم أحلى الأمنيات بالتوفيق، وللأمام.

 

عملي في قناة الجزيرة أعطاني الفرصة للعمل في مجال إعلامي متطور ومتقدم على درجة عالية من التقنية الفنية المتقدمة التي سمحت لي بالتعرف على أحدث أجهزة العمل الفني التي لم تكن تتوفر في المحطات الأخرى والعمل عليها، مما كان أكبر الأثر في مدى مجال العطاء والإبداع لمن أراد أن يعمل وأن يعطي شكلا أفضل وأحسن، وكان للاختلاط مع جنسيات متعددة في العمل دور كبير في تبادل الخبرات وإثراء العاملين بثروة كبيرة من الخبرة والعطاء.

 

خلال سنوات عملي في الجزيرة التي بدأت مع ولادة الجزيرة والتي امتدت بالبذل والعطاء، ازددت فيها يوما بعد يوم ثقة بالنفس، وعلوا في الهمة وصقلا لمهنية العمل وحبا للمعرفة واطلاعا حثيثا على الأخبار العالمية.

لقد أرسى فينا تقدم الجزيرة خلال سنوات قليلة من انطلاقها وبلوغها مصاف القنوات الإعلامية العالمية الأولى ، حب تقديم التقنية الحديثة والتكنولوجيا المتميزة في المجال الإعلامي والوصول بهذا الطاقم الرائع من صحفيين وتقننين وإداريين إلى المرتبة المتميزة والتي أحدثت طفرة إعلامية على مدى عقد من الزمان.
 وأما على الصعيد الإنساني، فأنا منذ الوهلة الأولى التي خطت فيها قدماي عتبات غرفة الأخبار أحسست بدفء العلاقة الأسرية الواحدة بين منتسبيها ولم أشعر أبدا بالغربة ففي أروقتها تجتمع المهارات الوظيفية العديدة من أرجاء هذا الوطن العربي.

 

 

عندما كنت أعمل بلندن بمنابر إعلامية عريقة، وحينما عُرض عليّ الانتقال إلى قناة "الجزيرة"، وقيل لنا إنها ستكون "ذات نفس حر" على غير المألوف بالعالم العربي، شعرت للوهلة الأولى أن العرض بالغ الغرابة، وبعد تفكير عزمت على خوض المغامرة. نعم لقد كانت "مغامرة" بالبداية، لكن الانخراط بالعمل كشف عن مصداقية ذلك كله.

لقد سُئلت عام 98م من قبل أحد المراكز الأميركية للدراسات، عن أسباب نشأة الجزيرة؟ فأجبت بأنني أعتبر ظهورها نتيجة طبيعية لما حدث بالعالم بعد انهيار الكتلة الشرقية فقد كان الشعب العربي من المحيط إلى الخليج متعطشًا جدًّا للحرية.

الآن يمكن القول إن الجزيرة أصبحت مصدرًا للخبر الصادق عالميًّا، وليس عربيا فحسب، وأمست علامة مميزة في العالم، وأجدها مدرسة أسست لإعلام حر كان الكثيرون يحاولون دونه، ويحاولون وأده.

الجزيرة أضافت لي خبرات مهنية جديدة بالحقل الإعلامي. فقد عملت فيها بالبداية محررا صحفيا، ومن ثم منتجا بقسم المراسلين، ثم منتجًا بقسم المقابلات حتى استقر بيّ المقامُ أخيرا بقسم البرامج منتجًا في برنامجي "مراسلو الجزيرة" و"حوار مفتوح". بالإضافة لعملي مذيعًا بقسم الترويج (البروموشن)، وأذكر أن أول إعلان ترويجي (برومو) في الجزيرة أُذيع بصوتي.

 

العمل مع مؤسسة إعلامية لا تضع خطوطا حمراء على عمل موظفيها وليس من مقص للرقيب كان غايتي وطموحي, ومنذ أن انطلقت الجزيرة حلقنا سويا في فضاء الإعلام لتغطية أهم الأحداث التي تهم الشارع العربي والعالمي السياسي منها والإنساني, المسموح منه والممنوع, من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين, حتى أصبحنا مصدر الخبر بدلا من نقل الخبر من المصادر المعروفة بسيطرتها على تغذية الأخبار للعالم. أصبحنا أول صانعي الخبر من إعلام الجنوب ونقله إلى إعلام الشمال.

من خلال عملي مع الجزيرة ساهمت في تغطية الأحداث وأهمها الحرب بين إريتريا وإثيوبيا, الحرب في أفغانستان, الحرب في الششيشان, الحرب في العراق, وكثير من الأحداث الساخنة في أفريقيا وآسيا فضلا عن الأفلام الوثائقية والبرامج التسجيلية.

الحقيقة الجزيرة ثورة في عالم الإعلام المرئي وقد ساهمنا في انطلاق وتطوير رسالة الجزيرة ( الرأي والرأي الآخر) وساهمت الجزيرة في إطلاق وتطوير خبراتنا وجرأتنا في العمل الصحفي الإعلامي المحفوف بالمخاطر.

 

 

لا أكاد أصدق أن أكثر من عشر سنوات مرت على ذلك اليوم الذي انتميت فيه إلى فريق من الكفاءات لمباشرة عملي كأحد المهندسين الذين رفعوا بالفكر والساعد قواعد هذه القناة التلفزيونية التي انتزعت في زمن وجيز اهتمام السَاسة قبل المسوسين.

ولجت هذه المحطة وهي في طور جنيني لم تكتمل صورتها بعد، فلا كل أجهزتها مثبتة ولا جل وصلاتها متَصلة ولا حلقة عملها مكتملة، كنت أراها مسودة مشروع قناة، كان ذهني يشرد في هذه الشطحات التقنية فتخترق سمعي أحيانا نقاشات تدور بين صحفيين جاءهم مخاض برنامج فأرادوا أن يبلوروه صوتا وصورة في حلبة الأستوديو، فتحدثني نفسي بأن ما يقال في هذه البرامج التجريبية لن يبث على الهواء لفرط جرأته اللا معهودة، غير أنني فوجئت بأن ما قيل لاحقا على الهواء هو أشد جرأة.

وانطلقت الجزيرة على الهواء فاشرأبت لها أعناق العرب واخترقت سماء الإعلام كصاروخ لا يلوي على شيء إثر أحداث عالمية مزلزلة.

وتواتر على الجزيرة في مناسبات أخرى شخصيات عالمية وأخرى عربية، وصادف زيارة بعضهم وجودي في المحطة فقرأت في أعينهم (والله أعلم بما تخفي صدورهم) أمنية تقول "لو أن هذه القناة تسبح بحمدي ولو لساعة فأظفر بما لم أظفر به عبر تلفزيوني وفي بلدي".

 

 

 

 

 

 

 

 


تحليلات|كتب|وجهات نظر|أحداث العام|تغطيات 2009|ملفات خاصة 2009

جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)