ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
السبت 14/1/1430 هـ - الموافق10/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:21 (مكة المكرمة)، 20:21 (غرينتش)
أخبار
تقارير
قضايا
مقالات
مصطلحات ومفاهيم
تقارير مصورة
بيانات
اتفاقيات
استطلاع رأي
كاريكاتير
تقارير
شاهد عيان يصف ممارسات الجيش الإسرائيلي بأنها حرب إبادة
تفوح رائحة الموت وتجري الفظائع بصمت في شمال غزة
أطفال فلسطينيون قتلتهم آلة العدوان الاسرائيلي في غزة (رويترز-أرشيف)

من يتجوّل في منطقة العطاطرة لن يحظى سوى برائحة الموت أو بقذيفة تعاجله في ثوانٍ معدودة أو طائرة تلاحق أنفاسه، فالوسائل تتعدّد والمصير واحد. إنها منطقة العطاطرة، حيث تدور المذابح بصمت، وتتساقط القيم الإنسانية وتتبعثر مواثيق الحقوق جميعا.
 
فالعطاطرة الواقعة إلى الشمال الغربي من بيت لاهيا بأقصى شمالي قطاع غزة قدرها أن تكون على التماس المباشر مع عدوان يتواصل دون هوادة.

في اجتياح أو توغل كانت العطاطرة ساحة سهلة لأعتى جيوش الشرق الأوسط، فأراضيها الزراعية المفتوحة لا تسعف المقاومة في التحصن أو التخندق، ولذا كان متوقعا لها أن تسقط مع بواكير العدوان البري.
 
وهو ما كان بالفعل في أول أيامه قبل أسبوع، فقد دخلتها القوات الخاصة الإسرائيلية معززة بقصف مكثف لكل المنازل رغم سهولة المهمة.

كانت العطاطرة على موعد مع جولات من الفظائع، فقد طلب جيش الاحتلال من سكانها إخلاء بيوتهم تحت طائرة التهديد. فسقط منهم الشهداء والجرحى فريسة للقذائف، فلا حصانة لأحد، حتى عمد الجيش إلى دك عدد من البيوت على رؤوس قاطنيها، لترسم العطاطرة مأساتها وسط إطلاق نار كثيف.
 
الفتك بالضحايا
شهود عيان اتهموا اسرائيل باقتراف
حرب إبادة جماعية (الفرنسية)
كانت خيارات السكان محدودة، فإما البقاء بانتظار القصف الذي يهوي بالبيت على رؤوس قاطنيه، أو اللوذ بمركز إيواء تحت علم الأمم المتحدة، أو أن يحظى الفارون في طريقهم بنصيب من القذائف والنيران والشظايا.

المشاهد في جنبات العطاطرة فاقت كلّ وصف، ضحايا في كل اتجاه، جرحى سقطوا على قارعة الطريق دون أن تصلهم سيارات الإسعاف، نزفوا الدماء حتى الرمق الأخير، وتبددت استغاثاتهم تحت آلة الحرب التي لا تتقن سوى القتل والفتك بضحاياها.

جثث مبعثرة في جنبات العطاطرة، داخل المنازل، وتحت الأنقاض، في الطرقات، وفي الفضاءات المكشوفة. جثث وأشلاء أخذت تتحلّل، لتفضح العدوان الذي تحلل من أخلاقيات الحرب والتزاماتها، بينما أخذت الحيوانات الضارية تظهر في المنطقة لتنهش فرائسها البشرية المبعثرة.

لم تتمكن سيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر من دخول المنطقة في الوقت المناسب، جاءت متأخرة، متأخرة جدا، فالجيش الإسرائيلي كان يتسيد المشهد ويتصيد الضحايا من بين الأسر الفلسطينية التي تلوذ برمق الحياة.

يشرح معين المصري، مدير العلاقات العامة بمشفى كمال عدوان، جانبا من مأساة العطاطرة، فيقول "تم التنسيق مع الصليب الأحمر من أجل أن تذهب سيارات الإسعاف إلى تلك المنطقة، لانتشال جثامين الشهداء من هناك، وذلك بعدما وصلتنا الكثير من البلاغات بوجود جثامين من الشهداء بدأت تتحلل وأخرى تعرض للنهش من قبل الكلاب الضالة".
 
حرب إبادة
الجيش الإسرائيلي متهم باختراقه القوانين الدولية والإنسانية في حربه ضد غزة (الفرنسية)
ويضيف المسؤول الصحي "عندما ذهبت الطواقم الطبية بسيارات الإسعاف، برفقة الصليب الأحمر بعد التنسيق مع سلطات الاحتلال، فوجئت بإطلاق نار كثيف باتجاهها من قبل جيش الاحتلال بينما كانت الطواقم على أطراف تلك المنطقة. لقد تمكنوا بالكاد من انتشال ثلاث جثث، بينها جثة لطفل لا يتجاوز السنوات الأربع، حيث بدت جثته متفحمة ومقطعة، وقد نهشت الكلاب الجزء السفلي منها".
 
هو مشهد مأساوي يعجز عنه الوصف، ومع ذلك قامت الطواقم الطبية بتصويره على أمل التعرف عليه من قبل ذويه، فهويته بدت مجهولة، وعصية على التعريف بعد أن آل إلى ما آل إليه.

وبتأثر بالغ يقول معين المصري "لم أر في حياتي مشهدا كهذا، فصورة الطفل مروعة وتقشعر منها الأبدان".

من جهته يتحدث الدكتور صابر العطار أحد شاهدي العيان عن مشاهد مفزعة، وعن ضحايا فارقوا الحياة على الفور، ضحايا من كل الأعمار، حصدتهم آلة الموت الإسرائيلية بلا هوادة. ولا يتردد العطار بوصف هذه الفظائع الدامية بأنها "حرب إبادة جماعية، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".
المصدر: قدس برس
احفظ وشارك

مجزرة مروعة يرتكبها الاحتلال بحق أسرة بحي الزيتون
مجلة تايم: مجزرة غزة دليل على فشل إدارة بوش
إضراب ومظاهرات تعم أراضي 48 احتجاجا على مجزرة غزة
مجزرة إسرائيلية دامية في غزة تحصد العشرات
السعودية تنهي استعداداتها للحج
الإسلامي ينفي استهداف مقاتلي الشباب
الهاشمي ينتقد البرلمان ويلمح بالنقض
مفتي السعودية يرفض تسييس الحج
الحوثي: قتال صنعاء مع الرياض خيانة
أخبار|تقارير|قضايا|مقالات|مصطلحات ومفاهيم|تقارير مصورة|بيانات|اتفاقيات|استطلاع رأي|كاريكاتير
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)