 |
الخرطوم تسعى لتأجيل اتخاذ أي إجراء بحق البشير (رويترز-أرشيف) |
أعلن في باريس أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر سيستقبل في وقت لاحق اليوم الاثنين نافع علي نافع مسؤول ملف دارفور ومستشار الرئيس السوداني
عمر البشير لبحث الوضع في السودان وخصوصا في
إقليم دارفور.
من جهتها قالت السفارة السودانية في فرنسا إن باريس تظل لاعبا مهما في ملف دارفور.
كما نقلت رويترز عن وسائل إعلام حكومية في الخرطوم أن وفودا رفيعة المستوى تجري محادثات مع "مسؤولين كبار" في بريطانيا وفرنسا العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي, في مسعى لتأجيل اتخاذ المحكمة الجنائية الدولية أي إجراء.
كانت فرنسا قد اقترحت تعليق الإجراءات القضائية بحق الرئيس السوداني الذي طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية
لويس مورينو أوكامبو توجيه الاتهام إليه بشأن "الإبادة" في دارفور، وذلك بشرط تعاون الخرطوم مع المجتمع الدولي لحل النزاع.
وقد أثار هذا الاقتراح الذي أعلن عنه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة انتقادات منظمات غير حكومية وصفته بأنه "مساومة".

 |
الأوضاع الأمنية تمثل جانبا رئيسيا في أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف) |
كان مدعي المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار
مذكرة توقيف دولية بحق البشير, فيما لم تعلن المحكمة حتى الآن قرارها، بيد أن إجراءاتها تتيح لمجلس الأمن الدولي تعليق أي إجراء للمحكمة لمدة عام.
تعزيزات عسكرية
على صعيد آخر قالت قوات حفظ السلام في دارفور إنها أرسلت تعزيزات لحراسة مخيم للنازحين من دارفور إثر تقارير عن احتمال شن هجوم من جانب القوات الحكومية السودانية, وذلك طبقا لما أعلنه كمال سيكي المتحدث باسم القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الذي لم يشر إلى تفاصيل بشأن مصدر التهديدات.
وأوضحت القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أنها ستنظم دوريات على مدار 24 ساعة لمخيم "كلما" نتيجة للتهديدات المزعومة.
في المقابل نفت القوات المسلحة السودانية التخطيط لأي هجمات على مخيم "كلما" الذي يضم نحو تسعين ألف شخص فروا من دارفور.
يشار إلى أن نحو ثلاثين من سكان المخيم قتلوا في عمليات دهم نفذها جنود ورجال شرطة مسلحون في أغسطس/آب الماضي. وتجدد التوتر مؤخرا بالمخيم عندما اتهمت وزارة الداخلية السودانية سكانه بإسقاط مروحية تعمل لحساب قوة حفظ السلام المشتركة مما أسفر عن أربعة قتلى.
وأعلنت الحكومة السودانية في وقت سابق أن مخيم كلما، أصبح قاعدة ومخزنا للأسلحة لمن سمتهم المجرمين والجماعات المتمردة.
يذكر أنه طبقا لتقديرات الأمم المتحدة, فقد خلفت أزمة دارفور نحو ثلاثمائة ألف قتيل, بينما تقول السلطات السودانية إن العدد يبلغ نحو عشرة آلاف فقط

.