استطاع التحالف المسيحي المحافظ الذي تتزعمه المستشارة الألمانية
أنجيلا ميركل أن يحافظ على تفوقه في الانتخابات البرلمانية، وأكد بذلك بقاء ميركل في منصبها فترة ثانية تفض فيها الشراكة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي المنافس الذي مني بخسارة تاريخية وتشكل حكومة جديدة مع الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي.
فقد حصد تحالف ميركل الذي يتألف من الاتحاد المسيحي الحر والاتحاد الاجتماعي المسيحي على نسبة 33.5% من أصوات الناخبين، فيما حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي كان شريكا بالحكم في الفترة الماضية على أسوأ نتيجة له منذ الحرب العالمية الثانية بنسبة بلغت 23%، حسب آخر الإحصاءات من قناتي "إيهار دي" و"زد دي إف" التلفزيونيتين.
واعترف فرانك فالتر شتاينماير المرشح المنافس عن الحزب المذكور لمنصب المستشار بهزيمة حزبه في الانتخابات، وقال مساء أمس الأحد في مقابلة زعماء الأحزاب الكبرى بالقناتين الأولى والثانية بالتلفزيون الألماني "أتوجه للمستشارة ميركل بالتهنئة".
وأضاف شتاينماير، وهو وزير خارجية ألمانيا حاليا، أنه ينوي قيادة المعارضة في البلاد بعدما كان على مدى السنوات الأربع الماضية شريكا في السلطة مع التحالف المسيحي.
في المقابل استطاع الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي أن يحقق نسبة 14.5% من الأصوات مسجلا ارتفاعا كبيرا عن نسبة 9.8% التي حصل عليها قبل أربعة أعوام ما يمكن ميركل من تشكيل ائتلاف قوي معه في الحكومة المقبلة.
وقد أعربت ميركل من جانبها في حوار زعماء الأحزاب بالبرنامج التلفزيوني "جولة برلين" أمس عن سعادتها البالغة بتحقيق هدف حزبها بتشكيل ائتلاف جديد من يمين الوسط مع الحزب الديمقراطي الحر والخروج من الائتلاف مع الحزب الاشتراكي، وقالت "لقد حققنا هدفنا بتحقيق أغلبية كافية لحكومة جديدة".
وأكدت في الوقت نفسه تخفيف الأعباء الضريبية في فترة حكمها المقبلة، إلا أنه سيتعين على الحكومة القادمة السيطرة على العجز الكبير بالموازنة والتعامل مع البطالة المتزايدة وخطر حدوث أزمة ائتمانية.
من ناحية أخرى أظهرت النتائج الأولية للانتخابات كذلك حصول حزب الخضر المهتم بالبيئة على 10% وحزب اليسار على نحو 13% من أصوات الناخبين.
وقد تنافس نحو 27 حزبا من مختلف التيارات السياسية على أصوات أكثر من 62 مليون شخص، علما بأن أي حزب يجب أن يحصل على 5% من أصوات الناخبين كي يمثل في البرلمان.
