ونسبت نيويورك تايمز إلى مسؤولين في الإدارة والكونغرس الأميركي قولهم إن إسلام آباد قامت بإجراء تطوير لصواريخ أميركية الصنع، من شأنه زيادة قدرة الصواريخ على الوصول إلى أهداف بعيدة، مما يشكل تهديدا أكبر لجارتها الهند.
وأشعل الاتهام فتيل موجة جديدة من التوترات بين واشنطن وإسلام آباد، وكان الأميركيون قد نقلوا احتجاجات دبلوماسية غير معلنة في أواخر يونيو/حزيران إلى رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني وعدد من كبار المسؤولين الباكستانيين بشأن تطوير أجيال جديدة من الصواريخ.
وقالت الصحيفة إن الاتهام يأتي في فترة حرجة وفي وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الطلب من الكونغرس الموافقة على 7.5 مليارات دولار لتقديمها على شكل مساعدات إلى باكستان على مدار السنوات الخمس القادمة.
ويقول مسؤولون أميركيون إن التوتر الأخير بين واشنطن وإسلام آباد إنما يعود لقيام الأخيرة بتطوير وتعديل صواريخ مضادة للسفن كانت قد اشترتها إبان عهد الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان، باعتبارها أسلحة دفاعية بيعت أيام الحرب الباردة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية تشارلز تيلور إن الولايات المتحدة زودت باكستان في السنوات الماضية بما مجموعه 165 صاروخا من طراز هاربون المضادة للسفن والغواصات، بالإضافة إلى 37 صاروخا من طرازات قديمة تسلمتها إسلام آباد في الفترة من 1985 إلى 1988.
وبينما حذر خبراء عسكريون من أنه يمكن تحميل صواريخ "بابور" الباكستانية برؤوس نووية، أوضحت الصحيفة أن إسلام آباد أجرت تجربة إطلاق للصواريخ في السادس من مايو/أيار الماضي، في الفترة التي كان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في زيارة لواشنطن.
وأشارت إلى أن باكستان أخرت الإعلان عن تجاربها الصاروخية ثلاثة أيام، في محاولة لتجنب الحرج الذي قد ينشأ أثناء وجود رئيس البلاد في ضيافة نظيره الأميركي أوباما.