ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الاثنين 21/4/1428 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
الخطة الأميركية لعملية السلام في فلسطين
مقدم الحلقة: ليلى الشيخلي
ضيفا الحلقة:
- مهدي عبد الهادي/ رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية
- إيال سيزر/ رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب
تاريخ الحلقة: 5/5/2007

- أبعاد الخطة وفرص نجاحها
- الأفق السياسي للخطة الأميركية الجديدة

ليلى الشيخلي: حياكم الله، نتوقف في حلقة اليوم عند الخطة الأميركية الجديدة التي قدمت للفلسطينيين والإسرائيليين وقضت بتسهيل حركة تنقل الفلسطينيين مقابل إنهاء إطلاق الصواريخ باتجاه المناطق الإسرائيلية ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: ما هي فرص نجاح هذه الخطة على أرض الواقع وما هي المعاكسات في حال فشل تطبيقها؟ وهل صحيح أنها لا تخدم الاستقرار والأمن في المنطقة وتهدف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية؟

أبعاد الخطة وفرص نجاحها

ليلى الشيخلي: قدمت الولايات المتحدة وثيقة لإسرائيل وللسلطة الفلسطينية تحدد مواعيد نهائية لكلا الجانبين لاتخاذ خطوات لبناء الثقة بينهما كما قالت تشمل الخطوات المقترحة تخفيف إسرائيل للقيود الأمنية على حرية التنقل في الأراضي الفلسطينية ووقف إطلاق الصواريخ وتهريب الأسلحة في قطاع غزة من قبل الفلسطينيين على أن تتم تلك الخطوات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مزيد من التفاصيل حول هذه الخطة في سياق التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: بينما تحيط فضائح الفشل العسكري والسياسي بصناع القرار في تل أبيب وواشنطن تخرج الأخيرة على الشرق الأوسط بخطة جديدة قيل إنها لتحريك الجمود فيما تسمى عملية السلام، الخطة التي تحفظ عليها الإسرائيليون قائلين إنها تحمل في طياتها خطر أمني هي باختصار صفقة تهدف من خلال بنودها إلى حماية ما يسمى الأمن الإسرائيلي فهي تضع محمد دحلان مستشار الأمن الفلسطيني في سباق مع الزمن ينتهي بحلول الحادي والعشرين من الشهر القادم لتنفيذ خطة أمنية محكمة ترمي إلى وقف الهجمات بالصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية ووقف تهريب الأسلحة القادمة من مصر عبر قطاع غزة، كل ذلك مقابل تسهيلات من الجانب الإسرائيلي تتلخص في رفع الحواجز الأمنية الإسرائيلية عن الطرق في الضفة الغربية وتأهيل قوات الأمن الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والموافقة على طلبات شراء الأسلحة والإمدادات اللازمة لتلك القوات والسماح للفلسطينيين بإعادة قوافل الحافلات المتجولة بين أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وتسهيل الحركة على معبر رفح الحدودي مع مصر، المبادرة الأميركية تبدو لا تختلف عن سابقتها من حيث عدم تلبيتها للمطالب الفلسطينية الأساسية المتعلقة بالقدس الشرقية واللاجئين والعودة إلى حدود عام 1967 إلا أنها خرجت في توقيت تتعرض فيها البنية السياسية الإسرائيلية لزلزال عنيف أحدثته إخفاقات الحرب على لبنان فشعبية أولمرت في تراجع مستمر والإسرائيليون فقدوا ثقتهم في ساستهم واليمين الإسرائيلي المتطرف يحاول التسلل إلى رأس السلطة في إسرائيل، كان لابد للأميركيين إذاً من تشتيت الانتباه في الداخل والخارج عن إخفاقات الحليفين على الجبهتين العراقية واللبنانية بإنجاز يعيد لأولمرت بعض الثقة الشعبية بينما تثبت من خلاله واشنطن أنها ما زالت ذلك الشريك حسن النية الذي يمسك بخيوط اللعبة في الشرق الأوسط.

ليلى الشيخلي: بينما اتسم رد إسرائيل بالفتور تجاه الخطة الأميركية قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إنه قد لا يلتزم ببعض المطالب الواردة فيها، انتقد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الخطة الأميركية وأكد رفض حماس لها وخلال مهرجان خطابي نظمته حماس في مخيم اليرموك قرب دمشق وصف مشعل الوثيقة بأنها تأزم القضية الفلسطينية.

[شريط مسجل]

خالد مشعل - رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: هذا المشروع العظيم تقدمه الإدارة الأميركية ونرى للأسف بعض إخواننا في السلطة يستعجلون بالترحيب به وإسرائيل تبدي التحفظ، عليه الله أكبر والله إنها لمهزلة أصبح العنوان هذا هو التقزي هذا هو المسخ للقضية هذا هو الإلهاء والإشغال واستخفاف العقول، المعادلة رفع الحواجز مقابل المقاومة هكذا هي القضية الفلسطينية هكذا اختصرت قضية فلسطين عند هؤلاء.

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية من القدس ومعنا من تل أبيب إيال سيزر رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب، أهلا بكما إذا أخذنا بالتسمية اللي سماها توم كيسي المتحدث باسم الخارجية يقول إنها مقترحات أكثر مما هي خطة وليس مفروضة على أحد ما هي أبعاد هذه المقترحات سيد عبد الهادي ولماذا في هذا التوقيت برأيك؟

"
الخطة الأميركية مقترحات على الجانب الفلسطيني يمكن تعديلها، وهي أفكار ومقترحات غير ملزمة وغير مشروطة
"
مهدي عبد الهادي
مهدي عبد الهادي - رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية: هي الحقيقة واضح هي.. واضع الخطة هو في الأساس الجنرال دايتون المسؤول الأمني القومي في المنطقة والسفير الأميركي في إسرائيل والقنصل الأميركي العام بالقدس من منظور البحث عن معادلة بالعقلية والفكرية الغربية ماذا مقابل ماذا؟ مواصلات مقابل أمن رفع الحواجز في بعض المدن والقرى بمعنى الخليل، نابلس، بيت لحم حافلات لخمسة أيام بالأسبوع ما بين حاجز آريتس في غزة وحاجز قرقوبيا بالخليل ثم أيضا سيطرة أمنية كاملة للقوات الأمنية تحت رعاية الرئيس محمود عباس ومستشار الأمن، بمعنى وقف الصواريخ من قطاع غزة وسيطرة أمنية كاملة في المنطقة، هذه الرؤيا هي رؤية ثقافة السجن بمعنى نسهل عبور هؤلاء السجناء من منطقة لمنطقة ونرفع بعض الحواجز لتواصل الضفة مع غزة مقابل سيطرة أمنية قد يكون من الصحيح القول بأنه تم تأزيم القضية وقد يكون من الصحيح أن هنالك مَن استعجل ورحب بها وقد يكون صحيح أن هنالك تحفظات إسرائيلية لكن المعادلة ليست هكذا، المعادلة أن هذه مقترحات على الجانب الفلسطيني أن يتحرك ويقول نريد أن نعدلها ونضيف عليها مسألة الأسرى ومسألة الحواجز وأيضا مسألة الأموال ومسألة الاعتراف بالحكومة ومسألة فتح أبواب القدس، يمكن البحث الآن من هذه كمدخل كما تطرحها الولايات المتحدة الأميركية إن هذه أفكار ومقترحات غير ملزمة وأيضا غير مشروطة وهذا ضعف هذه المقترحات في هذه المرحلة، الجانب الثاني إذا أراد أن يتحرك فعليا في هذه المرحلة كسجين وشروط السجن معروفة عليه أن يقول دعونا نتفاوض لنعدل ونضيف في هذه المعادلة ولا نستطيع أن نقبلها كما هي، هذا نصف كأس فارغ نريد أن نملأ الكأس، الجانب الإسرائيلي بطبيعة الحال أزمته الداخلية وأزمة الحكومة وأزمة العسكر سيتحفظ عليها كليا إذا كانت الناحية أمنية هي أيضا أزمة حقيقية ليست لإسرائيل وإنما أيضا للفلسطينيين، على الفلسطينيين أن يتقدموا بأجندة واضحة للأميركيين وللأوروبيين نريد إقامة حرص وطني فلسطيني تذوب فيه وتنصهر فيه كل الفصائل المسلحة الولاء لفلسطين وليس للفصيل، الولاء ليس لشخص الرئيس أو لمستشاره وإنما للقضية وهنالك هندام موحد ونظام ورواتب وأيضا على كل فلسطيني بعمر 18 سنة أن يدخل هذا الحرس الوطني ولائه لفلسطين لمدة عامين، هذه الخطة الأمنية إذا وضعها الفلسطينيون الآن بإجماع وطني قد تكون مدخل واضح لتجاوز تسليح فتح على حساب حماس أو تسليح حماس على حساب فتح مسألة تهريب الأسلحة من رفح، المدخل الأميركي المطروح هو مدخل من يراقب هذا السجن القنصل الأميركي العام بالقدس والسفير في تل أبيب وأيضا المستشار الأمني يروا ثقافة السجن ويفتحوا الشباك الصغير لهذا السجين أن يطرح رأيه وأفكاره وأيضا شروطه بتعديل هذه الاتفاقية وليس أن يهرب منها تحت مظلة أننا لا نقبل هذه تأزيم القضية أو تحت مظلة دعونا نستفيد بباب ويمكن أن نستفيد في هذه المرحلة.

ليلى الشيخلي: يعني بهذا المنطق إيال سيزر ماذا عن السجان إذا افترضنا هذه هي الصورة ماذا تفعل إسرائيل لماذا تتحفظ على هذه المقترحات؟

إيال سيزر - رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب: هذه هي المقترحات قطعا لا أرى أي إمكانية لتنفيذ هذه المقترحات، نحن نعرف تحفظات الحكومة الإسرائيلية ونحن نعرف الموقف لدى الفلسطينيين، يعني الحكومة الإسرائيلية ضعيفة ولدى الفلسطينيين ما فيش سلطة يعني حتى حماس فقدت السيطرة الفعلية في قطاع غزة، نحن لا نتكلم اليوم على فصائل نتكلم على عشائر ونتكلم على عائلات لها السيطرة الفعلية على مناطق في غزة لذلك نحن نعرف أن التهدئة الحقيقية من قبل إسرائيل موضوع الأسرى ومواضيع أخرى والتهدئة الحقيقية لدى الفلسطينيين السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية على جميع المناطق الفلسطينية يعني هذه تهدئة مرتبطة بإحراز تقدم في عملية السلام بدون أفق سياسي بدون أي تقدم في العملية السياسية، لا أرى في العملية السلمية لا أرى تنفيذ هذه المشاريع وأعتقد كمان بأن الغرض والهدف الأميركي من الاقتراحات من هذه المقترحات هي ظهور عموم الرأي العام العربي الرأي العام الأوروبي أمام الدول العربية المعتدلة في المبادرة السعودية أمام مصر أمام الأردن الظهور أمام جميع أولئك إدارة أميركية مهتمة بعملية السلام ولكن كلنا نعرف بأن الإدارة الأميركية ليست مهتمة بعملية السلام هذه لا من أفضاليتها ولذلك من حين إلى آخر نسمع عن مشروع..

ليلى الشيخلي: وماذا عن الربط مع الوضع الداخلي الإسرائيلي حاليا يعني هناك مَن ينظر إليه إنه محاولة لإنقاذ أولمرت من المأزق الذي يمر فيه إضافة إلى الموقف الحرج للرئيس بوش نفسه؟

إيال سيزر: نعم ولكن ممكن نقول إنه يعني من هذه الناحية موقف الحكومة الإسرائيلية.. المشكلة هي مش مشكلة عمليات فلسطينية في الضفة، يعني في هدوء تام في موضوع غزة من حين إلى آخر وفي بعض الصواريخ ولكن ليس لها أي معنى استراتيجي، لا أرى بأن هذه المقترحات تنقذ أولمرت، ما ينقذ أولمرت هو إحراز تقدم ملموس في عملية السلام وهذه المقترحات لا تعطي بأي نجاح وبأي نتائج ولذلك أعتقد بأن الهدف هو مش إنقاذ أولمرت ولكن كما قلت الظهور أمام الرأي العام العربي وأمام الدول العربية المعتدلة كإدارة أميركية مهتمة بعملية السلام، كانت هناك المبادرة السعودية والعرب يسألون فين الولايات المتحدة والولايات المتحدة تريد بأن ترى للعرب أنه في بعض المشاريع الأميركية ولكن لا أعتقد بأن فيها المعنى لهذه المقترحات.

ليلى الشيخلي: ولك دكتور مهدي عبد الهادي هذا الجانب.. يعني هذا الجانب من الجانب الأمني من الصورة الكبيرة موضع الخلاف بين الطرفين هل فعلا يمكن أن تقنع بأي شكل من الأشكال العالم العربي الذي ينظر بتركيز على ما يحدث بأن أميركا فعلا الآن قد تحركت من خلال هذه الخطوة هل هذا مقنع برأيك؟

مهدي عبد الهادي: بطبيعة الحال الرؤية الأميركية واضحة الأجندة واضحة هي بغداد ثم طهران وما تم في شرم الشيخ هو واضح وصريح في هذا الأمر والتحفظات الآن نقل الصورة الأمنية في بغداد إلى فلسطين، بمعنى أقيم في فلسطين الجدار كالسكين الحاد الذي يقطع اللحم الفلسطيني والآن يقام الجدار في وسط بغداد ويقسم بغداد إلى أحياء وسجون صغيرة ويقسم الشمال عن الجنوب والجنوب عن الشمال والوسط عن الجنوب، النظرية أمنية عسكرية بحتة لكن الأخطر من ذلك ليس فقط نقل الجدار من فلسطين إلى بغداد أو نقل قضية العسكر والحواجز والأمن من بغداد إلى فلسطين وإنما هو البحث عن شريك أميركي فيه، هذه المرحلة لفرض الأمن والتهدئة تمهيدا للمخططات الأميركية إن كانت في بغداد أو كانت إلى طهران، البعد الثاني صحيح أن القيادة العربية ممثلة الآن بالإجماع العربي خلف المبادرة العربية أو خلف المبادرة السعودية بالتحديد لن تقنع إطلاقا بهذا الفتات الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية وستطالبها بطبيعة الحال بأن يكون هنالك وراء هذه الأقوال وهذه الكلمات فعل أميركي حقيقي، ليست قضية تسليح قوات لفتح على قوات حماس لصراع قادم في غزة بقدر ما هي وقف الاستفزازات الإسرائيلية والاقتحامات الإسرائيلية اليومية إلى نابلس وإلى الخليل وإلى رام الله بقتل واعتقالات بدم بارد، ما أريد أن أقوله بهذه العجالة أن الولايات المتحدة الأميركية إن كان ملفها أمني أم سياسي أم إقليمي تتخبط بين مدرستين كوندوليزا رايس تريد تهدئة في المنطقة الفلسطينية الإسرائيلية الآن متحالفة مع السلطة الفلسطينية برجل واحدة ولا تتعامل مع الوحدة الوطنية وحكومة الوحدة مقابلها البعد العربي يطالب بالتعامل.

ليلى الشيخلي: طيب يعني في إطار البعد الفلسطيني لنبقى فيه يعني، لاحظنا طبعا الاتجاه للقبول لهذه المبادرة أو هذه المقترحات إذا أردنا أن نسميها من السلطة الفلسطينية وبالمقابل رفض صريح ومباشر من الحكومة يعني كيف يفسر الموقفين وكيف يمكن التعامل إذا بالنسبة لأميركا مع هذا الانقسام؟

مهدي عبد الهادي: لا بطبيعة الحال على الطرف الفلسطيني أن لا يكون الآن فرحا أو يرقص أمام هذه المقترحات، عليه أن يقول أريد أعدلها وأطالب بتغييرها وأطالب أن تكون شمولية لتشمل بقية القضايا كرزمة واحدة، بدءا بالاعتراف بالحكومة والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية، إذا دخلنا لهذه المقترحات كما هي بدون الاعتراف بالحكومة الوطنية نعني سقوط حكومة الوحدة الوطنية وبداية الصراع الداخلي الفلسطيني الفلسطيني، في المقابل الإسرائيلي سيبقى أولمرت يرفض هذه المقترحات، بطبيعة الحال شئنا أم أبينا أولمرت قد سقط فعلا هي مسألة وقت خروجه من الحكومة لا يملك لا سلطة ولا إرادة ولا قرار إطلاقا في الجانب الإسرائيلي في هذه المرحلة ومن هنا مدخل الجانب الفلسطيني أن يكون متحدا ومتكاتفا بطرح تعديل وإضافات وشمولية لهذه المقترحات بدءا بالاعتراف والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية على كل المستويات وإلا سقطنا في الفخ الأميركي الأمني البحت بمعنى تسليح فصيل على حساب فصيل آخر، ذر الرماد في العيون أمام رفع الحواجز الآن وإعادتها غدا وإغلاق كامل لقضية القدس وملف القدس عن كل هذه القضية وحصر المسألة في صراع داخلي في قطاع غزة في هذه المرحلة.

ليلى الشيخلي: طيب قبل أن ننتقل ربما إلى موضوع أشمل وهو الأفق السياسي لمثل هذه الخطوات وأثارها على العملية السلمية ككل، إيال سيزر يعني بخصوص هذه المقترحات بالتحديد ماذا سيحدث إذا ما رفض الطرفان يعني الالتزام بها وأدخل تعديلات بحيث تصبح لاغية ماذا يحدث عندئذ؟

إيال سيزر: لا أعتقد أنه يحصل شيء يعني، يعني كانت هناك كان هناك مشروع تينت خطة تينت وبعدين خطة خريطة الطريق ولم ينفذ أي شيء منها ولم يحصل شيء، أعتقد بأن نستمر بالموقف اللي إحنا الآن فيه يعني من حين إلى آخر يعني بعد العمليات العسكرية على امتداد الحدود مع قطاع غزة، أتمنى بأن الموقف الأمني لا يتدهور ولا نجئ إلى الضرورة إن الحكومة الإسرائيلية تجد ضرورة بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة لا رغبة في ذلك في إسرائيل ولكن استمرار الأعمال العسكرية للفصائل الفلسطينية ممكن تؤدي بالحكومة الإسرائيلية ودي حكومة ضعيفة ولا يمكن لها أن تقف ضد أو تحت ضغط الرأي العام الإسرائيلي ولذلك نتمنى بأن يسير الموقف على ما هو الآن يعني تهدئة نسبية ولكن لا أرى أي ملجأ أي خروج من المأزق الذي إحنا موجودين فيه اليوم، يعني الحكومة الإسرائيلية ضعيفة، السلطة الفلسطينية ما في أي سلطة ونحن علينا نستنى إلى أعتقد مجيء الإدارة الأميركية الجديدة 200 9 وحتى ذلك اليوم لا أعتقد أنه يحصل أي شيء على الوضع في المنطقة للأسف الشديد.

ليلى الشيخلي: نعم الخروج من المربع الأمني والانتقال إلى المجال الأوسع هو نقطة النقاش في الفترة المقبلة، أرجو أن تبقوا معنا بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

الأفق السياسي للخطة الأميركية الجديدة

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد، إذاً موضوعنا هو الخطة أو لمقترحات التي قدمتها الولايات المتحدة وعرضتها على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور مهدي عبد الهادي إذا افترضنا أن الولايات المتحدة من مصلحتها التهدئة سواء كانت الأسباب لأسباب داخلية على صعيد سياستها الخاصة سواء أنها أرادت أن تفتح جبهة أخرى وتريد أن تهدئ الوضع هنا تريد أن ترسل رسالة للعرب الآخرين بأنها مهتمة بعملية السلام ولكن يبقى السؤال هل كان يمكن أن تقدم أكثر مما قدمته من خلال هذه المقترحات؟

مهدي عبد الهادي: إذا ظهر الفريق الفلسطيني جزء يتجزأ من الإجماع العربي بتحالف وتضامن بمعنى أن تقف القاهرة وعمّان والرياض ودمشق مع الجانب الفلسطيني لحكومة الوحدة الوطنية وتصر على الموقف الواحد بمعنى الاعتراف بهذه الحكومة والخروج من ثقافة السجن التي يعيشها الشعب الفلسطيني ثم الضغط على إسرائيل للتراجع وأيضا الآن مرحلة تاريخية بضعف هذه الحكومة وسقوط أولمرت والرأي العام الإسرائيلي يتجاوب ويتفهم الموضوع الأمني والاقتصادي ومستقبله كدولة مقبولة في الشرق الأوسط كمواطنين في الشرق الأوسط، إذا ظهر الجانب الفلسطيني بهذا الثقل نستطيع أن نفرض ليس فقط على هذه الإدارة التي قد تخرج قريبا من الحكم في واشنطن وإنما على الرأي العام الأميركي بدءا بالكونغرس بتبني الموقف العربي الفلسطيني، للأسف الشديد لا يزال الآن داخل البيت الفلسطيني أكثر من رأي وأكثر من صوت، هذه السفينة الفلسطينية الآن غير موجودة هنالك ركاب فلسطينيين على بواخر آخرين يخطبون بأصوات متناقضة ومتناغمة بعض المرات تماما كما بحث مع هذه المقترحات هنالك مَن اعتبرها تقزيم ورفض أن يبدأ بها كبداية للتعديل والتغيير والتفاوض والاعتراف به كشريك بدءا باتفاق مكة وهنالك مَن تسرع يرقص حولها ويقول هي بداية تطبيق الأفعال على الأقوال، هذا التناقض بين الطرفين هو ما يضعف الجانب الفلسطيني ثم أيضا إذا تحركنا بمطالبة لمؤتمر إقليمي ثم مؤتمر دولي تماما كما هي مأساة شعبنا في العراق، النزيف اليومي للشعب العراقي هو تماما النزيف اليومي للشعب الفلسطيني، لماذا تحرك العالم كله لرفع الديون على العراق للموافقة على دعم حكومة المالكي للبدء في تنسيق أميركي إيراني على أرض العراق للبدء بتغيير المعادلة في مناخ الإقليم لدول الخليج للسعودية وأيضا لإيران، الجانب الفلسطيني إذا أراد أن يتحرك على نفس المنوال وعلى نفس الخط عليه أن يكون جزء لا يتجزأ من لحمة البيت العربي بمعنى دعونا نعود إلى مكة المكرمة في مؤتمر عربي فلسطيني، دعونا نصيغ مرة أخرى اتفاق إعلان المبادئ بين فتح وحماس لاتفاق فلسطيني عربي، دعونا نؤكد على المبادرة العربية كجزء لا يتجزأ من الإجماع الدولي، هذا الموقف يغير أو يؤثر أو يعيد توجيه السياسة الأميركية في المنطقة للأسف الشديد نحن لا نزال نخاطب أنفسنا ونقنع من هم مقتنعين أصلا بقضيتنا في القريب العاجل سيكون هناك مؤتمر في برلين لكل وزراء المنطقة لماذا لا يذهب الفريق الفلسطيني جزء لا يتجزأ كحكومة وحدة وطنية لهذا المؤتمر في برلين وهناك منابر أخرى.

ليلى الشيخلي: طرحت نقاط كثيرة يا دكتور إيال سيزر يعني هل ترى فعلا أن هناك نية جادة للخروج من هذا المربع الأمني إلى مجال أوسع هل هناك فعلا أمل في ذلك؟

"
إسرائيل رفضت المبادرة السعودية ولم تتجاوب معها، اليوم الحكومة الإسرائيلية تقبل هذه المبادرة ولو بصورة مبدئية ورئيس الحكومة يريد التعامل بصورة إيجابية مع التطورات في المنطقة
"
إيال سيزر
إيال سيزر: نعم يعني مثلا المبادرة السعودية المبادرة العربية رفضتها إسرائيل قبل عبر السنين أو لم تتجاوب معها، اليوم الحكومة الإسرائيلية تقبل هذه المبادرة ولو بصورة مبدئية ورئيس الحكومة الإسرائيلية يريد التعامل بصورة إيجابية مع التطورات في المنطقة مع المبادرة العربية، في أصوات في إسرائيل تدعو إلى استئناف مفاوضات السلام مع سوريا ولكن للأسف الشديد بينما حصل تقدم في الموقف الإسرائيلي واليوم إسرائيل تقبل بصورة مبدئية المبادرة السعودية نحن نعرف ماذا حصل لدى الفلسطينيين، يعني حماس هي اليوم حماس هي القوة القوية لدى الفلسطينيين ومواقف حماس من العملية السلمية ومن قبول إسرائيل والحصول على اتفاقية سلام معروفة ولذلك ترتيب البيت الإسرائيلي وترتيب البيت الفلسطيني، نحن بحاجة إلى ترتيب البيت الإسرائيلي والفلسطينيين بحاجة إلى ترتيب البيت الفلسطيني، نحن بحاجة إلى إدارة أميركية أكثر اهتماما في عملية سلمية من الإدارة الحالية وأعتقد بأن الرأي العام الإسرائيلي والفلسطيني بصورة عامة واعية لإحراز تقدم وحتى لي قبول يعني تنازلات من قبل الطرفين ولكن أنه بحاجة إلى..

ليلى الشيخلي: لا شك وقت حرج للإدارات في البلدان يعني في بالنسبة للأطراف جميعها بالنسبة للأطراف الثلاث، على العموم شكراً جزيلا لضيفينا إيال سيزر رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في جامعة تل أبيب وشكراً لضيفنا الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية، شكراً لكم أيضا مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، إلى اللقاء في حلقة مقبلة لكم تحياتي وتحيات فريق البرنامج في أمان الله.


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
فوضى السلاح في فلسطين
تاريخ الكفاح الفلسطيني المسلح
في ضيافة البندقية.. كتائب الشهيد القسام ج1
المخاوف الإسرائيلية من النمو السكاني الفلسطيني
اختطاف إسرائيل أحمد سعدات
شارك بالنقاش
الهدنة بين مطرقة حماس وسندان جيش الاحتلال
ناشطون: قوات الأسد تجتاح حماة
الجمعية العامة تبحث إدانة العنف بسوريا
اعتقالات بالبحرين واتهامات متبادلة
رعاية دولية للفترة الانتقالية باليمن
إيران تعتزم تركيب قضبان نووية
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)