 |
|
منيت سوق المال الألمانية بخسائر كبيرة جراء الأزمة المالية (الأوروبية-أرشيف) |
أوصى مجلس خبراء الاقتصاد الألماني الحكومة الاتحادية باللجوء للاستدانة لمواجهة
الركود المرجح حدوثه العام القادم.
وطالب رئيس المجلس برت روروب بإيجاد إجابات بشأن الضعف الواضح في الاقتصاد. وأوصى الدولة بزيادة الاستثمار في مجال البنية التحتية والتعليم من أجل إنعاش الاقتصاد.
ورجح الخبراء أن ينكمش الاقتصاد الألماني العام المقبل، وسيؤدي هذا الانكماش إلى تلاشي الازدهار الذي تشهده سوق العمل في البلاد، وستضطر العديد من الشركات للاستغناء عن بعض موظفيها بعد أن منيت الأسواق المالية بخسائر كبيرة بسبب الأزمة المالية.
ويتوقع الخبراء وهم مستشارون اقتصاديون للحكومة زيادة عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا العام القادم في المتوسط بـ35 ألف عاطل ليبلغ 3.3 ملايين عاطل.
وانتقد مستشارو الحكومة برنامج الإنعاش الاقتصادي الذي تم إقراره حديثا والذي يتضمن إعفاء مؤقتا من ضرائب السيارات معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى تشويه الحالة الاقتصادية لأن التشجيع الحكومي في هذه الحالة سيقتصر على جانب واحد في هذا القطاع الكبير.
وحسب تقديرات مجلس الخبراء فإن معدل النمو الاقتصادي في ألمانيا هذا العام سيصل إلى 1.7% وسيتراجع العام القادم حتى يصل إلى الصفر.
ركود
ويرى الخبراء أن هذا القدر من التراجع في معدل النمو الاقتصادي في ألمانيا يجعل من الممكن وصف حالة الاقتصاد بالركود.
وتأمل الحكومة في المقابل تحقيق نمو اقتصادي العام القادم بمعدل 0.2% على أقل تقدير على الرغم من الأزمة المالية.
من جهة أخرى أشاد الخبراء بخطة الحكومة لإنقاذ القطاع المصرفي لكنهم شددوا على ضرورة أن تنسحب الدولة من هذا القطاع بعد أن تتمكن من تهدئة الأجواء في السوق.
وتجدر الإشارة إلى أن الخبراء ينظرون بعين الريبة للقمة الاقتصادية العالمية في واشنطن التي ستعقد السبت القادم وجاء في تقريرهم "ليس كافيا أن نعقد مؤتمرا عالميا كبيرا نكتفي خلاله بتأسيس مؤسسة استشارية في المجال الاقتصادي".