 |
|
البريطانيون في وضع لا يسمح لهم بالإنفاق مثلما كانوا يفعلون سابقا (الفرنسية) |
شهد الشهر الحالي عزوفا ملفتا للبريطانيين عن الشراء من محال البيع بالتفصيل رغم أنه كان يفترض أن يبلغ التسوق ذروته قبيل وأثناء احتفالات عيد الميلاد, وهو ما يؤكد التوقعات بشأن الركود الذي بدأ يعاني منه الاقتصاد البريطاني جراء
الأزمة المالية والاقتصادية العالمية, وفقا لتقرير نشره الخميس المجمع البريطاني لشركات التجزئة.
وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة بدأت تنزلق عمليا إلى
ركود اقتصادي يتوقع أن يستمر السنة المقبلة إلا أن أمل التجار لم يتبدد في رؤية المتسوقين يقبلون على محالهم قبيل بدء الاحتفالات مباشرة لاقتناء الهدايا على وجه الخصوص.
وكان الأمل معقودا أيضا على أن يستمر إنفاق المستهلكين إلى غاية فترة الاحتفال بعيد الميلاد, إلا أن هذا الأمل تبخر بسبب حدة الأزمة الاقتصادية التي أصابت تقريبا كل القطاعات الاقتصادية ومن بينها قطاع السيارات الذي يقف على حافة الإفلاس.
ووصف التقرير الظرف الاقتصادي الراهن في بريطانيا بالصعب, مضيفا أن حال البريطانيين لا تسر بالنظر إلى التراجع الحاد لمؤشرات الاستهلاك وخاصة في فترة عيد الميلاد.
وقال المدير العام لمجمع شركات التجزئة ستيفن روبرتسون إن عيد الميلاد هذه السنة كان سيئا بالنسبة إلى محال البيع بالتجزئة على الرغم من الانتعاشة الخفيفة التي سجلت عشية بدء الاحتفالات, محذرا من أن التخفيضات الكبيرة بالأسعار والمنافسة الضارية مع حجم ضئيل من الشراء يعرض شركات التجزئة لضغوط إضافية من شأنها أن تؤدي ببعضها إلى الانهيار مثلما حدث لعدد من الشركات في الآونة الأخيرة.
وللتخفيف من خسائرهم قدر الإمكان, نشر تجار التجزئة بعيد بدء الاحتفالات عروضا للزبائن على شبكة الإنترنت في محاولة لإغراء أكبر عدد منهم باقتناء ما يع
رضونه بأسعار مناسبة لجيوب البريطانيين هذه الأيام.
