بيان الموقف
موقف تركيا من إسرائيل بالنسبة للعرب يثير الشكوك، فماذا عن المياه؟ المعروف أن الهضبة التركية تنساب منها المياه عبر التاريخ ليصب نهرا الخابور والزاب الأعلى في مجرى نهر دجلة الذي يعتمد العراق في معظم مصادره المائية على مياهه الواردة من الهضبة التركية.
لقد أقامت تركيا العديد من السدود أي ما يعرف بمشروع "الجاب" لمنع انسياب المياه إلى كل من سوريا والعراق، الأمر الذي أثر على الدولتين العربيتين خاصة في مجال الزراعة.
تقول تركيا إنها ستزود إسرائيل بما قدرته هي بثلاثة مليارات متر مكعب من المياه عبر الأراضي السورية، أو أنبوب السلام دون أن يؤثر ذلك على مخزون المياه التركية، يضاف إلى ذلك أن نهري سيا وجيان تصب مياههما البالغة 14 مليار متر مكعب في البحر الأبيض المتوسط في الوقت الذي تقيم السدود في جنوب الأناضول لحرمان العراق وسوريا من المياه الوفيرة.
في ظل تلك الأجواء من الحوارات الرفيعة المستوى رغم المرارة عند البعض إلا أنها كانت حوارات مثمرة ومتميزة، وخلص المنتدى إلى دعم مزيد من الحوارات مع التركيز على ما يوحد بيننا لا ما يفرق، وأن التاريخ يمكن إعادة قراءته وكتابته، وأن المعتقد من الصعب التأثير فيه، وليس المعتقد هم أهل الفكر والقلم فإنه يدخل في اختصاص أهل الفقه والحديث.
إننا في أمس الحاجة نحن شعوب المنطقة للتعاون والتعالي عن نكسات ومعضلات التاريخ التي لم تكن من صناعتنا، علينا أن نحدد أهدافنا كوحدة واحدة لأن العدو يتربص بهذه المنطقة بكل قومياتها من أجل تسييد دولة الكيان الصهيوني في المنطقة.
وآخر القول لقد قفز مركز الجزيرة للدراسات قفزة نوعية بتأسيسه "منتدى المشرق" أتمنى ألا تنتكس أو يهن حماسه وأن يستمر في عطائه من أجل أمة قادرة على العطاء وقادرة على دحر أعدائها كلما توافرت لها الإرادة والقيادة الصادقة، ولم لا تتوافر وأهل القلم والرأي في خدمتها.

_______________
أكاديمي قطري.
المقالة نشرت في صحيفة الشرق القطرية بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2008.