 |
| عبد الله استبعد الانضمام إلى أي حكومة يقودها كرزاي (رويترز) |
أعلن مرشح الرئاسة المنسحب في أفغانستان
عبد الله عبد الله رفضه إعلان لجنة الانتخابات فوز منافسه الرئيس
حامد كرزاي بمنصب الرئاسة، معتبرا قرار اللجنة غير دستوري ومستبعدا الانضمام إلى أي حكومة يقودها كرزاي، في حين يضغط الغرب لتشكيل حكومة جديدة خالية من الفساد.
وأضاف في مؤتمر صحفي في منزله بكابل في أول رد فعل له على نتائج الانتخابات التي أعلنت الاثنين "اتخذت اللجنة قرارا لم يكن في المقام الأول ضمن تفويضها، لم تكن لديها السلطة القانونية للقيام بذلك"، غير أن وزير الخارجية الأسبق قال "سأترك الأمر للشعب الأفغاني للحكم عليه".
وامتنع عبد الله عن الدعوة إلى تنظيم مظاهرات وطلب من أنصاره التزام الهدوء، وقال "أطلب من الشعب الذي يؤيدني أن يتحلى بالصبر".
وهناك شكوك متزايدة في أفغانستان بشأن شرعية قرار لجنة الانتخابات، حيث يطالب الدستور الأفغاني بإجراء جولة إعادة إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات. وقال عبد الله إنه لا اللجنة ولا المحكمة العليا جهة مستقلة، مشيرا إلى أن قضاة المحكمة كانوا سيتخذون القرار نفسه لصالح كرزاي.
واستبعد الانضمام إلى حكومة كرزاي، وقال "لا أهتم بالانضمام إلى الحكومة نظرا لأن مبدأ برنامجنا ومبدأ حملتنا الانتخابية هو إجراء تغيير"، مضيفا "سأعمل كجماعة ضغط" في المستقبل.
وكان كرزاي قد أعلن الثلاثاء عن خطط لتشكيل حكومة وحدة وطنية ستضم ممثلين عن جميع الجماعات السياسية والعرقية، ولم يحدد ما إذا كان سيعرض التعاون مع عبد الله أم لا.
غير أن مسؤولين أفغانا وغربيين قالوا إن محادثات تجرى بين المعسكرين لضم بعض أنصار عبد الله في الحكومة الجديدة.
 |
|
كرزاي تعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية ترضي جميع الأطراف (الفرنسية) |
مكافحة الفساد
على صعيد آخر، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة وحلفاءها يضغطون على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من أجل الموافقة على خطة تتضمن إنشاء لجنة لمكافحة الفساد وتعيينات في الوزارات الرئيسية "على أساس الجدارة والاستحقاق" ومنح الزعماء المحليين مزيدا من السلطة.
كما يريد الغرب أيضا تحقيق تقدم في "إعادة دمج العناصر المعتدلة" من حركة طالبان، وهو ما خصصت له الولايات المتحدة تمويلا، وذكر مسؤول أميركي رفيع أن "هذا يعني تحديد رؤية أو شيء ما يجعل هؤلاء المتمردين يلقون أسلحتهم، وذلك أمر من الواضح أنه يجب تحقيقه".
وينظر إلى الخطة المقترحة على أنها قد تساعد الرئيس الأميركي باراك أوباما على كسب التأييد لإستراتيجيته الجديدة في أفغانستان التي تتوقف في جانب كبير منها على النجاح في الفوز بمساندة الشعب الأفغاني لحكومة كرزاي كبديل لحكم حركة طالبان.
ودعا كل من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تشكيل حكومة جديدة خالية من الفساد في أفغانستان "تلبي احتياجات وتطلعات الشعب الأفغاني".
حكومة للجميع
وفي أول خطاب له بعد الإعلان عن فوزه تعهد كرزاي بالعمل على تشكيل حكومة وطنية ترضي جميع الأطراف في بلاده, داعيا طالبان للعودة إلى ما وصفها بثوابت الوطن, كما تعهد بمحاربة الفساد واستئصاله من البلاد.
وفي المقابل اعتبرت حركة طالبان إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية نجاحا لإستراتيجيتها في عرقلة الانتخابات التي وصفتها بغير الشرعية.
وقال بيان للحركة -حصلت الجزيرة على نسخة منه- إن إعلان كرزاي رئيسا للولاية الثانية دليل على أن القرارات تتخذ في واشنطن ولندن ويتم إعلانها في كابل.