ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الأربعاء 9/2/1429 هـ - الموافق13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)
التفصيلية16:0019:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية06:3509:35
الاقتصادية07:4010:40
الرياضية17:1520:15
المنوعة07:5010:50
طباعة الصفحة إرسال المقال
سعاد الصباح.. جوائز إبداع الشباب
مقدمة الحلقة: روان الضامن
ضيف الحلقة: سعاد الصباح/ شاعرة وباحثة في الاقتصاد والتاريخ
تاريخ الحلقة: 8/2/2008

- ذكريات من الطفولة
- فارس الأحلام لم يخذل

- في مصر، العودة إلى الجامعة وأول أمسية

- الأولى في المواجهة والمبادرة

- مع القومية العربية حتى النهاية

- زوجة، أم، جدة.. ودائما شاعرة

 
 روان الضامن
 سعاد الصباح

سعاد الصباح:

"ليس للشعر لدينا سادة أو أمراء

إن للشعر أميرا واحد يدعى الحجر"

"يا الذي روعت آلاف المها

إن قتل الكحل في العينين لا يدعى انتصارا

إن ما سميته ملحمة كبرى أسميه انتحارا"

"إن في لبنان أطفال يموتون وعرضا يغتصب

إغضبي أيتها الأرض فإن الأرض لا يفلحها إلا الغضب"

روان الضامن:

"أيها العالقون في ذيل أميركا وبالدون يعلق الأدنياء

كم بتدبيرها تهاوت حقوق وسرت فتنة وعم البلاء

كم على نارها تلظت شعوب استبيحت أطفالها والنساء

غير أن الرحى تدور على الباغي وبعد الصباح يأتي المساء"

صاحبة هذه الكلمات ضيفتنا في رائدات...

سعاد الصباح:

إنني بنت الكويت بنت هذا الشاطئ النائم فوق الرمل كالظبي الجميل

في عيوني تتلاقى أنجم الليل وأشجار النخيل

من هنا أبحر أجدادي جميعا ثم جاؤوا يحملون المستحيل


ذكريات من الطفولة

روان الضامن:  أنت الابنة البكر للوالد الشيخ محمد الصباح الذي حمل اسم جده الشيخ محمد الصباح الذي حكم الكويت في نهاية القرن التاسع عشر، حدثينا عن ذكرياتك في هذه الطفولة؟

سعاد الصباح: ولدت في الجبير وهو قضاء من أقضية البصرة اللي هو يبعد عن الكويت تقريبا ساعة وشوية.

روان الضامن:  الوالد كان ولد هناك أيضا؟

سعاد الصباح: والدي ولد هناك بعد أن هاجرت العائلة بعد مقتل الشيخ محمد الصباح حاكم الكويت..

روان الضامن: هل صحيح أن أول دينار أخذته من الوالد لأنك كنت تقرأين الصحف بطلاقة؟

سعاد الصباح: إيه حقيقة كان بين أمي وأبوي رهان فأمي قالت لأبي أنت اللي علمتها القراءة قبل أن تدخل إلى الصف الأول الأبتدائي، فكان هذا الرهان إذا قرأت كلمتين هذه الكلمتين من الجريدة فسأعطيك دينارا، فكان أغلى دينار.... هذه أنا في جبير، أبوي كان يدلعني جدا ويحبني، فهذه اللعبة أتى بها لي من الخارج، يعني أعظم ثروة للإنسان هي صداقة الطفولة، فأنا صداقاتي من أيام المدرسة، سواء كنت في الابتدائية في العراق مع، الله يعطيها طول العمر، الأخت خولة السامرائي، ونلتقي..

روان الضامن(مقاطعة): أين السيدة خولة حاليا؟

سعاد الصباح: في بغداد.

روان الضامن(مقاطعة): هي كانت في الجبير نفس المدرسة ولا في البصرة؟

سعاد الصباح: بالبصرة لما انتقلت للبصرة، لأن حليمة السعدية وهذه كانت بالبصرة ما كانت في الجبير، الجبير كنت لحد عمر ست سنين وبعدين ما..

روان الضامن (مقاطعة): ما قبل المدرس.

سعاد الصباح: ما قبل المدرسة.

روان الضامن:  دائما تذكرين دور الوالد في توجيهك ثقافيا وتقولين أنه كان يحضر لك دواوين الشعر والكتب ويخبئها تحت عباءته بينما هذه الدواوين ممنوع أن تصل للفتيات في ذلك الوقت.

سعاد الصباح: أبي كان فكره مستقبلي وكان دائما يقول لي أنا أحضرك للمستقبل، أنا أحضر أولادي للمستقبل.

روان الضامن:  ماذا عن الوالدة، يعني الشيخة أحمد الثاقب رحمها الله؟

سعاد الصباح: علمتني أن أكون سيدة نفسي فكانت تخليني أعمل كل شيء رغم أني أبنة وحيدة وأبنة مدللة وكانت دائما تهديني الكتب، أهم مجلة كانت اللي هي شراكة بين أمي وأبي اللي هي مجلة الرسالة، الأوقات الوحيدة اللي أشوف أمي وأبوي في عندهم، بيناتهم معارك على هذه الرسالة من يقرأ قبل ومن يقرأ الكاتب الفلاني قبل أو من يقرأ المقالة الفلانية.

روان الضامن:  هناك يعني دور يبدو للجدة في طفولتك، ما هو؟

سعاد الصباح: كنت أسافر معها دائما في الإجازات المدرسية وقبل الإجازات المدرسية قبل ما أدخل المدرسة دائما كنت معاها، حقيقة البساتين التي هي أملاكنا في منطقة الفاو لما كانت جدتي تأخذني إلى هناك هذه البساتين الخضراء هي التي أعطت شعري هذه المائية واللون الأخضر....

روان الضامن:  عادت سعاد الصباح مع عائلتها أواسط الخمسينات إلى وطنها الكويت وأكملت دراستها في مدرسة الخنساء الإعدادية.

سعاد الصباح: كان نظام المدرسة في ذلك الوقت في الخمسينات، خلف المدرسة في مبنى حق سكن المدرسات، كانوا يسكنون في نفس المدرسة.

روان الضامن: ماذا تذكرين عن هذه الساحة؟

سعاد الصباح: هذه حقيقة أن الصف اللي هو آخر شيء هو السنة الرابعة الإعدادي كان هذا الفصل، كنا نخاف جدا من أي حركة لأن المديرة هناك عملت لنا حالة رعب، يعني أي حركة بالخارج نخاف تكون المديرة علينا..

روان الضامن: كنت شقية أم هادئة تلك الأيام؟

سعاد الصباح: بين بين، يعني في الصف لا، بس يمكن بره، بس في أوقات في مجموعة من الأخوات هم بيعرفوا نفسهم كانوا يجرونا للشقاوة فكنا إيه.

روان الضامن:  هل صحيح يعني أن بداية كتابة الشعر، الأبيات الشعرية كان في أعمار تقريبا 13، 14 في هذه المرحلة، حدثينا عن ذلك ؟

سعاد الصباح: حقيقة أنا كتبت وأنا في السنة الثالثة عشرة، وبدأت الكتابة على.. كان عندنا امتحان الهندسة، كتاب الهندسة، كنت أدرس أنا وإحدى صديقاتي وخالتي، فبدأت هم يدرسون وأنا أدندن، وبالآخر قالوا إيش فيك أنت حصل لك شيء؟ قمت قرأت لهم ما كتبت. ومدرسة اللغة العربية كان لها دور كبير، حتى مدرسة التدبير المنزلي تقول لي سعاد ملينا أقرأي لنا شوي، هذا كثير كان كمراهقة، كثير كان يشجعني.

روان الضامن:  شهدت نهاية الخمسينات نهضة عمرانية واجتماعية متسارعة ف الكويت، عام 1958 هدمت أسوار الكويت القديمة لتوسيعها وصدر العدد الأول من مجلة العربي الشهرية، التي بالمناسبة في 2008 تحتفل بعيدها الخمسين، والتي كان لهذه المجلة أثر هام في نشر الثقافة على مستوى الوطن العربي، فبمن تأثرت ثقافيا في تلك الفترة؟

"
أعتز بمجلة العربي لدورها الثقافي والتنويري في الوطن العربي، ذاكرتي عبارة عن بازار فيها جميع أنواع القراءات وأنواع الكتب والفضل يرجع لأبي
"
سعاد الصباح
: أنا كبرت مع العربي وأعتز فيها، لدورها الثقافي ودورها التنويري في الوطن العربي، يعني أستطيع أن أقول إن ذاكرتي عبارة عن بازار فيها جميع أنواع القراءات وأنواع الكتب، إذا كان في فضل فهو فضل أبي....

روان الضامن: في أول سنة لك بالمدرسة الثانوية، يعني مدرسة المرقاب الثانوية توفيت الوالدة رحمها الله وهي في أوائل الثلاثينات، ماذا تذكرين عن ذلك؟

سعاد الصباح: حقيقة الموت لا أعرف هل يحبني أو يكرهني؟ وأكيد أكيد أنه يكرهني اللي أخذ مني أعز ما أملك، أنه في سنة وحدة أخذ أمي وأخذ أبي في أقل من سنة، يعني بين أمي وأبي بالضبط 11شهرا، يعني توفيت أمي وهي في أوائل الثلاثينات وتوفى أبي وهو له من العمر أوائل الأربعينات، وثم في السنة الأخرى خالي وجدتي لأبي التي كانت محور طفولتي، فالموت حقيقة زارني عدة مرات وطحن عظامي..

روان الضامن: رحمهم الله جميعا.

سعاد الصباح: فرحمهم الله يا رب.


 فارس الأحلام لم يخذل

روان الضامن: الشيخ عبد الله مبارك الصباح الذي كان يشغل منصب نائب حاكم الكويت والقائد العام للقوات المسلحة، كيف تمكنت يعني بزواجك من الشيخ في تلك السن الصغيرة من التكيف مع وضع يتطلب التزامات اجتماعية كبيرة، علما بأنك كنت في السنة الثانية من المدرسة الثانوية؟

سعاد الصباح: حقيقة لما خطبني عبد الله مبارك علشان أتكلم، علشان يكون  واضح، كنت صبية بمريول المدرسة سنة 1959، كان هو الرجل الثاني في الدولة، ونائب الحاكم في المجلس الأعلى للعائلة وهو ما يساوي تقريبا، بين مزدوجين، هو كان مثل مجلس الوزراء، يعني مثل أحلام كل المراهقات أنه حصان أبيض وفتى الأحلام، لم  يكسر عبد الله مبارك هذا التصور، عاملني وأنا صغيرة معاملة حضارية وإنسانية، قدمني لأصدقائه، شاركني في قضاياه.

محمد عبد الله مبارك الصباح/ ابن سعاد الصباح: الوالدة كانت تحضر الديوانية أو المجلس العام للوالد وهذا كان أمرا غريبا، يعني حتى في أيامنا هذه مستغرب، وقد نقول أنه من الأمور الغير محبذة أن تحضر المرأة، يعني مع تعديل العفو، أن تحضر إلى مجلس أو ديوان الرجال، لكن من إيمان الوالد بعقلية زوجته، بفكرها ، برزانتها، بمعرفتها التعامل مع الأشخاص، كانت تجلس على يمينه في هذا المكتب اللي نحن نتحاور فيه الآن.

د.حسن الإبراهيم/ رئيس الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية: سعاد تزوجت إنسان مثالي، أنا أعتقد أنه خلف كل امرأة عظيمة رجل، وهذا  ينطبق على العلاقة المتميزة التي تربط هؤلاء الأحبة الاثنين مع بعضهم البعض.

سعاد الصباح: يعني أجمل ما في علاقتي مع عبد الله مبارك هي علاقة الصداقة.

روان الضامن:  واشتهرت قصيدتك التي غنتها السيدة ماجدة الرومي، كن صديقي.

سعاد الصباح:

كن صديقي، كن صديقي، كن صديقي

كم جميل لو بقينا أصدقاء

وأنا متعبة من ذلك العصر الذي يعتبر المرأة تمثال رخام

تكلم حين تلقاني..

لماذا الرجل الشرقي ينسى حين يلقى امرأة نصف الكلام....

روان الضامن: تذكر ضيفتنا كيف انتقلت للعيش في لبنان بعد أن استقال الشيخ عبد الله مبارك الصباح عام 1961 وقبل استقلال الكويت بشهرين، وقد وثّقت في كتاب تأريخي أن الشيخ استقال من منصبه كرجل ثان في الحكم حفاظا على تماسك الأسرة الحاكمة ومنعا للفتن التي أثارها الإنجليز حوله.

سعاد الصباح: تحفظ كثير على عبد الله المبارك بالنسبة للبريطانيين فانفتاح عبد الله المبارك وحداثته وانفتاحه على العرب، إلغاء الفيز من العرب بدا أنه..

روان الضامن(مقاطعة): أي ألغى تأشيرة دخول العرب إلى الكويت؟

سعاد الصباح: تأشيرات الدخول إلى الكويت. فلما الواحد يقرأ التقارير البريطانية، يعني عدة مرات تلقين أنهم ينبهون أن عبد الله مبارك سيأتي للحكم وهذا مضر، يعني في تفصيل كبير في الكتاب..

روان الضامن(مقاطعة): نعم أنت جمعت وثائق بريطانية، وبعض الوثائق ذكرت أنها ما زالت حتى اليوم سرية رغم مرور أكثر من 45 عاما على..

سعاد الصباح: هذه السرية هي وقت، لأنه عبد الله المبارك 27 أبريل غادر وبقيت استقالته، يعني استقال وغادر ولم تقبل استقالته إلا قبل الاستقلال بيومين، ففترة الأسبوعين هذه أوالثلاث أسابيع اللي قبل الاستقالة، اللي قبلت الاستقالة هذه لا زالت سرية..

روان الضامن(مقاطعة): هل كان قربه من الناصرية في ذلك الوقت؟

سعاد الصباح: عبد الله المبارك كان قريب جدا لجمال عبد الناصر ولرجال الثورة من الخمسينات ومرور عام على الوحدة العربية، ألقى خطابا في..

روان الضامن(مقاطعة): تقصدين وحدة مصر وسوريا، يعني في 1959 تقريبا.

سعاد الصباح: مصر وسوريا. فألقى خطاب أن يكون غدا يوم عطلة للجميع بمناسة الوحدة، فإحدى التقارير تقول إن عبد الله المبارك وضع مسمار في نعشه لقربه لعبد الناصر، فيعني..

روان الضامن(مقاطعة): هل بقي رحمه الله يعني مرتاحا لقرار الاستقالة الذي اتخذه بعد ذلك؟

سعاد الصباح: جدا ، جدا، جدا، هو كان مرتاح وخدم ويريد يعني خلص خير وبركة الشباب الموجودون، يعني الشيوخ الموجودون فيهم كل الخير والبركة أن يتحملوا المسؤولية والحمد لله تحملوا المسؤولية.

روان الضامن:  كنت أول سيدة كويتية تصدر ديوان شعر؟

سعاد الصباح: أول ما تزوجت هم كتاباتي الطفولية أصدرتهم، فلما طلبت من أبو مبارك قال لي أبدا انشري، فنشرت يعني كتابي بالمعنى المفهوم هو من عمري..

روان الضامن (مقاطعة): الديوان الثالث ولكنه الأول نضوجا في 1964.

سعاد الصباح: في 1964 ولو أنه لم يكن ناضجا بالمعنى، بالمعنى اللي أنا فيه الآن، لأنه ما كنت، 18 سنة وكانت كمان هي.. ولكن كنت يعني متفاعلة، غير التفاعل الوجداني، متفاعلة سياسيا وقوميا، في كتابات في الديوان قومية..

روان الضامن(مقاطعة): هناك في الديوان قصيدة عن لبنان، قصيدة عن فلسطين وعن جميلة بوحريد المناضلة الجزائرية.

سعاد الصباح(متابعة): عن جميلة وعن فلسطين حتى..

روان الضامن(متابعة): ورسم غلاف الكتاب..

سعاد الصباح: رسم الكتاب شموط، الأستاذ شموط الرائع..

روان الضامن(مقاطعة): اسماعيل شموط، كان فنان فلسطيني مقيم في بيروت آنذاك.

سعاد الصباح: في بيروت، وقام في ..

روان الضامن (مقاطعة): وبيروت كانت شعلة ثقافية.

سعاد الصباح: ثقافية بالضبط، بالضبط، حقيقة استفدت جدا من بيروت.


في مصر، العودة إلى الجامعة وأول أمسية

روان الضامن: عام 1965 قرر الزوجان الانتقال من بيروت إلى القاهرة مع طفلهما البكر مبارك، تلبية لدعوة الرئيس جمال عبد الناصر.

سعاد الصباح: هذه الصورة في فرح العزيزة منى عبد الناصر في منشية البكري، كنا دائما ندعى من قبل الرئيس في الدعوات سواء الرسمية أو الدعوات العائلية.

روان الضامن: هل صحيح أن السيدة أم كلثوم أطلقت صرخة المجهود الحربي عام 1967 من بيتكم بالقاهرة؟

سعاد الصباح: نعم، نعم أطلقت هذا، طلب مني أبو مبارك أن نبعث معدات للهلال الأحمر وسيارات إسعاف وأدوية وتبرع بمليون للمجهود الحربي، مليون دولار.

روان الضامن: كنت في تلك الفترة يعني قد انقطعت عن الدراسة الثانوية لفترة عدة سنوات فقررت استكمال تعليمك الثانوي بدراسة خاصة في المنزل وقررت عام 1969 وأنت زوجة وأم استكمال تعليمك الجامعي. مالذي دفعك إلى ذلك؟

سعاد الصباح: يعني أنا دائما عندي طموح علمي، واعترف لو لا عبد الله مبارك ما أعطاني الضوء الأخضر لإكمال تعليمي لبقيت في البيت مثل كثير من جيلي.

يحيى الجمل/ أستاذ القانون الدستوري: في تلك الفترة دخلت سعاد الصباح كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومنذ الأيام الأولى لدخولها الكلية وهي طالبة بسيطة جدا، بساطة الخامة الكبيرة.

سعاد الصباح: وكانت كلية حديثة وكلية على مستوى حقيقة، كثير أثرت فيني وأثرت في مجرى حياتي الكلية.

روان الضامن: وكنت في فريق كرة السلة أيضا، في الكلية؟

سعاد الصباح: لما يكون أبو مبارك مشغول أو الأولاد عندهم مدرسين، فكنت ألعب مع فريق الكلية.

روان الضامن: يعني في أيلول سبتمبر عام 1970 توفي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وبعيد ذلك كانت لك أول أمسية شعرية مع الجمهور، حدثينا عن ذلك؟

سعاد الصباح: في سبتمبر عندما توفي الراحل العظيم أقامت الكلية أمسية، كانت أول أمسية لي، رغم كل الحزن لكنني قرأت قصيدة عن عبد الناصر....

لمن الصرخة في الليل دوت في كل واد                   

لمن الدنيا ادلهمت وكسا الشمس السواد

وارتدى الصبح على مشهده ثوب الحداد

لا تقولي، لا تقولي أسلم الناصر للموت القياد.

زينت القاضي/ صديقة سعاد الصباح:  لأن دي عبرت عننا وعبرت عن فكرة الوحدة العربية اللي عبد الناصر طول عمره ينادي بيها، فقعدت أقول إذا ما كانتش هي دي التجسيد بقى الحي للوحدة العربية أمال يكون إيه؟

روان الضامن: يعني رغم التزاماتك بالحياة الزوجية وبالدراسة الجامعية أيضا، أصدرت ديوانك الرابع "أمنية" عام 1971 يعني؟

"
ديوان أمنية الذي صدر عام 1971 أعتبره من أجمل الدواوين الشعرية لأنه يشبهني في الرومانسية
"
سعاد الصباح
: وهذا الديوان أعتبره من أجمل الدواوين ولو أنه كان ديوان رومانسي جدا، يشبه فتاة رومانسية، يشبهني يعني في الرومانسية في ذلك الوقت.

زينب القاضي: في قصائد كثيرة قوي، سعاد كانت بتبقى سايقة العربية وبدندن معها كالعادة، يعني مع قصائد أم كلثوم أو أغاني أم كلثوم، دائما &#