 |
|
جانب من اعتصام السياسيين للمطالبة بوقف الحرب بصعدة (الجزيرة نت) |
عبده عايش-صنعاء
نفذ عشرات الناشطين الحقوقيين باليمن وبمشاركة برلمانيين في أحزاب المعارضة اعتصاما أمس الأحد أمام مقر رئاسة الوزراء للمطالبة بوقف الحرب في صعدة شمالي البلاد، في الوقت الذي كانت فيه الحكومة تتقدم بطلب جديد إلى البرلمان لرفع الحصانة عن النائب يحيى الحوثي المقيم في برلين بألمانيا.
وجاء الاعتصام ضمن فعالية منفردة مناهضة لاستمرار حرب صعدة التي تفجرت في يونيو/ حزيران 2004 بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي وخلفت آلاف القتلى والجرحى، ثم عادت المواجهات لتتجدد بين الطرفين عقب تعثر تنفيذ اتفاق بوساطة قطرية يؤكد على إنهاء التمرد وتسليم السلاح وبسط سيادة الدولة على كافة مناطق صعدة.
ورفع المشاركون بالاعتصام لافتات كتب عليها "السلام لصعدة" و"معا لحقن الدم اليمني" و"افتحوا صعدة للضوء" و"لا للاعتقالات.. لا للإجراءات الاستثنائية".
وكان مقررا أن ينفذ الاعتصام أمام دار الرئاسة حيث مقر إقامة الرئيس علي عبد الله صالح، إلا أن عناصر الأمن منعوا المعتصمين بعد تطويقهم ودفعهم للمغادرة بالقوة، حسب أحد منظمي الاعتصام، وهو ما جعلهم يغيرون مكان فعاليتهم.
وقال عبد الرشيد الفقيه أحد أعضاء حملة "معا ضد حرب صعدة" إن الاعتصام هدفه المطالبة بوقف حرب صعدة وفتح المنطقة أمام وسائل الإعلام والمنظمات الإغاثية المحلية والدولية.
ووجه المعتصمون رسالة إلى رئيس الجمهورية طالبوه فيها بوقف كل الإجراءات الاستثنائية التي لا تلتزم بالقانون والدستور ومنها حملة الاعتقالات التي تزامنت مع الحرب، والإفراج عن المعتقلين في كافة السجون على ذمة هذه الحرب.
وشددوا على أن هذه الحرب تستدعي من الرئيس اليمني "اتخاذ القرار الشجاع وتبني الإرادة السياسية الحكيمة والحازمة لوقف سيل الدم اليمني سواء من الجنود أو المواطنين".
وأكد المشاركون أنهم مع النضال السلمي والديمقراطي، رافضين استخدام السلاح لما يخلفه من مآس وكلفة إنسانية ومادية وتنموية يدفعها الجنود والمواطنون واليمن كله.
يشار هنا إلى أن حملة "معا ضد حرب صعدة" حملة مدنية تم تدشينها يوم 24 يونيو/ حزيران 2007 كمبادرة لعدد من الناشطين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين لمناهضة حرب صعدة، وتدعو الحملة سلطات الدولة إلى إيقاف الحرب، كما أنها لا تعفي جماعة الحوثي من مسؤوليتها واستخدامها السلاح خارج إطار القانون.
 |
|
الحرب في صعدة خلفت آلاف القتلى والجرحى (الجزيرة نت-أرشيف) |
رفع الحصانة
بدورها جددت الحكومة طلبها من البرلمان رفع الحصانة عن النائب يحيى الحوثي شقيق القائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي، وأحال رئيس البرلمان يحيى الراعي الطلب الحكومي إلى اللجنة الدستورية، التي يتوقع أن تفتي بإسقاط عضوية الحوثي من البرلمان.
وقال وزير العدل في مذكرة توضيحية للبرلمان إن يحيى الحوثي -عضو كتلة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم- شارك في تشكيل عصابة مسلحة وإثارة العصيان المسلح والتحريض على عدم الانقياد للقانون والدعوة للتمرد على النظام القائم والتخابر مع دول أجنبية. 