 |
|
التراجع الكبير لأسعار النفط لن يمنع الاقتصاد السعودي من النمو (الأوروبية-أرشيف) |
يُتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي هذا العام بنسبة 3% مع تراجع
التضخم في ظل بقاء أسعار النفط في مستوى إيجابي، وفقا لمسؤول سعودي. وفي الكويت المجاورة قرر بنكها المركزي خفضا جديدا للفائدة لتنشيط الاقتصاد المحلي.
وفي تصريحات نشرتها اليوم الأحد صحيفة الرياض, قال رئيس مركز الدراسات الآسيوية بالمعهد الدبلوماسي السعودي الدكتور رجا المرزوقي إن هناك عدة معطيات تدعم تحقيق اقتصاد المملكة لنسبة
النمو تلك.
ومن بين المعطيات التي أشار إليها, بقاء أسعار النفط في مستويات إيجابية للاقتصاد رغم انخفاضها في ظل تأثير الأزمة المالية والاقتصادية العالمية بشكل كبير.
وأضاف "إذا سلمنا بانخفاض أسعار النفط فنتصور أن ذلك سيؤثر سلباً على نمو اقتصاد المملكة. لكن أسعار النفط إذا كانت عند أربعين دولاراً فما فوق يعتبر تأثيرها إيجابياً على الاقتصاد السعودي".
وأوضح المرزوقي أن هناك معطى آخر مهما يتمثل في تخصيص المملكة أربعمائة مليار دولار للإنفاق على المشاريع التنموية.
وتابع أن هذه المعطيات تطمئن على أوضاع الاقتصاد وتعطي مؤشرات على نموه، إلى جانب الأرقام الجيدة التي قد تحققها ميزانية العام الجاري.
وأكد أن الأزمة المالية العالمية التي تعيشها الدول حالياً أحدثت بعض الانعكاسات الإيجابية في الاقتصاد السعودي مثل خفض معدلات التضخم, الأمر الذي يدعم القوة الشرائية للمستهلك السعودي.
ومن بين الانعكاسات الإيجابية الأخرى تخفيف الضغط على المقاولين في المشاريع, وفك الاختناقات في القطاعات الاقتصادية، وتوفير الأيدي العاملة بتكلفة أرخص مما كانت عليه وقت زيادة معدلات التضخم في العامين الأخيرين.
وتوقع أن تنخفض معدلات التضخم في المملكة عام 2009 إلى 8% ولم يحدد في أي فترة زمنية سيكون هذا الانخفاض، بهذا المعدل.

جرعة للإنعاشوفي ما يتعلق أيضا باقتصادات دول الخليج العربي, قرر بنك الكويت المركزي خفض سعر الخصم القياسي 25 نقطة أساس إلى 3.5% اعتبارا من غد الاثنين وذلك بهدف خفض تكلفة التمويل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وبهذا الخفض, يصل إجمالي تخفيضات
سعر الفائدة الرئيسي من جانب سابع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى 225 نقطة أساس منذ أكتوبر/تشرين الأول عندما اضطرت الحكومة إلى التدخل لإنقاذ بنك الخليج بعدما تكبد خسائر حادة في عقود مشتقة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح قوله "قرار خفض سعر الخصم لدى بنك الكويت المركزي يساهم في توفير جرعة إضافية لدعم عجلة النشاط الاقتصادي المحلي عبر تقليص تكلفة التمويل".
وقال الشيخ سالم إن أحدث تحرك لخفض الفائدة يتزامن مع إقرار حزمة حكومية بقيمة تناهز 14 مليار دولار لدعم القطاع المالي.
ويعود آخر خفض لسعر الفائدة إلى ديسمبر/كانون الأول الماضي.
