 |
|
أوباما حدد برامج التسلح ضمن مجالات خفض الإنفاق وتوفير 40 مليار دولار (الفرنسية) |
قال الرئيس الأميركي
باراك أوباما إن خطة حفز اقتصادي وضعتها إدارته قيمتها 663 مليار دولار بدأت تعطي أكلها، لكنه دعا الأميركيين إلى التسلح بالصبر، وذلك بعد يوم من الكشف عن خطة أخرى بتريليون دولار لامتصاص أصول البنوك الفاسدة التي سببت
الأزمة المالية، وهو إعلان قفز الاثنين عاليا بمؤشرات البورصة.
وقال في مؤتمر صحفي بواشنطن في وقت الذروة، وهو الثاني له منذ تنصيبه رئيسا قبل ستين يوما، إن الأميركيين سيعترفون بأنه وضع البلاد على السكة الصحيحة وإن إدارته تحارب الأزمة على كل الجبهات
وترى مؤشرات تقدم.
لكنه جدد تأكيده أن الحل لن يكون أميركيا فقط وقال إنه يتوقع أن يقاسمه قادة مجموعة العشرين في قمة لندن الشهر القادم أهداف إدارته في تحقيق النمو وتحديث أدوات الرقابة المالية وتجنب الحمائية.
وحدد أوباما أهداف إستراتيجيته في إنشاء مناصب عمل ومساعدة أصحاب المنازل ممن يتحلون بروح المسؤولية واستئناف الإقراض وحفز النمو.
 |
|
إدارة أوباما تحدثت عن تحسن في قطاع المنازل (الأوروبية-أرشيف) |
بصيص نور
وتحدثت الإدارة الأميركية عن بصيص نور يلوح في قطاع المنازل، لكن مؤشرات الاقتصاد الكلي الرئيسة الكبرى ما زالت تحت الضغط.
وحدد أوباما برامج التسلح الباهظة مجالا لخفض النفقات بنحو 40 مليار دولار، لكنه أقر بأنه سيواجه مقاومة شرسة من أعضاء في الكونغرس ومن يقفون وراءهم من شركات السلاح.
واقترحت إدارة أوباما موازنة للسنة المالية 2010 قيمتها 3.55 تريليونات دولار، وهي موازنة يراها الحزب الجمهوري وبعض الديمقراطيين باهظة جدا، لكن أوباما يرى أنها "ستحقق الانتقال من مرحلة الاقتراض والإنفاق إلى مرحلة التوفير والاستثمار".
وكان أوباما أقر في مقال بصحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون بمسؤولية بلاده عن الفوضى العالمية، لكنه قال إنها مستعدة لتحمل مسؤوليتها وقيادة جهود إحياء الاقتصاد العالمي، واعتبر أن المسؤولية تقع على عاتق دول
مجموعة العشرين للاتفاق على إجراءات سريعة وفعالة للحفز المالي لأن التحديات الحالية لا يمكن مواجهتها بأنصاف الحلول أو بإجراءات معزولة ومنفردة.
" الولايات المتحدة تدعو دول أوروبا لإجراءات إضافية للحفز الاقتصادي لكن هذه الدول تقترح تشديد الرقابة على أسواق المال " |
وقال إن الولايات المتحدة وأعضاء مجموعة العشرين اتخذوا خطوات مالية لدعم النمو, لكن الجهود ينبغي أن تكون راسخة وتتواصل إلى أن يستعاد الطلب.
وأكد أن قمة لندن إذا أسهمت باتجاه إطلاق فوري لإجراءات مشتركة فإن بلاده يمكن أن تمهد الطريق لانتعاش آمن ولمنع أزمات مستقبلية، وشدد على أن تحسين الإشراف على الأسواق واستعادة تدفق الائتمان إلى الشركات ضروريان للانتعاش.
وتدعو الولايات المتحدة دول أوروبا إلى إجراءات إضافية للحفز الاقتصادي, لكن هذه الدول تقترح عوض ذلك تشديد الرقابة على الأسواق المالية.
ودعا أوباما أيضا مجموعة العشرين إلى جعل الأموال متاحة من أجل استقرار الدول الصاعدة وإحداث زيادة كبيرة في طاقة الإقراض الطارئ لصندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية التي تسرع الائتمان.
