- الأجواء العربية عشية النكبة
- أعداد جيش الإنقاذ وإمكانياته
- حقيقة الوضع على الجبهة وأسباب الخسارة
- الوضع العربي بين الماضي والحاضر
 |
|
أحمد منصور | |
 |
|
جمال حماد | |
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. في مثل هذا اليوم قبل ستين عاما تغير وجه العالم الإسلامي فقد زرعت فيه دولة يهودية هي إسرائيل على أنقاض بقعة من أطهر بقاع الأرض هي فلسطين التي تضم بيت المقدس، بعدها لم تشهد المنطقة العربية أي استقرار سياسي أو ازدهار اقتصادي حتى الآن. وفي هذا اليوم الذي توافد فيه قادة العالم من حماة إسرائيل وأمنها إليها حتى يحتفلوا بستين عاما على قيامها واغتصابها لفلسطين، فإننا في حلقة اليوم نلقي نظرة على الواقع السياسي والعسكري الذي كان عليه العرب آنذاك وذلك في حوار مباشر مع أحد أبرز المؤرخين العسكريين اللواء الركن جمال حماد أحد الذين شاركوا في حرب فلسطين قبل ستين عاما وأحد الذين كتبوا عنها وعن الحروب العربية الإسرائيلية اللاحقة، كما أنه أحد قيادات الضباط الأحرار وكاتب البيان الأول لثورة يوليو. تخرج جمال حماد من الكلية الحربية في مصر عام 1939 وشارك في الحرب العالمية الثانية، كما شارك في حرب فلسطين عام 1948 حيث كان أركان حرب الكتيبة السابعة مشاة في الجيش المصري. حصل على الماجستير في العلوم العسكرية من كلية أركان الحرب في القاهرة عام 1950 وكان أحد قيادات الضباط الأحرار البارزين في ثورة يوليو التي قامت في مصر في 23 يوليو عام 1952، كما شارك في حرب العام 1956 حيث كان مديرا للقيادة المصرية السورية المشتركة التي كان مقرها في دمشق. حصل على بعثة قادة الألوية من كلية الحرب بالاتحاد السوفياتي عام 1959، كما رأس هيئة الخبراء التي أسست الجيش اليمني بعد قيام الثورة هناك عام 1962. عمل كبيرا لمعلمي الكلية الحربية في مصر وقائدا لمعهد المشاة وقائدا لمنطقة العريش العسكرية وكان من الضباط الأحرار القلائل الذين استمروا في العمل العسكري وحصلوا على رتبة لواء أركان حرب. صدر له كثير من الدراسات والكتب من أهمها كتاب "أسرار ثورة يوليو" في مجلدين يزيدان عن 1500 صفحة، وكتاب "المعارف المصرية على الجبهة المصرية" في مجلد يقترب من 1000 صفحة، علاوة على ذلك فهو شاعر وأديب كما أنه حصل على الكثير من الأوسمة والجوائز. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة. سيادة اللواء مرحبا بك.
جمال حماد: مرحبا. 
الأجواء العربية عشية النكبة
أحمد منصور: اليوم أعود بك إلى ستين عاما مضت حيث كنت أركان حرب الكتيبة السابعة مشاة في الجيش المصري وحيث أعلن قيام إسرائيل على أنقاض فلسطين وحيث كان العرب في ما سمي بعد ذلك بالنكبة، ما هي الأجواء التي سبقت تلك الأحداث التي وقعت في 15 يونيو عام 1948 سواء من الناحية العسكرية أو السياسية؟
| الشعب العربي كله كان يتطلع إلى ضرورة دخول القوات العربية النظامية إلى فلسطين، خاصة وأن المعارك كانت مستمرة بين العرب واليهود في فلسطين منذ صدور قرار التقسيم الذي رفضته الدول العربية |
جمال حماد: في الواقع إنها كانت فترة مليئة بالأحداث والتوتر والحماس يعني مختلف المشاعر، الشعب العربي كله يتطلع إلى ضرورة دخول القوات العربية النظامية إلى فلسطين لأنه كان هناك معارك مستمرة بين العرب وبين اليهود في فلسطين منذ صدور قرار التقسيم، بالذات في 29 نوفمبر 1947، أعقب صدور هذا القرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة ذلك بمثابة شعلة نار في الشرق الأوسط لأن كل من العرب وإسرائيل تحفز واستعد للدور بتاعه اللي حيقوم به كل واحد لأن مصر والدول العربية رفضوا هذا القرار بشدة والشارع المصري والعربي كله كان في حالة غليان وثورة وكان في وجهات نظر مختلفة بين الدول العربية. كان في وجهة نظر وكان منها مصر بالأول كانت بتقول إن نحن مش ضروري أن القوات النظامية تدخل في الحرب مع إسرائيل ونحن نكتفي بالقوات المتطوعين والقوات شبه العسكريين على أننا نمدهم بالمال والسلاح. وفي وجهة نظر ثانية ضرورة دخولنا إلى فلسطين، وفي نظرية ثالثة كان الملك عبد الله في الأردن والوصي على العرش في العراق ..
أحمد منصور(مقاطعا): الأمير عبد الإله.
جمال حماد (متابعا): جميع دول هاشميين فكانوا على استعداد لقبول قرار التقسيم على أساس أن ينضم القسم العربي إلى شرق الأردن لتصبح دولة قوية بدل من هي دولة صغيرة كده عاوزينها عملية بالشكل ده، فبالآخر خالص بقى حصل أن بعد ما أن المبادأة كانت بالأول مع قوات المتطوعين العرب كانت المبادأة معهم لمدة أربعة شهور..
أحمد منصور(مقاطعا): يعني قوات المتطوعين في البداية حملت العبء الأكبر في المعركة مع اليهود؟
جمال حماد: حملت الأمانة والعبء ومن أول ديسمبر.. القرار بتاع التقسيم كان 29 نوفمبر فبعد منه بيومين من أول ديسمبر إلى آخر مارس يعني أربعة أشهر كانت القوات غير النظامية غير العسكرية بتحارب اليهود وأنهكت اليهود إنهاكا كبيرا واهتمت كل الاهتمام بحماية خطوط المواصلات بالذات، فمثلا خط المواصلات ما بين بيت المقدس وتل أبيب قدروا أنهم يقطعوا هذا الخط ويعزلوا بيت المقدس اليهودية وأنهم يعزلوا الحي اليهودي في القدس القديمة وكل القدس الجديدة كانوا في حالة حصار بحيث أنه لو استمر الموضوع كمان بضع أيام كان ممكن أن بيت المقدس تسلم، وهم قالوا للرئاسة بتاعتهم إذا سبتونا أكثر من كده حنسلم يعني ما فيش أكل ولا شرب ولا حاجة من كده إذاً نجح المتطوعون نجحوا جدا أنهم يقلقوا إسرائيل ويتعبوا إسرائيل. إنما بقى اعتبارا من أول إبريل..
أحمد منصور(مقاطعا): تغيرت المعادلة. أنا عايز أوقف عند المتطوعين لأنني وجدت حتى في أدبيات الإسرائيليين حتى في الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية هناك حديث عن الدور الذي قام به المتطوعون في تلك الحرب. اللواء صادق الشرع في كتابه "حروبنا مع إسرائيل" أيضا تحدث عن المتطوعين ودورهم في معركة 48، كامل الشريف كتب عن دور الأخوان المسلمين في حرب 48، البطل أحمد عبد العزيز الذي ربما معظم المصريين يقولون شارع البطل أحمد عبد العزيز في المهندسين ولا يعرفون من هو أحمد عبد العزيز، قل لنا من هو أحمد عبد العزيز؟
جمال حماد: أحمد عبد العزيز ده كان ضابطا شجاعا ووطنيا من الطراز الأول، وقد سبق له أن كان أستاذنا في الكلية الحربية وكان وقتها في رتبة الرائد لأنه لما راح فلسطين كان مقدم فكان يبث فينا روح الحماسة والإقدام، وكان معجبا جدا بالألمان يعني يذكرون عنه أنه كان يحب الألمان ويعجب بصفاتهم العسكرية الحربية، أن دول ناس اليونكرز مسميهم اليونكرز بيقول هؤلاء كانوا الجماعة اللي حتى القادة بتوعهم يقول لك فون فلان، فون يعني معناه ده من كده بالشرف فون دي، فأحمد عبد العزيز لما وجد دلوقت الفلسطينيين يضاموا في فلسطين وما حدش بينقذهم كان لسه النقاش الدائر هل الجيوش النظامية تدخل ولا لا، هو لم يمكث بقى علشان يدور إمتى حيدخلوا ولا ما يدخلوش فهو راح قدم طلب استيداع..
أحمد منصور(مقاطعا): استقالة يعني.
جمال حماد: مش استقالة، استيداع يعني يتركوه خارج الجيش لكن مش مفصول، فقدم استقالة وقدر طبعا بمعاونة السلطات المسؤولة يعني أن يعمل قوة من المتطوعين بس كان معظمهم من المصريين والليبيين معظمهم..
أحمد منصور(مقاطعا): والسودانيين أيضا.
جمال حماد: وفيهم سودانيين لكن الغالبية كانت المصريين والليبيين بعدين أخذ بطارية مدفعية كاملة حوالي 112 واحد عساكر من الجيش المصري دول بطاريات مدفعية أخذهم معه، القوة دي رغم أنهم كانوا في الجيش العامل وقدر بقى أن هو كان كل القوة اللي عنده حوالي 800 يعني قوة مش كبيرة كأنها كتيبة..
أحمد منصور(مقاطعا): لكن المصادر أشارت إلى أن عدد المتطوعين ومن الأخوان المسلمين لأنهم كانوا يشكلون الأغلبية في المتطوعين كانوا حوالي 2000 أو 2500 متطوع.
جمال حماد: أنا بتكلم عن قوة أحمد عبد العزيز بس.
أحمد منصور: لأنه كان في في المصادر المختلفة اللي أنا رجعت لها كأنه كان هناك علاقة بينه وبين الآخرين وكان هناك تنسيق في الجبهة يعني لم يكن يعمل منفردا والأخوان لم يكونوا يعملون منفردين وإنما كانوا يعتبرون أحمد عبد العزيز هو رمز قيادي لقيادة كل المتطوعين سواء من الأخوان أو من العسكريين المصريين.
جمال حماد: هو على كل حال دخل إلى فلسطين يوم ستة مايو دخل قبل ما تدخل القوات النظامية وراح على خان يونس في الأول وبعدين أخذ مهمة مهمة جدا وهو أنه مشي في الاتجاه التعبوي بتاعه كان عبارة عن العوجا، بئر السبع..
أحمد منصور(مقاطعا): نحن عندنا خريطة رقم ثلاثة تسمح لي يعني حتى يستطيع المشاهد أن يدرك المسار الآن ستظهر الخريطة حتى يستطيع المشاهد أن يدرك مسار هذه الأماكن تفضل.
جمال حماد: هو الاتجاه بتاعه ما مشي على الساحل لأنه ترك هذا الاتجاه الإستراتيجي للجيش العامل اللي حيدخل بعد كده فهو كان يعني زي حماية الجانب الأيمن للقوات المصرية فمشي في الخط بتاعه بقى الإستراتيجي اللي هو من العوجا إلى العسلوج إلى بئر السبع إلى الخليل إلى بيت لحم..
أحمد منصور(مقاطعا): إلى هذه المناطق وصل؟
جمال حماد: وصل لغاية بيت لحم.
أحمد منصور: ربما الخريطة رقم واحد تبين الباقي الجزئي من مسيرته نعم هذا الجزء يبين المناطق اللي مشى وصار فيها في الجنوب والخريطة الأخرى تبين المناطق الأخرى.
جمال حماد: فهو وصل لغاية بيت لحم شوف بقى وابتدأ بالمدفعية اللي معه يصلي القدس نيرانا حامية لليهود، وكان رجلا شجاعا جدا وكل الجنود اللي معه بيحبوه وكلهم حماس وكلهم قوة الضباط، إنما بقى لسوء الحظ أن هذا الرجل الشجاع العظيم ده قتل بطريقة هو ما كان يتمناها أنه يقتل برصاصة مصرية. هو في أحد الأيام كان في اجتماع بينه وبين موشي دايان اجتماع بخصوص مواقعهم في القدس فجاء له صلاح سالم لأنه كان المواوي زعلان منه..
أحمد منصور(مقاطعا): هو قائد الجيش المصري كان؟
جمال حماد: قائد الجيش المصري والقوات المصرية كان المواوي، يعني زعل من أحمد عبد العزيز قال له أنت بتتصرف لوحدك كأنك يعني ما لك رئاسة لازم تعرف أنني أنا القائد العام للقوات فلازم تبلغني عن كل حاجة. فبلغه عن هذا الاجتماع اللي هو فين؟ في بيت لحم. فلما بلغه بقى عن هذا الاجتماع فراح باعث الرائد صلاح سالم أحد ضباط رئاسة القوات بعثه لأحمد عبد العزيز فحضر هو وأحمد عبد العزيز الاجتماع مع موشي دايان، بعد ما خلص الاجتماع أحمد عبد العزيز قال بقى أنا حأرجع بقى لبيت لحم. يعني لأنهم راحوا بعد كده إلى المجدل في القيادة العامة فيعني بعد ما خلصوا الاجتماع كان رايح علشان يبلغ المواوي إيه اللي حصل في الاجتماع فقالوا له استنى للصبح علشان تروح، فهو أصر أنه لازم يمشي في الحال علشان ما يضيعيش وقت ويصل إلى المواوي قبل الفجر مثلا ويقول له كل اللي حصل في الاجتماع، فأثناء ما هو بقى متجه إلى المواوي في المجدل فحرس من الحراس اللي هم عاملين كمائن في السكة من المصريين في بيت جبرين..
أحمد منصور: منطقة بيت جبرين.
جمال حماد: منطقة بيت جبرين، شاف النور بتاع العربية لأنهم كانوا ماشيين ولم يغلقوا النور الكشاف لأنها داخلين في مناطق مصرية كلها، فالجندي اللي كان موجود افتكر أن دول يهود فأطلق وطبعا لا نشّن ولا حاجة شوف القدر يعني البندقية كده معه فراح ضارب طلقة تقوم تيجي في كبد أحمد عبد العزيز، في كبده، فصلاح سالم نزله من العربية ولقى..
أحمد منصور: كان صلاح السالم جنبه؟
جمال حماد: جنبه صلاح السالم وجاءت فيه هو، وبعدين بقى طبعا..
أحمد منصور: هذا البطل أحمد عبد العزيز الذي..
جمال حماد: هذا البطل أحمد عبد العزيز. 
أعداد جيش الإنقاذ وإمكانياته
أحمد منصور: عدة مصادر أشارت إلى أنه في الوقت التي كانت فيه الجيوش العربية تغط في سبات عميق قبل الحرب الرسمية في العام 48 وأن خريجي الكليات العربية لم يكونوا يدربون ولا يعرفون إلا البندقية، كان هناك ستين ألف يهودي من المقيمين في فلسطين يتلقون التدريبات على أيدي البريطانيين شاركوا في الفيلق اليهودي في الجيش البريطاني كثير منهم شاركوا في الحرب العالمية الثانية تدربوا تدريبا عاليا في الوقت الذي كان اليهود يتدربون تدريبا عاليا، كيف كان استعداد العسكريين العرب للحرب؟
جمال حماد: يعني المؤسف أن أقول لسيادتك إن الناس ظلمت الجيوش ظلما كبيرا، الناس لما بيسمعوا أنه في خمس جيوش عربية دخلت فلسطين..
أحمد منصور(مقاطعا): إسرائيل تقول ذلك، هزمت سبع جيوش عربية.
جمال حماد: إسرائيل بتقول سبعة مش خمسة لأنهم علاوة عن الخمسة دول اللي أرسلوا قوات اللي هي مصر والأردن والعراق وسوريا ولبنان خمسة كان في جيشين غير نظاميين اللي هم جيش الإنقاذ اللي عملته الجامعة العربية اللي كان يقوده فوزي القاوقجي، وجيش الجهاد المقدس اللي هو متطوعين، دول بقى اللي كان يقودهم عبد القادر الحسيني وده أحد أبطال الفلسطينيين..
أحمد منصور(مقاطعا): استشهد في القسطل، في معركة القسطل..
جمال حماد: في معركة القسطل أيوه. فالناس كلها بتتكلم هم حطوا الجيشين دول بقى لهم طبعا مش جيوش ولا حاجة حطوهم ضمن الجيوش الخمسة بقوا سبعة، وبعدين يقولوا إن نحن ليه جيوش؟ أنا بقول لحضرتك علشان الحقائق لأن في ناس كثير لا يعلمون شيئا عن حرب فلسطين عاوز أقول الحقائق في هذا الحديث الشيق اللي معك.
أحمد منصور: اسمح لي، أنا جمعت من بعض المصادر أعداد هذه الجيوش وربما لك رأي آخر في الأعداد أسمعه منك أيضا، جيش الإنقاذ الذي كان يقوده فوزي القاوقجي كان يتكون من 4630 مقاتلا، المتطوعون المصريون كانوا يتكونون من ثلاث كتائب معظمهم من الأخوان المسلمين كانوا في النقب والعريش وقطاع غزة، جيش الإنقاذ المقدس كان يتكون من 10 آلاف مقاتل عبد القادر الحسيني كان يقوده، أما الجيوش العربية الرسمية فتتكون كان الجيش المصري ويتكون من لوائين، الجيش الأردني يتكون من ثلاثة ألوية يقودهم البريطاني غلوب ومعه 45 ضابطا بريطانيا و180 صف ضابط، الجيش السوري يتكون من ثلاثة ألوية ولم يكن لديه ذخيرة تكفيه سوى لأسبوع واحد من القتال، الجيش اللبناني كان لواء واحدا، الجيش العراقي لوائين وربما كان أفضل الجيوش العربية تسليحا العراقي. أما قوة الصهاينة التي قدرت في أبريل من العام 1946 من خلال تقرير لجنة الاستقصاء البريطانية الأميركية، عصابات الهاجاناه كانت 62 ألف مقاتل، عصابات الأرغون كانت ستة آلاف مقاتل، عصابات شتيرن ألفين مقاتل. لكن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الـ(سي.آي.إيه) في تقرير لها أعد في 27 يوليو 1948 قدرت مجموع القوات العربية بالمتطوعين بكل العرب الذين يقاتلون بـ 46 ألف و800 جندي عربي، أما عدد القوات الصهيونية فكانت 97 ألف و800 جندي. أي ضعف عدد اليهود، ومعنى ذلك أن عدد الجنود اليهود يوازي 20% من عدد اليهود في فلسطين آنذاك الذين كانوا 20%. رأيك إيه في الأعداد هذه؟
| الجيوش العربية التي دخلت فلسطين يوم 15 مايو لا تساوي مجتمعة جيشا ميدانيا واحدا، فلبنان قدمت ألف عسكري وسوريا قدمت 1750 عسكريا |
جمال حماد: والله الأعداد دي حصل فيها اختلافات كبيرة، لكن اللي أنا متأكد منه أنه نحن ما نقدرش نقول على الجيوش العربية اللي دخلت فلسطين يوم 15 مايو إنها جيوش لأنها كلها مجتمعة لا يمكن أن نجعلها جيشا واحدا ميدانيا، يعني لو جمعنا كل هذه القوات العربية حسب البيانات اللي عندي نجد أنها لا تساوي جيشا واحدا ميدانيا من الجيوش المعروفة تكتيكيا إزاي يكون الجيش الميداني، فهل يمكن أن نعتبر مثلا أن في بلد زي لبنان قدمت ألف عسكري هل ده جيش؟ جيش مكون من ألف عسكري، سوريا كانت قدمت 1750 عسكري برضه هل ده نعتبره جيشا؟..
أحمد منصور(مقاطعا): ما كانش معهم ذخيرة؟
جمال حماد: ما كانش معهم ذخيرة، فالجيش اللبناني يعني قالوا بس الواجب بتاعه يوقف على الحدود، فنحن نظلم الجيوش العربية اللي دخلت دي، الناس كلها فاكرة بقى أنه دخلت خمسة جيوش عربية إلى فلسطين وقالوا لهم إيه؟ أنه أنتم حتقابلوا عصابات يعني ناس عصابات هرجلة يعني ما فيش جيوش ولا حاجة، في حين هم لما دخلوا كانوا هم عددهم ل