 |
| المؤتمر السنوي للبرلمان الصيني ركز على القضايا الاقتصادية (رويترز) |
أكد رئيس الوزراء الصيني اليوم الخميس أن بلاده تواجه تحديات لم يسبق لها مثيل من جراء الأزمة العالمية, ولكنه أعرب عن ثقته في أن بكين لا تزال قادرة على تحقيق نسبة
نمو اقتصادي مرتفعة هذا العام.
وقال
ون جياباو خلال خطاب ألقاه بافتتاح أعمال المؤتمر السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان) إن الصين تواجه تحديات غير مسبوقة هذا العام لكنها ما دامت تتبنى السياسات الصائبة والتدابير المناسبة وتنفذها بفعالية، فستكون قادرة على تحقيق نسبة نمو تبلغ 8%.
خطة بـ586 مليار دولار
 |
|
جيباو: العجز الاقتصادي السنوي قدر بـ140 مليار دولار (الفرنسية-أرشيف) |
وأضاف رئيس الحكومة أمام نحو ثلاثة آلاف نائب أنه في الصين الدولة النامية بسكانها البالغين 1.3مليار نسمة، يعد الحفاظ على معدل نمو معين بالاقتصاد مسألة أساسية لتوسيع التوظيف لكل من قاطني الحضر والريف.
وتعهد بأن يعطي عمل الحكومة هذا العام أولوية للتعامل مع
الأزمة المالية العالمية وحفز التطور الاقتصادي المستقر والسريع, مشيرا إلى أن هذه "الأزمة العالمية تواصل انتشارها واتجاهها نحو الأسوأ".
من جهة أخرى لم يعلن جياباو عن زيادة بحجم خطة تم اقرارها في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي لتحفيز الاقتصاد بأربعة تريليونات يوان (586 مليار دولار) يتم انفاقها خلال سنتين لمواجهة عجز سنوي قياسي بالميزانية يقدر بـ950 مليار يوان (140 مليار دولار).
وتهدف الخطة إلى زيادة الإنفاق لتنشيط الاقتصاد في مواجهة تداعيات التباطؤ العالمي, وأيضا زيادة الاستهلاك المحلي، وزيادة الدخل لحوالي ثمانمائة مليون شخص يعيشون بالمناطق الريفية، وتقديم الدعم لشركات الصلب والسيارات وصناعات أخرى وتحسين شبكة الضمان الاجتماعي ورفع ميزانية الرعاية الطبية والصحية إلى 38.2%.
" اعترف جياباو بوجود جملة مشاكل يمكن أن تغذي التوترات وتزيد من حدة هذه الأزمة من قبيل عدم كفاية شبكات الأمان الاجتماعي ونظام الرعاية الصحية فضلا عن وجود فجوة بالثروة " |
كما أكد رئيس الوزراء أن بلاده ستنفذ سياسة مالية نشطة وسياسة نقدية معتدلة, وستزيد الحكومة من إنفاقها وستترقب إصدار البنوك خمسة تريليونات يوان من القروض الجديدة بهدف تحقيق نسبة النمو المستهدفة.
وكشف أن 2009 قد يكون "أصعب عام بالنسبة إلى التطور الاقتصادي الصيني منذ بداية القرن الـ21" مؤكدا أن المرة الأخيرة التي واجهت البلاد فيها أزمات مشابهة هي توسع بنسبة 7.8 % عام 1998على خلفية الأزمة المالية الآسيوية.
واعترف جياباو أيضا بوجود جملة من المشاكل التي يمكن أن تغذي التوترات وتزيد من حدة هذه الأزمة، من قبيل عدم كفاية شبكات الأمان الاجتماعي ونظام الرعاية الصحية فضلا عن وجود فجوة بالثروة.
لكنه أكد بالمقابل أن النمو بنسبة 8% من شأنه أن يوفر قاعدة سليمة لخلق الملايين من فرص العمل ويهدىء التوترات الاجتماعية معتبرا أن الحفاظ على معدل نمو معين للاقتصاد ضروري لتوسيع نطاق فرص العمل للحضريين والريفيين، وزيادة دخل المواطنين وضمان الاستقرار الاجتماعي.
