حذر المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) روبرت باير من شح المعلومات الاستخبارية لدى واشنطن بشأن التجارب النووية الكورية الشمالية، وقال محللون إسرائيليون إن تل أبيب قلقة، وتخشى أن تحذو طهران حذو بيونغ يانغ فتفاجئ العالم بتجربتها النووية الخاصة.وقال باير إنه آن الأوان لأن نواجه الحقائق التي نجهلها عن كوريا الشمالية، مضيفا أن الخطر لا يكمن في ما نعرفه عن دول "مارقة" وعن برامجها النووية التي لا بد من أن تخيفنا، لكنه يكمن في ما نجهله عن تلك الدول.
وأوضح في مقال نشرته مجلة تايم الأميركية أن إجراء بيونغ يانغ تجارب نووية الاثنين الماضي لم يكن مفاجئا لواشنطن، لكن المفاجأة كانت في جرأة كوريا الشمالية على إجرائها.
ومضى إلى أن واشنطن تعيش تعتيما دامسا بشأن النوايا التي ترمي إليها بيونغ يانغ، مضيفا أن كوريا الشمالية شكلت منذ تأسيسها في عام 1948 كابوسا للاستخبارات الأميركية، في ظل عدم وجود سفارة أميركية في البلاد التي لا يقصدها من الأميركيين للزيارة إلا ما ندر.
وأوضح المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية ومؤلف كتاب "لا نرى الشر" وحديثا كتاب "الشيطان الذي نعرفه" أن الجيش الكوري الشمالي لا يمكن اختراقه، وأن بإمكانه تنفيذ العديد من عمليات إعادة الانتشار دون استخدام الاتصالات اللاسلكية.وأضاف أن الدولة التي تستطيع تحريك جيشها بتلك السرية والانضباط، لا بد من أنها لا تواجه أي مشاكل في الاحتفاظ بأسرارها النووية.
وأضاف أنه حتى لو انصاعت إيران لاستكمال عمليات التفتيش الدولية لمنشآتها النووية، فإنه سيبقى ينتابنا الشك في أن طهران تخفي أسرارا بشأن برنامج أسلحة نووية تديره قواتها المسلحة.
وقال المسؤول الاستخباري الأميركي إن المعلومات الاستخبارية الناقصة أو غير الدقيقة والعقوبات اللينة المفروضة حاليا على البلدين، ليس من شأنها درء المخاطر والتهديدات بأن تصبح كوريا الشمالية أو إيران قوة نووية.
وأوضحت أنه إذا تركت كوريا الشمالية دون عقاب صارم على تحديها المجتمع الدولي بإجراء تجاربها النووية، فإن ذلك من شأنه تشجيع إيران على المضي قدما في برنامجها النووي غير آبهة بكل الجهود الدبلوماسية المبذولة لردعها ومنعها من الحصول على القنبلة النووية.
ويقول المسؤول السابق في استخبارات الجيش الإسرائيلي عوزي روبين إن الموسم أصبح متاحا للسباقات النووية، مضيفا أن تجربة بيونغ يانغ أثبتت أنه بإمكان أي دولة الحصول على القنبلة النووية وإن بأدنى حد من التقنية المتاحة أو تحت المعاناة من العقوبات والعزلة الدولية.