ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الاثنين 21/11/1427 هـ - الموافق 11/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
كامب ديفد والأمم المتحدة برؤية بطرس غالي ح4
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: بطرس غالي/ الأمين العام السابق للأمم المتحدة
تاريخ الحلقة: 30/1/2005

- تراجع دور مصر واتهامها بالتخلي عن فلسطين
- تفاصيل الاستعداد والتحضير لكامب ديفد
- تقييم لقدرة السادات التفاوضية
- أجواء التشاؤم في مفاوضات كامب ديفد
- أوراق تفاوض حملها الوفد المصري

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة، سعادة الأمين العام مرحبا بك.

بطرس غالي: أهلا.

أحمد منصور: بعد الزيارة التي قمتم بها أو بعد عودتكم من القدس بعد استدعاء السادات للجنة السياسية في يناير عام 1978 قام السادات بزيارة للولايات المتحدة في الرابع من فبراير عام 1978 أنت لم تصحبه فيها لأنك شُغِلت بملفات كثيرة أخرى في هذه المرحلة.

بطرس غالي: ذهبت إلى يوغسلافيا لمقابلة الرئيس تيتو.

أحمد منصور: ومحاولة إقناعه بالخطوة التي أقدمتم عليها.

بطرس غالي: ومحاولة إقناعه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأنه كان فيه اعتراضات كثيرة.

بطرس غالي [متابعاً]: هو اعترض وكان موقفه إن هذه المبادرة ستؤدي إلى إضعاف حركة عدم الانحياز وستؤدي إلى فشل لأن هناك فرق بين القوة الإسرائيلي والقوة المصرية ولا نستطيع التفاوض إلا من حد أدنى من المساواة بين القوتين.

أحمد منصور: وهذه وجهة نظر مقبولة.

بطرس غالي: وهي وجهة نظر ونقلت هذه وجهة النظر للرئيس السادات.

أحمد منصور: تعليق السادات كان إيه؟

بطرس غالي: لا ده أصله ماركسي.

تراجع دور مصر واتهامها بالتخلي عن فلسطين

أحمد منصور: السادات في هذه المرحلة خسر العرب خسرتم أفريقيا بدأت الدول الأفريقية التي كانت تقف إلى جوار مصر طوال السنوات الماضية تعيد علاقاتها مع إسرائيل شيئا فشيئا والآن إسرائيل وجودها في أفريقيا قوي للغاية بسبب تراجع الدور المصري بالدرجة الأولى وبسبب الاتفاقية التي وُقِعت مع إسرائيل.

بطرس غالي: ليه تراجع الدور المصري ما هو عندك عشرين دولة عربية، الدول العربية عندها إمكانيات مالية أكثر..

أحمد منصور: كل الدول العربية ماكنش إفريقيا بتمثل أهمية خاصة لمصر استراتيجية..

بطرس غالي: إزاي وبالنسبة للمغرب وبالنسبة لتونس وبالنسبة للجزائر مش دي دول الأفريقية؟

أحمد منصور: يا دكتور إحنا لا نريد أن نقزم دور مصر تاريخيا، مصر هي اللي عملت الجامعة العربية مصر هي التي تصدت لحلف بغداد مصر هي اللي قادت العرب في حرب 1948..

بطرس غالي: ومصر هي اللي عملت منظمة الوحدة الأفريقية..

أحمد منصور: مصر اللي عملت منظمة الوحدة الأفريقية.

بطرس غالي: كل ده مضبوط.

أحمد منصور: فلما نيجي نتكلم عن دور دولة لها دور رئيسي ما نجيش نقول نقارن مصر ببوركينا فاسو.

بطرس غالي: لا أنا معك أنا ما بقارنش ببوركينا فاسو بس بقارن مع باقي الدول العربية..

أحمد منصور: باقي الدول العربية بتمشي وراء مصر، مصر تخلت عنهم وراحت مع إسرائيل فهم كمان ضاعوا بعديها بقى أصبحوا كالأيتام.

بطرس غالي: طيب.

أحمد منصور: موافق معي؟

بطرس غالي: مش موافق.

أحمد منصور: يعني نصف موافقة؟

بطرس غالي: نصف موافقة.

أحمد منصور: طيب نصف موافقة أنا قابلها، الأخطر من ذلك كله بقى هو وضع فلسطين والقضية الفلسطينية، أنت في مذكراتك صفحة 53 بتقول بات من الواضح لي أن الهدف الوحيد للسادات هو استعادة الأراضي المصرية وعودة سيناء إلى الوطن أما المسائل الأخرى فكلها ثانوية ويمكن إرجاؤها إلى حين تحقيق الأولوية الرئيسية لكن وايزمان في مذكراته اللي نشرت تحت عنوان..

بطرس غالي: مش مهم مذكرات وايزمان.

أحمد منصور: المعركة من أجل السلام بيقول فيها السادات قال له بالنص أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية، وايزمان بيقول له شرح له كلام كثير ما فيش داعي أقرأه لكن وايزمان قال له هل أفهم من كلامك هذا أنك لم تقبل قيام دولة فلسطينية فالسادات قال له تماما لا دولة فلسطينية ولكن عدد صغير من النقاط العسكرية القوية لإسرائيل في الضفة وغزة، الكلام ده كان في الإسماعيلية في شهر مارس سنة 1978 السادات كده تخلى عن القضية الفلسطينية بشكل مبكر.

بطرس غالي: أنا مش موافق على هذا الكلام.

أحمد منصور: ده كلامك أنت؟

بطرس غالي: معلش سيبك معلش ده كلامي هو قائم على مخاوف أكثر من كلام..

أحمد منصور: لا ده بات من الواضح.

بطرس غالي: بالنسبة لي ده مخاوف.

أحمد منصور: وايزمان نص كلامه قال كان شاهد معه على هذا الكلام هارون باراك استمع إلى محادثتي مع السادات بيقول الإسرائيليين ما كانوش مصدقين الكلام ده.

بطرس غالي: شوف إزاي السادات في سبيل الوصول إلى تحقيق اتفاقية سلام هيقول كلام كثير دون أن يعني أن هذا الكلام هيُنفَذ في المستقبل أبدا..

أحمد منصور: يا دكتور إزاي؟

بطرس غالي: لا صدقني المفاوضات تتطلب هذا أنت هتدي وعود للطرف الثاني وبعدين ما تنفذهاش أنت زي عامل صفقة التجارية وإن شاء الله هنجيب لك فيلا وهتدفع فيها..

أحمد منصور: يبقى كل ده ضحك ده مصير أمة؟

بطرس غالي: مش مصير أمة..

أحمد منصور: هو بيبيع بيت؟

بطرس غالي: المفاوضات تتطلب في كثير من الحالات نوع من المبالغة نوع من الإقناع.

أحمد منصور: ليس هنا، هنا مفيش مبالغة.

بطرس غالي: طالما إن الكلام مش مكتوب ما حدش مضى عليه كلام ملوش جمرك فيما يتعلق بالمفاوضات..

أحمد منصور: لكن هذا الكلام بيتحول بعد ذلك إلى صيغ مكتوبة.

بطرس غالي: ما تحولش بعد ذلك بدليل قعدنا سنتين نتفاوض مفاوضات الحكم الذاتي.

أحمد منصور: وفي الآخر؟

بطرس غالي: سيبك مش الأخر المفاوضات استمرت سنتين..

أحمد منصور: وفي الأخر مضيتم على إيه؟

بطرس غالي: ما مضيناش على حاجة لن تؤدي إلى نتيجة، مفاوضات الحكم الذاتي كانت تتطلب مساعدة الجانب الفلسطيني لا نستطيع أن نستمر في هذه المفاوضات وكان أملنا أن الجانب الفلسطيني هيأتي في وقت من الأوقات أن يشترك في هذه المفاوضات.

أحمد منصور: الواقع والنتيجة في النهاية هو أن السادات تخلى عن القضية الفلسطينية.

بطرس غالي: ما تخلاش عن القضية الفلسطينية أدي اللي عاوز أقوله.

أحمد منصور: خلاص الناس كلها عاشت التاريخ اللي إحنا بنتكلم عنه ويقدروا يدركوا إن وايزمان صادق ولا لا، وإنك أنت كمان في كتابك كنت صادق جدا في مشاعرك ولا لا إذا أنت بتقول مشاعر؟

بطرس غالي: في المشاعر أن بأسجل فعلا بأقول دي مخاوف موجودة عندي..

أحمد منصور: السادات في 25 نوفمبر 1977 عمل حوار مع محطة (CBS) الأميركية وقال لن يذهب إلى الصلح منفردا مع إسرائيل وفي كل حواراته كان بيقول لن أذهب منفردا مع إسرائيل وفي قرارة نفسه وفي كل اللي الاتجاهات وأنت كنت عايش معه وبتقول الكل كان بيقول إنه رايح للصلح منفردا مع إسرائيل.

بطرس غالي: أنا لغاية دلوقتي بقول لا وزي ما قلت لك ودخلت بنطلع كتاب مع شيمون بيريز وقعدنا نناقش هذا الموضوع السنة اللي فاتت على مدى يومين..

أحمد منصور: أنا بأكلم الدكتور بطرس غالي في سنة 1978 أنا مش عايز أكلمك في 2004.

بطرس غالي: معلش أنا بأقول لك أنا معك أنا بأقول لك سنة 1977..

أحمد منصور: كنت منغلق مثلي وقتها.

بطرس غالي: أيوه معك النهاردة في سنة 2004 غير كده.

أحمد منصور: أنا خليني عايش في 1978 أنا بناقش الحدث في حالته.

بطرس غالي: أنا بأقول لك أنت غلطان إنك عايش في 1978 إحنا سنة 2004.

أحمد منصور: لا معلش أنا عايز أعيش الحدث بالشكل اللي تم به واللي وقع به.

بطرس غالي: غلط.

أحمد منصور: 2004 الآن أنا بحصل نتائج مرة للي حاصل في 1978.

بطرس غالي: ده اللي بتقوله كده أنت عاوز تربط لي النتائج المرة باللي حصل 1977 هذا غير دقيق.

أحمد منصور: طبعا إحنا الآن نحصد ما زرعتموه.

بطرس غالي: لا.

أحمد منصور: في 16 مارس 1978 ثلاثين ألف جندي إسرائيلي أحرقوا الأخضر واليابس في جنوب لبنان ألم يكن ذهاب السادات إلى القدس كارت أخضر للإسرائيليين وقوله لهم إن حرب أكتوبر أخر الحروب لكي يفعلوا ما فعلوا في لبنان؟

بطرس غالي: دي نظريه برضه من جبهة الرفض بتقول كده.

أحمد منصور: طب جبهة الموافقة بتقول إيه؟

بطرس غالي: هل كان عندك القدرة إن توقف هذه القوات؟

أحمد منصور: على الأقل مصر كانت بتهوش، إسرائيل بتخاف.

بطرس غالي: خلينا عمليين عندك القدرة العسكرية للحيلولة دون دخول القوات الإسرائيلية في لبنان اسأل أي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: القدرة العسكرية تتحقق حال تحقق الإرادة أو تواجدها مفيش إرادة.

بطرس غالي: سيبك من الإرادة من الناحية الموضوعية اسأل أي عسكري أمين وموضوعي يقول لك ماكنش عندي القدرة العسكرية الله فأنت من السهل تقول كان كذا ماعندكش القدرة العسكرية.

أحمد منصور: يا دكتور ديه سياسة انهزام.

بطرس غالي: هه؟

أحمد منصور: سياسة انهزام معنى كده أن طول ما أنا ضعيف..

بطرس غالي: أنا عارف أنت برضه بتقول المهندس الأكاديمي للانهزامية العربية اُتهِمت بهذه التهمة المهندس..

أحمد منصور: هل قالوا لك كده؟

بطرس غالي: أه المهندس الأكاديمي للانهزامية العربية.

أحمد منصور: مين اللي قال كده؟

بطرس غالي: كده في جرائد المعارضة جبهة الرفض.

أحمد منصور: لكن بأقول لحضرتك مش قضية جبهة الرفض ولكن قضية إن أنا طالما بأحصل أو بأعيش إن أنا ضعيف ولا يمكن أن أنتصر سأظل منهزم.

بطرس غالي: ده كلام إنشاء خلينا أنا أحب أبقى عملي جيب لي عدد الدبابات..

أحمد منصور: والله الانتصارات كلها على مدار التاريخ..

بطرس غالي: عدد العساكر عدد القوة العسكرية الموجود عندك لو موجودة أقول لك عندك حق جيب لي أي عسكري مسؤول جنرال مصري مسؤول هيرد عليك بأمانة..

أحمد منصور: مش دي لوحدها اللي بتصنع الحروب.

بطرس غالي: هيرد عليك بأمانة.

أحمد منصور: مش دي وحدها والله اللي بتصنع الحروب الإرادة بتصنع الحروب ما إحنا في1973 كان وضعنا إيه كنا أقوى من إسرائيل بس كان عندنا إرادة.

بطرس غالي: وانتهت على إيه هذه الإرادة؟

أحمد منصور: إن إحنا انتصرنا على الإسرائيليين.

بطرس غالي: بالنسبة للخطوة الأولى وخط بارليف وبعد كده القوات دخلت في مصر.

أحمد منصور: أخطاء عسكرية تكتيكية.

بطرس غالي: مالكش دعوة بأخطاء عسكرية ووصلت إلى الكيلو 103.

أحمد منصور: إحنا سمعنا شهادة الشاذلي على العصر في هذا البرنامج وقال إن كان فيه.. ومكتوب حاجات كثيرة جدا والإسرائيليين كتبوا وشارون كتب فيه أخطاء عسكرية تكتيكية..

بطرس غالي: أيوه ما يهمنيش سيبك من الكلام اللي إتقال اللي عاوز أقول لك خلينا واقعيين الفرق بين الواقعية والكلام الإنشاء الحلو..

أحمد منصور: الواقعية بتدعو للانهزام في النظرية بتاعتكم.

بطرس غالي: لا تدعو للانهزام تدعو إلى التفاوض.

أحمد منصور: الواقعية بتقول إن طالما أنا في وضع ضعيف لابد إن أسعى إن أنا استقوي حتى آخذ حقوقي بالقوة.

بطرس غالي: وبعد كده..

أحمد منصور: عبد الناصر قعد 14 سنة يقول ما أُخِذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.

بطرس غالي: ده كلام إنشاء لإن القوة مش هي قوة إسرائيل هي قوة أميركا وراء إسرائيل وأنا ما عنديش القوة أن أحارب أميركا.

أحمد منصور: دي سياسة السادات عشان يبرر بها اللي عمله.

"
ابتداء من 1975 لا يوجد غير أميركا تساند إسرائيل مساندة عسكرية تامة، وتكاد إسرائيل تكون ولاية من الولايات المتحدة
"
بطرس غالي: لا مش سياسة السادات هو النهاردة الواقع مع الأسف إن فيه دولة واحدة بتسيطر على العالم بعد عشرين بعد ثلاثين بعد أربعين سنة قد تظهر قوة أخرى الصين قد تظهر الوحدة الأوروبية قد تسترد روسيا قوتها ده موضوع آخر لكن في الوقت الحاضر ابتداء من 1975 مفيش غير دولة واحدة وهذه الدولة كانت بتساند إسرائيل مساندة عسكرية تامة، إسرائيل تكاد تكون ولاية من الولايات المتحدة الأميركية.

أحمد منصور: صديقك وصديق الدكتور مصطفي خليل تفخروا دائما بصداقته عيزرا وايزمان وزير الدفاع اللي أنت قلت في مذكراتك إنه كان دايما بيلطف الأجواء في المفاوضات قال في شهر يونيو سنة 1978 إن الضفة الغربية وغزة تعتبران جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل، أنا كل ده الآن بدور في القضية الفلسطينية اللي تضررت بشكل كبير مما يحدث.

بطرس غالي: أيوه معك ومازالوا بيقولوا كده ومازال عندك تيار في إسرائيل بيقول الضفة جزء لا يتجزأ..

أحمد منصور: بيقول وبينفذ بيقول وبيحقق وبينفذ.

بطرس غالي: وفيه تيار ثاني بيقول لو أردتوا تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني لابد من قيام دولة فلسطينية في الضفة وفي غزة.

أحمد منصور: أنا هنا عايز أقول إزاي القضية الفلسطينية تضررت تضررا فادحا بسبب توجه السادات منفردا للصلح مع إسرائيل.

بطرس غالي: لا أنا مش موافق على كده بأقول لك بأمانة بالعكس مصر في موقف أقوى لكي تساعد القضية الفلسطينية.

أحمد منصور: وعايز أقول كمان بناء على كلامك أنت كمان وكلام كثيرين ممن حول السادات إن السادات من أول لحظة كان بيتحرك فقط من أجل الحصول على سيناء وليس من أجل حل شامل مع إسرائيل.

بطرس غالي: أنا مش موافق على هذا الرأي وهذا الرأي غير دقيق أنا بالعكس أرى..

أحمد منصور: أعلن بقه إن أنت متراجع عنه.

بطرس غالي: أيوه أمال أنا الكلام اللي كتبه في 1977 ده تعبير عن المخاوف..

أحمد منصور: ده لعلمك أنت كتبه بمنتهى المصداقية.

بطرس غالي: أيوه معك عشان كده..

أحمد منصور: أنت كل يوم قبل ما تنام بتكتب.

بطرس غالي: مضبوط ولكن أنا بأقول لك النهاردة في سنة..

أحمد منصور: كنت بتكتب حقيقة ما تشعر به.

بطرس غالي: أيوه مضبوط وسجلت هذا ومغيرتوش..

أحمد منصور: ومتغيروش.

بطرس غالي: أيوه معك ولكن أنا النهاردة سنة..

أحمد منصور: النهاردة بتغيره؟

بطرس غالي: ما بغيروش بالعكس بأقول أدي المخاوف الموجودة ولكن النهاردة بعد 24 أو بعد عشرين سنة الرؤية تختلف وبأقول بالعكس دي كانت معجزة إن استطعنا أن نسترد الأرض أن نسترد سيناء بالكامل وأن نتخلص من مشكلة إسرائيل والمواجهة مع إسرائيل والحرب مع إسرائيل.

أحمد منصور: أخذتم تراوحون من مكان إلى آخر ومن اجتماع إلى آخر بدون الخروج بأي نتيجة سوى من فشل إلى فشل إلى أن جاء سايروس فانس والتقى مع السادات في الإسكندرية واتفقوا على..

بطرس غالي: ليه بتقول فشل ليه فشل ده تمهيد..

أحمد منصور: كلامكم إنتوا والله.

بطرس غالي: معلش..

أحمد منصور: إنتوا بتقولوا إنكم بتفشلوا أنا بأعبر باللغة بتاعتكم.

بطرس غالي: بنقول أيوه معك ولكن أنا بطريقة موضوعية بأقول لك النهاردة المفاوضات تتطلب هذا التمهيد المفاوضات لم تؤد نتيجة لأول مرة المفاوضات تتطلب اتصالات على مدى سنة كاملة حتى نستطيع أن نصل إلى حد أدنى من النضوج بين الطرفين وننتقل إلى الحوار الحقيقي دي حاجة طبيعية.

تفاصيل الاستعداد والتحضير لكامب ديفد

أحمد منصور: إنتوا كنتم بتتوقعوا إن السادات يقول لكم استعدوا حتى نذهب إلى كامب ديفد؟

بطرس غالي: طبعا وعملنا اجتماعات.

أحمد منصور: ده الكلام ده بعد ما قال لكم مش قبلها؟

بطرس غالي: لا قبليها عندنا ملفات قد كده.

أحمد منصور: أنت بتقول أنك أنت في 24 أغسطس 1978 أجريت محادثة طويلة مع محمد إبراهيم كامل وزير الخارجية حول المؤتمر القادم في كامب ديفد..

بطرس غالي: كام سنة كام؟

أحمد منصور: 24 أغسطس 1978 لم نكن ندري كيف سيعقد المؤتمر.

بطرس غالي: مضبوط ولكن هذا شيء ولكن هذا لا يعني..

أحمد منصور: لم نكن ندري كيف نعد للمؤتمر مفيش خطة ولا فيه أي حاجة وبقى لكم ثلاثة أشهر في دائرة مفرغة.

بطرس غالي: لا عندنا المذكرات مختلفة ولكن لم ندر كيف تتم في كامب ديفد هذا لا يعني ما حضرّناش..

أحمد منصور: ما عندكوش رؤية ولا استراتيجية لحاجة؟

بطرس غالي: لا كانت لنا عشرين استراتيجية بالعكس بس فيه فرق أنت أشوفك بتلخبط إزاي بأقول لك لم ندر كيف تتم المفاوضات في كامب ديفد هذا لا يعني إن ما حضرّناش عشرين خطة عشرين مشروع..

أحمد منصور: أنت قلت بالنص لم ندر كيف نعد للمؤتمر صفحة 137.

بطرس غالي: بالنسبة لكامب ديفد ولكن هذا لا يعني ما عديناش حاجات ثانية ما عندك ملفات في وزارة الخارجية قد كده.

أحمد منصور: السادات ماكنش بيبص لأي حاجة من دي؟

بطرس غالي: مش مهم.

أحمد منصور: وفي الأخر بيقول لكم اعملوا ده وخلاص بتعملوه؟

بطرس غالي: مش مهم لأن مش هو اللي..

أحمد منصور: مش مهم أُمال الدراسات بتتعمل ليه؟

بطرس غالي: الدراسات هتتعمل إحنا اللي هنتفاوض مش هو.

أحمد منصور: الأخر يا دكتور طلع غير كده.

بطرس غالي: لا مطلعش غير كده لأن اللي تفاوض مش السادات اللي تفاوض هو أسامة مع باراك لا بالنسبة لكامب ديفد.

أحمد منصور: السادات أيضا كان عنده رؤية واضحة في هو عايز إيه ولا كان أيضا يتحدث أيضا في العموميات كما كان يتحدث دائما العمدة؟

بطرس غالي: أنت تقدر يكون عندك رؤية واضحة المهم إن هذه الرؤية الواضحة تتماشى مع رؤية الطرف الآخر..

أحمد منصور: إنتوا كنتم فاهمين اللي في دماغ السادات إيه؟

بطرس غالي: أمال وتتماشى مع رؤية الطرف الوسيط أنت مش لوحدك حتى لو كانت رؤيتك واضحة هتتعامل مع طرف ثاني هتضطر أن تتنازل عن بعض أجزاء هذه الرؤية والجانب الأميركي له رؤية والجانب الإسرائيلي له رؤية كأنك عندك رؤية مصرية رؤية أميركية رؤية إسرائيلية والنتيجة هو التفاعل بين هذه الآراء المختلفة.

أحمد منصور: أعددتم مشروع للذهاب إلى كامب ديفد؟

بطرس غالي: أُمال كان عندنا ملفات قد كده، وزير الخارجية الحالي أبو الغيط كان جايب شنطة شايل شنطتين هو كان معنا في كامب ديفد..

أحمد منصور: تحدث عنهم محمد إبراهيم كامل بكلام جيد كثير.

بطرس غالي: الوثائق اللي كنا جايبنها معنا قد إيه؟

أحمد منصور: السادات كبه كله في الزبالة.

بطرس غالي: أبدا.

أحمد منصور: أنا هأجي لك ومن كتابك.

بطرس غالي: أيوه السادات كان له رأيه ولكن من الناحية العملية من اللي كان بيتفاوض لما جينا في مفاوضات السلام من اللي قعد شهرين يتفاوض؟

أحمد منصور: يا دكتور الآن فيه ثوابت..

بطرس غالي: كان كمال حسن علي وأنا موجودين في بلير هاوس.

أحمد منصور: فيه ثوابت وفيه أسس، الثوابت والأسس السقف بتاعها حطوا السادات مع كارتر ومع بيغين وإنتوا كنتم بتلعبوا تحت السقف ده لكن من المفترض أنكم كصناع سياسة كخبراء إنتوا اللي تحددوا السقف إيه.

بطرس غالي: أنا مش موافق على هذا الكلام أبدا بالعكس.

أحمد منصور: هأجي لك بالتفصيل.

بطرس غالي: أنت جايب لي الكتاب بتاعي الذي يعبر عن مخاوف اللي كان..

أحمد منصور: مش كتابك بس أنا جايب محضر من حاجات كثيرة لكن أنا بأجيب لك من كتابك ليه كل لما أجيب حاجه تقول لي فلان وعلان.

بطرس غالي: أيوه معك أنا بأقول الكلام ده..

أحمد منصور: لكن هاخد من فمك أنت وأقول لك.

بطرس غالي: أه طيب يالا قول.

أحمد منصور: في كتابك أنت طريق مصر إلى القدس صفحة 139 تكلمت عن حسن التهامي وحسن التهامي كان معكم في الوفد قلت كان حسن التهامي بمثابة عراف السادات وسمير الرئيس رجل البركة ورافع المعنويات لقد كان التهامي ضابط عسكريا جسورا ولامعا في الثورة ثم أصبح أشبه بالصوفي مؤمنا بأنه يتلقى في الأحلام تعليمات خاصة من الرسول وكان يتصور نفسه صلاح الدين المصري الذي يحمل رسالة خاصة باستعادة القدس والذود عن الإسلام وكان السادات يرتاح إلى وجوده ويستمتع بصحبته، قل لنا دور حسن التهاني كان إيه معكم؟

بطرس غالي: ماكنش ليه دور زي الكلام اللي بأقوله هو اللي حاصل ماكنش ليه دور ماكنش بيشترك في المفاوضات.

أحمد منصور: صحيح حاول يخليك تُسِلم؟

بطرس غالي: أه.

أحمد منصور: قول لنا القصة.

بطرس غالي: أنا لي كتاب عن مدخل العلوم السياسية وأنا اللي كاتب الجزء الخاص بالفكر الإسلامي في السياسة فطبعا دارس تفاصيل فدخلت في مناقشة طويلة مع حسن التهامي في هذه الموضوعات وتبين لنا دول أصلهم خوارج دول لا أنت جايب لي أسامي غريبة مش عارف إيه تبين إنه ما عندهوش معلومات دقيقة عن بعض التفاصيل على الأقل فيما يتعلق بالفكر السياسي وفيما يتعلق بالخلافة فالمهم من خلال هذه المناقشات مرة طبعا كان هناك ضغط فأنا عشان أضحك السادات قلت له تعرف يا سيادة الريس أنا جاي أشتكي لك حسن التهامي عاوز يخليني أن أسلم فالسادات قال له يا حسن خد بالك من بطرس هيخليك أنت تتنصر الناس كلها ضحكت باستثناء حسن التهامي زعل إزاي يقولوا له كده.

أحمد منصور: حسن التهامي طبعا كان أول من التقى بالإسرائيليين وديّان كتب في مذكراته عن لقائه مع حسن التهاني في المغرب مرتين قبل أن يقوم السادات بذهابه إلى القدس يعني الرجل قام بدور عراب كبير أيضا في قضية التفاوض مع الإسرائيليين بشكل مبكر.

بطرس غالي: هنا لو سعيت برضه في كتابات السادات قال مفيش علاقة مع الاتصال الذي تم في القدس بين موشيه ديّان وحسن التهامي ومبادرة السادات إلى القدس ومفاوضات كامب ديفد.

تقييم لقدرة السادات التفاوضية

أحمد منصور: تقييمك إيه للقدرة التفاوضية للرئيس السادات؟

بطرس غالي: كان له قدرة تفاوضية بإن الضغط إن هينسحب بدليل لجأ إلى هذا مرتين لجأ إلى هذا في يناير 1978 عندما طلب صاحب الوفد المصري اللي كان موجود في القدس في يناير 1978، المرة الثانية لما قال أثناء مفاوضات كامب ديفد أن خلاص قفلوا الشنط هننسحب فديه كلها وسائل للضغط على الجانب الأميركي ولجأ إلى ضغط آخر محمد كامل قال له هأستقيل وأنا الاستقالة أنت تحدد معاد هذه الاستقالة بمعنى آخر محمد كامل كان ناوي إن الاستقالة بتعته ما تتمش إلا لما نرجع في مصر فالسادات هو استغل استقالة محمد كامل ليضغط على سايروس فانس وعلى كارتر ويقول حتى الوفد المصري بيعترض على هذه الاتفاقات فأنا طالب منكم كذا وكذا فلجأ إلى عدة وسائل لكي يحقق بعض الأهداف المطلوبة في هذه المواقف.

أحمد منصور: محمد إبراهيم كامل في مذكراته وصف السادات بأوصاف قريبة مما وصفت بها أنت حسن التهامي قال إيه؟ هكذا كان السادات في تصوري أحيانا فهو بطل الحرب ونبي السلام هو الفلاح البسيط وكبير العائلة هو القيصر وهو الحاكم الديمقراطي وهو عمر ابن الخطاب وصلاح الدين وريتشارد قلب الأسد ولا أدري إن كان هناك توارد خواطر بيني وبين الشعب المصري في هذه النقطة، السادات كان بيتعامل معكم وأنتم من حوله وكأنكم لا شيء.

بطرس غالي: لا أبدا مش صحيح هذا غير صحيح أنا عندي مذكرات مكتوبة وبيأشر عليها السادات وبيصلح فيها ولا بس هذا مش صحيح.

أحمد منصور: طب أنا أقول لك بقى اللي أنت قلته في مذكراتك.

بطرس غالي: ما أنا دي.. قول قلت إيه بس جيب لي جملة كاملة.

أحمد منصور: قلت إن السادات كان يتعامل معكم وكأنكم كًم مهمل.

بطرس غالي: في كامب ديفد أه.

أحمد منصور: أه.

بطرس غالي: ليه؟ ده برضه نرجع نفند التفاصيل لإن لجأ لما المفاوضات على مستوانا لم تؤد للنتيجة المنشودة كارتر لجأ إلى أسلوب الثاني إن يترك الوفد الإسرائيلي ويترك الوفد المصري فمعاملة الوفد المصري ماكنش قاصرة على الوفد المصري نجد نفس المعاملة مع الوفد الإسرائيلي..

أحمد منصور: لا ده أنت قلت كلام مناقض لهذا أنا هأجي لك بالتفصيل بس أنا خليني هأجي لك أنا للنقط أهوه..

بطرس غالي: هأقول لك اللي النهاردة النقاط اللي كانت موجودة عندي، فكل من باراك وأسامة الباز أن يتفاوضوا ليجدوا الحل مع كارتر.

أحمد منصور: لا ده أنت قلت كلام ثاني خطير قوي يا دكتور هأقول لك عليه، صفحة 141 من مذكراتك بتقول لم تكن..

بطرس غالي: أنا هابقى أجيب الكتاب عشان أنا نسيت كتبت إيه.

أحمد منصور: لم تكن الترتيبات المادية مشكلتنا الرئيسية وإنما هو أسلوب السادات الذي أربكنا فكلما التقى مع كارتر أو بيغين لم نكن نُبلًغ على الإطلاق بما قاله في حين كنا نلاحظ أن الزعيمين الأميركي والإسرائيلي يحيطان وفديهما علما بالأمر قبل كل اجتماع وبعده وكنت أخشى من أن السادات بغرض استعادة سيناء قد يقدم تنازلات ضخمة وكان تكتيكه يقوم على إقناع وفدي الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه معتدل بينما وفده غير مرن اعتقادا منه بأن ذلك من شأنه تدعيم موقفه التفاوضي ولكن بقينا بمثل هذا اليقين أنت قلت الكلام ده؟

بطرس غالي: مضبوط.

أحمد منصور: قلت إن هو يعني أنت الآن بتقول لي إن الوفدين لا ده هما الاثنين كانوا بيبلغوا وفديهما بكل حاجة إنما السادات راكنكم على الرف؟

بطرس غالي: مش شرط لأن بعد كده لما.. مناقشات دارت بيني وبين وايزمان كان بيشتكي نفس الشكوى من قِبَّل بيغين لا..

أحمد منصور: ما قلتش أنت كده أنا وقفت عند اللي أنت قلته.

بطرس غالي: أنا الكلام ده ما غيرتوش الكلام ده اللي عرفت بعديه بكذا سنة فيه كلام حاجات كثير..

أحمد منصور: السادات بمجرد إن العربي مين العربي اللي كان مندوب مصر في الأمم المتحدة؟

بطرس غالي: نبيل العربي.

أحمد منصور: نبيل العربي كان له ملاحظات جوهرية على بعض الأشياء اللي السادات راح يوقع عليها فأنتم لا حول لكم ولا قوة قلتم له روح قول للسادات السادات عمل فيه إيه؟

بطرس غالي: لا مش مضبوط هذا حاجة متصلة بها لحد مش فاكرها دلوقتي..

أحمد منصور: في عبارة معينة في الصياغة السادات عمل فيه إيه؟

بطرس غالي: زعل منه.

أحمد منصور: بس كده زعل منه؟

بطرس غالي: لا زعل منه قال لي ده موظف.

أحمد منصور: وإيه كمان؟

بطرس غالي: لا مش فاكر قال إيه.

أحمد منصور: طرده وبهدله وزعق له وبعد كده قال لك بقى نظف لي وزارة الخارجية من دول.

بطرس غالي: لا وبعد كده له علاقة ودية معه كانوا يعرفوا بعض كويس قوي لا.

أحمد منصور: في بينهم علاقة مصاهرة على ما أعتقد لكن أنا الآن في النقطة كيف كان السادات يتعامل مع من حوله، كيف كان السادات حينما يراجعه أحد من الوفد المرافق له في قضايا جوهرية، كيف كان يرد عليه كيف كان يعاملكم كلكم كما قلت أنت كما مهملا.

"
مفاوضات كامب ديفد دارت بيني وبين الجنرال كمال حسن علي وكان لدينا مطلق التصرف في الاتصالات التي دارت على مدى ثلاثة أشهر
"
بطرس غالي: لا شوف إزاي هذا قد يكون بالنسبة لما دار في كامب ديفد فيما بتعلق بإبرام المعاهدة التي تمت في مارس 1979 هذه المفاوضات دارت بين الجنرال كمال حسن علي وأنا وكنا عندنا مطلق التصرف في الاتصالات التي دارت على مدى ثلاثة أشهر.

أحمد منصور: طيب أنا هأجي لها بالتفصيل بس الآن أنا في أربعة سبتمبر 1978 توجه الوفد المصري..

بطرس غالي: 4 سبتمبر.

أحمد منصور: 1978 توجه الوفد المصري إلى كامب ديفد واجتمع السادات وبيغين وكارتر في الفترة من خمسة إلى 17 كنت أنت ومحمد إبراهيم كامل وأسامة الباز وحسن التهامي ونبيل العربي..

بطرس غالي: مجموعة من المصريين.

أحمد منصور: مجموعة من المصريين، حافظ إسماعيل كان سفير مصر في باريس وأنتم مررتم بباريس والتقى السادات في أربعة سبتمبر مع ديستان حيث يقول حافظ إسماعيل في مذكراته صفحة 451 أمن مصر القومي إن هذا الاجتماع تم وسط جو من التشاؤم حول احتمالات نجاح مؤتمر القمة الذي سيجمع بين السادات وكارتر وبيغين كيف كانت الصورة في باريس وأنتم ذاهبون والتشاؤم يحيط ويخيم على زيارتكم لكامب ديفد؟ وأسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذه الشهادة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أجواء التشاؤم في مفاوضات كامب ديفد

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد لمتابعة شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة على العصر، دكتور كيف كان جو التشاؤم المحيط بكم وأنت في طريقكم إلى كامب ديفد لاسيما حين توقفتم في باريس؟

بطرس غالي: كما ذكرت بما إننا نعرف كيف ستتم هذه المفاوضات ما هو المنهج الذي سيُتبع ماذا سيكون الموقف الأميركي طبعا كان فيه نوع من الخوف لدى الخبراء يعني رجال وزارة الخارجية وكنا خائفين..

أحمد منصور: طيب هنا سؤال مهم مش أنا اللي بأطرحه بيطرحه محمود رياض الأمين العام الأسبق للجامعة العربية يقول رحلة القدس لم تحرز أي نتائج اجتماع الإسماعيلية في ديسمبر بيغين أساء فيه كثيرا وفشل مينا هاوس لم يأت أحد وفشل مباحثاتكم في القدس اللجنة السياسية فشلت وعدتم مباحثات قلعة ليدز التي قام به محمد إبراهيم كامل فشلت فلما الذهاب إلى كامب ديفد؟

بطرس غالي: لأن هناك إصرار على التغلب على هذه الصعوبات للتوصل إلى معاهدة صلح معاهدة سلام مع إسرائيل رغم هذه الصعوبات استمرينا كون إن زي ما ذكرت مرحلة لم نحقق الهدف من خلال الزيارة من خلال اجتماع القدس من خلال اجتماع ليدز من خلال اجتماعات اللجنة السياسية ديه كلها أدلة على السبب اللي يخلينا مرعوبين خايفين إن النتيجة برضه مش هنصلح..

أحمد منصور: ما كنتوش خايفين ومرعوبين أن السادات وافق على الاجتماع دون أي ترتيب ودون أي معطيات يمكن أن تؤدي إلى نجاحه؟

بطرس غالي: لا من قال ما عندناش كان عندنا معطيات وكان عندنا..

أحمد منصور: لكن السادات سبق وأن أعلن مرارا أنه لن يجلس مع الإسرائيليين إلا إذا هناك معطيات جديدة ولم يكن هناك معطيات جديدة؟

بطرس غالي: مين قال مفيش..

أحمد منصور: هو نفسه محمد إبراهيم كامل قالها قال إن السادات قال لولا زيارة ألفريد أثرتون إلى السادات ولقائه به وقال له الرئيس كارتر بيدعيك فغير موقفه مائة وثمانين درجة.

بطرس غالي: لأنه عنده إصرار إن عايز يجي يتغلب على هذه الصعوبات التي ذكرتها بالعكس ده دليل على قوة وإرادة سياسة على الرغبة في الإصرار أن نصل إلى حل رغم هذا هذه الصعوبات.

أحمد منصور: ده دليل على ضعف مش على قوة.

بطرس غالي: أنت بتقول ضعف أنا بأقول قوة بالعكس..

أحمد منصور: القوة إنه فيه معه أوراق رايح يضغط بها ما عندوش أي ورق.

بطرس غالي: يا سيدي كون إن لم تنجح في المرة الأولى وتستمر ولم تنجح في المرأة الثانية وتستمر ولم تنجح في المرة الثالثة ومازلت مستمر ده دليل على قوة وإرادة سياسية قوية.

أحمد منصور: ألم تكونوا تدركوا بأن الإسرائيليين يدعون الصعاب تلو الصعاب والحواجز تلو الحواجز؟

بطرس غالي: طبعا وماله طب ده من سياسة الإسرائيليين وضع هذه الصعاب لكي ينالوا على أكبر مكسب ممكن وعلينا أن نستمر رغم هذه الصعاب.

أحمد منصور: ألم يكن هذا مؤشرا بالنسبة لكم أنكم في النهاية لن تنجحوا حتى لو ادعيتم ذلك؟

بطرس غالي: مين قال بالعكس كنا مقتنعين إن هنتغلب على هذه الصعوبات وتغلبنا على هذه الصعوبات.

أحمد منصور: حينما قررتم الذهاب السادات.. محمد إبراهيم كامل بيقول إن في الوقت اللي كان كارتر بيعد مع فريقه لاجتماعات كامب ديفد في الوقت اللي كان بيغين بيعد لفريقه مع اجتماعات كامب ديفد كان السادات منشغل بالانتقال ما بين استراحاته في الإسماعيلية وفي الإسكندرية وفي غيرها وطلب من محمد إبراهيم كامل والوفد الذي يعد الاتفاقيات أن يجلسوا مع السادات لكنه لم يلتق بكم إلا قبل السفر بيومين.

بطرس غالي: قبل كامب ديفد؟

أحمد منصور: بيومين.

بطرس غالي: بيومين أنا مش فاكر.

أحمد منصور: إنتوا سافرتم يوم أربعة قابلكم يوم ثلاثة حتى في الإسماعيلية.

بطرس غالي: مش فاكر ولو أن هذا ما يمنعش إن أعدينا الورق وأعدينا وثائق.

أحمد منصور: لكن هوه ما بصش في أي حاجة.

بطرس غالي: مش مهم ديه مش مهمته هو.

أحمد منصور: بالعكس ده نادى أسامة الباز قبلها بيوم وطلب من أسامة الباز أن يعد شيء غير اللي إنتوا أعددتوه بالكامل.

بطرس غالي: ما يهمش أسامة الباز كان بيشترك معنا في كل الوثائق اللي عملناها.

أحمد منصور: لكن في دي مشتركش معكم في دي قعد حط الرؤية الخاصة للسادات وهوه قاعد يمخمخ لوحده يقرر فيها مصير مصر.

بطرس غالي: معك ولكن نتيجة برضه للعمل اللي عملناه في وزارة الخارجية ما تقدرش تفصل ده عن ده، هو ده الموضوع أنت تقدر..

أحمد منصور: هو كان يتعامل بعدم اكتراث، محمد إبراهيم كامل بيقول كان يتعامل بعدم اكتراث مع كل الأوراق والحاجات اللي إنتوا سهرانين ليل ونهار فيها دي وقال إنكم أعديتوا شيء رائع جدا وشيء يضع حقوق مصر في القمة ولكن السادات رمى كل ده في الزبالة.

بطرس غالي: ما رماش ما أنت ما تقدرش تحقق أنت جاي بطلب مائة، الطرف الثاني جاي طالب مائة لابد أن تصل إلى تنازلات هو هيعمل تنازلات أنت هتعمل تنازلات إيه هي المفاوضات؟ المفاوضات هي تنازلات متبادلة بين الطرفين للوصول إلى قاسم مشترك أكبر بين الطرفين.

أحمد منصور: أنا في النقطة ديه أنت وزير دولة للشؤون الخارجية وهناك وزير خارجية معين وهناك فريق عمل يعني الكل كان بيشيد به في وزارة الخارجية لكن السادات لم يكن يعتبر بأي شيء إنتوا بتعدوه والأخر بيقعد يمخمخ والأخر هو بيدي موافقاته.

بطرس غالي: لا مش صحيح.

أحمد منصور: ما هو وزير الخارجية اللي بيقول مش أنا.

بطرس غالي: سيبك وزير الخارجية بيقول إيه اللي عاوز أقوله إن الموضوع..

أحمد منصور: حتى أنت قلت يا دكتور أه والله.

بطرس غالي: استنى بس الموضوع مرتبط مع بعض يعني لما..

أحمد منصور: أنا عايز الناس اللي تشوف شهادتك ديه تقرأ مذكراتك.

بطرس غالي: لما هينفرد السادات بأي قرار هذا القرار نتيجة لأعمال تحضيرية عملناها ما تقدرش تنفرد إزاي ديه وثائق قائمة..

أحمد منصور: أنت كنت حاسس وأنت رايح كامب ديفد بإيه؟

بطرس غالي: لا شك أن سنة 1977 أو 1978 كنت خايف.

أحمد منصور: محمد إبراهيم كامل عمل فصل كامل سماه رحلة للمجهول وقال فيه بدت لي كامب ديفد كأنها رحلة إلى عالم غامض مجهول ولم استطع أن أستوعب فكرة مؤتمر القمة الثلاثي سواء بما لها أو بما عليها وسط كل هذه الأجواء كلها السادات أبلغ سايروس فانس بأنه هيروح وإنه هيروح يوقع اتفاقية والمحيطين بالسادات وربما أنت منهم كانوا يدركوا أن الرجل رايح يوقع اتفاقية.

بطرس غالي: مش شرط لا.

أحمد منصور: حتى إن محمد إبراهيم كامل بيقول أنا كان متوقع إنه هيقعد يومين وإذا بالسادات يسخر كان قالوا له إن الأميركان حاجزين لنا أسبوع قاله أسبوع مين أنا خلال 48 ساعة هأمضي وأرجع.

بطرس غالي: قال فعلا قال الكلام ده أه.

أحمد منصور: طيب قول لنا أنت بقى أوصف لنا دي؟

بطرس غالي: السادات كان مقتنع إن بعد زيارته للقدس هتتم العملية بسرعة السادات مقتنع أن بعد كامب ديفد في 48 سنة هتتم بسرعة دي رؤيته هو.

أحمد منصور: فين القدرة التفاوضية الآن ده هو الزعيم هو اللي بيوقع يعني ماكنش داري بالواقع ولا بالمفاوضات بتمشي إزاي؟

بطرس غالي: معلش هو بيقول لنا كده ويمكن عارف وبيقول لنا كده عشان يشجعنا ما حدش يعرف الحقيقة.

أحمد منصور: لا يشجعكوا إيه ده كان بيسخر منكم بيستهزئ منكم.

بطرس غالي: لا أبدا مش صحيح ما تستهونش بالأعمال التحضيرية اللي عملناها.

أحمد منصور: أنا مش مستهون بها أنا بأقول إنتوا عملتم عمل عظيم جدا وهو اللي استهان به هو اللي تعامل معه بعدم اكتراث حسب كلام وزير الخارجية مش كلامي أنا.

بطرس غالي: لا سيبك من كلام وزير الخارجية..

أحمد منصور: الله أُمال أخد كلام مين بقى؟

بطرس غالي: خد كلام وايزمان.

أحمد منصور: وكلامك أنت لا أنا هاخد كلامك أنت وايزمان هأروح أجيب وايزمان؟

بطرس غالي: خد كلام..

أحمد منصور: يعني أنتم كلكم يعني ماخدش كلامكم؟

بطرس غالي: معلش خد كلام ويلي كونت..

أحمد منصور: وليام كونت.

بطرس غالي: وليام كونت خد كلام التانيين برضه العملية مش بالبساطة ديه، أنت سياستك إن عاوز تطلع في كافة الحالات إن السادات غلطان إن السادات خان القضية وإن السادات مسألش في الوفد هذا غير صحيح.

أحمد منصور: أنا لا أُخوِن وأنا لا أتهم والشعوب في النهاية..

بطرس غالي: وجايب لي جمل من فلان طلعت تطلع لي الجملة إن السادات مش عارف إيه، أنا أقدر أجيب لك عشرين كتاب..

أحمد منصور: أنا جايب لك منك أنت.

بطرس غالي: معلش أيوه أنا بأسجل كلامي أيوه بأقول لك أه فعل سنة 1977 - 1978 كنت خايف وبأقولها وبأكتبها وكتبتها لكن بعد كده بعد عشرين سنة أقول لك لا العملية كانت ناجحة.

أحمد منصور: بعد عشرين سنة؟

بطرس غالي: أيوه النهاردة فيه رؤية جديدة.

أوراق تفاوض حملها الوفد المصري

أحمد منصور: عموما الناس عايشه الرؤية الجديدة وبتشوفها إحنا بنحاول إن إحنا نقرأ التاريخ وكما قلت لك أنا أمثل الرأي الآخر في الموضوع والوفد المصري كان السادات محمد إبراهيم كامل، بطرس غالي، أسامة الباز، نبيل العربي، عبد الرؤوف الريدي وحسن التهامي ذهبتم إلى كامب ديفد مع إعلان السادات عدة أشياء كلها تضعف الموقف المصري؛ أولا أن حرب أكتوبر أخر الحروب، التنازلات التي قدمها السادات في اتفاقية فصل القوات 1974 وسيناء الثانية، إعلانه أن أميركا تملك 99% من أوراق اللعبة، التخلي عن كل أوراق الضغط التي كانت موجودة قبل ذلك وعن الأسرى الإسرائيليين وعن أشياء أخرى كثيرة ده محمود رياض اللي قايله في مذكراته، قبل الحديث عن أجواء التفاوض هذه كيف كانت الأمور على أرض الواقع كان معكم أي ورق ولا فقط رايحين تقدموا إلى الإسرائيليين السلام كما قلت في المقدمة؟

بطرس غالي: كان عندنا زي ما قلت لك مجموعة وثائق وكان عندنا مشروعات مختلفة وكان عندنا جايبين زي ما تقول مائة كيلو وثائق.

أحمد منصور: إيه اللي كنتم بتحملوه كوفد مصري؟

بطرس غالي: مشروعات مختلفة دراسات خاصة بالبترول دراسات خاصة بمدينة القدس دراسات خاصة بقناة السويس دراسات خاصة عسكرية بمراحل الانسحاب دراسات خاصة بكافة جوانب القضية، القضية متشعبة.

أحمد منصور: توجه الوفد المصري إلى كامب ديفد وهو لا يملك سوى الحق العربي الذي تسانده قرارات الأمم المتحدة ورأي عام دولي ومن بديهيات السياسة أن الحق الذي لا تسانده القوة هو حق ضائع وخاصة في مواجهة إسرائيل التي ضربت عرض الحائط منذ قيامها بكل قرارات الأمم المتحدة واستخفت بالرأي العام العالمي.

بطرس غالي: مين ده كلام مين ده بقى؟

أحمد منصور: محمود رياض أمين عام جامعة الدول العربية وكان أمين عام وقتها كمان كان في السلطة.

بطرس غالي: أيوه معلش وبعد كده استقال لا أنا..

أحمد منصور: دا صح ولا لا كان معكم إيه غير كده القرار 242 والقرار كذا والقرار كذا وإسرائيل بتدوس على كله؟

بطرس غالي: ده رأي جبهة الرفض..

أحمد منصور: أنا كل ما أقول لك حاجة تقول لي جبهة الرفض؟

بطرس غالي: أيوه جبهة الرفض أيوه في..

أحمد منصور: طب ما أنت كنت جبهة الرفض وقتها باللي أنت كنت كاتبه.

بطرس غالي: لا ما كنتش جبهة الرفض بدليل إن رحت لو كنت جبهة الرفض كنت استقلت..

أحمد منصور: ديه جبهة الوعي جبهة الفهم جبهة الحقيقة.

بطرس غالي: لا، لا أبدا أنا بأمثل جبهة الواقع أنت بتمثل جبهة الرفض..

أحمد منصور: الواقع يعني الانهزام في التفسير اللي حضرتك بتقدمه.

بطرس غالي: الواقع إن أنا ما أقدرش أحارب الجانب الأميركي الواقع إن ما عنديش القوة العسكرية التي بمقتضاها أستطيع أن أنتصر عسكريا وبالتالي ليس أمامي إلا الحوار وليس أمامي إلا التفاوض مع العدو.

أحمد منصور: لعلمك لا إسماعيل فهمي كان بيعارض التسوية ولا محمود رياض ولا محمد إبراهيم كامل ولا كل الناس دول، كل الناس دول كانوا بيعارضوا أسلوب السادات وحجم التنازلات التي قدمت وعدم وضع قيمة لمصر وحقوق لمصر بشكل كبير على الإسرائيليين.

"
التنازلات مرتبطة بالتفاوض فقناة السويس محتلة والبترول متجمد ولا يوجد القوة العسكرية لتحارب فعليه يكون التفاوض تنازلا
"
بطرس غالي: يا سيدي التنازلات مرتبطة بالتفاوض أنت أرضك محتلة قناة السويس متجمد البترول بتاعك بيخدوه ويستغلوا البترول بتاعك ما عندكش القوة العسكرية عشان تحارب الجانب الأميركي الذي وراء فأنت جاي مع ذلك لازم هتبقى التنازلات..

أحمد منصور: طب أنتم رايحين تتفاوضوا على إيه وبيغين أعلن أن إسرائيل لم تنسحب وكارتر قال إنه مش هيضغط على إسرائيل؟

بطرس غالي: طب ما إسرائيل ما بيغين قال أنا مش هأنسحب من سيناء من يميت قالها ووايزمان قال أنا مش هأنسحب من المطارات في الأراضي المصرية والثاني قال أنا أفضل شرم الشيخ مع الحرب بدل السلام دون شرم الشيخ ورغم ذلك تنازلوا عن الثلاث حاجات ديه على سبيل المثال فمتقوليش في بداية التفاوض طبعا بيغين لازم يقول كلام زي ما برضه إحنا بنقول كلام.

أحمد منصور: وجدنا كامب ديفد مكانا غريبا للعمل الدبلوماسي ده كلامك أنت.

بطرس غالي: مضبوط طبعا ووقتها هو..

أحمد منصور: قل لنا كيف كانت أجواء كامب ديفد؟

بطرس غالي: نحن واخدين أو أنا شخصيا بسبب اشتركت في منظمات دولية كثيرة وفي مفاوضات متعددة واخدين على أن التفاوض تقعد قدام..

أحمد منصور: طاولة.

بطرس غالي: ترابيزة طاولة عندك الجانب ده والجانب ده عندك ورق فلان يقول جدول الأعمال كذا هنبدأ بكذا وهنقول كذا.

أحمد منصور: عشان يبقى فيه الحاجز النفسي ليظل قائم بين المفاوضين.

بطرس غالي: مضبوط الأسلوب الموجود هناك إن كنا لابسين بيجامة وبنقابل بعض وجو مفيش صحافة أول حاجة مفيش صحافة ودي نقطة هامة قوي، ثانيا إن الاتصالات اتصالات جانبية الاتصالات غير منتظمة فكان جو مختلف تمام الاختلاف وبعد ذلك لعلمك بعد كامب ديفد المؤتمرات الدولية لجؤوا إلى نفس الأسلوب..

أحمد منصور: الأسلوب ده بيكسر الحواجز النفسية خاصة إذا بتتفاوض مع عدو.

بطرس غالي: استنى بس معلش لا أنا بأفتح بين قوسين إن عندك المؤتمر الدولي مثلا ويوم رؤساء الدول يخرجوا من المفاوضات الرسمية عندهم يوم يروحوا جبل أو أي حتة ويقعدوا يدردشوا مع بعض نفس أسلوب كامب ديفد كان له تأثير..

أحمد منصور: الوضع هنا مختلف.

بطرس غالي: لا مش مختلف ده وضع عام..

أحمد منصور: أنت بتتفاوض مع عدو محتل أرضك تقعد إزاي تلعب معه وتتكلم معه وتدردش معه وتركب عجل وتقعد تأكل معه وتهزر معه؟

بطرس غالي: يا سيدي أيوه ديه كلها..

أحمد منصور: كان محمد إبراهيم كامل كل ما يشوفك بتتكلم معهم يقوم يقول لك إيه؟ أنت بتتكلم مع الكلاب دول ليه بتتكلم معهم ليه؟

بطرس غالي: غلطان الله يرحمه غلطان، ديه مفاوضات..

أحمد منصور: هو كان مش غلطان هو كان حريص على أن الجو النفسي يظل على أن اللي قدامك ده عدو محتل أرضك علشان تعرف تاخد حقك منه لم تقعد تضحك معه وتشرب معه وتسكر معه بعد كده هتاخد حقك منه إزاي؟

بطرس غالي: هو ده أسلوب التفاوض..

أحمد منصور: أسلوب اللي ما يشربش حقه يضيع.

بطرس غالي: يا سيدي التفاوض هو كده سيبك من حكاية الشرب عندك العقدة بتاعت الشرب ترجع لك ثاني سيبك من التفاوض ده التفاوض يتطلب القعاد يتطلب اتصالات شخصية ديه.. أصل أنا شخصيا ديه مهنتي قعدت أعمل هذه العملية على كذا سنة أنسى كامب ديفد..

أحمد منصور: دكتور قل لي بس قل لي لما واحد بيكون بيحتل أرضي أو بيحتل بيتي أو له مشكلة معي لما أقعد اضحك معه واتبسط معه وتقرب منه..

بطرس غالي: هي الوسيلة علشان أعرف أوصل لنتيجة..

أحمد منصور: مين قال كده؟ لما يسقط الحاجز النفسي أفرض رفض يديني الأرض في الأخر هأحاربه إزاي علشان أخدها؟

بطرس غالي: المفاوضات كده ولا مؤاخذة المفاوضات كده.

أحمد منصور: لا أنتم اللي ابتدعتم المفاوضات ديه.

بطرس غالي: لا نحن ما ابتدعناش..

أحمد منصور: الأميركان عملوها لكم علشان يكسروا الحاجز النفسي وفي الآخر ياخدوا منكم ما يريدون.

بطرس غالي: غلط أنا عملت مفاوضات نفس المشاكل كانت موجودة بالنسبة أديك مثل مفاوضات بين موريتانيا والسنغال كانوا رافضين يكلموا بعض فجبتهم عندي في الأوضة في باريس قعدتهم وبعد كده قلت أنا تعبان سبتهم لوحديهم خمس دقائق علشان يعرفوا يكلموا بعض يعني نفس الأسلوب موجود المفاوضات كده الأسلوب الذي اتبع..

أحمد منصور: في الأوضة أه لكن اللي إنتوا عملتوه ده لا.

بطرس غالي: يعني الأوضة أه والغابة لا يا رجل خليك عملي المفاوضات تتطلب هذا وهذا مش أسلوب كان قاصر على كامب ديفد وبعدين أحب أقول لك..

أحمد منصور: لا كان قاصر كامب ديفد كان فيه جو خاص وأنت نفسك قلت إنك أنت حضرت حاجات كثيرة وكان بالنسبة لك شيء جديد وغير عادي.

بطرس غالي: كامب ديفد تمهيد كامب ديفد اتفاقية تمهيدية.

أحمد منصور: بس هي اللي بُني عليها كل شيء بعد كده.

بطرس غالي: لا مش أبدا فيه اختلاف جذري بين كامب ديفد ومعاهدة السلام التي تمت لا.

أحمد منصور: هنا أنا ملاحظ حاجة وأنت بعد وصفك اللي عملته للسادات وإزاي كان بيتعامل معكم السادات قول لي كان بجو المفاوضات كان بيجي إزاي وأنتم السادات كان يروح يجلس وحده مع بيغين ويجلس وحده ما كارتر دون أن تعلموا أنتم كوفد مصري.

بطرس غالي: لا في بعض الحالات كان بيجتمع معنا وبيقول لنا بعض التفاصيل.

أحمد منصور: بعض وليس كل الأصل إنه يجي يقول لكم كما الآخرين يقولوا لبعضهم؟

بطرس غالي: مش شرط.

أحمد منصور: أنتم كوفد أشرتوا على السادات بعدم تقديم المبادرة المصرية في البداية هو راح قدمها في الأول رُفِضت من الأميركان ورفضت من الإسرائيليين.

بطرس غالي: شوف أنت جايب تفاصيل مش مهمة اللي يهمني إن كامب ديفد اتفاق تمهيدي إن بعد كده المهم هو معاهدة السلام التي أُبرِمت وإلى جانب معاهدة السلام الاتفاق الثنائي الثاني الخاص بمفاوضات الحكم الذاتي.

أحمد منصور: أنا الآن بس عايز أشوف بس الدنيا كانت ماشية إزاي.

بطرس غالي: أنا بس بأقول لك فاهم إزاي فديه كلها سواء زيارة القدس سواء الاتفاقات التي دارت في مينا هاوس..

أحمد منصور: جزء من التاريخ مهم لم يُفهم.

بطرس غالي: كل ده مهم بس ديه كلها إجراءات تمهيدية.

أحمد منصور: هذه الإجراءات التمهيدية كان الطرف الإسرائيلي يضغط فيها ويأخذ ما يريد والطرف المصري لم يكن يأخذ شيء.

بطرس غالي: مش صحيح مين قال كده؟

أحمد منصور: خليني أنا معك هنا من كلامكم أنتم من مذكراتكم أنتم.

بطرس غالي: هتقول لي برضه محمد كامل ومش عارف إيه الثلاثة مراجع بتاعتك دول.

أحمد منصور: ما هم دول مش الثلاث مراجع بتوعي أنا خليني أقول لك حاجة هيكل كاتب حاجات كثيرة جدا في الكتاب بتاعه وليام كونت كاتب حاجات كثيرة جدا في الكلام بتاعه هيكل عامل كتاب ثاني غير المسيرة السرية اسمه حديث المبادرة كاتب فيه كلام كثير جدا فيه كتب ومصادر كثيرة، أنا كل ده اطلعت عليه لكن لما بجيب شواهد بجيبها من الناس اللي عاشوا الحدث علشان ما تقوليش ده بيقول رأي الناس الآخرين بيقولوا آراء أنا هنا بأجيب ناس بتقول مواقف، الآن أنت حتى قلت أو استشهدت أنا بكلامك ومحمد إبراهيم كامل قال الباقيين ما كتبوش الباقيين أسامة الباز أو الآخرين ما كتبوش أنتم الاثنين فقط اللي كتبتوا أنت ومحمد إبراهيم كامل كناس موجودين وكتب بيغين طبعا بيغين قال كلام كثير قوي عن اللي حصل وديان كتب أيضا من الناس اللي كانوا حاضرين من الإسرائيليين..

بطرس غالي: وايزمان كتب.

أحمد منصور: ووايزمان كتب كلهم قالوا كلام.

بطرس غالي: وسايروس فانس كتب.

أحمد منصور: بس أنا بأرجع أقول لك أنا بأجيب كلامكم أنتم كناس عرب ومصريين، السادات الآن كان واضح من كل اللي بيدور إن السادات بيتصرف في مصير مصر كأنها عزبة خاصة به أو كأنه الفرعون وكأنكم ناس لا قيمة لهم ومهمشين؟

بطرس غالي: أنا مش موافق على الكلام ده أبدا.

أحمد منصور: ده كلامك أنت قلته.

بطرس غالي: لا ما قلتش أنا لا يستحيل أنني قلت الكلام ده جيب لي الجملة صفحة كم؟

أحمد منصور: ما أنا جبت لك الجملة قبل كده.

بطرس غالي: لا أنت زمان طلعت جزء من الجملة.

أحمد منصور: لا أنا قلت لك الجملة إنه كان بيتعامل معكم ككم مهمل.

بطرس غالي: أيوه لكن حكاية فرعون..

أحمد منصور: لا أنا ما قلتش أنت بتقول عليه فرعون هو نفسه طريقة تعامله معكم إنه فرعون مصر ما أريكم إلا ما أرى.

بطرس غالي: أيوه ولكن الطريقة اللي قلتها كأني أنا قلت الكلام ده.

أحمد منصور: لا أنت ما قلتش فرعون بس قلت كان بيتعامل معكم ككم مهمل.

بطرس غالي: أنت قلت لي فرعون دلوقتي.

أحمد منصور: ده كم مهمل أسوأ منها.

بطرس غالي: من حق رئيس الدولة..

أحمد منصور: إزاي حق رئيس الدولة هو رئيس الدولة ده يتعامل مع اللي حواليه بهذا الشكل إزاي مصير البلد يبقى في إيد فرد؟

بطرس غالي: مش مصير الدولة سيبك فيه فرق بين معاملة الرئيس مع الوزراء ومصير الدولة ده موضوع ثاني..

أحمد منصور: طيب ما هو معاملته معكم فيه قرار فيه مصير دولة؟

بطرس غالي: لا يا سيدي شوف إزاي أنت بتجيب لي تفاصيل..

أحمد منصور: طيب هنا لما السادات انتحى بفانس جانبا ده محمد إبراهيم كامل بيقول إنه في إسكندرية في سبعة أغسطس انتحى به جانبا عدة ساعات وخد قراره بدون ما يرجع لكم، راح قعد ما بيغين ومع كارتر وياخد قراره بدون ما يرجع لكم وأنتم قاعدين كأن أنتم مش موجودين ومصير بلد على الأقل ياخد معكم ويدي كلمتين ويدي لكم قيمة.

بطرس غالي: يا سيدي ديه مش مهم..

أحمد منصور: مش مهم إزاي والناس فاكرة الوزراء ديه حاجة كبيرة أتاري الوزراء دول غلابة خالص.

بطرس غالي: كافة الوزراء في مختلف أنحاء العالم.

أحمد منصور: لا أنا بأقول في بلدنا بس خلينا في بلدنا.

بطرس غالي: لا مش في بلدنا برضه في بلاد ثانية كمان صدقني.

أحمد منصور: في بلاد ثانية لكن في أماكن ثانية الوزير وزير.

بطرس غالي: لا أنا عشت مع وزراء في الخارج كأمين عام للأمم المتحدة كان..

أحمد منصور: بتوع دول العالم الثالث دول كلهم كم مهمل زي ما أنت قلت.

بطرس غالي: لا مش العالم الثالث العالم الأول لا، تعرف سايروس فانس لما طلب عودة طلبوا إن نعود في القدس فرحت له وكاتب الكلام ده في المذكرات رحت له علشان أقول له إن هننسحب قلت له أنا آسف لإن كانت هزيمة بالنسبة له فقال لي شوف يا بطرس منطق رؤساء الدول بيختلف عن منطقنا نحن كوزراء منطق رؤساء الدول، رئيس الدولة له منطق قد يختلف له رؤية بسبب وجوده كرئيس دولة بيمثل الشعب وبيمثل الإقليم وبيمثل كل حاجة على الأقل رؤيته كده فديه ظاهرة غير قاصرة على وضع معين مش وضع على السادات موجودة النهاردة مع كلينتون أو مع كلينتون إمبارح مع بوش النهاردة مع شيراك مع كافة..

أحمد منصور: مش بالشكل ده.

بطرس غالي: فهمت إزاي فأنت ديه ظاهرة موجودة لرؤساء الدول فيه ديه ظاهرة..

أحمد منصور: خلينا نناقش كيف صارت هذه الظاهرة بالذات في المفاوضات لحد ما تم التوقيع عنها في بداية الحلقة الجاية.

بطرس غالي: لا بس أنا عايز أقول لك أنا مش عاوز أدافع أنا عاوز أقول لك بس إنك أنت بتقول وزراء ومش عارف إيه هذه ظاهرة موجودة في أغلب بلاد العالم حيث أن الرئيس له منطق بسبب كونه رئيس يختلف عن منطق المساعدين.

أحمد منصور: المشكلة الأخرى ودي اللي هنناقشها معك الحلقة الجاية إن الناس الوزراء دول والناس اللي بيبقوا في الوفود دول بيسكتوا وما بيتكلموش وما بيحاولوش يسجلوا مواقف من أجل بلدهم ومن أجل تاريخ بلدهم الحلقة الجاية هأبدأ معك الموضوع ده، أشكرك شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
كامب ديفد والأمم المتحدة برؤية بطرس غالي ح3
كامب ديفد والأمم المتحدة برؤية بطرس غالي ح2
كامب ديفد والأمم المتحدة برؤية بطرس غالي ح1
فلسطين.. إسرائيل.. سلام أم فصل عنصري
القدس في مفاوضات التسوية
دعوة عربية لتدخل أممي بسوريا
مقتل 27 بتواصل العنف بسوريا
البشير يتهم جوبا بالسعي لإسقاط حكمه
البرد يحصد مزيدا من الأرواح بأوروبا
اشتباكات قبل تصويت حاسم باليونان
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)