ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الأربعاء 2/11/1430 هـ - الموافق 21/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
الجدل في مشروع قانون الانتخابات العراقي الجديد
مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة
ضيفا الحلقة:
- عبد الكريم العنزي/ نائب برلماني عن حزب الدعوة- تنظيم العراق
- باسل حسين/ المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية
تاريخ الحلقة: 19/10/2009

- النقاط الخلافية والآليات المطروحة للاتفاق حولها
- نتائج استمرار الخلاف وفرص التوصل إلى اتفاق

خديجة بن قنة
عبد الكريم العنزي
باسل حسين
خديجة بن قنة:
مشاهدينا أهلا بكم. نتوقف معكم في حلقة اليوم عند مشروع قانون الانتخابات الجديد في العراق والجدل المحتدم المصاحب له في أوساط الكتل السياسية والحزبية. وفي حلقتنا محوران، ما هي أسباب الخلاف التي حالت حتى الآن دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قانون الانتخابات الجديد؟ وهل يمكن أن يؤدي استمرار الخلافات إلى تأجيل موعد الانتخابات التشريعية إلى موعد لاحق؟.. تواجه إذاً عملية إقرار مشروع قانون الانتخابات الجديد في العراق تواجه صعوبات جمة وقد فشلت الكتل السياسية حتى الآن في الاتفاق على صيغة توافقية حول القانون المعروض على مجلس النواب وبناء عليه تم إرجاء التصويت على القانون مرة أخرى إلى يوم الثلاثاء، وفيما تتفق غالبية الكتل على اعتماد القائمة المفتوحة في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في منتصف كانون الثاني/ يناير المقبل يبقى وضع مدينة كركوك وسجل الناخبين فيها من أبرز الخلافات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق.

[تقرير مسجل]

أمير الصديق: حلقة جديدة في مسلسل التأجيلات المستمرة للتصويت على قانون الانتخابات المعدل في العراق لكن هذه المرة ليوم الواحد، أما السبب في تأجيل التصويت في جلسة الاثنين فهو ذات السبب القديم، فشل الكتل البرلمانية في التوافق على القضايا الخلافية وعلى رأسها قضية كركوك ونظام القوائم وطبيعة الدوائر الانتخابية. وبالوقوف على هذه النقاط كل على حدة فإن أمام النواب الخيارات التالية في كل منها، فيما يخص قضية كركوك فإن الحديث ينحصر بين مطلب الأكراد بمعاملتها كسائر المحافظات واعتماد سجل الناخبين الجديد فيها ومطلب العرب والتركمان بتشكيل لجنة تحقيق حول سجل الناخبين الجديد أو اعتماد السجل القديم، وبين هذين الخيارين يتداول الحديث عن صيغ توافقية من بينها اعتماد مبدأ المحاصصة باختيار عدد متساو من النواب لكل من القوميات الثلاث. أما عن قضية القوائم الانتخابية فهناك خياران، القائمة المغلقة التي تم التصويت وفقها في انتخابات عام 2005 لكنها لا تجد من يجرؤ على الدفاع عنها علنا هذه المرة خاصة بعد انتقادها من قبل المرجع الشيعي علي السيستاني وتهديد البعض مسبقا بعدم الموافقة عليها وعلى رأسهم نائب الرئيس طارق الهاشمي، هذا على الرغم من أن بعض الكتل تساندها سرا لما تحققه لها من مصالح. ويقوم نظام القائمة المغلقة على اعتماد قائمة مرشحين يحددها الكيان السياسي يختارها الناخب كلها أو يتركها كلها من دون تمتعه بحق اختيار بعض من تضمهم أو اختيار آخرين من قوائم أخرى أو حتى ترتيب الناخبين داخل القائمة الواحدة، ويقول منتقدو هذا النظام إنه يصادر خيارات الناخب في اختيار ممثليه على مستواهم الشخصي وبالتالي يحمل إلى البرلمان أناسا فرضهم التنظيم السياسي أكثر من كونهم جاؤوا بإرادة الناخبين المباشرة، مع ما يترتب على هذا من ترتيب أولويات لدى النائب يجعله مدينا بالولاء للحزب أكثر من الناخب. أما الخيار الثاني في نظام القوائم فهو القائمة المفتوحة التي تمكن الناخب من اختيار مرشحيه من بين القوائم المختلفة وإعادة ترتيبهم بالطريقة التي يريد، ويقول منتقدو هذا النظام إنه معقد إجرائيا بالمقارنة مع نظام الدائرة المغلقة لأنه يأخذ وقتا أطول أثناء عملية التصويت ويزيد أعباء المكلفين بفرز الأصوات في مرحلة إحصاء أصوات الناخبين. وفيما يخص الدوائر فإن القانون القديم اعتبر العراق كله دائرة واحدة وهو ما يقول البعض إنه يحرم بعض المناطق من التمثيل في البرلمان نظرا لأن الناخبين يصوتون لقائمة واحدة بغض النظر عن المناطق التي جاؤوا منها، بعكس نظام الدوائر المتعددة التي تضمن وجود ممثلين عن الكيانات الجغرافية المختلفة لأن التصويت يقوم على أساس أنهم مرشحون في تلك الكيانات. حول هذه الخيارات إذاً تدور المفاوضات بين النواب العراقيين في انتظار ما إذا كان يوم الثلاثاء سيكون يوم حسم خلافاتهم بشأن هذه النقاط أم لا، وإن غداً لناظره قريب.

[نهاية التقرير المسجل]

النقاط الخلافية والآليات المطروحة للاتفاق حولها

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد عبد الكريم العنزي النائب عن حزب الدعوة تنظيم العراق، ومعنا من عمان الدكتور باسل حسين الباحث في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، أهلا بكما إلى هذه الحلقة، وأبدأ معك أستاذ عبد الكريم العنزي في بغداد، طبعا النقاشات الساخنة حول مشروع تعديل القانون قانون الانتخابات لا تزال مستمرة وما تزال ساخنة داخل مجلس النواب، ما هي النقاط الخلافية التي ما زالت قائمة على التعديلات المطروحة على قانون الانتخابات والتي أدت إلى تأجيل التصويت على القانون؟

عبد الكريم العنزي: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة تم طي المسافة الأكبر في الخلافات حول التعديلات الضرورية في.. الضروري إجراؤها في قانون انتخابات مجلس النواب المقبل، أولا الآن حسمت قضية القائمة المفتوحة وكل الكتل السياسية أجمعت على أنها سوف تصوت لصالح القائمة المفتوحة لنمكن المواطن من اختيار مرشحه الذي يمثله في مجلس النواب بشكل مباشر دون اختيار القائمة فقط، ثانيا في موضوع الدوائر المتعددة أو الدائرة الانتخابية الواحدة، في الحقيقة هو قانون الانتخابات السابق كان قانونا قائما على أساس الدوائر المتعددة وهو ما سوف نمضي به أيضا وتم الاتفاق على أننا سوف نمضي إلى الدوائر المتعددة لكي أيضا يتمكن الناخب من اختيار ممثلين لكل محافظة يعبرون عن مصالح تلك المحافظة وعن تطلعاتها، حول موضوع..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب جميل، معنى ذلك مسألة اختيار القائمة المفتوحة أو المغلقة هي إحدى النقاط الخلافية المطروحة الآن، دكتور باسل حسين ما هي أهمية اعتماد القائمة المفتوحة للانتخابات؟ وما هي المآخذ على القائمة المغلقة برأيك؟

باسل حسين: بسم الله الرحمن الرحيم. المهم جدا في هذا السؤال أن القائمة المغلقة تسلب إرادة الناخب العراقي وتزور إرادة الناخب العراقي بطريقة غير مباشرة ثم أنها تفسح المجالات لخيارات فاسدة مشتراة عن طريق المال أو العلاقات الشخصية لأن القائمة المغلقة ستكون بيد القيادات الحزبية هي التي تفرض شروطها وأولوياتها، ليس للناخب حق اختيار هذه الأولوية، معنى هذا أن إرادة الناخب لا تعبر عن حقيقة إرادته. ثم هناك مسألة مهمة أيضا أن هناك بعض المحافظات حتى تحرم يعني على سبيل المثال لا يوجد في مجلس النواب الحالي لا يوجد نائب واحد من محافظة المثنى وهذا هو أحد المساوئ التي أقرتها القائمة المغلقة، القائمة المغلقة حتى في منطقة الشرق الأوسط لا نجد لدينا نموذجا إلا في العراق وإسرائيل حقيقة في منطقة الشرق الأوسط جميعها وبالتالي بدأت كثير من الدول تنزل عن هذه القائمة، في القائمة المفتوحة خيارات الناخب هي تصبح الخيار الحقيقي يستطيع الحقيقة أن يحدد من هو الشخص الأمثل لاختياره وبالتالي هي معبر أساسي عن إرادة هذا الناخب العراقي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم لكن دكتور باسل عندما تصف القائمة المغلقة بأنها سيئة وتنسب إليها سوء أداء البرلمان العراقي أليست المشكلة متعلقة بسوء اختيار المرشحين، اختيار مرشحين غير أكفاء مثلا؟

باسل حسين: الناخب العراقي لا يملك حقيقة حق اختيار مرشح في القائمة المغلقة، القائمة المغلقة اللي يحددها هو الحزب أو القوى السياسية التي تحدد هذه القائمة، حتى على سبيل المثال الائتلافات القائمة الآن لو أتيحت القائمة المغلقة جميع الآن الائتلافات هي عبارة عن ائتلافات كراسي ليس فقط على جانب الأحزاب الدينية وإنما حتى بالنسبة للتيار الليبرالي الذي كان مؤملا أن يعني ينتج مشروعا وطنيا ليبراليا أصبح أيضا انغمس في مسألة تقاسم الكراسي وبالتالي لو جاءت القائمة المغلقة فإنه يتم التحديد على ضوء هذه.. ائتلافات ما أستطيع أقولها ائتلافات الكراسي أكثر مما هي ائتلافات حقيقية تعبر عن مسؤولية أخلاقية تجاه الشعب العراقي.

خديجة بن قنة: طيب على ذكر ائتلاف الكراسي والسؤال للأستاذ عبد الكريم العنزي، هناك من يقول إن جميع الكتل البرلمانية في البرلمان العراقي تدفع في الواقع باتجاه القائمة المغلقة من أجل الحفاظ على مصالحها وعلى مكاسبها أو مكتسباتها وامتيازاتها رغم تأييدها علنا تأييدها للقائمة المفتوحة، لماذا هذه الازدواجية -حتى لا نقول النفاق السياسي- في التعامل مع هذا الأمر؟

عبد الكريم العنزي: أنا أتصور هذا الأمر مبالغ فيه، القوى السياسية الآن مجمعة على الاصطفاف مع الإرادة الشعبية في اختيار القائمة المفتوحة وإحنا غدا أو بعد غد إذا ما مضينا إلى التصويت سوف أنا في تقديري أننا سوف نحظى بإجماع لصالح القائمة المفتوحة خصوصا وأن التصويت سوف يكون تصويتا معلنا، ولذلك ليس من الصحيح تفسير النوايا..

خديجة بن قنة(مقاطعة): يعني أنت متفائل بأنه سيتم التصويت غدا؟ أنت متفائل بذلك سيتم التصويت غدا؟

عبد الكريم العنزي: أنا أؤكد أنه لو جرى التصويت غدا فإن القائمة المفتوحة هي التي سوف تحظى بالإجماع يعني أن القوى السياسية سوف تصوت لصالح القائمة المفتوحة أما النوايا وما في صدور العالمين أنا أتصور من الصعب تحديدها. المشكلة الحقيقية للقائمة الآن والتي لم تحل هي موضوع كركوك، في موضوع كركوك هناك وجهتا نظر مختلفتان، وجهة نظر الكرد وهم يقولون بأنه لا بد من المضي في انتخابات كركوك كبقية المحافظات فيما يرى العرب والتركمان أن سجل الناخبين تعرض لتغييرات كبيرة وأنه لا يمكن اعتماد ذلك لأن هناك تغييرا ديموغرافيا قد حصل في كركوك وهم يطالبون مرحليا وانتقاليا باعتماد كوتا لكل مكون اجتماعي من المكونات الأساسية في المجتمع الكركوكلي، الإخوة الكرد يقولون إن هذا مخالف للقانون ومخالف للدستور يعني الانتخابات ينبغي أن تكون انتخابات مباشرة والقائمة المفتوحة من شأنها أن تجعل المواطن يختار من يعبر عنه ومن يمثله من أي مكون من مكونات المجتمع العراقي. إحنا في الحقيقة وعبر الحوار اليوم استطعنا أن نعبر نصف الأزمة وهو أن نثبت نصا في القانون في التعديل على القانون وهو أن سجل الناخبين الذي سوف نعتمده هو ليس سجلا نهائيا وأنه قابل إنما هو قابل للتدقيق والمراجعة لكي لا يكون سجل الناخبين هو هذا نص السجل النهائي المعتمد، وافقت جميع الأطراف أن نقول بأن سجل الناخبين خاضع للنقاش وخاضع للمراجعة في المستقبل وبعد الانتخابات. بقي علينا أن نحل أزمة بقيت عالقة وهي موضوع أن سجل الناخبين هذا الموجود حاليا هو الذي سوف يؤثر بنتائج الانتخابات المقبلة، فالإخوة العرب والإخوة التركمان يشعرون أنهم سوف يلحقهم حيف إذا ما اعتمد سجل الناخبين في هذه الانتخابات ولا بد من وضع آلية لكي لا يعني تغمط حقوقهم، لا زال الحوار جاريا وإحنا متوقفين عند هذه النقطة فقط.

خديجة بن قنة: طيب دكتور باسل حسين ما رأيك في هذه الآلية التي تحدث عنها الأستاذ عبد الكريم العنزي الآن بالنسبة للتحدي المتعلق بكركوك؟

باسل حسين: حقيقة قضية كركوك من أعقد المسائل لأن هناك تصعيدا من جميع الأطراف لا سيما الطرف الكردي في واقع الأمر، الطرف الكردي الآن يرفض يعني حقيقة معظم إن لم نقل جميع الحلول التي طرحت سواء الأمم المتحدة التي طرحتها أو الطرف العربي أو التركماني، يعني حتى هناك اليوم طرحت مسألة جديدة هي الخمسين زائد واحد بمعنى أنه هناك يتم تقاسم كوتا لكن يتمتع الأكراد بنصيب زائد خمسين واحد في هذه المسألة أيضا رفضت هذه المسألة، وهناك أيضا مسائل أخرى في مسألة كركوك هي ليست مسألة انتخابات فحسب وإنما ما يمكن من النظر إليها ما وراء الانتخابات. ثم هناك مسائل سجل الناخبين، هل سجل الناخبين الذي سوف يتم الاعتماد عليه هل سيحوز بالرضا النسبي أم سيكون محل جدل لاحقا؟ هذه كلها مسائل ينبغي الأخذ بها، يعني حتى اقتراحات الأمم المتحدة حقيقة لم تجد قبولا لدى الأكراد.

خديجة بن قنة: هل يمكن أن تؤدي هذه الخلافات إلى تأجيل موعد الانتخابات؟ ذلك ما سنبحثه مع ضيفينا بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

نتائج استمرار الخلاف وفرص التوصل إلى اتفاق

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها أسباب الجدل السياسي في العراق حول مشروع قانون الانتخابات الجديد. أستاذ العنزي الآن استمرار الخلاف يضع الجميع أمام أحد الخيارين إما اعتماد القانون القديم أو تأجيل الانتخابات، أيهما الأرجح برأيك؟

عبد الكريم العنزي: أولا اعتماد القانون القديم لم يعد مجديا ونافعا، الجمهور سوف يعزف عن الانتخابات، الجمهور العراقي مع القائمة المفتوحة، القوى السياسية أخذت على عاتقها أن تنفذ الإرادة الشعبية والمضي بالقائمة المغلقة معناه عزوف الجمهور عن الانتخابات وهذا أمر صعب قبوله بأي شكل من الأشكال وصعب قبول قانون الانتخابات السابق دون إجراء التعديل عليه. الأمر الآخر أيضا موضوع إرجاء الانتخابات موضوع صعب قبوله أيضا، نحن نتصور أن الحلول تأتي في الوقت الضائع وفي اللحظات الأخيرة، هذا ما ألفناه في العمل السياسي وما ألفناه في تجربتنا الماضية، دائما كنا نجد الأزمة تنفرج عندما تشتد وأن الحل يأتي في اللحظات الأخيرة، أنا أتصور سوف نصل إلى تسوية بهذا الشأن ترضي الأطراف الثلاثة ونخرج بتعديل حقيقي لقانون الانتخابات مما يعتمد القائمة المفتوحة وما يعتمد أيضا الدوائر المتعددة وهذا ما اعتمدناه نحن وما نتبناه في الائتلاف الوطني العراقي حيث نحن مصرون على أن نمضي للتعديل ولعدم الإرجاء، نحن في الائتلاف الوطني العراقي مصرون على ألا تؤجل الانتخابات أولا وثانيا أن القائمة تعتمد القائمة المفتوحة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب دكتور.. نعم.

عبد الكريم العنزي (متابعا): وأنا أتصور أن الحل مقبل خلال الساعات الأخيرة.

خديجة بن قنة: دكتور باسل حسين هل برأيك أنت فكرة تأجيل الانتخابات واردة؟

باسل حسين: في المرحلة التي أعقبت 2003 تعودنا على كل شيء وربما هناك فتاوى جديدة في مسألة العملية السياسية، في واقع الأمر هناك مفارقة غريبة أن هناك الكثير من النواب يصرحون شيئا ويعملون شيئا، نحن وجدنا الآن في جلسة اليوم هناك عزوف عن الحضور، هذا يعني أيضا ضمن معناه كما أشار إليه سامي العسكري النائب سامي العسكري أن هناك الحقيقة مخالفة ما بين القول والفعل، أنا أستطيع القول أو أدعي القول إن جل النواب حقيقة يأملون ويعملون على إقرار القائمة المغلقة إلا ما رحم ربي في واقع الأمر لأنهم يأملون ربما سوف تعرقل قضية كركوك هذه.. هذه مسألة القائمة المفتوحة والقانون هو بمجمله، وبالمناسبة هو ليس قانونا جديدا أكثر مما هو تعديل لقانون 16 عام 2005 ولأنه المؤمل كان أن يتم طرح قانون جديد..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ما هو الفرق بين القانونين؟

باسل حسين: القانونان في مسألة فقط في التعديلات في أربعة مسائل، مسألة هي كركوك ومسألة القائمة المغلقة أو المفتوحة، دائرة واحدة أم دوائر متعددة، ثم مسألة القوائم التعويضية أو ما يسمى بالقوائم التعويضية. سيدتي الفاضلة الآن المشكلة أن القوى السياسية تحاول إعادة إنتاج نفسها بطرق متعددة ومنها الإطار التشريعي لأنهم يدركون جيدا أن القائمة المفتوحة سوف تقلل فرص من تسيد الموقف السياسي الفترة الماضية وربما لو اعتمدت القائمة المفتوحة فإننا نقول ربما ثمانين من الوجوه سوف لن يتم إعادة انتخابها، وحتى بالنسبة أيضا للقوائم ما يسمى القوائم الوطنية أو كل.. الآن بدأ الكل يدعي أن هناك مشروعا وطنيا والقائمة الوطنية لكن أقول لك إن لبس الذئب ثوب الحمل لا يجعل منه حملا.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ العنزي إذا افترضنا أنه تم فعلا التوافق سياسيا بين مختلف الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي على مسألة إعادة النظر في سجلات الناخبين في كل المحافظات هل برأيك الوقت يكفي الآن لذلك ونحن نتحدث عن موعد قريب للانتخابات في يناير المقبل؟

عبد الكريم العنزي: لا هو المقصود بتدقيق سجل الناخبين هو أن نثبت أن سجل الناخبين هذا لا يمكن اعتماده أصلا في يعني.. لإقرار أي تغيير ديموغرافي قد يكون قد حصل والمراد في ذلك أنه إعادة النظر وتدقيق سجل الناخبين بعد الانتخابات وليس قبل الانتخابات، الأمر الآخر أنا بس بودي أن أشير إلى موضوع القائمة المفتوحة وأنه اليوم كان بعض من القوى السياسية غير حاضرة، الأمر ليس كذلك أستاذ باسل إنما كان هناك حوار خارج قاعة البرلمان للوصول إلى تسوية حول موضوع كركوك والقوى السياسية والشخصيات الوطنية وأعضاء مجلس النواب كانوا حاضرين إلى ما بعد الساعة ستة مساء للوصول إلى تفاهم والأمر ليس كما يتصور، أنا أتصور أن القائمة المفتوحة يؤمن بها الجميع ولو نزولا عند الإرادة الشعبية العارمة للوصول إلى قانون جديد لذلك أنا أؤكد أن إجماعا سوف يحصل للتصويت إلى صالح القائمة المفتوحة.

خديجة بن قنة: دكتور باسل تشاركه تفاؤله هذا أم أن الأمور ستعود إلى القانون القديم وفي هذه الحالة لن نشهد أبدا هذا الجدل القائم الآن حول القائمة المفتوحة من المغلقة؟

باسل حسين: نتمنى ألا تكون قضية الوقت شماعة لتمرير القانون القديم وأعتقد أن هناك من يعمل فعلا وربما الإخوة الأكراد كانوا أكثر صراحة وقالوا نحن نريد القائمة المغلقة والدائرة الواحدة.

خديجة بن قنة: نعم، لكن..

عبد الكريم العنزي (مقاطعا): لكنهم أيضا أعلنوا بأنهم مع القائمة المفتوحة.

خديجة بن قنة: تفضل أستاذ العنزي.

عبد الكريم العنزي: نعم أنا أقول إن الإخوة الكرد أيضا قالوا نحن مع القائمة المغلقة في تصوراتنا ولكن بناء على أن القائمة المفتوحة أصبحت تعبيرا عن إرادة شعبية واسعة فإننا سوف نصوت لصالح القائمة المفتوحة على الرغم من عدم قناعتنا بالقائمة المفتوحة ورغبتنا في القائمة المغلقة. فهم سوف يصوتون لصالح القائمة المفتوحة وهذا ما أعلنوه تحت قبة البرلمان.

خديجة بن قنة: ما رأيك بهذا الكلام دكتور باسل؟

باسل حسين: لكن تصريح السيد عبد الخالق منصور كان مخالفا تماما لهذه المسألة، قال نحن نعلنها صراحة نحن أمام القائمة المغلقة وقال لأن هذا حق دستوري كفله لنا الدستور، الأكراد كانوا واضحين في هذه المسألة منذ الجانب الأول وربما هذا تصعيد الموضوع للحصول على مساومات معينة لكن أؤكد لك أن هناك قناعة داخلية لدى جل أعضاء مجلس النواب نحو القائمة المغلقة لكن هناك ضغوطا شعبية ودينية من أجل إقرار القائمة المفتوحة، هذا الأمر هو الذي دعاهم إلى نوع إما من عملية المواكبة أو أي عملية أخرى، الضغط الشعبي هو الذي أفرز هذا النتاج.

خديجة بن قنة: أشكركما جزيل الشكر الدكتور باسل حسين الباحث في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية كنت معنا من عمان والشكر أيضا للأستاذ عبد الكريم العنزي النائب عن حزب الدعوة تنظيم العراق كنت معنا من بغداد. وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net

غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أطيب المنى وإلى اللقاء.


المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
تشكيل تحالف ائتلاف دولة القانون بالعراق
شكل التحالفات السياسية الجديدة في العراق
العراق بين ديموغرافية الداخل وأثر الخارج
حارث الضاري.. الوضع في العراق سياسيا وأمنيا
أبعاد الجدل حول طرح النظام الرئاسي في العراق
علاوي يحتفظ بصدارة انتخابات العراق
ميتشل: ملتزمون بأمن إسرائيل
بان يدعو من غزة لرفع الحصار
ارتفاع عدد الشهداء بالضفة الغربية
خامنئي لأوباما: لست مؤهلا لصداقتنا
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة|تعريف بالخدمة|كيف تبدأ
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2010م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)