وأضاف الكاتب أن نظام التأمين الصحي المتبع في البلاد والذي بموجبه يوفر أرباب العمل نسبة كبيرة من قيمة التأمين للموظفين وعائلاتهم يعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية، وأنه كان نظاما مفيدا يتماشى مع المتطلبات الحكومية ولا غبار عليه.
وأوضح أن أرباب العمل كانوا يوفرون التأمين الصحي للموظفين وعائلاتهم بوصفه أحد الامتيازات التي تسهم في جذب العمالة والترغيب في العمل، بحيث يتمكن العمال من تأدية الرسوم الصحية المترتبة عليهم وعلى عائلاتهم.
ويضيف لازاروس أن تلك العلاقة التبادلية أو المنفعة المشتركة بين أرباب العمل والموظفين بشأن التأمين الصحي قد تبدلت، في ظل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في البلاد وقيام أرباب العمل بتخفيض قيمة التأمين الصحي الذي يقدمونه للعمال أو إجبارهم العمال على تحمل نسبة متزايدة من تكاليف أو في الحالتين معا.
مزايا أقل
وأوضح أن الموظفين باتوا يحصلون على القليل من مزايا التأمين الصحي عاما بعد آخر.
ونسب الكاتب إلى البروفيسورة في جامعة جورج تاون والمتخصصة في الرعاية الصحية جودي فيدر قولها إن أرباب العمل ما زالوا يجنون مزايا من نظام التأمين الصحي ولكن "العمال لا يتمتعون إلا بالقليل منها في ظل ارتفاع تكاليف العلاج التي تستنفد الجزء الأكبر من أجورهم".
وقالت مؤسسة "قيصر فاميلي" إن التأمين الصحي لأسرة واحدة يبلغ في المتوسط 13.375 دولارا سنويا، وإن الزيادة التى جاءت بنسبة 138% في العقد الأخير تتجاوز مثيلتها في الرواتب، محذرة من أنه إذا لم تكن هناك تغييرات في النظام فإن هذه القيمة سوف تتضاعف في المستقبل القريب.
واختتم الكاتب بالقول إن نظام التأمين الصحي في الولايات المتحدة ربما كان مفيدا ويعمل جيدا في ما مضى، ولكن تلك الفترة ولت، وما أحوج البلاد إلى إصلاحه أو اتباع نظام صحي جديد.