 |
|
أحمد: عهد إخضاع العربي وإجباره على الإذعان قد ولى (الفرنسية-أرشيف) |
فلسطينيو إسرائيل -مسلموهم ومسيحيوهم- يرفعون رؤوسهم بعدما قرروا وضع حد لأي انتهاك جديد لحقوقهم, بل والصراع من أجلها, فقد أصبحوا يدركون مدى قوتهم وغدوا ينظمون أنفسهم أكثر فأكثر بعدما اقترب عددهم من 1.5 مليون أي نحو 20% من سكان إسرائيل التي يعتبرون نظريا جزءا من مواطنيها.
هذا بعض ما جاء في تقرير المراسل الخاص لصحيفة لوموند الفرنسية ببلدة أم الفحم في حيفا ميشال بول ريشار.
ريشار قال إن عرب إسرائيل الذين لم يكن عددهم يتجاوز 160 ألفا عام 1948 بعدما طرد الإسرائيليون نحو 770 ألفا من مواطنيهم واضطروهم للعيش لاجئين مشتتين في الدول المحاذية لإسرائيل وعبر العالم, قرروا هذه السنة أن يحيوا "ذكرى يوم الأرض" في حيفا احتجاجا على التهديدات التي تتعرض لها 500 أسرة بالطرد لاتهامهم بعدم العناية بقواعد النظافة وبالبناء العشوائي غير المرخص.
ونقل عن زعيم الحزب العربي (بلد) جمال زحالقة قوله إن العرب طردوا بأعداد هائلة من حيفا قبل 60 عاما، لكن ذلك لن يتكرر.
 |
|
ليبرمان يرى أن عرب إسرائيل يستغلون الديمقراطية استغلالا سيئا (الفرنسية-أرشيف) |
أما الأستاذ بجامعة حيفا يوسف جبرين فذكر أن 60% من أراضي العرب تمت مصادرتها عام 1948 واستمر ذلك حتى لم يبق لديهم من تراب دولة إسرائيل سوى 3.5%, ولم يبق شيء يمكن أن يصادره الإسرائيليون, فبدؤوا يستهدفون مناطق رعي مواشي بدو النقب.
وأضاف أن 300 ألف من عرب إسرائيل لاجئون داخليون تم ترحيلهم من قراهم بعدما دمرها الإسرائيليون ولم يسمح لهم بالعودة إليها, مشيرا إلى أنه ينطبق عليهم وصف "الحاضرين الغائبين".
وبعد مدينة الناصرة تعتبر أم الفحم أكبر المدن العربية الإسرائيلية, وقد أصبحت رأس الحربة في الاحتجاجات على السياسات الإسرائيلية خاصة بعدما استعاد سكانها علاقاتهم مع إخوانهم الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقد مثل إفلات أفراد الشرطة الإسرائيليين الذين قتلوا 13 فلسطينيا في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 من العقاب، عاملا محفزا لنهضة العرب الإسرائيليين.
يقول أحمد (طالب بجامعة أم الفحم) إن "عهد إخضاع العربي وإجباره على الإذعان قد ولى.. وسنعمل على القضاء على التمييز ضدنا وظلمنا وتطبيق نظام الفصل العنصري علينا".
ويرى البعض أن الحل الوحيد يكمن في دولة مزدوجة الجنسية يحافظ الكل فيه على هويته الخاصة.
لكن -حسب مراسل لوموند- فإن وقت العناق بين الطرفين لم يحن بعد, فـ64% من اليهود لا يجرؤون على دخول المناطق العربية و75% من الإسرائيليين يؤيدون ترحيل العرب إلى الضفة الغربية.
بل إن النائب الإسرائيلي بالكنيست أفيغدور ليبرمان يطلق على النائب العربي أحمد الطيبي وصف "الإرهابي"، ويرد عليه الطيبي بالقول إنه "مهاجر فاشي قدم إلى أرض لا يمت إليها بصلة"، بينما يرى ليبرمان أن العرب "إنما يستغلون الديمقراطية استغلالا سيئا".