ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة|تواصل معنا
الأحد 26/4/1428 هـ - الموافق 13/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
جولة تشيني في العراق ودول الرباعية
مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيفا الحلقة:

- محمد السيد سعيد/ مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية

- فواز جرجس/ جامعة سارة لورانس

تاريخ الحلقة: 10/5/2007

- أهداف زيارة تشيني إلى المنطقة
- ما وراء توقيت الزيارة


جمانة نمور: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند جولة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني على العراق ودول ما أصبح يعرف بالرباعية العربية وتأثيرها على مسار الأحداث في المنطقة، نطرح في حلقة الليلة تساؤلين رئيسيين، ما هي الأهداف الحقيقية التي يسعى تشيني لتحقيقها من وراء زيارته الحالية لدول المنطقة؟ وما علاقة توقيت الزيارة بضغوط الكونغرس المتزايدة لتحديد جدول زمني للانسحاب من العراق؟

أهداف زيارة تشيني إلى المنطقة

جمانة نمور: يتفق محللون سياسيون أميركيون على أن شهر سبتمبر المقبل قد يكون أقصى شهرا بالنسبة للإدارة الأميركية التي تعاني من تراجع كبير في شعبيتها وضغوط مكثفة من الديمقراطيين في الكونغرس في هذه الأجواء تأتي زيارة نائب الرئيس ديك تشيني إلى العراق وأربع دول عربية أخرى وبينما يتأرجح التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بين التصعيد والتهدئة تسعى واشنطن إلى تضييق الخناق على طهران داخل الجوار العراقي وخارجه وهو ما قد يشكل الهدف الرئيس من زيارة ديك تشيني لما تسمى دول الاعتدال في الشرق الأوسط.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: مصالحة وطنية عبارة باتت تروق للأميركيين في الآونة الأخيرة أردوها مفتاح سحريا للأبواب الموصدة أمامهم في العراق وظلوا يرددونها حتى باتت المصالحة المنشودة عنوانا عريضا لتحركات إدارة بوش في المنطقة قبل بضعة أيام جاءت رايس إلى شرم الشيخ في مؤتمر لم تستثنى منه دولة من دول جوار العراق حتى إيران الهدف المعلن مساعدة العراق على تخطي أزمته الاقتصادية مقابل مصالحة وطنية تحقق له بعض الاستقرار وتبدد مخاوف جيرانه واليوم جاء تشيني إلى العراق في مستهل جولة فيما توصف بدول الاعتدال في المنطقة مصر والسعودية والأردن والإمارة العربية وقيل إنه يحاول أن يدفع باتجاه مصالحة وطنية تدمج السنة في العملية السياسية العراقية رغبة في إرضاء الرباعي العربي الذين سيطلب منهم تشيني الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في سعيها للسيطرة على الأوضاع الأمنية في العراق الزيارة لن تقتصر إذا على مسألة المصالحة وتجديد الحديث عن نفاذ الصبر الأميركي إزاء حكومة المالكي بل سيكون في حقيبة تشيني ملف أمني آخر للبحث فالبنتاغون أعلن موافقته على نشر عشر ألوية قتالية إضافية في العراق ما بين أغسطس وديسمبر المقبلين استجابة لطلب سابق من الجنرال ديفد باتريوس لإنجاح الخطة الأمنية التي يصر الأميركيون على أنها سائرة في طريقها قدما غير أنه لا يمكن لتشيني أو لغيره الحديث عن الإستراتيجية الأميركية الأمنية في العراق دون ربطها بإيران وحجم الدور الذي تلعبه على الساحة الأمنية العراقية فالوقت يمر دون أن تحرز واشنطن تقدما في الملف النووي الإيراني ولم يتمكن وزيرا خارجيتي البلدين حتى من لقاء عابر في شرم الشيخ وبينما يقترب إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بتشديد العقوبات على إيران لم يعد أمام الأميركيين خيار سوى تضييق الخناق على إيران باستقطاب حلفاءها من داخل الجوار العراقي وتقليب حلفاء واشنطن على طهران وهو ما قد يبدوا الهدف الرئيس وراء زيارة نائب الرئيس الأميركي للمنطقة.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من نيويورك الدكتور فواز جرجس الأستاذ بجامعة سارة لورانس والمتخصص بسياسة واشنطن الشرق أوسطية ومن القاهرة الدكتور محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أهلا بكما، دكتور فواز سؤال مباشر ما وراء زيارة تشيني إلى المنطقة؟

"
الإدارة الأميركية أدركت أن الأزمة العراقية لا تهدد فقط مستقبل بوش ولكن أيضا المستقبل السياسي للحزب الجمهوري، لذلك فإن زيارة تشيني لا تمثل ضغطا سياسيا على الإدارة الأميركية من قبل الحزب الديمقراطي المعارض بل من قبل الحزب الجمهوري الحاكم
"
        فواز جرجس

فواز جرجس- جامعة سارة لورانس: في الواقع يبدو أن هناك إدراك بدأ يتشكل ضمن الإدارة الأميركية على أن الأزمة العراقية لا تهدد فقط مستقبل الرئيس الأميركي دبليو بوش ولكن أيضا المستقبل السياسي للحزب الجمهوري وفي الواقع لا يمكن فهم هذه الزيارة ليس فقط من خلال الضغط السياسي التي تتعرض إليه الإدارة الأميركية من قبل الحزب الديمقراطي المعارض ولكن أيضا من قبل الحزب الجمهوري الحاكم في الواقع حصل اجتماع من أهم الاجتماعات حتى الآن في البيت الأبيض بالأمس بين 11 قيادي من الحزب الجمهوري الحاكم والرئيس الأميركي وفي الواقع حاضر هؤلاء القياديين الرئيس الأميركي ووبخوه بطريقة مهذبة على أن صبرهم بدأ ينفذ وعلى أنه فقد مصداقيته أمام الشعب الأميركي أحد القياديين في الحزب الجمهوري الحاكم قال للرئيس الأميركي بأن لديك عدة شهور فقط يعني من الآن وإلى شهر أيلول وإلا عليك بالتهيئة للانسحاب من العراق وكما قال هذا القيادي الجمهوري.

جمانة نمور: إذا هذا ما الذي دفع ديك تشيني القول بأنه حان وقت العمل هذا ما قاله حرفيا خلال يعني رحلته إلى هناك؟

فواز جرجس: والقيادي الجمهوري الحقيقة تحدث بطريقة يعني شفافية إلى درجة كبيرة قال إن التحدي الأهم الذي يواجه الإدارة الأميركية الآن هو إيجاد آلية ومخرج مشرف لخروج القوات الأميركية من العراق وإعلان النصر في العراق إذا يبدوا أن يعني بدأ العد العكسي لانسحاب القوات الأميركية من العراق وهذا كلام الحزب الجمهوري الحاكم وليس كلام قياديين في الحزب الديمقراطي.

جمانة نمور: نعم على كل انسحاب إعادة انتشار قد نأتي على ذكر ذلك في خلال الحلقة لكن نتوجه بالسؤال للدكتور محمد السيد سعيد إذا كان فعلا ما يجري الآن هو محاولة إيجاد آلية سريعة لخروج مشرف كما أسماه الدكتور فواز ولذلك يقول تشيني حان الوقت العمل إذا فعلا ما وراء الزيارة هو محاولة من تشيني لأن يأخذ مساعدة من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وتحديدا من ما يسمى بالرباعية العربية.

محمد السيد سعيد- مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية: أعتقد طبعا هناك ثلاثة أهداف هدف مباشر مرتبط بالصراع حول قضية تمويل الحرب في الكونغرس هناك بإرسال ديك تشيني للمنطقة وإلى العراق تحديدا يقول الرئيس الأميركي والإدارة تقول أن هناك عمل جاد يتم في العراق وأن محاولة الكونغرس الديمقراطي يعني رفض تمويل الحرب بدون شروط والإصرار على جدول زمني هو نوع من الإفساد لسياسة تبدوا متفق عليها ونابعة من تقرير هاملتون بيكر فالجانب الثاني والمهم هو بالفعل تقدير الموقف تقدير السياسة العسكرية في العراق وما إذا كان من الممكن أن أي تحسن في الخريف المقبل وصولا إلى المرحلة الحاسمة في الانتخابات الأميركية بالعام المقبل أي نحو ربيع وصيف عام 2008 وما إذا كان من الممكن تحسين الموقف على الساحة العسكرية أم لا أعتقد هذه المسألة بالغة الأهمية ومن أجل ذلك هناك هدف ثالث وهو وإدخال البعد الإقليمي والدعم والتعويم الإقليمي للمشروع الأميركي في العراق وبالذات في حال الانسحاب الأميركي أو إعادة التمركز ونشر القوات الأميركية هناك هذه خطوة مستقبلية ولكن آن الأوان لبحثها الآن فإن كانت هناك عملية الانسحاب كاملة أو عملية إعادة نشر للقوات في الشمال وفي بحر العرب وفي الخليج سوف يتعين على القوة الإقليمية أن تقدم بديلا وتعويضا للقوات الأميركية هناك في منطقة الوسط تحديدا وهو أمر تسعى له الإدارة الأميركية بقوة شديدة وبنشاط وبروح من الابتزاز رغبة في الخروج بما يسمى إستراتيجية خروج مشرفة من العراق.

جمانة نمور: على ذكر القوة الإقليمية والهموم الإقليمية إن صح التعبير لابد من الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش وصف جولة نائبه ديك تشيني في المنطقة بأنها حيوية وقال بوش خلال مؤتمر صحفي في واشنطن إن تشيني سيثير مع قادة المنطقة خطورة امتلاك إيران للسلاح النووي.

[شريط مسجل]

جورج بوش: نائب الرئيس سيجري محادثات مع أصدقائنا في المنطقة هناك أسئلة يطرحها الكثيرون هل نفهم المشكلة مع إيران جيدا هل ندرك تابعات امتلاك إيران سلاحا نوويا ويبدوا أنها تسعى لفعل ذلك الجواب بالتأكيد نعرف خطورة ذلك نائب الرئيس سيشرح إستراتيجياتنا في إقناع الآخرين بالانضمام إلينا بشأن إيران سيشير إليهم بأننا بذلنا جهدا كبيرا في إقناع الأوروبيين وأيضا روسيا والصين والانضمام إلينا لدينا الآن جبهة سياسية ونريد أن نعمل معا لإرسال رسالة محددة لإيران نائب الرئيس سيذكر أصدقائنا في المنطقة أيضا أن النجاح في العراق سيكون مفيدا للتعامل مع إيران.

جمانة نمور: دكتور فواز الرئيس الأميركي أشار إلى أن موضوع ما أسماه بخطورة امتلاك إيران أسلحة نووية على جدول الأعمال لكنه لم يضعنا في أجواء ما يمكن التنسيق للقيام به في هذا الإطار بين الولايات المتحدة وهؤلاء الحلفاء هل من فكرة ولو تحليلية عن ذلك.

فواز جرجس: في الواقع إيجاد آلية ومخرج مشرف للقوات الأميركية من العراق يتطلب بعدا إقليميا يتطلب بعد إستراتيجيا في رأيي الإدارة الأميركية وأعضاءها هذا البعد الإقليمي والاستراتيجي يتعلق بقدرة ورغبة القوة الإقليمية ما تسميه الإدارة الأميركية بالقوى قوى الاعتدال في العالم العربي وخاصة السعودية ومصر ودول الخليج على التصدي لما تسميه بالهيمنة الإيرانية الحديث عن الملف النووي الإيراني الحديث عن الخطر الإيراني هو الحقيقة يشكل هذا البعد الإقليمي البعد الاستراتيجي الذي يسمح للإدارة الأميركية بيعني إعادة انتشار من العراق إلى البعد يعني سن الإقليمي في منطقة الخليج ومحاولة الحقيقة أنا ما أسميها بسياسة الأحلاف يعني سياسة الأحلاف في الحرب الباردة كما كنا نعلمها هذا ما يمكن أن يحدث في السنوات القليلة القادمة الحلف العربي لقوى الاعتدال الدولي.

جمانة نمور: ولكن سياسة الأحلاف هذه يعني لن تقتصر على العراق طبعا.

فواز جرجس: لا طبعا.

جمانة نمور: يعني كنا استمعنا إلى مشاريع عديدة عن الشرق الأوسط إذا برأيك هذه المشاريع وأخرها من مشروع شرق أوسط كبير إلى متوسطي إلى ما هنالك قيل إن كلها فشلت لأن حساباتها لم تكن على الواقع كما أريد لها إذا هل الآن هناك مشروع جديد للمنطقة قد يحمل تشيني بعض عناوينه الرئيسية معه في هذه الجولة.

فواز جرجس: في الواقع يعني أنا بأعتبر أنه من الخطأ بمكان الكلام عن مشروع أميركي الكلام عن المشروع الأميركي هو كلاما منذ أربع سنوات الإدارة الأميركية الآن وبكل تواضع تتحدث الحقيقة عن إيجاد مخرج من هذا النفق المظلم في العراق مستقبل هذه الإدارة يعني هذه الإدارة تغرق في الرمال المتحركة في العراق ومن ثم الملف العراقي هو الملف الأخطر والأهم لهذه الإدارة ومن ثم زيارة يعني وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة زيارة تشيني كلام كوندوليزا رايس على أن الإدارة الأميركية يعني ما تزال تعتبر ويعني البعد العسكري قضية البعد العسكري بالنسبة لإيران ومن هنا هذا الحديث عن البعد الإقليمي ولكن ليس هناك من مشروع أميركي متكامل مركب معقد للتعامل مع خطوات الوضع هناك كلام عن الخطر الإيراني كلام عن إعادة انتشار للقوات الأميركية في المنطقة كلام عن يعني بناء حلف جديد مما تسميه دول الاعتدال العربي مع إسرائيل وتركيا وباكستان لمواجهة الخطر الإيراني.

جمانة نمور: إذا دكتور محمد السيد سعيد برأيك هذا الحلف هل هو فعلا محتمل واقعيا مع كل الأطراف التي أشار إليها الدكتور فواز وهل يمكن أن توضع أسسه الآن خلال الزيارة.

محمد السيد سعيد: كلام الرئيس جورج بوش الابن حول إيران يستهدف الحقيقة العراق بأكثر بكثير مما يستهدف إيران في الوقت الحالي يعني هناك نظرية روجها الصحفي الأميركي المعروف يعني سيمور هيرش يقول في أن تشيني هنا من أجل التحضير لضربة كبيرة ناحية إيران أنا أعتقد أن هذا كلام غير دقيق وأن القضية الحاسمة هي بالفعل قضية العراق القضية الموضوعة على جدول الأعمال الأميركاني للعراق سواء في..

جمانة نمور: مع أن يعني هيرش يقول هو يعني يعتمد على عفوا لو قاطعتك هو دائما يقول بأنه لا يحلل ولكن يرتكز على معلومات وفي أيضا المقابلة التي تشير إليها قال بأن هناك رجال مخابرات أميركيين موجودون الآن في إيران لتحديد المباني التي يمكن أن تقصف في حال وجهت ضربة عسكرية.

محمد السيد سعيد: من المعروف أن هناك خطط عمليات أميركية تضع حوالي 35 ألف يعني هدف عسكري ومدني إيراني يعني في حال اتخاذ قرار بضرب إيران القضية فيما أعتقد الآن هي قضية جدول زمني أو تصور زمني لن يمكن إطلاقا الأميركيين ضرب إيران فيما أعتقد قبل إحداث عملية إعادة هيكلة أو إعادة انتشار جذرية ليس فقط في العراق وإنما في منطقة الشرق الأوسط ككل وبالتحديد في منطقة الخليج يعني هناك توازن دقيق توازن ارتهان بمعنى أن إيران تستطيع توجيه ضربات كاسحة للقوات الأميركية في عدد من دول الخليج ولن يكون من الممكن ضرب إيران قبل إعادة هيكلة هذه القوات لتقليص إمكانيات التعرض أو فرص التعرض يعني المحددة والكبيرة للأميركيين في المنطقة ومن ثم فالآن القضية في اللحظة الحالية وحتى الصيف المقبل هي قضية يعني في الواقع قضية العراق ولن يكون من الممكن ضرب إيران إلا بالارتباط ما انسحاب أميركي كبير أو إعادة انتشار وبالتحديد الارتباط مع الانتخابات الأميركية عام 2008 بمعنى أنه قد يستعمل جورج بوش ورقة الحرب من جديد لتعزيز فرص الحزب الجمهوري في الفوز برئاسة مقبلة أو برئاسة جديدة إذا فجر أو قد يفكر في مغامرة عسكرية جديدة تعزز فرصه في أو فرص حزبه في الفوز بالانتخابات الرئاسية ولكنه طالما هو الآن غارق في العراق ويواجه معركة شرسة في الكونغرس فلن يمكنه أن يعني يعمي عينه عن المعركة الكبيرة في العراق لكي يسدد ضربة لإيران وإذا أميركا قد فشلت في العراق فعلا فمضاعفات هذا الفشل سوف تبدوا أكبر في حالة إقدامه على ضرب إيران في الوقت الحالي فأعتقد أن نظرية ضرب إيران الآن ليست واردة وإنما من الوارد كما قال نيكولاس بنز في تصريحه بالأمس أنه سوف يتم استخدام وسائل الضغط الاقتصادي والدبلوماسي بكثافة شديدة وخاصة ابتداء من يونيو المقبل وقد يكون من الممكن يعني تجديد سياسة الحصار المزدوج أو يعني سياسة الضرب المزدوج في العراق وفي إيران على المستوى السياسي والدبلوماسي أما على المستوى العسكري فأستبعد جدا قيام أميركا بضرب إيران في الوقت الحالي.

جمانة نمور: إذا كان فعلا العراق هو الأولوية يبقى السؤال الذي يطرح نفسه ماذا بعد زيارة إذا ديك تشيني إلى العراق وبقية الجولة ما الذي يمكن أن ينتج عنها؟ نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة كونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

ما وراء توقيت الزيارة

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا لهذه الليلة ونبحث فيها فيما وراء الأهداف من زيارة ديك تشيني إلى المنطقة دكتور فواز إذا كان المطلوب من وراء الزيارة هو فقط البحث في آلية الانسحاب مع الحلفاء لما اتخذ ديك تشيني عناء المجيء ومشقة السفر ولكن يمكن ربما يحل هذه الأمور هاتفيا هل هي نوع من رسالة للديمقراطيين موضوع الكونغرس إلى أي مدى لعب دورا في توجهه بهذه المهمة؟

فواز جرجس: في الواقع أربع نقاط مهمة النقطة الأولى أن الإدارة الأميركية تواجه خيارات صعبة ومؤلمة إلى درجة كبيرة كل الخيارات الموجودة أمام الاستراتيجيين الأميركيين خيارات مكلفة إلى درجة كبيرة بقاء القوات الأميركية في العراق أصبح جزء من المشكلة وليس جزء من الحل النقطة الأولى النقطة الثانية هناك من قبل الإدارة الأميركية والاستراتيجيين الأميركيين أن الخروج من العراق تحت هذا الضغط العسكري سوف يؤثر على مصداقية الإستراتيجية الأميركية ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن في النظام الخارجي ككل النقطة الثالثة لا أجاوب على سؤالك ونقطة توضيحية ونظرة مهمة جدا نحن نتكلم عن البعد الإقليمي نتكلم عن قدرة الإدارة الأميركية على الهروب إلى الأمام وضرب العراق البعد الداخلي في السياسات الأميركية من أهم الأبعاد يعني السياسة الداخلية السياسات الداخلية الوضع الانتخابي الانتخابات الرئاسية الأميركية هي من أهم النقاط التي تؤثر يعني على العملية ..العملية السياسية في الولايات المتحدة ومن ثم أنا ابتدأت مداخلتي بالقول بأن هناك إدراك داخل الحزب الجمهوري الحاكم بأن الأزمة العراقية أصبحت تشكل خطرا على المستقبل السياسي للحزب الجمهوري ومن ثم هذه الزيارات محاولات للضغط على الحكومة العراقية للضغط على الحكومة العراقية بتقديم التنازلات إلى الشريحة السنية في محاولة للقيام بإصلاحات سياسية جذرية ولكن الإدارة الأميركية والنخبة السياسية الأميركية تعتقد وتدرك جيدا خطورة كل الخيارات الموجودة في العراق وبأن الأزمة العراقية يمكن أن تغرق الإدارة الأميركية في رمالها المتحركة وتغرق أيضا الحزب الجمهوري ومن هنا قدرة الحزب الديمقراطي المعارض على انتزاع البيت الأبيض من الحزب الجمهوري الحاكم الآن.

جمانة نمور: دكتور محمد دعني أضع سطرين تحت ما قاله الدكتور فواز من أنها محاولة للضغط على الحكومة العراقية إذا برأيك هل سجل تشيني اختراقا ما في زيارته لبغداد أم أنه عاد بخفي حنين؟

"
زيارة تشيني هدفها محاولة إظهار أن هناك تقدم ما في العراق، بينما يجمع المراقبون على أن التشكيلة السياسية الحالية في العراق ليست فقط محدودة الفاعلية والكفاءة وإنما هي أكثر فسادا من أي حكومة سابقة
"
      محمد السيد سعيد

محمد السيد سعيد: أنا أعتقد أن هذا المشروع كله يائس هذه الزيارة يائسة لها هدفين محاولة إظهار أن هناك تقدم ما في العراق بينما يجمع المراقبون على أن التشكيلة السياسية الحالية في العراق ليست فقط يعني محدودة الفاعلية والكفاءة وإنما هي أكثر فسادا من أي حكومة سابقة هناك إدراك بأن هذه التشكيلة يائسة والاحتلال ذاته مشروع يائس وإمكانية إنقاذه مستحيلة لكن الأمر الجديد وأعتقد أن القضية الإقليمية هي القضية الحاسمة في هذه الزيارة أنا أعتقد أيضا أن الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة تحديدا الرباعية العربية لديها اختيار أخرى ليس لديها سبب واحد لأن تتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية في ضرب إيران أو في تقديم سيناريو أو تغطية سياسية لضرب إيران أو تعويم المشروع الأميركي في العراق هي تدرك أن من الأفضل لها أن تشتري الوقت حتى يقرر الأميركيون ماذا سوف يفعلون في العراق انتظارا للانسحاب أنا أعتقد أيضا أن الأطراف العربية الحليفة للولايات المتحدة يعني ليس لديها أسباب حقيقة لخدمة الولايات المتحدة الأميركية في العراق لأنها هذه الإدارة الأميركية هددتها في بقائها من ناحية لم تعطي لها شيء إطلاقا على المستوى السياسي وبالذات في القضية الفلسطينية ومن ناحية ثالثة مشروع الاحتلال ذاته يعني تهديدا مباشرا لأمن هذه الدول الحليفة أعتقد هناك بدائل أخرى للقوى الإقليمية مصر والسعودية والإمارات وغيرها من الدول العربية باستثناء الأردن إنما جميع الدول الأخرى تدرك أن لديها فرصة في التفاهم مع إيران مباشرة فيما يختص بالشأن العراقي حال نهاية وضع نهاية لحاسمة للاحتلال الأميركي للعراق وأن هذا السيناريو يحسن علاقاتها ويزيد ثمنها بالمقارنة مع في علاقتها بالولايات المتحدة الأميركية عن سيناريو بقاء الاحتلال وبقاء الأزمة الأميركية في العراق يعني بتعبير آخر أنا أعتقد أنك ديك تشيني جاء ليقنع حلفاء متشككين وأنهم لم يعطوه أكثر من وعود يعني براقة وربما رخوة وأنه سوف يعود يائسا إلى الولايات المتحدة الأميركية..

جمانة نمور: إذا اليأس.. باختصار لو سمحت.

محمد السيد سعيد: القضية المهمة ماذا سوف يفعل الأميركيون في العراق هل سينسحبون أم سيعيدون الانتشار ويحاولون يائسا من جديد إنقاذ هذا المشروع الاحتلال السيئ السمعة.

جمانة نمور: إذا بالفعل دكتور فواز ما جدية الحديث عن انسحاب أميركي في العراق ولماذا تصر واشنطن على تمرير قانون النفط العراقي وهذا أيضا طرح في زيارة تشيني إلى بغداد؟

فواز جرجس: في الواقع كل المعطيات تشير إلى أن مسألة الانسحاب الأميركي هي مسألة وقت نحن نتكلم عن أربعة شهور قياديين أهم القياديين في الحزب الجمهوري يتكلموا عن هذا الموضوع.. الموضوع ليس هل سوف تنسحب القوات الأميركية من العراق هي هل أربعة شهور أو خمسة شهور لبدء الانسحاب والحقيقة الملفت والإشكالية الرئيسية الآن هي أن الأزمة العراقية هي التي تؤثر على العملية السياسية في الولايات المتحدة وليس العكس إن قدرة الولايات المتحدة على التأثير في الوضع العرقي قدرة محدودة إلى درجة كبيرة ومن هنا الحقيقة الإشكالية التي تواجه القيادة الأميركية وطبعا نحن نعرف أن هذا الرئيس يعني عنيد إلى درجة..

جمانة نمور: ولكن ليس الأمل بالنسبة الأميركيين موضوع النفط وحتى فيما يتعلق بما قرأنه عن أن هناك جهودا غامضة في حتى ما طلبه الكونغرس فيما يتعلق بالانسحاب من العراق وأيضا قرأنا عن استعدادات إلى الانسحاب فقط إلى شمال العراق حيث أيضا حقول..

فواز جرجس: طبعا..طبعا..

جمانة نمور: النفط ومن هنا.. تفضل..

فواز جرجس: نحن لا نتكلم عن انسحاب أميركي كامل وشامل من العراق هو سوف يكون انسحابا تدريجيا وإعادة انتشار يعني الاستراتيجيين الأميركيين الاستراتيجيين الذين نتكلم معهم أسبوعيا يتخفون جدا من يعني تأثير الانسحاب الأميركي على مصداقية الاستراتيجية الأميركية الردعية ليس فقط في الشرق الأوسط..

جمانة نمور: شكرا لك.

فواز جرجس: والعالم وأنا أتفق الحقيقة مع صديقي العزيز الأستاذ محمد على أنه الحقيقة البعد الإقليمي مهم جدا في هذه الزيارة.

جمانة نمور: شكرا لك يا دكتور فواز جرجس وشكرا للدكتور محمد السيد سعيد وشكرا لكم على متابعة حلقتنا من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، إلي اللقاء.


المصدر: الجزيرة
شارك
شارك
طباعة الصفحة إرسال المقال
تشيني بالسعودية لدعم سياسة أميركا بالعراق وتحجيم إيران
تشيني بالإمارات ينشد الدعم في العراق وتحجيم إيران
تشيني يحذر إيران ويتعهد بتحجيم دورها بالمنطقة
تشيني والسعودية ودعوة لفينوغراد عربية
تشيني يحشد الدعم العربي لمواجهة إيران ولاستقرار العراق
روسيا تحذر من محاولات عزل الأسد
قتلى وقصف واقتحام برزة بدمشق
خطوات نووية إيرانية وقلق غربي
مقتل المئات بحريق سجن في هندوراس
مشعل تجنب لقاء الأسد قبل مغادرة دمشق
البث الحي|مكتبة التقارير|برامج القناة
جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2012م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)