- الحركة القومية.. رؤية سوفياتية
- مسألة الوحدة العربية.. لندن عام 1933
- الهلال الخصيب.. سوريا الكبرى
- الوحدة.. الحلم.. المؤامرة من الداخل
 |
|
هلموت مايشير | |
 |
|
ذوقان قرقوط | |
 |
|
ممدوح رحمون | |
 |
|
رغيد الصلح | |
 |
|
دينيس روس | |
المعلق: ظل الوالد الشريف الحسين بن علي يحلم بمملكته الموحدة، ظل يحلم أن يهيمن على عرش يمتد من الخليج شرقا إلى البحر الأحمر غربا، ومن المتوسط شمالا إلى المحيط الهندي جنوبا، رحل الملك العجوز، تفتت الحلم وتضاءل على أيدي الأبناء.
ملف أحلام الوحدة والاتحاد
المعلق: كما سكن حلم الإمبراطورية العربية مخيلة الوالد ظل الحلم نفسه يسكن مخيلة النجلين الجالسين على كرسي الحكم تحت الانتداب في كل من العراق والأردن، ظل الملك فيصل بن الحسين يحلم في بغداد بعرش يضم فيه إلى العراق سوريا ومناطق أخرى، وظل الأمير عبد الله بن الحسين يحلم في عمان بعرش يضم إليه سوريا ومناطق أخرى.
الجزء الثاني
الهلال الخصيب..سوريا الكبرى
المعلق: بعيدا عن الأحلام الهاشمية راحت الأحزاب والجمعيات العربية تحاول لملمة الشمل بعد أن تفرقت بها الرياح والمخططات البريطانية الفرنسية. في أواخر أغسطس من عام 1921 تداعت الأحزاب الوطنية في لبنان وسوريا وفلسطين إلى عقد مؤتمر بمبادرة من اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد السوري الذي كان يعمل حينئذ في القاهرة بنشاط كبير وفتح ناديه لجميع الوطنيين، ويذكر الدكتور ذوقان قرقوط في كتابه عن المشروع القومي الذي لم يتم أن هذا المؤتمر والذي عقد أكثر من عشرين جلسة أسفر عن تشكيل لجنة تنفيذية سورية فلسطينية جعلت مركزها مصر وانبثق عنها وفد دائم في أوروبا اتخذ من جنيف مقرا وتكون من ثلاثة أعضاء هم الأمير شكيب أرسلان، إحسان الجابي وسليمان كنعان الذي توفي وحل محله رياض الصلح. وقد أصدر المؤتمر بيانا مسهبا يكاد يكون دراسة موجها إلى رئيس عصبة الأمم ومندوبي الأعضاء فيها وذكرهم بمبادئ عصبة الأمم القائمة على احترام القوميات ومبادئ الرئيس الأميركي ويلسون وعهود الحلفاء ودورالعرب في الحرب، وأظهر البيان قومية الروابط بين البلدان العربية في السلالة واللغة وكفاءتها لنيل الاستقلال.
هلموت مايشير/ مؤرخ في تاريخ المنطقة العربية - هامبورغ: يسود الخطر الكبير في تقسيم سوريا الكبرى، وهذا ما حصل فعلا، فنحن نشاهد اليوم سوريا صغيرة، ولبنان تسيطر عليه فرنسا، وأردن حيث النفوذ البريطاني، وفلسطين، وهذه تجزئة كان يراد تفاديها غير أن ذلك لم يتأتى وهي كارثة إلى حد ما.

الحركة القومية.. رؤية سوفياتية
المعلق: من بين الوثائق السوفياتية وثيقة ترصد الانتفاضات العربية ضد الاحتلال في تلك المرحلة التاريخية من وجهة نظر ماركسية بطبيعة الحال، حيث تقول "استطعنا سويا مع حزب الاستقلال خلق هيئة مشتركة مع الحركة السياسية الثورية القومية وقررنا مظاهرات وانتفاضات ضد الإمبريالية الإنجليزية وقت وصول اللورد بلفور عبر فلسطين وسوريا عام 1925، وانتفاضة في بيروت في يوليو عام 1925، هاتان الانتفاضتان تم تفريقهما من قبل البوليس مع وجود كم كبير من الضحايا، الانتفاضة الدموية في حلب وحمص ضد كوميديا الانتخابات البرلمانية عطلت هذه الانتخابات".
ذوقان قرقوط/ مؤرخ ومفكر-دمشق: السوفيات بكل علاقاتهم كانوا مترددين، لو في ذلك الوقت السوفيات صمموا صحيح أنهم بدهم يساندوا القومية العربية كانت استطاعت القومية العربية تتحرر من ذلك الوقت، لأن فرنسا لم يكن لها في المشرق العربي أكثر من عشرين ألف جندي فقط، وعشرين ألف جندي في أي وقت يتغلب عليهم الثوار العرب.
المعلق: تأتي الوثيقة التالية والمقدمة إلى القيادة السوفياتية العليا من لجنة الحزب المسؤولة عن العلاقات الثورية الخارجية كي تلقي المزيد من الضوء على نظرة الاتحاد السوفياتي في ذلك الوقت إلى ما كان يجري على أرض الواقع من انتفاضات وحركات عربية مناهضة للاحتلال ساعية إلى الوحدة. تتحدث هذه الوثيقة عن أن "الثورة في سوريا تحولت إلى مسلحة ومدعومة من العالم الإسلامي، أثرت على الحركة التحررية في العالم العربي والإسلامي، عمت سوريا وانتقلت إلى الأردن وفلسطين بتأثيرها، ليس لديها مركز أو برنامج، تتملكها نزعتان معتدلة ويسارية أكثر. الشيوعي الفرنسي أظهر اهتماما متأخرا بالثورة في سوريا وليس لديه سياسية أو خطة تجاهها، المساعدة العسكرية لسوريا ضرورية، لكن لا يجب أن تتم من خلال الموظفين الروس، أي أن يبقى الإتحاد السوفياتي والكومنتيرن لا يمتلكان علاقة بذلك".
ممدوح رحمون/ مفكر ومؤرخ قومي-دمشق: بهذه الفترة ما كان في سوفيات، كانت الثورة السوفياتية من أولها، من بداياتها، هي أول مساعدة ساوتها للعرب أنها كشفت المؤامرة تبع اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور، هذه أول مساعدة.
ألكسندر رودريغيز/ أستاذ التاريخ/جامعة التربية-موسكو: الاتحاد السوفياتي دعم نضالات كل الشعوب، والعربية من ضمنها، ضد التبعية الاستعمارية والإقطاعية والأهم ومن الطبيعي دعم نضالها ضد الإمبريالية وهو ما أضعف الغرب بشكل موضوعي.
مسألة الوحدة العربية.. لندن عام 1933
المعلق: ذهبنا إلى لندن وأرشيفها القومي لنلقي نظرة على ما تحتويه وثائقه حول هذا المؤتمر العربي حيث التقطنا تلك المذكرة الجامعة التي تقول "تتميز عبارة الوحدة العربية بالغموض الشديد وقد استخدمت بمعان عديدة مختلفة وتبرز العبارة أكثر ما تبرز في مناسبات المؤتمرات العربية والإسلامية وقد تم تداولها بغزارة في المؤتمر الإسلامي في القدس في خريف 1931، وهي في تلك المناسبات تستخدم بتساهل شديد كصيحة حشد شعبية ضد الإمبريالية الغربية أو الحركة الصهيونية، إلا أنها في الواقع العملي لا تزيد عن فكرة غير مهضومة عن تعاون الشعوب المتحدثة بالعربية في مجالات التعليم والدعاية وربما أيضا في المسائل السياسية الدينية مثل سكك حديد الحجاز ومستقبل الأماكن المقدسة، إن الوحدة العربية بهذا المعنى لا تكاد تختلف عن فكرة العروبة وليس لها دلالة تزيد عن دلالة الحركة الإسلامية الباهتة التي كنا نسمع عنها الكثير منذ عشرين عاما".
رغيد الصلح/ مفكر ومؤرخ-دمشق: كان عليهم الاطلاع على المقررات التي كانت تصدر عن المؤتمرات العربية ومنها مثلا المؤتمر القومي العربي عام 1931 وفيه تحديدات أهداف هذه الحركة وهذا التيار وفيها يعني شيء من البرنامج الواضح والصريح الذي لا يقل وضوحا عن البرامج التي أطلقتها أو أعلنتها حركات مماثلة في سائر أنحاء العالم.
دينيس روس/ المبعوث الخاص السابق للشرق الأوسط-واشنطن: الملك البريطاني والذي لديه بعض الشكوك حول حقيقة ما يراه وقلق إزاء آثار تطبيقها، ومن ناحية أخرى هو لا يريد أن يكون سلبيا بالكامل، فهو يرى الجانب الاقتصادي والثقافي والروحي من هذه الوحدة لكنه مهتم أكثر مما يكون بالجانب الوطني منها.
شارل سانو/ مدير مركز الدراسات الجيوسياسية- باريس: أعتقد أن المشكلة في الغرب تكمن في الجهل بتاريخ العرب والمسلمين، الثورة العربية كانت نتيجة طبيعية للغضب الشعبي الذي حاول عبرها استرداد مكانة الدولة وعودة الأحوال إلى ما كانت عليه.
المعلق: هكذا توجهنا من جديد إلى الأرشيف البريطاني لنحصل على وثيقة أخرى تشير إلى المؤتمر الإسلامي الذي عقد في القدس خريف عام 1931 موضحة أنه تقرر عقد الاجتماع الافتتاحي للحزب في القدس أثناء المؤتمر الإسلامي لوجود عدد من الزعماء العرب، فعقد في منزل عوني بيك عبد الهادي في القدس وصيغت اتفاقية تتضمن هذه المبادئ "بلاد العرب وحدة واحدة لا تعترف بأي انقسام يهدد هذه الوحدة، الاستقلال هو هدف العرب الأوحد وإليه تتجه كل جهودهم، الإمبريالية بأي شكل تمس كرامة العرب وتطلعاتهم وبالتالي على الأمة العربية محاربتها بكل قواها".
محمد أحمد حلة/ أستاذ التاريخ العربي الحديث- القاهرة: تنادى العرب في داخل هذا المؤتمر بضرورة أنه نحن كأمة عربية لا بد أن نجتمع وجاءت من هنا الدعوة إلى عقد مؤتمر عربي، أحد الزعماء العراقيين ياسين الهاشمي دعا إلى عقد مثل هذا المؤتمر وبدأ يدعو وتوافق هذا مع رؤية للملك العراقي، الملك فيصل في عام 1930.
المعلق: بالعودة إلى الوثيقة الأولى نجدها ترصد من وجهة نظر كاتبها تناقضات الوحدة العربية كمعنى وفكرة وذلك على النحو التالي "إن أهم تلك التطورات اللاحقة التي تحول دون تحقيق الحلم من وجهة النظر العربية البحتة هو صعود ابن سعود إلى السلطة وفتحه للجزء الأكبر من الجزيرة العربية بما فيها مملكة الحجاز السابقة، إن التنافس العائلي بين الهاشميين وآل سعود يمنع من تصور أي كيان تعاوني أو عضوي يضم الأراضي التي يحكمها كل منهم، ومن الصحيح أن فيصل ملك العراق قد تصالح مع ابن سعود وعلاقته بالسعودية الآن ودية وأننا نعمل جاهدين بأمل معقول في النجاح لتأمين تقارب مماثل بين ابن سعود وعبد الله أمير شرقي الأردن، لكن الخصومة بين العائلتين لم تزل عاملا أساسيا في الموقف".
ممدوح رحمون: لم يكن من مصلحة السعوديين أن تقوم دولة كبيرة إلى جانبهم وخاصة أنهم أقصوا الهاشميين من أراضيهم من حيث المبدأ، كان الهاشميون هم سادة المنطقة في الحجاز وكان هناك سلطنة نجد فقط لا غير كانت تابعة لآل سعود، لما انفصلنا كلنا عن الدولة العثمانية، نشأ خلاف بين بني رشيد والسعوديين والهاشميين بالنتيجة تغلب السعوديون على الجميع وأعلنت المملكة العربية السعودية سنة 193.
ألكسندر رودريغيز: فيما يخص التناقضات بين العراق والسعودية فقد وجدت دائما، لقد قلنا من قبل إن الهاشميين اعتبروا خصوما طبيعيين ولا أقول أعداء طالما أن تنافسهم مع السعوديين تم شحنه بشكل متعمد.
المعلق: تعدد الوثيقة أسباب مساندتها للجميع، فيصل في العراق، وعبد الله في شرق الأردن، وابن سعود في السعودية، وتواصل "في تلك الظروف تتبنى حكومة جلالته سياسة الاحتفاظ بتوازن دقيق بين الهاشميين من جهة وآل سعود من جهة، ورغم قيامها بكل ما في وسعها للتقريب بين الاثنين إلا أنها تمتنع عن كل ما من شأنه تغليب إحدى العائلتين على الأخرى في جزيرة العرب".
هلموت مايشير: لقد طبقوا هذه اللعبة جيدا، والوثائق تكشف كيف أن تشرشل ناور في هذا الإطار. يجب علينا أن لا نغفل من أنه كانت هناك مشاكل داخلية بين العراق والأردن، آل سعود استولوا في العشرينيات على الحجاز ورفضوا دوما تقوية نفوذ الهاشميين.
باري روبن/ رئيس مركز البحوث للشؤون الدولية-واشنطن: الواضح أن الوحدة العربية أو القومية العربية عام 1933 كانت فكرة ملتبسة، تذكروا كانت هناك دول أو انتدابات أو مستعمرات مختلفة، إن كل من تلك الدول والمستعمرات موجودة ولا يرغب أي منها في الانصهار في اتحاد عام.
رغيد الصلح: من أهم هذه العقبات في نظر كاتب الوثيقة هي أن الموقف البريطاني السلبي من مشروع الوحدة، فالحكومة تطلب منه أن يعني يقترح موقفا وهو يقول إن الموقف البريطاني السلبي هو من العقبات الرئيسية، يعني تلاحظ التناقض الواضح هون.
المعلق: تحدد الوثيقة البريطانية في نقاط لا تقل صراحة عن النقاط السابقة حزمة أخرى من العراقيل التي تواجه قيام وحدة عربية والمتمثلة فيما أصبح قائما على أرض الواقع من نظم انتداب في المشرق العربي وخاصة الانتداب الفرنسي على سوريا الشمالية والانتداب البريطاني على سوريا الجنوبية والذي تضمن إقامة دولة لليهود في فلسطين.
|
" الحكومة البريطانية كان لها موقف واضح من العرب، تفاوضت مع حكام اليمن والسعودية والعراق والأردن في الثلاثينيات عندما كانت تحاول حلّ بعض المشاكل في فلسطين " ماثيو هيوز |
ماثيو هيوز/ أستاذ في السياسة البريطانية-لندن: بعض المتنفذين في المؤسسة البريطانية كانوا يميلون كثيرا للعرب وبالمقابل كانت هناك بعض الدوائر الداعمة للحركة الصهيونية، لكن لا أعتقد أن الحكومة البريطانية كان لها موقف واضح بخصوص العرب لكنها فاوضت مع حكام اليمن والسعودية والعراق والأردن في الثلاثينات عندما كانت تحاول حل بعض المشاكل في فلسطين، وكانت تنظر إلى الحكام العرب والملوك كأشخاص يمكن الاستفادة منهم.
المعلق: بعد دراسة كافة المعوقات من قبل لجنة الشرق الأوسط الوزارية الفرعية المنبثقة عن لجنة الدفاع الإمبراطوري يوم السابع عشر من نوفمبر عام 1931 كانت النتائج التي تم التوصل إليها كما يلي "النتيجة التي يرجح أن تستفيد منها حكومة جلالته هي إقامة سوريا كجمهورية يرأسها سوري، لا يحبذ بالمرة أن يعلو تاج العراق وسوريا رأس واحدة، كما أن احتمال تحققه العملي ضعيف على كل حال، أية محاولة من الملك فيصل لنقل تاجه من العراق إلى سوريا تخالف المصالح البريطانية".
ممدوح رحمون: كان في مخططين، المخطط الأول سوريا الكبرى، سوريا الكبرى يعني دمشق تتبع الملك عبد الله، وهذه سوريا الكبرى. الهاشميون في العراق كانوا بدهم يساووا بلاد الشام كلها تنضم إليها كل بلاد الشام ليساووا الهلال الخصيب.
المعلق: تقطع الوثيقة البريطانية الطريق على أي أمل أو حتى معجزة قد تزيل العراقيل وتقول "حتى لو تم التغلب على كافة تلك العقبات العائلية والسياسية فمن المشكوك فيه أن تتم وحدة عربية حقيقية حتى ولو بين الدول الكبرى مثل السعودية والعراق ولو للأسباب الجغرافية وحدها، ففي الواقع وبغض النظر عن تجانسها وتماسكها الظاهري لا توجد في الجزيرة العربية وحدة جغرافية، إن البلدان الشمالية مثل العراق وسوريا وشرق الأردن وفلسطين تختلف كثيرا عن بعضها البعض في التكوين والتربة والمناخ والطابع العام، أما جنوب الجزيرة رغم إيحائه بامتلاك وحدة معينة من النظرة الأولى على الخريطة يمكن وصفه في الحقيقة بأنه أرخبيل من المستوطنات البشرية في بحر من الصحراء تسكنه قبائل دفعتها ضرورات الحياة في الصحراء إلى أن تصبح، لو جاز القول، قراصنة بريين لا يكفون عن افتراس بعضهم البعض، وأي فكرة عن الوحدة أو الكونفيدرالية بالمعنى الأوروبي الذي توحي به تلك الكلمات لا تنطبق على منطقة من هذا النوع".
ماثيو هيوز: بالتأكيد كانت المنطقة تفتقر لمفهوم الوحدة فهذا طبعا ليس نقدا، فنفس الأمر يمكن أن يقال عن الاتحاد الأوروبي، فهناك دول وحكام ومصالح وجغرافيا مختلفة، وهناك عوامل سياسية واقتصادية مختلفة ومن الطبيعي جدا أن تضع هذه الدول أجندات مختلفة لمصالحها بالرغم من أنها إسلامية أو عربية فهذه عوامل غير كافية للتغلب على العوامل المحلية.
باري روبن: أهذا يعني أن البلدان الناطقة بالعربية ستتعاون وتعمل معا وتعتبر بعضها بعضا حليفة؟ هذا تحديد واحد، وإلى حد بعيد لقد حصل هذا الأمر، ثم إن هناك تحديدا آخر ستنصهر كلها معا في إطار دولة واحدة تحت حكومة واحدة من الأطلسي إلى الخليج وهذا هو المفهوم الناصري ولكنه لم يحصل.
|
" العاهلان العربيان الملك عبد العزيز بن سعود والملك فيصل في العراق تفاهما على إقامة الحلف العربي يشمل القضايا السياسية والثقافية بين العراق وسوريا وفيما بعد انضمت إليه دول عربية أخرى " رغيد الصلح |
رغيد الصلح: في وقت من الأوقات توصل الزعيمان، العاهلان العربيان الملك عبد العزيز بن سعود والملك فيصل في العراق إلى تفاهم على إقامة الحلف العربي الذي كان حلفا يشمل القضايا السياسية والثقافية بين العراق وسوريا وفيما بعد دول عربية أخرى انضمت.. عفوا.. العراق والسعودية وفيما بعد دول عربية أخرى انضمت له، حارب البريطانيون هذا المشروع وقاوموه بوضوح، واضطرت حكومات البلدين إلى التراجع عن الطابع السياسي لهذا المشروع.
المعلق: لكن بريطانيا التي، كما تقول، لا ترى أملا في وحدة عربية ولا تحبذ وحدة بعينها بين أجزاء بعينها لا يسعهاومن منطلق التعاون الدولي العام والتفاهم والتنمية الثقافية بحسب ما جاء في الوثيقة إلا أن تنظر