ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
السبت 12/4/1429 هـ - الموافق19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
التفصيلية16:0019:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية20:5523:55
الاقتصادية18:3521:35
الرياضية16:2019:20
المنوعة12:1515:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
مراد غالب.. عصر العلاقات المصرية السوفياتية ج7
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: مراد غالب/ وزير الخارجية المصري الأسبق
تاريخ الحلقة: 14/4/2008

- التورط المصري في اليمن
- العلاقات المصرية السوفياتية عشية 1967

- زيارة شمس بدران إلى موسكو

- خدعة الحشود الإسرائيلية

- أخبار عن تاريخ خمسة يونيو

 
أحمد منصور
مراد غالب
أحمد منصور
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر. حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور مراد غالب وزير الخارجية المصري الأسبق. دكتور مرحبا بك.

مراد غالب: أهلا سهلا.

التورط المصري في اليمن

أحمد منصور: في الحلقة الماضية قلت أنك تريد أن تتحدث عن اليوم أو التورط المصري في اليمن للأهمية الشديدة، وطبعا هذا من بين محاورنا ولكن أبدأ معك من حيث أردت أن تتكلم.

مراد غالب: الحقيقة اليمن كانت مهمة جدا بالنسبة لنا، ثورة اليمن بالذات كنا يعني ما أقدرش أقول كنا بنجهز لها أو كنا عارفين أنها حتحصل، أو كنا عارفين أنها حتحصل لكن إمتى ما كناش عارفين بالضبط لكن على أي الحالات حصلت ثورة اليمن وكان فيها السلال وكان فيها عبدالرحمن الغيطاني وكان فيها مجموعة من المثقفين.

أحمد منصور: أنا بدون ما أدخل في القصة، الآن كان هناك تورط مصري في اليمن، خيرة الجيش المصري كانت موجودة في اليمن

مراد غالب: دي بس حاجة مهمة فيها جدا، اليمن إيه؟ أولا ظهر أن أنت عندك القدرة لكي تنقل قوات مسلحة كبيرة قوي كمية كبيرة من القوات المسلحة يعني عدد كبير من القوات المسلحة ومن الطائرات إلى آخره..

أحمد منصور: ثلث الجيش المصري.

مراد غالب: إلى مكان بعيد، في أي مكان..

أحمد منصور: إيه إيحاءها الإستراتيجي؟

مراد غالب: إذاً أنت عندك القدرة أن تصل إلى أي مكان في الجزيرة العربية. دي كانت خطر جدا، ثاني حاجة خطيرة هم ما أخدوش بالهم منها، أن أنت اقتربت أكثر من اللازم إلى حيث منابع البترول في السعودية. ودي طبعا أيضا مهياش مطلوبة يعني. ثانيا أنت..

أحمد منصور: أنت تتحدث الآن عن أخطاء عبد الناصر في موضوع اليمن.

مراد غالب: أنا ما ليش دعوة بأخطاء عبد الناصر أنا بأحكي لك الحكاية كما شعرت بها.

أحمد منصور: ما هو في أحد، في فاعل في الموضوع ما راحوش الناس..

مراد غالب: شعرت بها، آه الفاعل في الموضوع هو الآتي، أنه لما قامت ثورة اليمن جمال عبد الناصر بعث مين؟ أنور السادات..

أحمد منصور: يعني عايز تقول إن السادات اللي ورطه؟

مراد غالب: لا، علشان يقيم الوضع، فجاء أنور السادات وقال لا لابد أن نتدخل. طبعا ده مش معناه أن جمال عبد الناصر اللي أقنعه أنور السادات لكن هو كان عنده قناعة وإحنا كلنا كان عندنا قناعة أنه كيف نساعد هذه..

أحمد منصور: مع هذه القناعة كانت هناك أخطاء تحدثت عن اثنين منها، ما باقي الأخطاء؟

مراد غالب: لا، الباقي، أو حتى جمال عبد الناصر كان حاسس بيها كويس قوي، وفي إحدى زياراته أظن سنة 1965، يعني سألوه على اليمن وقعد يضحك يعني ويقول أنه بالنهار بيبقوا معانا وبالليل بيبقوا مع السعودية يعني. على أي الحالات يعني واضح جدا أن السعودية كان لها صوت في اليمن، وإحنا ما كناش معتبرينه قوي، كنا فاكرين اليمنين دول قامت الثورة فحيبقوا خلاص، لكن طبعا دي كانت شوكة في جانب السعودية. زائد بقى أنه عدن ما كانتش لسه استقلت، وبالتالي كانت يعني سارعت في استقلال اليمن الجنوبي واليمن الجنوبي كان ماركسي على أي الحالات.

أحمد منصور: الظروف اللي كانت محيطة بتواجد مصر في اليمن كانت ظروف صعبة جدا بالنسبة لمصر. على الصعيد الخارجي كان هناك صراع شديد بين عبد الناصر وبين الغرب ولا سيما الولايات المتحدة التي قطعت معونتها عن مصر في العام 1964 من القمح..

مراد غالب: 1965.

أحمد منصور: في أبريل 1965، قطعت أميركا القمح عن مصر، وسارع عبد الناصر يطلب النجدة كالعادة من السوفيات.

مراد غالب: لا، شوف يا سيدي، دي بقى لازم تتوضح كويس قوي. الأميركان قعدوا يسوفوا في عملية أن يحصل اتفاق آخر بالنسبة إلى مساعداتهم من القمح، فقعدوا يسوفوا وعينهم على مخزون القمح في مصر، وعلى محصول القمح في مصر. فجاؤوا قبل يعني وتقريبا مخزون عمال يتناقص والمحصول بتاعنا لسه ما طلعش وراحوا قاطعين المعونة بتاعة..

أحمد منصور: الوضع النهاردة ما اختلفش كثير عن اللي أنت بتقوله ده. يعني السفن الأميركية لا زالت تقف خارج الموانئ المصرية وبتدخل شوية بشوية، يعني ممكن في أي لحظة يجوعونا..

مراد غالب: آه بالقطارة..

أحمد منصور: لأن مصر لم تستفق إلى الآن وتدرك كما أدركت كندا ومعظم دول العالم أن القمح محصول إستراتيجي لا يطلب من الغير.

مراد غالب: أيوه، فالغرض، اللي حكى لي، أنا ما كنتش أعرف حكاية أن ما عندناش قمح خالص وكده، اللي حكى لي الحكاية دي طبعا كان إغناتينو دوفيكوف نائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة، كان رايح علشان يدرس موضوع توليد الكهرباء من القناطر المختلفة اللي على النيل لأنهم كانوا اكتشفوا تربين بدل التربين اللي يبقى رأسي بيبقى أفقي. فجاء، أنا استنيته في المطار وبقول له إزاي رحلتك؟ فقال لي جمال عبد الناصر، أخذني على جنب كده، وقال لي جمال عبد الناصر ما كانش معايا أبدا وأنا عمال أشرح له المشروعات دي كلها، ما كانش معايا خالص وبعدين في الآخر خالص قال لي رفيق دوفيكوف، تقدروا تدونا قمح؟ فده يعني I was shocked  الحقيقة، الله إيه ده إزاي يعني؟

أحمد منصور: أنت حصل لك صدمة؟

مراد غالب: ما هو طبعا. فالغرض، قال لي إحنا حنناقش هذا الموضوع. الغرض بعثوا، حولوا السفن..

أحمد منصور: دي نقطة مهمة جدا، أن الاتحاد السوفياتي كان يستورد القمح أيضا..

مراد غالب: طبعا.

أحمد منصور: والقمح الذي كان يستورده آثر به أن يقدمه للمصريين على أني يصل للاتحاد السوفياتي.

مراد غالب: ده صحيح.

أحمد منصور: الناس دول كانوا عايزين مننا إيه في مقابل اللي بيعملوه ده؟!

مراد غالب: شوف هم..

أحمد منصور: أنت بتتكلم الآن عن أدق شيء، لقمة الخبز، فيك تتكلم عن السلاح تجيبه من أي مكان، لقمة الخبز!

مراد غالب: طبعا هم كانوا بيأملوا أنك أنت تتحول إلى يعني حليف لهم..

أحمد منصور: لكن مع ذلك عبد الناصر كان رجل مع أميركا ورجل معهم.

مراد غالب: ما فيش فايدة. شوف، جمال عبد الناصر عنده أنه هو استقلالية الرأي واستقلالية القرار ده شيء يعني ما فيش. يعني ده يجب أن يحافظ عليه إلى آخر رمق، يعني ودي حاجة ما هياش وحشة، لكن إمتى تحافظ على القرار؟ لازم تستطيع قبلها أن..

أحمد منصور: تملك مقومات الحفاظ..

مراد غالب: تنمي قدراتك..

أحمد منصور: أنت ما عندكش قمح أصلا علشان تحافظ به على القرار.

مراد غالب: ما عندكش قمح وبعدين تيجي.. يعني في تناقض في الموقف يعني.

العلاقات المصرية السوفياتية عشية 1967


أحمد منصور: العلاقات ليه كانت فاترة مع السوفيات في نهاية 1966؟

مراد غالب: الحقيقة أنا يعني لم ألحظ هذه الظاهرة ولكن كان في.. طلباتنا كثرت قوي، ورمينا نفسنا بكل ثقل لدرجة أن عبد الحكيم لما جاء..

أحمد منصور: عبد الحكيم جاء في نوفمبر 1966..

مراد غالب: آه، قال عاملونا كدولة اشتراكية. يعني دولة من دول المعسكر بتاعكم.

أحمد منصور: نعم، طلب أربعمائة ألف طن قمح، اعتذر السوفيات، وعلى فكرة صلاح نصر يتحدث عنك أنت في هذه النقطة ويقول: " ولولا تدخل مراد غالب لفشلت الصفقة".

مراد غالب: ده صحيح، للأسف آه.

أحمد منصور: قل لي عملت إيه حتى تنقذ الصفقة؟

مراد غالب: ما يعني اتصالاتي بكل يعني الإدارة العليا في الاتحاد السوفياتي، يعني أنا لا أملك أكثر من هذا طبعا.

أحمد منصور: هم كان في طلبات لأسلحة متقدمة، السوفيات ما كانوش بيعطوا المصريين أسلحة متقدمة وأنهم كانوا بيلمزوا المصريين دائما وبيتهموهم أو أن بريجنيف نفسه قال إن طلب المصريين للأسلحة المتقدمة جدا هذه أشبه بطفل يريد سلاحا خطيرا يجهل استخدامه. ما كانوش مقتنعين بكفاءة المصريين في استخدام الأسلحة ولا كانوا بيضنوا عليهم أن يعطوهم الأجيال الحديثة؟

مراد غالب: لا شوف هو في هنا فرق، في عوامل كثيرة..

أحمد منصور: قل لي أهم شيء فيها.

مراد غالب: العامل الأول المهم هو أننا قدام السوفيات كنا ما احناش جادين في العسكرية بتاعتنا ولا في الجيش بتاعنا. يعني بمعنى آخر..

أحمد منصور: وده كان حقيقي.

مراد غالب: طبعا.

أحمد منصور: إذا عبد الحكيم عامر كما تقول أنت وكما قال الكل عنه لم يكن على علم بالاستراتيجيات العسكرية ولا بالأسلحة الحديثة ولا بأي شيء. يعني حينما يجد السوفيات واحد رايح يكلمهم في السلاح ولا يفهم عنه شيئا، كما قال بريجنيف أطفال جايين يلعبوا بأسلحة خطيرة.

مراد غالب: آه يعني كان إحنا كنا بنتكلم أنت قاطعتني فالتسلسل بتاع..

أحمد منصور: لا أنا معك أهه، أنت بتقول أن السوفيات كانوا يرون أن المصريين غير جادين في تسليح الجيش.

مراد غالب: آه شوف، ليه بقى؟ غير جادين، لا، علشان يبقى عندهم جيش حقيقي يعني.

أحمد منصور: صحيح

مراد غالب: إزاي بقى الكلام ده حصل؟ قالوا لي إزاي؟ إحنا كل الجماعة اللي تخرجوا من عندنا، الجماعة الكويسين اللي كانوا يعني منهم أمل وبتاع راحوا مصر لقيناهم في عمل ثاني خالص غير الجيش، اللي اشتغل سفير واللي اشتغل مدير شركة واللي اشتغل مش عارف إيه، وكل التدريبات اللي خدوها في الاتحاد السوفياتي واللي إحنا قطعنا من وقتنا وقت طويل علشان.. ضاعت كلها.

أحمد منصور: وده بيدي إيحاء أن السوفيات كانوا على وعي باللي بيحصل جوه البلد إيه.

مراد غالب: طبعا. وبعدين ثاني حاجة أنه ما فيش تدريب على السلاح كما يجب، التدريب كان سيء. في حاجة مهمة كمان، أن السوفيات كانوا خايفين من استخدامات هذا السلاح.

أحمد منصور: من أي ناحية؟

مراد غالب: يعني من ناحية إيه بقى؟ دي مهمة قوي شوية، من ناحية أن في أن نتدخل في شؤون الداخلية، نبعث حاجة لليمن، يعني..

أحمد منصور: آه، هم كان موقفهم إيه من اليمن؟

مراد غالب: نعمل مغامرة ثانية..

أحمد منصور: لم اسألك عن موقفهم من اليمن.

مراد غالب: لا، موقفهم كان في اليمن كان مؤيد للثورة..

أحمد منصور: مساند لمصر؟

مراد غالب: آه كان مؤيد للثورة.

أحمد منصور: لا أنا أقصد ما هو.. يعني هل كان السوفيات راضون عن التدخل العسكري المصري في اليمن؟

مراد غالب: كانوا راضيين إلى حد ما، يعني هم عارفين كويس قوي، ولما راح بولغانين وخروتشوف إلى إنجلترة، إيدن قال لهم بكل صراحة، سنحارب من أجل البترول، ما فيش هزار. أن الغرب لا يمكن كان يسمح بأن الخليج يقع في يد لا مصرية ولا سوفياتية طبعا.

أحمد منصور: البترول كان بيلعب الدور الرئيسي في الموضوع.

مراد غالب: ما فيش شك.

أحمد منصور: المصريون، أنت هنا في نقطة مهمة، هل كان المصريون يدركون طبيعة ما يطلبونه من أسلحة من السوفيات؟

مراد غالب: يعني..

أحمد منصور: كانوا كل ما يسمعوا عن سلاح متطور يروحوا يطلبوه من السوفيات.

مراد غالب: ده صح، أهو ده الكلام بتاعك دلوقت صح. فعلا..

أحمد منصور: ما أنا بقول صح من الأول.

(ضحك)

مراد غالب: فعلا ده اللي بيحصل.

أحمد منصور: لا من الأول صح، خلينا نتفق على دي.

مراد غالب: لازم تقول أنه صح. لا، طبعا كلامك يعني طبعا..

أحمد منصور: تسلم يا أفندم.

مراد غالب: إحنا بنحترم كلمتك يعني.

أحمد منصور: أشكرك يا أفندم شكرا.

مراد غالب: لكن عايز أقول الآتي، أنه فعلا زي ما أنت قلت، أنه ما كانش، يقرؤوا عن الحاجة.. والسوفيات كانوا بيلعبوا لعبة برضه، خذ بالك..

أحمد منصور: قل لي أهم اللي كانوا بيعملوه إيه؟

مراد غالب: آه، أنهم كانوا بيدوا لسوريا أسلحة ما بيدهواش لمصر، وبيدوا لمصر أسلحة ما كانوش بيدوها لسوريا. علشان..

أحمد منصور: فطبعا بقى بعقلية الغير مدربين بيقولوا إش معنى اديت وما اديتليش؟ حتى لو مدي له حاجة بثلاثة تعريفة يعني..

مراد غالب: أه هو كده. إش معنى، بتاع، حاجة زي كده. فطبعا هم في الحتة دي أساتذة في العملية دي، على أي الحالات بدون شك أن السوفيات كانوا قلقين من عدم وجود كادر عسكري مستمر ومدرب لأن يخربوا هم كل الجماعة الضباط المدربين وودوهم زي ما قلت سفير وإلى آخره، واللي اتقدم كمدير شركة..

أحمد منصور: مين اللي خرب، أنت بتقول لي خربوا، مين؟

مراد غالب: يعني القوات المسلحة، قيادة القوات المسلحة.

أحمد منصور: أيوه كده ظبط لي المسائل..

مراد غالب: آه لا طبعا، قيادة القوات المسلحة.

أحمد منصور: بس علشان الشعب يعرف اللي جرى له إيه..

مراد غالب: لا هو بالضبط كده.

أحمد منصور: علشان يدركوا تماما كيف أقبلت مصر على هزيمة 1967 بدون إعداد جيد وبدون أي شيء! لسه.

مراد غالب: يعني ما توجعنيش أكثر من كده.

أحمد منصور: أنا موجوع أكثر منك.

مراد غالب: 1967، دي كارثة بمعنى الكلمة.

أحمد منصور: كل إنسان عربي موجوع منها.

مراد غالب: آه ما فيش كلام.

أحمد منصور: لكن يوميات 1967، كارثة، اليوميات اللي كاتبها عبد اللطيف البغدادي كارثة كما سيأتي بعد ذلك. يعني كل الناس اللي كانت موجودة في مواقعها وأنت الآن أشرت إلى نقطة خطيرة جدا، أن حتى السوفيات كانوا بيشعروا أن الناس دول بيلعبوا مش ناس بيبنوا جيش حقيقي.

مراد غالب: أيوه صحيح.

أحمد منصور: بدأت المناوشات تشتد بين الفدائيين وإسرائيل في بداية العام 1967، في أبريل 1967، في معركة جوية وقعت بين سوريا وإسرائيل فقدت فيها سوريا سبع طائرات، أخذ العرب يعايرون عبد الناصر أنه أرسل قواته لقتل الأشقاء في اليمن ولا يستطيع أن يدافع عن أشقائه العرب الآخرين من السوريين والفلسطينيين من الإسرائيليين، بدأت الأمور تتطور على الساحة المصرية شيئا فشيئا، دخلنا على مايو  1967، طالب عبد الناصر بسحب قوات الأمم المتحدة، إغلاق المضائق، بدأت نذر الحرب تتصاعد بعد عشر سنوات أو أكثر من عشر سنوات من الحرب الأخرى، كانت إسرائيل مستعدة تماما لهذه الحرب وتعد لها منذ حرب العام 1956 ولكن هل كانت مصر مستعدة؟

"
إسرائيل كانت تستعد وتخطط لخوض حرب 1967 وحدها لضرب العرب جميعا وبأسرع ما يمكن
"
مراد غالب:
بدون شك أن إسرائيل كانت مستعدة، مش بس كانت مستعدة وكان هناك تخطيط بأن تخوض إسرائيل المعركة وحدها. لأنه كنا بنحتج أنه كان في عدوان ثلاثي وأن إسرائيل كانت وراء الفرنساويين والإنجليز فقالوا طيب إحنا مش عايزين لا فرنساويين ولا إنجليز إحنا حنخلي إسرائيل لوحدها هي اللي تكسب كل العرب وبأسرع ما يمكن. طبعا دي في أسرار كثيرة عن هذا الموضوع..

أحمد منصور: اكشف لنا بعضها.

مراد غالب: يعني حأقول لك حاجة، بدون شك أنه كانت تطلق، كان في عملية أطلقوا عليها لقب (The Turkey) يعني الديك الرومي وهذه العملية هي عنوان 1967. 1967 زي ما سيادتك قلت فعلا إنهم بيحضروا من 1956 لـ 1967 بيحضروا للقوات المسلحة بتاعتهم تدريبا وتسليحا والتصاقا بالولايات المتحدة الأميركية وكان جونسون طبعا بيحميهم تماما. الرئيس الأميركي جونسون، للمعلومية، الذي رباه اليهود. وهو كان رجل طموح جدا فنقل إلى نيويورك فقبل ما يتنقل لنيويورك سال الجماعة اليهود اللي هم مربيينه تقريبا وقال لهم أنا عايز تقولوا لي مع مين أتعاون في نيويورك فطبعا قالوا له مع المجموعة إياها اليهودية. كان مع المخابرات الإسرائيلية وكان رئيس المخابرات الإسرائيلية ص