 |
|
إجراءات إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لن تنقذ أميركا من الانزلاق إلى الركود (الفرنسية) |
أقرت عدة تقارير اقتصادية أميركية صدرت الخميس بأن أضرارا خطيرة لحقت بالاقتصاد الحقيقي وأن البلاد تسير نحو
الركود جراء شهور من الاضطرابات.
وخرجت هذه التقارير بنتائج تفيد بأنه حتى إذا نجحت إجراءات إدارة الرئيس جورج بوش غير المسبوقة لتحقيق استقرار المؤسسات المالية في إعادة الإقراض، فإن الحل بعيد والأيام القادمة ستشهد مزيدا من التراجع.
فقد سجل الناتج الصناعي الأميركي في سبتمبر/أيلول الماضي أكبر تراجع له منذ عام 1974 في حين هوى مؤشر للنشاط الصناعي الإقليمي الشهر الحالي وأظهرت أسواق العمل علامات ضعف مما يؤكد بدرجة ما انزلاق الاقتصاد في ركود.
وقال خبير الاقتصاد لدى بي أم أو كابيتال ماركتس في تورونتو سال جوتيري إن البيانات تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي غارق في الركود والأمور تزداد سوءا بدلا من أن تتحسن.
وفي غضون ذلك استقرت أسعار المستهلكين الشهر الماضي مع تراجع أسعار الطاقة مما قد يمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) مجالا لخفض أسعار الفائدة بدرجة أكبر مقدما بذلك الدعم لاقتصاد قد يواجه تراجعا طويلا.
أسوأ جلسة
 |
|
الأربعاء كانت أسوأ جلسة للسوق الأميركية منذ الانهيار الذي شهدته عام 1987 (الفرنسية) |
وفرضت البيانات ضغوطا على أسواق الأسهم بعد جلسة الأربعاء التي كانت أسوأ جلسة لها منذ الانهيار الذي شهدته عام 1987 وارتفعت أسعار سندات الحكومة الأميركية مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن.
وقال مجلس الاحتياطي إن إنتاج المصانع الأميركية تراجع بنسبة 2.8% الشهر الماضي وهو أداء أسوأ بكثير من توقعات المحللين وتراجع إنتاج المعدات التجارية 7% في مؤشر على تراجع إنفاق الشركات مع تفاقم أزمة الائتمان.
وقال المجلس إن الإعصارين غوستاف وآيك فضلا عن إضراب بشركة بوينغ لصناعة الطائرات "قلصت بشكل خطير" الإنتاج، لكن محللين قالوا إنه حتى مع أخذ هذه المصانع في الحسبان فإن هناك تراجعا لا لبس فيه.
تراجع
وتعليقا على الأمر قال كبير الاقتصاديين لدى واكوفيا جون سيلفيا في مذكرة إلى زبائن لمؤسسته، إنه على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة تراجع الإنتاج 5.8% وهو ما ينسجم مع ركود.
وفي مؤشر آخر لتأثير أزمة الائتمان على الاقتصاد عموما أظهر مسح للقطاع الخاص تراجع ثقة شركات بناء المنازل إلى مستوى منخفض قياسي في أكتوبر/تشرين الأول.
وأشار مسح آخر لنشاط المصانع في منطقة وسط الساحل الشرقي الأميركي إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد، وقال بنك فيلادلفيا الاحتياطي الاتحادي إن مؤشره لنشاط الشركات بلغ أدنى مستوياته منذ أكتوبر/تشرين الأول 1990.