- الإمبراطورية الأميركية في العالم العربي
- الملف العراقي
- القضية الفلسطينية
- الإصلاح في العالم العربي
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله على امتداد عشرة أسابيع تحدث الأستاذ محمد حسنين هيكل من خلال شاشة الجزيرة في مواضيع مختلفة قضايا عربية ودولية كانت هذه الحلقات كما سماها الأستاذ هيكل وقفة مع الشأن الجاري ونحن في هذه الحلقة الخاصة من العاصمة المصرية القاهرة نريد أن تكون لنا وقفة مع هذه الوقفة وصاحبها ضيوفنا هم بطبيعة الحال في هذه الحلقة الأستاذ محمد حسنين هيكل أهلا وسهلا بك.
محمد حسنين هيكل: أهلا.
محمد كريشان: وثلة من المفكرين والكتاب وهم السادة دكتور فهمي هويدي من مصر أهلا وسهلا.
فهمي هويدي: أهلا.
محمد كريشان: السيد محمد العربي المساري من المغرب.
محمد عربي المساري: أهلا وسهلا.
محمد كريشان: أهلا بك والسيد عدنان أبو عودة من الأردن وسينضم إلينا خلال هذا البرنامج كل من السيدين الدكتور غازي العريضي من لبنان والدكتور سعيد حارب من الإمارات في هذه الحلقة سنتناول أربعة محاور رئيسية سنتناول موضوع الإمبراطورية الأميركية كما سماها الأستاذ هيكل سنتناول موضوع العراق الموضوع الفلسطيني والشأن العربي ولكن مع التركيز خصوصا على قضية الإصلاح والحريات الديمقراطية وسيكون لنا كمدخل أولي حديث عن صدى الحلقات العشر للأستاذ محمد حسنين هيكل ولكن في البداية كلمة للأستاذ تفضل.
محمد حسنين هيكل: أنا كنت متصور إنك لسه حتكمل لكن على أي حال أنا الحقيقة في البداية عايز أقول مجموعة ملاحظات سريعة جدا أرجو إنها تبقى سريعة جدا الملاحظة الأولى إنه لازم أعترف لقناة الجزيرة إنها يعني أنا مدين كثير أوي بشكر كثير أوي للقناة لأنه الحقيقة إن القناة أدهشتني أنا كنت متصور إنه ليست هناك في اللحظة الراهنة على الأقل وسيلة تتسع للي ممكن يتقال لكن.. واندهشت جدا إنه في قناة في على شاطئ الخليج إحنا عندنا في مصر باستمرار وفي المشرق العربي في تصور مركزي لدورنا كده إن إحنا والله تُقاس المسائل بنا يعني ودائما بنتصور إن كل ما يُقال يقال من القلب أو من الوسط المرة دي الحقيقة أنا مندهش إنه على شاطئ الخليج طلعت قناة فضائية وإنها قدرت تحملت ما لم يتحمله المركز يعني وده لازم أقولها ولازم أقول إن أنا مندهش وأنا لما شُفت أستاذ وضاح خنفر رئيس المدير العام لقناة الجزيرة أنا قلت له قل لي خطوطك الحمراء لكن لما قال لي معنديش خطوط حمراء من أي نوع لازم أقول إن أنا لم أصدق لكن دلوقتي بعد عشر حلقات أنا مصدق لأنه ما قلته ظهر فدي أول حاجة، الحاجة الثانية أنا عاوز أشكر القناة على هذه المجموعة من الضيوف اللي هي اختارتهم واختارتني معهم ولو إني أنا حاسس إني قلق جدا وأنا قاعد لوحدي كده في الناحية دي وأكاد أشعر بشعور متهم وأرجو ما أكونش متهم بشيء يعني.
محمد كريشان: لا.
محمد حسنين هيكل: لكن على أي حال بأشكر جدا على هذه الصحبة وأرجو إنه هم اللي يتسمعوا مش أنا لأن أنا تكلمت طويلا عشر حلقات وكل حلقة كانت خمسين دقيقة وأكثر وكل حلقة أذيعت خمس مرات فأنا وشي فضل على الشاشة في الجزيرة حوالي ستين ساعة يعني وأتصور إن هذا قدر كافي جدا يعني خصوصا لأي حد مهواش من ملوك ولا رؤساء لأنه عادة الشاشات بتستنى محجوزة لهذا النوع من الناس يعني الحاجة الثالثة اللي أنا عايز أقولها إنه أنا بحقيقي يعني جد شاكر جدا للأساتذة اللي شرفونا النهاردة واللي يعني حيناقشوني أو هم حيتكلموا أو هيعلقوا وأرجو إنه لا أطيل على حد فيهم يعني الحاجة.. المسألة الأساسية اللي بعد كده أنا عايز أعتذر أو عاوز أوضح عدة أشياء وبعضها اعتذار صريح الحاجة الأولى إنه أنا عايز أعتذر إذا كان بعض الناس لاحظوا وهي ملاحظة صحيحة إنه بتكلم بسرعة كان دائما الرئيس السادات يتخانق معايا ودائما يتهمني إن أنا زي بأقف جنبه وبتكلم بسرعة وبدبدب باستمرار زي الحصان اللي عاوز يتحرك وينطلق وإنه لكن هذه طبائع لكن ومع ذلك فأنا بأعتذر عنها لكن أنا بفلسفها لنفسي مرات من إنه والله مساحة أو حجم ما يمكن أن يقال كبير والمساحة الموجودة له ضيقة جدا فإحنا بنلقي بما عندنا بسرعة.
محمد كريشان: إمكانية تدارك ممكنة في هذه الحلقة.
محمد حسنين هيكل: على أي حال يعني.
محمد كريشان: فرصة للتدارك.
محمد حسنين هيكل: ممكن تداركها الحاجة الثانية إن أنا وأنا بتكلم في المرات دي عملت أغلاط نتيجة للسرعة عملت أغلاط زي مثلا جيت أقول كوريا أقول فيتنام الجنوبية قلت كوريا الشمالية لكن دي حاجات كلها أنا اعتمدت فيها على مستمع هيتصور إنه حد محبش يخللي قدامه أوراق وقتها أنا وقتها خليت قدامي أوراق لكن زي أنت ما قلت بحق ولا بصيت فيها لأنك إما إنك تقرأ من (Notes) وتشوف تبص لـ (Notes) باستمرار أو تقرأ من نص أو إنك أنت تسيب كلامك ينطلق على سجيته وهذا ما ندرت أن أفعله وأرجو إنه يغتفر الأخطاء اللي فيه الحاجة الثالثة أو الحاجة الرابعة إنه أنا عملت غلط ولازم أصححه أقصد إيه قلت رقم ليس دقيقا هذا الرقم متعلق بالزيادة في عدد السكان أنا فُهم من كلامي وأنا لما شُفت..
محمد كريشان: في مصر تقريبا تفضل.
محمد حسنين هيكل: في مصر لما شفت الحلقة نفسها لقيت نفسي بقول مفيش مشكلة زيادة عدد سكان مفيش واقع مفيش مشكلة زيادة سكان بالواقع إن في زيادة في عدد السكان لكن هذه الزيادة موجودة في إطار ما هو مقبول وما هو منتظر وما هو متوقع وأكثر من كده ما هو معقول أنا شايف تقرير أنا قلت إن النسبة نزلت من 2.2 إلى 1.8 ودا مش صحيح، صحيح إنها نزلت من 2.8 إلى 2.2 وأنا ثاني يوم بعد ما تكلمت شفت تقرير الأمم المتحدة في تقرير الأمم المتحدة بيأخذ مصر كنموذج للنجاح في تحديد الزيادة أو في السيطرة على الزيادة في عدد السكان بمعنى إنه بيقول أنه نسبة خصوبة الأم المصرية نزلت من خمسة في المتوسط إلى ثلاثة وهذا مؤشر أنا بأعتقد إنه لا يمكن يخلي آه فيه زيادة في عدد السكان لكنها في اعتقادي ليست مشكلة ولا يُحتج بها في شيء الحاجة الأخيرة اللي عايز أقولها أنه مرات وبأعتذر عنها حقيقي يعني لكن مرات أنا قلت إنه ده الموضوع ده هنكمله فيما بعد والموضوع ده هنكمله فيما بعد والناس تصورا إنه هكمله وأنا قاعد واقع الأمر أنا بتكلم عشر حلقات زي الأستاذ محمد يفتكر إحنا قلنا هنتكلم في الشأن الجاري وأنا اخترت إني أتكلم في الشأن الجاري بمعيار محدد حددته وهو أنه أنا بَدي مجرد مفاتيح أو بَدي مجرد إشارات ولو وقفت لاستيفاء كل قضية أشرت إليها لدخلنا في حدوتة طويل أخذا في اعتباري أنه فيه جاي إن الله على بداية السنة في خمسين أو حاجة حلقة هنتكلم فيهم على كل حاجة ودلوقتي أنا أظن بات من حقي إنه أتراجع بقى ومبقاش لا متهم ولا بوضع الكرسي يعني ولا مسؤول وإنما مستمع.

الإمبراطورية الأميركية في العالم العربي
محمد كريشان: شكرا كبداية إذا ندخل في المحور الأول وهو محور الإمبراطورية الأميركية سأكون أيضا أنا سباق في إعطاء بداية المفاتيح للنقاش ولكن بالطبع ضيوفنا الكرام هم من سيكونون الأولى بالإضافات أو الاستيضاح في مسائل معينة موضوع الإمبراطورية الأميركية يا أستاذ هيكل وضحت بما فيه الكفاية بأنها قوة غير مسبوقة في التاريخ عدوانية وباقية إلى أجل لا يعلم بالضبط إلى حد كبير وبأن معرفة الولايات المتحدة مفتاح أساسي للتصرف معه لأن في عقدة أيضا في التعامل مع الولايات المتحدة هل معنى ذلك بأن طالما هي مارد جبار وبهذه القوة وهناك عقدة في التعامل الحقيقة هناك سؤال يطرح إذا كيف علينا أن نتصرف أمام هذا المارد وضحنا حجمه ووضحنا قوته ووضحا أحيانا وحشيته لكن لم نحدد بالضبط ما المطروح علينا كي نتعامل بشكل واضح ودقيق مع هذه الإمبراطورية؟
|
" المواجهة مع أميركا صعبة لأنها دخلت المنطقة مقتحمة في وقت المنطقة فيه أضعف ما تكون، والمشكلة الحقيقة تمزق الصف العربي " محمد حسنين هيكل |
محمد حسنين هيكل: يعني أنا مش متصور أن أنا هأجيب على هذا السؤال لكن أنا بتصور أنه ما هو مطلوب منا هو المطلوب من أي ناس واعيين في مكاننا بيواجهوا مشكلة معينة بمعنى أنه عليا أولا إحنا عملنا توصيف للقوة اللي قدامنا لكن قبل ما نتكلم على توصيف القوة اللي قدامنا أو بعد ما تكلمنا عنه في مسألة مهمة وهي كيف نرصد ما لدينا المشكلة الحقيقية إنه ظهور القوة الأميركية على هذا النحو فاجئنا في أصعب الأوقات اللي إحنا كنا مستعدين فيها ده اعتقادي يعني ما يجعل المواجهة مع الولايات المتحدة صعبة أننا إنه هذه القوة زادت علوا أو دخلت إلى هذه المنطقة أو جاءت إليها أو طرقت أبوابها مقتحمة في وقت المنطقة فيه أضعف ما تكون أنا مش عارف إذا كان من غير ما نخش في تاريخ طويل لكن أنت إحنا في الألفين سنة اللي فاتت وهذه غريبة وبنتكلم عن الألفين سنة اللي فاتت هذه المنطقة باستمرار كانت معرضة لغزوات أو متعرضة لعلاقات من نوع معين مع شمال البحر الأبيض منطقة جنوب البحر الأبيض وشرقه من أول الإمبراطوريات الرومانية والإغريقية وما تشاء لغاية ما جاءت لنا الخلافة العثمانية وجم المماليك باستمرار كان في شمال طاغي على عندنا ودخلنا في الخلافة والإمبراطوريات ودخلنا في صراعات طويلة أوي لكن وبعدين ويادوب خلصنا مع مواجهة مع الإمبراطوريات التقليدية جاءت لنا القوة الأميركية أنا بأعتقد إنه هي جت لنا في أسوأ الأحوال لكن السؤال هو كيف يمكن عند الحد الأدنى يعني أنا بتصور أبسط حاجة إنك أنت وأنت تواجه لابد أن تحسب قبل ما تحسب قواك أنا بقول أن إحنا مش حاسبين قوانا أنا معرفش مين اللي هيواجه لما بقولي كيف يمكن أن نواجه مين؟ المشكلة اللي عندي حقيقة أنه أنا الصف العربي قدامي ممزق أنا بتكلم عن الأمة العربية لكن هذه الأمة غير موجودة تقريبا الأنظمة العربية كلها.. هل يعقل أنه أول إمبارح مثلا تركيا تخبط على الترابيزة وتقول أنه ليس من حق أحد أن يتصرف الأميركان أن يتصرف بهذه الطريقة في تلعفر لأنه فيها أقلية تركمانية ومع ذلك العراق بينضرب وفلسطين بتضرب وأي حتة في العالم العربي مستباحة ومفيش حد طيب أنا معنديش حساب للقوة العربية مين اللي هيواجه؟ بالطريقة اللي إحنا موجودين بها أنا أخشى إنه معركة ميئوس منها لكن أنا بتصور الخطوة الأولى في الموجهة هي إجراء جردة حساب لما لدينا.
محمد كريشان: نعم أستاذ فهمي هويدي في هذا المحور ما الذي يمكن أن يقال ومع ذلك بإمكان كل الأخوة الضيوف إعطاء إشارة أولية سريعة عن انطباعاتهم الأولية عن حلقات الأستاذ هيكل وندخل في المحور الأول..
فهمي هويدي: يعني في الحلقات ولا في المحور؟
محمد كريشان: لا في الحلقات بشكل سريع ثم في المحور.
فهمي هويدي: طيب في الحلقات أنا لي كلمتين قصيرتين الأولى إنه في الحقيقة الواحد لا يستطيع إلا أن يعبر عن شعور المندهش من قدرة الأستاذ هيكل على إدهاشنا بمعنى إن الأستاذ هيكل يغيب عنا طيلة هذه الفترة وقد بلغ الأربعين مرتين..
محمد حسنين هيكل: وزادت واحدة فيه واحدة..
فهمي هويدي: وفي الأربعين الثالثة الأسبوع القادم فإن شاء الله ربنا يديله طول العمر والصحة والعافية ثم يعود حاضرا قويا في حجته وفي إحاطته وفي متابعته فهذا الشيء جدير بالتحية وبالتقدير وبالتسجيل أيضا إنه لا نكاد نجد في عالمنا العربي نماذج من هذا القبيل.. بنسمع كلام كثير على الجزيرة وفي المنابر السياسية والإعلامية ولكن بنسمع أكثر كلام ساكت كما يقال إخواننا في السودان والنسبة مش قليلة كذب علينا أو تلون بيحاول الأستاذ هيكل فيما قدمه أن يقدم شيء كما قال مفاتيح فيه إحاطة مفهوش تلون الحقيقة كما هي كما نراها نحن ليس كما يخفيها البعض وقال في هذه الحلقات كلام كثير مهم بعضه يصدمنا لأنه جزء من الحقيقة وبعضه يستفزنا لأنه أيضا جزء من الحقيقة والمطلوب الآن هو أن نستمع إلى الحقيقة لأننا في إعلامنا لا نكاد نرى إلا أعلام كثير التلون بشكل عام يدلس علينا ولا يقدم لنا الحقيقة فهنا يعني الأستاذ هيكل كشخص له كامل التقدير والتحية الذي ينبغي أن يُسجل في هذه المرحلة وكموضوع وكلام جدير أيضا بالحفاوة وبالاستقبال ويعني والاستدراك ممكن والحوار وإذا أعطانا مفاتيح فعلى الأقل أعطانا مفاتيح حقيقية وكثيرين بيعطونا مفاتيح كاذبة أو كما نقول طفاشات فبيضحكوا علينا بأشياء فدي عن..
محمد كريشان: الانطباعات طالما بدأنا الانطباعات لنواصلها بسرعة حتى ندخل في الموضوع بشكل أستاذ محمد العربي المساري..
محمد العربي المساري: الأستاذ هيكل نعرفه ككاتب وكاتب بارع وأستاذ في فن الكتابة وله تقنية في الكتابة يستند إلى الحكي له موهبة الحكي ويوظف المعلومات اللي عنده..
محمد كريشان: سميتها الحدوتة في أحد مقالاتك.
محمد العربي المساري: أيوة ويوظف المعلومات اللي عنده بشكل جيد متحدث جيد هذا معروف عنه لأنه في معرض الكتاب بالقاهرة جمع خمسة وعشرين ألف هذا ما بيجمعهش إلا..
محمد كريشان: مباراة كرة قدم.
محمد العربي المساري: كرة قدم أو معرفش إيه يعني كون مفكر يجمع له خمسة وعشرين ألف واحد يسمعوا له ده كويس التحدي اللي كان في الحلقات العشرة اللي فاتت هو أنه كان بيكلم في التليفزيون، التليفزيون له إكراهات لازم كلام مكثف لازم الاستعانة بالمحسنات التليفزيونية مو الكتابية حاجة ثانية الكتابة ومع ذلك كما قال الأستاذ فهمي أبلغنا ما كان يريد أن يبلغنا والاندهاش اللي عندي أنا هو أنه كنت أتصور ممكن يتكلم في التاريخ لأن هو شخصية تاريخية فاعل تاريخي وصانع للإعلام العربي في العصر الحاضر محصلش إنه مسجنش نفسه في الماضي كان يتكلم عن الشأن الجاري..
محمد كريشان: كان يفتحها كأقواس.
محمد العربي المساري: إيه كان يفتح أقواس ولكن كلها مرتبطة بالشأن الجاري ده شيء عظيم وأيضا أنا أكاد أتحدث بما كان ما ليس فيما مضي وما ليس في هو أيضا أنه متكلمش بنص ترجيع وهذا شيء جيد.
محمد كريشان: ممتاز أستاذ عدنان أبو عودة.
عدنان أبو عودة: والله أنا أظن مثلي مثل الملايين من العرب الذين حينما أعلنت الجزيرة عن برامجها التي سيتكلم فيها الأستاذ هيكل حرصت وأعددت نفسي للاستماع ورتبت مواعيدي وأوقاتي في أماسي الخميس من أجل ألا أضيع أي جلسة من هذه الجلسات مثلي أعتقد ملايين من الناس إذا قدرت ذلك من خلال من أعرفهم فوجدت الذين أعرفهم فعلوا نفس الشيء لماذا؟ صورة الأستاذ هيكل في الذهن العربي صورة الأستاذ هيكل هو ليس مجرد صحفي ومجرد كاتب صورته هي صورة واحد يمتلك رؤية من معرفتنا بتاريخه وهو الذي عايش حقب زمنية في القرن العشرين سامحنا من نهاية الحرب العالمية الثانية مرورا في الحرب الباردة كلها والآن في فترة ما بعد الحرب الباردة ليس مرورا عابرا كان مرورا متفاعلا مع الأحداث أحيانا جزءا من هذه الأحداث ومتابعا لها كاتبا عنها محللا لها وكما وصف في إحدى حلقاته الواقع العربي حينما تحدث عن الشأن الجاري وصفها بأنها وصف المرحلة بكلمتين وصف اللحظة هو تعبير هو استخدم كلمة اللحظة وصفها بالصعبة والخطيرة أو والخطرة أظن بوصفه هذا كان دقيقا أن هذه اللحظة الخطرة والصعبة هي التي أو كانت عامل من العوامل التي جعلت الناس يتطلعون إلى الاستماع إلى الأستاذ هيكل كي يعرفوا كيف نتناول هذه اللحظة الصعبة والخطرة والأمر الثاني كما قلت هو تجربته وخبرته وفي مرحلة من المراحل اقترابه من الزعيم العربي الكبير الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كل هذه العوامل مع بعض جعلت الناس يستمعون وكنت أنا منهم الحقيقة استمعت له بكل اهتمام وتابعت كل ما قال.
محمد كريشان: وهذا ما سندخل فيه بالتفصيل يعني لو سمحت لي يعني حتى نعود إلى موضوع الإمبراطورية بعد هذا المدخل العام وبعد استئذان الأستاذ هيكل يعني نفسح المجال أكثر للضيوف يعني موضوع الإمبراطورية أستاذ فهمي هويدي أشار الأستاذ هيكل الآن إن هو تحدث عن عظمتها بدون أن يعني يطرح بالضرورة يعني ما المطروح علينا كعرب ولكن هناك من كان لديه انطباع بأن الحديث عن الإمبراطورية بهذا الشكل المخيف حقيقة جعل البعض يشعر وكأن هذا قدر لا هروب منه وبأن ليس هناك فاعلين آخرين ربما يَحُدون من هيجان هذه الإمبراطورية كيف نظرت إلى تحليل الأستاذ هيكل لهذا الإمبراطور القوي في هذه الفترة ممثلا في الولايات المتحدة؟
فهمي هويدي: يعني هو بسرعة الحقيقة هذا كلام بحدين بمعنى ممكن إنه هذا كلام يخيفنا وممكن كلام يستنفرنا ويستفزنا وأظن إنه كثيرين أو فيما نقرأ في وسائل الإعلام البعض يستخدم قوة أميركا أو عظمة أميركا في تيئيسنا ولابد إنه أكون واضح إنه كل هذه العظمة لم تنجح في فرض إرادتها على الآخرين ويعني الوجه الآخر من الصورة إنه أميركا طب أميركا أهي في العراق ماذا تفعل في العراق أميركا ماذا فعلت في أفغانستان؟ أميركا بكل يعني أميركا مارد كبير ولكنها لم تستطيع إنها تفرض إرادتها وبالتالي هذا ليس المارد الذي لا يقهر وبالتالي فكرة إنه زمان كنا نتكلم على عدم الانحياز وأنا أظن أن الآن مطلوب إن إحنا نتكلم على الأقل عن عدم الانصياع والانصياع لابد أن يكون في قدره أستاذ هيكل سأل مين صحيح الآن أميركا تتصرف على العالم العربي كأنه قطعة من الزبد ممكن تشكله يعني إعادة تشكيل وخرائط جديدة كأنه العالم العربي ده صحراء فارغة المشكلة عندنا بالدرجة الأولى في ضعفنا بأكثر منها في قوة أميركا.
محمد كريشان: يهمني بصراحة قبل فاصل بعد قليل الأستاذ محمد العربي المساري وأستاذ عدنان أبو عودة بشكل مكثف حول موضوع الإمبراطورية تحديدا.
محمد العربي المساري: هو الظاهرة الأميركية ظاهرة تاريخية ثقافية واقتصادية سياسية فذة وإحنا العرب ما درسناش الظاهرة الأميركية يعني اصطدمنا معها وخلقنا عليها العداء اللي عندنا لأن دائما رأيناها ضدنا ولكن هو الوصف اللي أتقن الأستاذ هيكل في إطلاقه حينما صور لنا أن الأمر يتعلق بشركة وبحاملي أسهم بدل مواطنين إحنا من ثقافة تُغلب فكرة المواطنة هنا في أميركا أول إمبارح سوني اشترت المترو غولدوين ماير زي ما بتقول إن حد زيه اشترى الأهرام من مصر بس ما كنش صادم في أميركا إنه يجوا اليابانيين ويشتروا المترو غولدوين ماير وقبل كده كان في أشياء كثيرة فعلينا أن نتحدث عن أميركا بتشخيص دقيق حتى نعرف كيف نتعامل معها.
محمد كريشان: أستاذ أبو عودة؟
عدنان أبو عودة: نعم هو الحقيقة أميركا مدسوسة في كل شيء أميركا الآن تمثل هذا التلاقي الغريب من قوتين يعني أميركا التي تجسد العلم أو التكنولوجيا والقيم الحضارية الصناعية الحديثة هي ذات العاصمة التي تريد أن تحتكر السياسة الدولية وتحتكرها فعلا لدرجة أن السياسة الدولية تكاد تصبح هي الأجندة الأميركية القومية نحن في هذا الوضع الآن نعيش هذا الوضع من هنا مشكلتنا مع الولايات المتحدة لا نعرف كيف نتعامل معها إذا صادقتها فأنت لست أمينا وإذا عاديتها فأنت لست أمينا يعني في الحالين أميركا موجودة في كل اتفاق يحدث في العالم موجودة في كل مشكلة العالم يطلبها لحل المشكلة والعالم يرفض هيمنتها مخلوق ثنائي الطبيعة عجيب العالم يعجز عن التعامل معه ووضع الأستاذ هيكل السؤال بشكل.. والحقيقة أنا أردت فقط أن.. أنا شعرت وأنا أقرأ وأستمع للأستاذ هيكل أنه أغفل نقطة هامة في موضوع أميركا وهي كيف ترانا أميركا نحن العرب لأنه بيتكلم عن العرب هو أنا من حكم خبرتي ومعرفتي أنا أتكلم بحكم هذه المعرفة والخبرة أعرف وأظن إنه هو دون أن يذكرها الأستاذ هيكل لكن أعتقد أنا أستطيع أن أعتقد عليها لأقول ما سأقوله عن معرفتي.
محمد كريشان: لكن أستسمحك أن يكون ذلك بعد الفاصل مشاهدينا الكرام فاصل نعود بعده لاستئناف هذه الحلقة الخاصة من القاهرة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل وستكون البداية مع هذا السؤال الذي طرحه الأستاذ أبو عودة ثم تعود لتعميق هذا النقاش حول موضوع الإمبراطورية الأميركية فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونعود معكم في هذه الحلقة.
[فاصل إعلاني]
محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام مازلتم معنا في هذه الحلقة الخاصة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل وثلة من الكتاب والمفكرين والسياسيين لتعميق النقاش حول المسائل التي طرحت وأذكركم مرة أخرى بأننا سنحاول أن نتناول أربعة محاور رئيسية الأول يتعلق بالإمبراطورية الأميركية الثاني بالعراق الثالث بالقضية الفلسطينية والرابع حول الوضع العربي عموما مع التركيز حول موضوع الإصلاح إذا موضوع الإمبراطورية أستاذ أشرت إلى السؤال كيف تنظر إلينا أميركا؟
عدنان أبو عودة: أيوة كيف تنظر إلينا أميركا؟ الأستاذ هيكل في كلامه ذكر قصة أو طرفة عن لقاؤه مع كيسنغر عام 1974 لما قال له كيسنغر إنه أنا مش عاوز أسمع منك أي كلام عن عرب ولا عن دول عربية أنا عاوز أتكلم إحنا بنتكلم عن مصر ومش عاوز أسمع عنك كلام عن تاريخ إحنا بنتكلم عن المستقبل أنا حاخد القسم الأول هذا هو الموقف الأميركي أميركا لا ترى فينا أمة واحدة ترى فينا مجموعة من الدول تشبه (Latin America) دول أميركية اللاتينية لنا لغة واحدة ربما ثقافة واحدة لكن ليس لنا مستقبلا واحدا وليس لنا مصالح مشتركة واحدة كل الأحداث اللي تمت منذ عام 1974 إلى عام 2004 إلى يومنا هذا ثلاثين سنة أثبتت الرأي الأميركي ولذلك أميركا تشجعت في المضي في هذه السياسة ماذا كان التمظهر كيف تمظهرت هذه السياسة تمظهرت بشيء مهم جدا أن أميركا بنت علاقاتها مع العالم العربي ليس ككتلة أو كمجموعة إقليمية بل بناء على علاقات ثنائية فردية يعني هنالك علاقة مصرية أميركية أردنية أميركية كويتية أميركية عراقية أميركية مفيش إيش اسمه علاقة أميركية عربية.
فهمي هويدي: ألم يحدث هذا بعد انفراط الوضع العربي يعني ما كان لها أن تتعامل على المستوى الثنائي إلا إذا كان الوضع العربي انفرط وأفسح لها المجال لتؤدي هذا الدور بهذا الشكل.
عدنان أبو عودة: نعم هذا الذي أقوله هي هكذا تعاملت حطت الفرضية وجدت تعاملت معنا هكذا وجدت القبول يعني أنا بأعتقد حتى قرار الرباط عن القضية الفلسطينية كان جزءا من هذا المفهوم.
محمد كريشان: نعم ربما الأستاذ هيكل لديه تعليق.
محمد حسنين هيكل: يا أستاذ عدنان أنا بأفتكر وحضرتك بتفتكر تماما كمان يعني إنه أميركا حتى لما جت تقدمت للمنطقة تقدمت أول مرة لما جت بحلف بغداد واقع الأمر إنها تقدمت إلى منطقة بحالها ما جتش راحت لمصر وحدها أو الأردن لوحده لكن تصورت يعني هي الأميركان جم بعد الحرب العالمية الثانية وبعد ما كان في طموحات عربية والجامعة العربية منشأة وفي موقف عربي واحد في ربط الأحلاف وأنت فاكر ده وجت أميركا جاية تتعامل مع منطقة بأسرها وأنا فاكر إنه يعني أنا بأفتكر في تجربتي وأنا شفت كثير أوي في الرؤساء الأميركان زي أنت ما شفت وأنت بتمثل الأردن في الأمم المتحدة الأميركان كانوا أوقات كثير جدا بيتعاملوا مع القاهرة في لحظة من اللحظات باعتبارها (Spokesman) للعالم العربي كله وبيتعاملوا أو بيتعالموا مثلا مع محورين محور في القاهرة أو محور في بغداد لكن كان باستمرار في فكرة إن هنا في أشياء أكبر من مهياش مجرد دولة عربية واحدة وأنا فاكر إنه وأنت قرأت محاضر من المجلس الأمن القومي لما بعد ما حصل الوحدة مع سوريا وبعد ما حصل الانقلاب في العراق 14 يوليو سنة 1958 في سنة 1958 إنه كان في رجه في أميركا في اجتماعات مجلس الأمن القومي وإنه الناس كانوا بيسألوا إحنا بالضبط بنتعامل مع إيه ما بنتعاملش بالتأكيد بنتعامل مع حاجة مع كيان متفاعل مع بعضه بشكل آخر في حاجة لكن إحنا بدينا نخش في هذه المشكلة أنا بأعتقد إنها في الثلاثين سنة اللي فاتت مع الأسف الشديد.
عدنان أبو عودة: للأسف أنا الحقيقة كان لازم أقول إنه هذا الكلام تم بعد 1967.
محمد حسنين هيكل: آه مضبوط أنا مختلف معك على طول الخط.
عدنان أبو عودة: يعني فاتت مني هاي النقطة بعد 1967.
محمد حسنين هيكل: هذا إحنا يعني.

الملف العراقي
محمد كريشان: أيضا الأستاذ هيكل وهذا هو المدخل لموضوع المحور العراق الأستاذ هيكل في الحلقات أشرت إلى أن لأول مرة هذه الإمبراطورية الأميركية تتورط في منطقة خطرة وهي العراق هل تعتقد بأن هذه.. هي مجرد ورطة قادرة على الخروج منها؟ هنا ننتقل لموضوع العراق أم هي ربما قد تدفع ثمنا غاليا يجبرها على الهروب لأن البعض يُشبه الوضع الآن الوضع الحالي بالوضع في فيتنام هل نحن أمام وضع مشابه؟
محمد حسنين هيكل: لا أظن إحنا قدام وضع مختلف لكن عايز أقول إيه إنه كان في خطة أميركية من الأصل موجود للنفاذ في هذه المنطقة والعراق جاء تعرض أو عرض نفسه لأسباب كثير أوي وحط نفسه على خط النار وبالتالي جت الضربة فيه لكن الورطة اللي موجود فيها الأميركان هي ورطة ناتجة في رأيي عن طرف لديه خطة ثم أقدم على خطوة في هذه الخطة راسما لها حسابات بشكل معين كلها لم تصدق أنت كنت بتقول لي نعمل إيه مع هذه القوة الطاغية أنا بأعتقد إنه في هذه القوة الطاغية علينا على أقل تقدير في قدامنا حاجتين الحاجة الأولانية إنه هذه القوى الطاغية أهم ما يهزمها في اعتقادي هو أخطاءها وأخطاءها في الحساب وأخطاءها بغرور القوى أنا بأعتقد في خطأ مهم جدا وهو إنه الخطأ في معركة زي معركة اللي بيقال إنها ضد الإرهاب لأنها لا محدودة بزمن ولا محدودة بعدو ولا بنهاية وإلى آخره..
محمد كريشان: هلامية.
|
" ضرْْب العراق بهذه الطريقة كان لصالح إسرائيل، العرب والمسلمين دون أن يُخططوا انتزعوا جائزة مهمة من الغرب ومن إسرائيل وهي إيران " هيكل |
محمد حسنين هيكل: حاجة ومش مع ذلك.. لكن ومع ذلك الحاجة الثانية إن أنا بأعتقد أنه إحنا محتاجين نفهم أكثر شوية إيه اللي حاصل يعني أنا بأعتقد حد يقرأ الكلام اللي قاله الجنرال زيني أول إمبارح ثاني كرره ثاني وهو إنه ما جرى العراق كان لصالح إسرائيل ضرْْب العراق بهذه الطريقة كان لصالح إسرائيل أنا ساعات بحس أن إحنا بننسى أن إحنا قدام لعبة شطرنج في واقع الأمر يعني إحنا أظن إن العرب والمسلمين دون أن يُخططوا انتزعوا جائزة مهمة جدا من الغرب ومن إسرائيل وهي إيران وجت في صفك ومع ذلك نحن نُظمنا كلها لم تدرك المغزى الحقيقي لما جرى وردت إسرائيل فأخذت مننا دولة من الدول الرئيسية المؤسسة للنظام العربي وبرضه ما فهمناش هنا يعني أنا بأعتقد إنه آه هما في ورطة لكن هذه الورطة ضمن خطة وهذه الورطة بتدخلهم في مشكلة كبيرة وسببها خطأ الحسابات أنا مش عاوز أطول عشان لكن أنا وأنت بتتكلم في العراق أنا جاي من باريس أول إمبارح كنت في أوروبا لأنه أنتم قولتم لي أنه ممكن تتعمل الحلقة دي في لندن وبعدين خليتوا بيا جيت على القاهرة لكن..
محمد كريشان: إحنا كسبنا القدوم إلى هنا.
محمد حسنين هيكل: أنا في عواصم أوروبية كثير أنا سامع ناشرين بيتكلموا وبأشوف ناشرين كثير أنا أوي ومجتمع الناشرين أنا بأعتقد أنه من أهم المجتمعات اللي ممكن تتسمع بول بريمر بيعمل مذكرات دلوقتي هتطلع في الربيع اللي جاي بول بريمر قدم هو في كل حد بيؤلف كتاب بيعمل كتاب بيدي (Synopses) بيدي فبريمر بيقدم مشروع كتابه (Simply) الناشرين قالوا له والله هذا كتاب دعاية لأنك أنت كاتب تقرير على إنجازاتك مينفعش الكلام ده طيب من فضلك قل لنا حاجة جد فاتفقوا يعملوا حاجة غريبة أوي عملوا معاه جلسة عشان ينبهوه إلى النقط التي يجب أن يتناولها فبقى قالوا له أنه غلطة حل الحزب غلطة حل الجيش غلطة حل الحكومة قال إن هو ضد هذا كله هو.. جوة في أنا بتكلم على مداولات ناشرين أنا سمعت بيقولوا إيه وناس بيعرفوا وراح بول بريمر بيقدم كتاب قال أنا كنت ضد هذا كله لكنه هذه أو معظمها كانت نصائح من أصدقائنا إسرائيل في الغالب وإنها كان هدف منها بيقول إيه بيقولوا لكي تكسر ما هو موجود في العراق مش كفاية أنك تخش تغزوا وبس لازم تكسر تصورات كانت موجودة وأجهزة كانت مكلفة بتنفيذ هذه التصرفات طب أنا قدام حاجة طب إحنا فين في ده كله هو ده لذلك أنا كنت بقول حسابات لقوتنا إحنا عندنا إيه؟
محمد كريشان: أستسمحكم في عفوا يعني الترحيب الدكتور غازي العريضي معنا من بيروت أستاذ غازي كيف تابعت تشخيص الأستاذ محمد حسنين هيكل للورطة الأميركية في العراق ومختلف تشعباتها؟
غازي العريضي: أولا أود أن أشير إلى أهمية هذه الحلقات التي..
محمد كريشان: أستاذ غازي هل تسمعني؟
غازي العريضي: وأن أشكر.. نعم أود أن أشير إلى أهمية الحلقات..
محمد كريشان: يبدو أن هناك إشكال ما في الاتصال..
غازي العريضي: التي..
محمد كريشان: نعم تفضل.
غازي العريضي: أود أن أشير إلى الحلقات التي..
محمد كريشان: تفضل أستاذ غازي..
غازي العريضي: لا أدري إذا كنت تسمعني أنا أقول أود أن أشير بداية إلى أهمية الحلقات التي قدمها الأستاذ هيكل وأن أشكر قناة الجزيرة على هذه البرمجة في الشكل نقطة مهمة أساسية جدا في البداية الأستاذ هيكل خاض تجربة نموذجية في الإعلام إضافة إلى تجربته وخبرته الطويلة العميقة التي استفدنا منها جميعا على مر عقود من الزمن هذه التجربة هي أن يتكلم من خلال شاشة التليفزيون وحيدا منفردا دون حوار معه بتسلسل فكري وعلمي لكل المواضيع التي ناقشها لمدة معينة من الزمن أعتقد أن هذه تجربة صعبة ونحن كسياسيين وإعلاميين لدينا خبرات متواضعة في هذا المجال ندرك أهمية هذه المسألة النقطة الثانية هي المتعلقة بسؤالك استخدمت حضرتك كلمة تشخيص أنا من القائلين دائما أنه في مواجهة أي أمر يجب تشخيص الحالة بشكل صحيح لنشخص الحل الصحيح أنا أعتقد أن الأستاذ هيكل شخص الحالة بشكل دقيق وصحيح خصوصا فيما يتعلق بالإمبراطورية الأميركية بالمشروع الأميركي الجديد وهو استند في قراءته واستشرافه وتحليله إلى تجربة طويلة إذا سمحت لي ببعض الوقت هنا ردا على سؤالك في فترة سابقة كتب الأستاذ هيكل رسالة هي استئذان بالانصراف في تلك الرسالة وهي من الرسالات المهمة الرسائل المهمة قال أو أورد حديثا بينه وبين كيسنغر وبينه وبين الرئيس السادات عام 1973 عندما كانت عمليات التفاوض جارية للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هذا في هذه الأحاديث وفي تلك اللقاءات الكلام واضح أن صح التعبير عن خطة كيسنغر وعن كيف كيفية تعاطي الأميركيين مع العرب بمعنى أنه في ذات اليوم الذي كان يقدم فيه كيسنغر للرئيس السادات وعودا والرئيس السادات كان مندهشا به وفرحا ولم يأخذ بتحذيرات الأستاذ هيكل من هذا الرجل ومن السياسة الأميركية بل أبدى كل الاطمئنان لوعود نيكسون آنذاك وتوقيعه على ورقة بأنه سيراقب وقف إطلاق النار وأن كيسنغر باعتباره اليهودي الكبير القوي الذي لا يفاوض في الاتحاد السوفيتي إلا بريجنيف وهو القادر على إقناع اليهود في إسرائيل حذر الأستاذ هيكل من هذه النظرية ومن هذه القناعة وشدد على أهمية خطورة دور هذا الرجل في اليوم ذاته انتقل كيسنغر إلى إسرائيل وثائق الأمن القومي الأميركي التي نشرت بعد رسالة الأستاذ هيكل بأيام معدودة أوردت ما جرى في إسرائيل بين كيسنغر وجولدا مائير حيث قال لها لديكم المزيد من الوقت من الآن وإلى أن أصل بطائرتي إلى واشنطن للاستمرار في القتال جولدا مائير قالت لكيسنغر إذا لم يوقف السوريون سنفعل فأجابها حتى لو أوقفوا بإمكانكم أن تستمروا وكانوا بحاجة إلى شيء من الوقت وحصل ما حصل في ذلك الوقت أريد أن أذكر بهذا الأمر لأقول إن العرب..
محمد كريشان: نعم استسمحك دكتور فقط استسمحك في مداخلة بسيطة لأنه أيضا معنا الدكتور سعيد حارب من الأمارات معنا من خلال الدوحة ولكن أسأل الأستاذ هيكل قبل الذهاب إلى الدوحة حتى يكون هناك ربط أشرت أستاذ هيكل في موضوع سقوط التمثال تمثال الرئيس صدام حسين وأشرت إلى أن كان الأمر مرتبا وأن هناك مائتين وخمسين شخص أتوا من عاصمة خليجية وشاركوا في هذا المشهد الحقيقة كانت المعلومة كبيرة وحضرتكم مررتم عليها هكذا رميتموها ثم ذهبتم أريد أن أستوضح هذه المسألة ونسأل عنها الدكتور سعيد حارب من إحدى العواصم الخليجية وهي الدوحة في هذه الحالة.
محمد حسنين هيكل: أنا عايز أقول إيه إنه كان في رغبة أنا بأعتقد أنه جزء من المشكلة اللي إحنا بنواجهها أنه كان في خلاف كبير جدا في التصورات بين ما تصوره الأميركان عن موقف الشعب العراقي وبين ما وجدوه فعلا وإنه إحنا كنا قدام لحظة في منتهي الأهمية مشحونة جدا لأنه اللي ال جيل اللي دخل هو الجيش الجيش الأميركي ودخل بأعداد قليلة الأعداد كانت قليلة وكان في تصور أن في ترحيب لما بدا إنه مفيش ترحيب والترحيب مش حزنا على النظام على النظام السابق أنا مقولش كده أبدا إطلاقا ولا أقوله لكنه في إحنا بننسي إنه قدام الأميركان قدام الشعب العراقي هذه القوة اللي جاية بتقول إن أنا جاية تحررهم هي نفس القوة اللي ضربتهم في الكويت في حرب الكويت كان لازم يطلعوا أنا موافق على هذا لكنه الشعب العراقي في ذلك الوقت عنده تصور آخر فيما يتعلق بالكويت وهو لا يزال موجود على أي حال يعني لكن يبقي ده بعيد لكن الجيش العراقي دُمر تدميرا أكثر من اللازم الشعب العراقي بعد ذلك عشر سنوات تحت الحصار الشعب العراقي ضُرب وإحنا مش راضيين نبص للحكاية دي لازم نبتدي ندرس في أميركا حاصل النهاردة ظيطة كبيرة قوي على استخدام اليورانيوم المخصب الجيش الأميركي النهاردة ساحبين من القوات الموجودة حوالي إحدى عشر ألف يرجعوا أميركا للعلاج في الفترة اللي فاتت من سنتين لأنه وهم مستخدمي قنابل اليورانيوم المخصب هم بيصابوا كمان بالإشعاع فأنت الشعب العراقي في ظروف عادية يمكن يطلع ويرحب لكن أنا أشك جدا في إنه الشعب العراقي في هذه الظروف كان مستعد لأي مظاهر من مظاهر اللي توقعها الأميركان لما الجيش الأميركي دخل ولم يجد ما كان يتصوره بقى في شعور على طول بالاحتكاك في هذه اللحظة كان في رغبة في استعادة المشاهد اللي صاحبت التحرير في أوروبا الشرقية اللي شُفنها في تشيكوسلوفاكيا واللي شفنها في رومانيا وإلى آخره لما محصلتش مثلت مع الأسف الشديد وأنا أما قلتها، قلتها أما حكيت الحكاية دي قولتها وأنا هقول حاجة ثانية هأضيف لها حاجة ثانية في الأسبوع اللي فات أو اللي قبل اللي فات الحكومة الأميركية لفتت نظر أطراف خارجية إلا أنهم بيمولوا عمليات تخريب ملهاش معنى وقيل إنه الرد اللي قالوه أو الاستنتاج اللي طلعوا به عدد كبير من الناس إنه في أطراف ترى أنه في مصلحتها أضعاف العراق وكلما زادت الفوضى في العراق يعني الأميركان لما اشتكوا مشتكوش لأنه والله حاسبوا على الناس لا أبدا هما اشتكوا لأنه بتعلموا إيه يا جماعة طب ببساطة كده الرد أنه والله خليهم بلا وجع دماغ يعني لكن هنا في حكاية طويلة قوي.
محمد كريشان: نعم يعني حتى لا نظلم ضيفينا خارج الأستوديو الدكتور غازي العريضي وكذلك الدكتور سعيد حارب، دكتور سعيد حارب ما تعليقك حول هذه النقطة تحديدا ثم نعود ربما للدكتور غازي العريضي مرة أخرى؟
سعيد حارب: شكرا جزيلا أستاذ محمد وهذه فرصة طيبة أن نلتقي بالأستاذ هيكل وبالأخوة المحاضرين أو المشاركين في هذه الندوة ولا شك أن الإنسان حين يستمع إلى رجل بحجم الأستاذ هيكل يشعر بحضوره الدائم في الساحة العربية خاصة وأننا نحتاج إلى هذا التوازن في الطرح هناك طرح يمثل آراء مختلفة ولكن الطرح الحيادي والطرح المتوازن في قضايانا العربية وبرؤية متعمقة وجدناه في العشر حلقات التي تفضل الأستاذ هيكل بطرحها لا شك أن الحديث ونحن نتحدث عن العراق حديث لا يهم الخليج وحده وإنما يهم المنطقة بمجملها وجود أي تغيير أو أي وضعية قلقة في أي منطقة في الخليج يؤثر على المنطقة العربية بجملة عامة وهذا ما شاهدناه في أثناء الحرب العراقية الإيرانية وكذلك غزو العراق للكويت وثم الحرب الأخيرة أحب هنا أن أشير إلى ما ذكره الأستاذ هيكل في أعتقد حلقته الخامسة عندما أشار إلى ما يمكن تصوره كرؤية مستقبلية للعراق ما سماه بفتنمة العراق وقد أشار إلى ليس إلى فتنمة بمعنى المواجهة مع أميركا فقط ولكن أيضا المواجهة الداخلية الداخلية أي أن هناك قوتين..
محمد كريشان: الأساس.
سعيد حارب: أو العراق سينقسم كما صور الأستاذ هيكل سينقسم إلى قوتين قوة مساندة بقوى خارجية وقوى داخلية رافضة لهذا الوجود ومثّل على ذلك بمكانة فيتنام الشمالية وفيتنام الجنوبية باعتقادي أن هذه الرؤية قد تكون صائبة بشكل دقيق ولكن باعتقادي أكثر أنه الخطر الذي يمكن أن يهدد العراق في المرحلة القادمة هو خطر التجزئة أي من خلال قيام حرب أهلية وقيام صراع طائفي أو صراع عرقي وهذا للأسف ما يحتج به.. ما تحتج به قوات الاحتلال الأميركي بأنه وجودها يشكل ضمان للاستمرار وضمان للاستقرار حتى يتعافى العراق من وضعيته التي يمر بها لذلك نحن..
محمد كريشان: يعني ربما نسأل الأستاذ غازي العريضي يعني استكمالا لما كان تفضل به قبل قليل فيما يتعلق بالعراق ثم نعود للأستاذ هيكل في أحد الأسئلة تفضل أستاذ غازي.
غازي العريضي: أنا يعني لم أكمل فكرتي أستاذ محمد انطلقت من هذه..
محمد كريشان: لا أنا أعرف للأسف لا ألعب دور القامع للأسف بين سلما من كبار المفكرين ولكن الوقت يقمعنا جميعا.
غازي العريضي: لا العفو.. لا العفو شكرا لك.
محمد كريشان: شكرا سيدي.
غازي العريضي: ولكل الأخوة المشاركين فقط ما أوردت من نص أسئلة الأستاذ هيكل لأقول في مدخل إلى الوضع العربي إن العرب لا يتعلمون من التجارب أميركا كانت دائما تمارس هذه السياسية مع العرب والمستفيد الأكبر دائما إسرائيل العرب خارج إطار حساباتها السياسية الجدية وهم لا يتعلموا من التجارب في الفترة الأخيرة تعاملوا مع العراق وكأن ما يحصل فيه نهاية في نظرنا كنا دائما نقول إنها بداية لمشروع جديد يستهدف كل الدول العربية انطلاقا مما قاله الأستاذ هيكل والزملاء المشاركين يعني أميركا في التشخيص الذي وضعه والذي نحن متفقون معه عليه هي إمبراطورية تحاول أن تبني كل عناصر ومقومات حضور هذه الإمبراطورية على الساحة الدولية لكن تجربة أفغانستان لم تكن ناجحة والواقع الأفغاني يشير بوضوح اليوم إلى مأزق ليس بحجم المأزق الأميركي في العراق وبالتالي ليست الإمبراطورية الأميركية قدرا من داخل أميركا ثمة أصوات ترتفع تنتقد السياسة الأميركية الخارجية وتدعو إلى تصويب وتصحيح ثمة إحصاءات في الولايات المتحدة الأميركية تشير إلى أن أميركا وإسرائيل، إسرائيل المستفيد الأكبر من هذه السياسة، هما خطر كبير على السلام والأمن في العالم حلفاء أميركا إذا عدنا إلى الحادي عشر أيلول كل العالم كان متضامنا مع أميركا اليوم العالم ليس متضامنا مع أميركا وهناك قوى كبرى في العالم لا تقف مع أميركا أيضا الورطة التعبير الذي استخدمه الأستاذ هيكل هو بحد ذاته نعم..
محمد كريشان: أستسمحك للمرة الثانية يعني أسف.
غازي العريضي: يعني الورطة بحد ذاتها هي مدخل إلى معالجة ومدخل إلى موقف عربي موحد يمكن أن يبنى في المرحلة الحالية.
محمد كريشان: يعني أنتقل إلى ضيوفي في الأستوديو سألعب دور نوعا ما دور تحريضي سألعب دور تحريضي لأنه جيد أن يتم إثراء الأفكار التي طرحها الأستاذ هيكل ولكن يهمنا أيضا أن نسأل بعض المسائل التي ظلت.
محمد حسنين هيكل: تحريضي ولا تآمري؟
محمد كريشان: لا تحريضي.
محمد حسنين هيكل: خلاص تحريضي.
محمد كريشان: وأبدأ من الأستاذ فهمي هويدي الأستاذ هيكل أشار إلى أو حاول أن يقدم تفسير للمشاركة الإسبانية في التحالف ضد العراق وقال بأنه إسبانيا لعبت دورا دور الوكيل عن أطراف غائبة هل اقتنعت بهذا الطرح لأنه بدا للبعض غريبا نوعا ما؟
فهمي هويدي: يعني أنا اقتنعت وده يجرني إلى الملاحظة التي يعني أُلح في إن أنا أبديها إحنا بنحكي عن العرب والعرب الحقيقة ليس كل العرب في أنظمة وفي شعوب الشعوب العربية فهمه ومدركة والشعوب العربية أغلبها إن لم يكن كلها ضد الذي حدث في العراق ولكن الأنظمة العربية أغلبيتها الساحقة هي كانت عون للأميركيين في دورهم في العراق ولهذا أنا لا أريد إن إحنا نظلم العربي كده بالمطلق العرب لا مش العرب أنا أتحدث هي بالتحديد كده الأنظمة العربية تواطأت مع الولايات المتحدة الأميركية في ضرب العراق ولا يزال ومن هنا الدور الإسباني يكون مفهوم يعني.
محمد كريشان: لكن عفوا لماذا إسبانيا بالتحديد كان يمكن أن يكون هذا الطرف الذي ينوب عن أطراف أخرى بلد أخر يعني لماذا إسبانيا تحديدا؟
محمد حسنين هيكل: أستاذ محمد لو أذنت لي لو كان أي طرف آخر كنا هنسأل نفس السؤال لكن عايز ألفت نظرك لحاجة..
محمد كريشان: يعني لماذا كانت إسبانيا المهيأة أكثر من غيرها؟
محمد حسنين هيكل: لا أسبانيا لأنه حدث إنه إسبانيا في لحظة معينة وجدت من يساعدها راحت للشاه زي ما أنا.. الجواب موجود أهو وواضح ألا يلفت نظرك إنه فور نجاح الاشتراكيين وأنا بتصور إن ده كلام له معنى سحبت القوات الإسبانية من العراق وانتهى الدور ولقينا إنه رئيس الوزارة الإسباني موجود في اجتماعات أوروبا موجود مع ألمانيا ومع فرنسا وبدا إنه في إحساس بأنه هذا كان توجهه خاطئ..
محمد كريشان: نعم سنعود أكثر لهذا الموضوع أستسمحكم في هذا الفاصل الذي يتخلله موجز لأهم وأخر الأنباء ثم نعود لاستئناف هذه الحلقة الخاصة من القاهرة نرجو أن تبقوا معنا.
[موجز الأنباء]
محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام مازلنا في هذه الحلقة الخاصة من القاهرة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل لمناقشة وإثراء ما ذكره في حلقاته من قضايا مختلفة تتعلق بالشأن الجاري سيد محمد العربي المساري فيما يتعلق بالمشاركة الإسبانية هل من تعليق وأنتم ربما الأقرب لمعرفة الواقع..
محمد العربي المساري: هو كان في مراهنة من خوسيه ماريا أزنار على أن يكون في مركبة القيصر أنه السياسية الإسبانية من مائتين سنة وهي تعاني من التبعية لفرنسا أرادت أن تقول لبوش أنها تستطيع أن تجند في أوروبا مجموعة من الدول اللي تمشي في ركاب أميركا وبالفعل كتب مقال في (State Journal) ووقعه معه عشر رؤساء حكومات أوروبية لماذا لكي يثبت لبلير إنه دي أوروبا العتيقة اللي بيتكلم باسمها شيراك وشرودر مش بتمثل أوروبا كلها اللي بيمثلوا أوروبا في مجموعة ثانية والآن من الخمسة وعشرين دولة اللي هي أعضاء في الاتحاد الأوروبي اثني عشر دولة كلها في ركاب أميركا بمعنى أنه هذه خدمة أداها أزنار للسياسة الأميركية أنا أردت أن أتحدث عن حكاية إسقاط التمثال في ساحة الفردوس..
محمد كريشان: نعم بسرعة.
محمد العربي المساري: هاديك اللقطة أنا شفتها خلال ساعة ونصف في التليفزيون البرتغالي وشفنا كيف هاج الناس كانوا يتلموا وبتاع وفي لحظة صعب إسقاط التمثال وجاء جابوا جرار وأميركي طلع وعمل الراية الأميركية وبعد الناس صرخت وشالوا الراية الأميركية وجابوا راية عراقية اللقطة دية أظن معبرة جدا معبرة أنه مش عايزين الأميركان اللي أسقط التمثال هو العراق يعني الرمز واضح هنا لكن هل هناك ما يدل على أن المائتين ولا الثلاثمائة واحد كانوا جايين من بلاد ثانية هذا اللي سمعت الآن.
فهمي هويدي: الصور..
محمد العربي المساري: آه هذا اللي سمعت.
محمد حسنين هيكل: فهمي يقدر الأستاذ فهمي يقدر..
فهمي هويدي: صور الذين شاهدوا هذه الموقعة قورنت بصور أخرى لأناس من أعضاء المؤتمر ومرتبين..
محمد العربي المساري: لا أخشى أنه يكون زي ما تقال أنه أربعة آلاف يهودي مكنوش في..
فهمي هويدي: لا دي مختلف.
محمد حسنين هيكل: يعني هو بيقول واضح جدا أنه عنصر التمثيل فيها عنصر تمثيل المشهد أقصد هو المشهد لما حصل في أوروبا الشرقية في عدد كبير من عواصم أوروبا الشرقية بقى ثابت وتقريبا بقى لمحة بتمثل كل مشهد التمرد على أوضاع دي السابقة يعني فأريد أو إعادة تمثيله في العراق لكن محصلش المشكلة الحقيقية إن هم بينسوها إنه الشعب العراقي أد ما كان ضيق بالنظام اللي كان بيحكمه كان متمرد وغاضب جدا على أميركا لسوء الحظ يعني أو لحسنه معلش يعني.
محمد العربي المساري: وعلى كده شالوا الراية الأميركية وحطوا الراية العراقية.
محمد كريشان: أستاذ هيكل من بين المسائل التي تناولتها في الموضوع العراقي هو التحدي كيف الانتقال من وضع عملي إلى وضع شرعي هل تعتقدون بأن الآن مع تطور الحكومة العراقية المؤقتة هل نحن نسير فعلا في هذا الاتجاه من العملي إلى الشرعي أم نتورط أكثر في العملي خاصة وأن عمليات المقاومة أو عمليات العنف أو الإرهاب يعني كل واحد يسميها بخلفيته مستمرة وتتفاقم كيف تنظر إلى هذا الانتقال؟
محمد حسنين هيكل: أنا هقولك حاجة هو أنا الكلام ده أنا حاسس إن الشعب العراقي دفع تضحيات بقى له ثلاثين سنة أو أكثر تضحيات فوق العادة وحاسس إن مطالبة هذا الشعب بأنه يمضي في المقاومة مع حالة الموات العربي من الخارج أنا لقيها صعبة جدا لكن محدش كمان يقدر يقول للشعب العراقي والله روح استسلموا للي مطلوب منكم وبالتالي فأنا هنا داخل الوضع العراقي مستعد أتقبل ما لا أتقبله عادة بس يكون عندي نهاية طريق بمعنى إن أنا حتى لما جت أخوانا بعثة الأمم المتحدة وجت طالبة إنه العالم العربي يتعامل مع مجلس الحكم وقتها أنا كان لي رأي وقلته لبعض إخوانا الموجودين قلت لهم يعني أنا قد لا أري بأسا أنه روح ابعثوا مكتب اتصال عربي يمثل دول الجامعة العربية يبقى موجود هناك ويسمع مش من مجلس الحكم بس يسمع وينقل من كل العراقيين لكن إحنا محتاجين نمرة واحد محتاجين إن يبقى في طريق من نوع ما يؤدي إلى بس هذا الشعب يلتقط أنفاسه إنه حرام اللي حاصل ده أنا متصور أنه في كذا طرف في العراق النهاردة بيعملوا سيناريوهات أنا بتصور أنه أهم حاجة جارية قدامي هو التصور اللي موجود عند آية الله العظمي السيستاني أنا هنا عايز أقولك إيه في بعض الأوقات في بعض الأزمات أنا معنديش حق الاختيار وليس عندي حق المفاضلة بطريقة مفتوحة لكن عندي دفع الأمور خطوة، خطوة مهما كانت إلى نوع من الحل إلى نوع من تلمس الشرعية على الأقل إذا كنت مقدرش أمسك بأيدي الشرعية على الأقل ألامسها آية الله السيستاني النهاردة ودي واضحة قدامه هو النهاردة مثلا هو بيقول لم نبص العراق ليس كله ثائرا العراق في منطقة فيه ثائرة في منطقتين فيه ثائرتين الشمال هادي مفيش فيه حاجة الجنوب إلى حد ما مهواش مشتعل قوي واللي مشتعل هو الوسط طيب أنا عايز الوسط يطمئن ويشعر بنوع من الأمان وعايز بقية العراق كلها قدامي السيناريو بتاع السيستاني، السيستاني واضح وأنا سامع كلامه أقصد سامع كلامه نقلا عن مذكرة هم باعتينها للأمم المتحدة وأظن أنهم حطوا فيها قلبهم كله هو بيقول إيه؟ بيقول إن أنا عايز هو رأيه إنه العراق فيها أغلبية شيعية ورأيه أنه لا تستطيع الأغلبية الشيعية أن تتسلم الحكم من يد احتلال أميركي ورأيه إنه لمستقبل العراق لابد أن يتم هذا بطريقة ديمقراطية على أساس رجل واحد صوت واحد زي اللي حصل في جنوب إفريقيا في محاولة في الأمم المتحدة لإقناعه إن المسألة معقدة أكثر من كده وأنها لابد أن يقبل بنوع من المحاصصة يعني عشان بس تمشي المسائل لكن أنا يعني عارف إيه ما هو عملي آه في حاجات عملية لكن أنا في ناس بيعملوا حاجات عملية أنا مستعد أقبلها لأنه بديل أنه يبقى في عنده حاجة عملية طب أقول اعملوا إيه أقول اعملوا إيه في حالة الموات العربي اللي في الخارج لما يجيلي السيستاني في وقت طبيعي أنا كنت أنتقد اللي بيعملوا آية الله السيستاني أقول الله إيه حكاية الانتخابات دي وحكاية أغلبية شيعية وإلى آخره ممكن نتكلم فيها لكن أنا في هذه الأوضاع اللي إحنا فيها أنا مستعد أقبل إنه والله ما هو عملي ما هو مفروض علي بشرط ألا أتواطأ يعني هو اللي عمله السيستاني واللي أنا معجب بيه أو مقدره أنه لا يتواطأ مع الأميركان صحيح مبيقاومش بيقول المرجعية الصامتة لكن واضح قدامي أن في حجم من القوة موجود في العراق وراءه وأنه أثبت أنه مرجعية موجودة لها تأثير ولها وزن في العراق وإنه قَبِل بتصورات عملية في سبيل الانتقال منها إلى ما بعدها وأنا ده مقدرش أقف قدامي وقدامه وأتخانق ما أنا عارف أنه الأستاذ فهمي هيخش يقول حاجة في ده وأنا مستعد أسمعه.
محمد كريشان: نعم ولكن يعني عفوا يعني هل في هذا الإطار هامش السيد علي السيستاني يضيق خاصة مع بروز السيد مقتدى الصدر؟
فهمي هويدي: لا أنا عايز أقول نقطتين النقطة الأولى أن السيد على السيستاني لا يتواطأ ولكنه لم يعترض على التواطؤ بمعنى..
محمد كريشان: أو لم يندد به على الأقل.
فهمي هويدي: كان بوسعه أن يوقف التواطؤ باعتباره مرجعا كبيرا ولكنه لم يوقفه.
محمد حسنين هيكل: هو أصل تعريف التواطؤ هنا أصل التواطؤ في قضايا أنا عارف إن في ناس متورطين للآخر لكن عايز أقول إيه المشكلة أنك في وضع ملتبس الوضع اللي أنت موجود في هو وضع ملتبس أنا أقدر أقول للناس اذهبوا إلى آخر الشوط على عيني ورأسي وهيمشوا لآخر الشوط ممكن لكن هو القضية لازم نبقى بتصور إن إحنا لازم لابد من نوع من التعامل مع حقائق مفروضة علي وعلي أن أجرب كيف أدير التناقضات اللي فيها وأقبل أحيانا في بعض الأحيان ممكن ما هو أنا أميركان رايحين بيحتلوا العراق واحتلوه والإنجليز معهم إلى آخره وفي طائفة كبيرة جدا من العراقيين مخطئة وأنا رايحين متواطئين لكن في قوة حقيقية أما تيجي أما أنا ألاقي إنه السيد علي السيستاني مثلا على سبيل المثال ومش عاوزين نوقف فيها كثير قوي أما ألاقيه لم يدن صحيح مأدانش لم يدن لكن أنت قدام طرف عاوز يحتفظ بقوة مرجعيته مؤثرة على الطرف الآخر خلي بالك أن إحنا في الصراعات دايما سهل جدا إنك تحتفظ بالقاعدة بتاعتك إنك تهيج وتحرض زأي ما كان الأستاذ محمد بيحاول يعمل ما كان بيحرضك..
فهمي هويدي: دي تهمة دي.
محمد حسنين هيكل: سهل قوي إن إحنا نحرض لكن اللي أنا عايز أقوله أنه في بعض الأزمات وفي مواقف في منتهى الصعوبة كما نواجه الآن في العراق أنت محتاج جنب المقاومة محتاج إلى خط آخر قد يكون في بعض الأشياء العملية اللي أنا عايز أقوله إيه العقل العربي أحاد النظرة باستمرار وأنا بتصور أنك أنت ممكن تعمل سياسات متنوعة وتقبل خطوط متعددة على شرط ألا تكون فيها مزالق اللي أنت عارفها واللي أنا عارفها أنا اللي بيعملوه علي السيستاني آية الله العظمي على السيستاني أنا بأشوفه إلى حد كبير قوي ألاقيه أه ما هو لو أدان هيفقد الكباري اللي ممكن بيحاول بيعدي عليها لكن كمان أنا شايف أنه حما لازم أسلم إنه أنا لو لم يكن السيستاني موجود كان ممكن قوي الأميركان في النجف تبقى النهاية بطريقة أخرى ثاني..
فهمي هويدي: لا أنا عندي سؤال ثاني.
محمد حسنين هيكل: آه قل بس أنا مبادفعش عن حد.
فهمي هويدي: لا.. أنا..
محمد كريشان: سؤال سريع قبل أن نأخذ مشاركة السيد غازي العريضي.
فهمي هويدي: ألا ترى أن السيد علي السيستاني كان بوسعه أن يمنع احتلال العراق؟
محمد حسنين هيكل: أشك ده عارف لو أنه يعني أنا عايز أقولك حاجة أنا لا أظن إنه على السيستاني كان لا أظن إنه أي حد أو أي قوة في الدنيا كانت ممكن تمنع هذه الإمبراطورية في هذه اللحظة بهذه المصالح بهذه المطامع وفيها البترول مكنش في وسع أي حد يوقفها يعني أنا..
محمد كريشان: طيب أستاذ غازي العريضي من بيروت هل من تعليق حول هذا النقاش؟
غازي العريضي: يعني لي بعض الملاحظات بسرعة أعود إلى مسألة التمثال اعتقد إذا أخذنا الأمور بنتائجها لقرائنا الكثير من التعليقات لعراقيين في مجلس الحكم سابقا في الحكومة حاليا بعض المرجعيات الدينية والمرجعيات السياسية في العراق كلهم أجمعوا على أن بريمر وممارسات قوات الاحتلال الأميركي في العراق هي أبشع مما كان يمارسه صدام حسين في السجون وخارج السجون وبالتالي ما كان مأمولا من قبل الذين أسقطوا التمثال بشكل مبرمج أو غير مبرمج ينطبق اليوم على الأميركيين أنفسهم المسألة الثانية إسبانيا المشاركة الإسبانية في الحرب مسألة نوقشت كثيرا وأنا مع الآراء التي قيلت الآن لكن إذا أخذنا النتائج أيضا لوجدنا أن الشعب الإسباني أسقط الحكومة ورئيس الحكومة التي شاركت لكن للأسف العرب بمعنى الأنظمة العربية كما يريد الأستاذ فهمي وأنا متفق معه في هذه المسألة تخلوا حتى عن إسبانيا يعني في التفجيرات الأخيرة التي حصلت بالكاد سمعنا صوتا عربيا بل كان بإمكان العرب أن يحتضنوا إسبانيا كما كان عليهم أن يحتضنوا فرنسا وألمانيا وعددا من الدول الكبرى والدول الأوروبية التي كانت إلى جانبنا أيضا الفاتيكان، الفاتيكان كان له موقف أساسي في وجه مسألة صِدام الحضارات وصِدام الثقافات كهدف أميركي إسرائيلي يكاد يكون الحوار مع الفاتيكان مقطوعا والموقف الفاتيكاني كان متقدما على مواقف عدد من الدول العربية تركيا يا سيدي دولة مجاورة اليوم رئيس الحكومة التركية اليوم بالذات يعتبر ويعلن صراحة أن أميركا تمارس الإرهاب بقتل العشرات وتركيا هي حليف لأميركا وهي في حلف الأطلسي أيضا العلاقات العربية التركية عموما باستثناء بعض الدول سوريا إيران إلى حد ما يعني طورت علاقاتها مع تركيا تقريبا التركية متروكة تركيا تصرخ كما قال الأستاذ هيكل في بداية الحلقة من أجل التركمان تلعفر فيما العرب يصمتون ويتركون عرب العراق وكلهم مهددون لذلك يعني إذا عدنا إلى السؤال الأساسي ماذا بإمكاننا أن نفعل؟ الورطة هي ضعف لأميركا ومشكلة لأميركا الأخطاء التي ارتكبت هي أيضا مشكلة لأميركا يمكن أن يبنى عليها المقاومة بغض النظر عن كل القوائم السلبية خفقت إلى..
محمد كريشان: يعني ربما هذا السؤال هو نفسه ربما ما نحيله إلى السيد سعيد حارب وبه نختم ملف العراق حتى ننتقل إلى الملف الفلسطيني سيد سعيد حارب.
سعيد حارب: شكرا أستاذ محمد كما أشار الأستاذ غازي والأساتذة الكرام أنا أرجع الحقيقة إلى حديث الأستاذ هيكل نحن أمام حالة واقعية علينا أن نعترف أن هناك احتلال أن هناك شبه فوضى أن هناك اختلال في الأمن في العراق أن هناك تدخل في العراق سواء كان من خلال الاحتلال أو من خلال قوى أخرى ما العمل هذا هو السؤال الذي نطرحه كما عودنا أستاذ هيكل أنه طرح رؤى مستقبلية أنا أعتقد أنه العرب تخلفوا كثيرا في قضية العراق لم يسهموا لا في السابق ولا أثناء الاحتلال ولا الآن في وجود حل لهذه القضية لابد حقيقة من طرح رؤية عربية واضحة الموقف من العراق الآن نحن أمام موقف متشتت حقيقة في القضية العراقية نجد قرارات الجامعة العربية مثلا غير متفقة نجد أنه أيضا في المنظمات العربية غير متفقة على هذا العراق يحتاج إلى ثلاث قضايا أساسية يحتاج إلى الأمن وما نشاهده اليوم من قتل لمئات العراقيين ربما في الأسبوع الأخير مات أكثر من مائتين أو ثلاثمائة عراقي الأمر الآخر هو الاستقرار قد نختلف أو نتفق على طبيعة هذا الاستقرار من يقم بهذا الاستقرار لكن لابد من الدخول في هذه المرحلة هناك طرح لأنه يكون هذا بالانتخابات القادمة في يناير هناك من يطالب باستمرار الوضع المؤقت حاليا إلى أن تستقر الأوضاع لكن نحن في حاجة إلى هذا الاستقرار القضية الثالثة هي قضية التخلص من الاحتلال رؤى مختلفة عند العراقيين بعضهم يتبنى المقاومة بغض النظر كما أشار الأستاذ العريضي عن مواقف يعض يعني دعوات العنف أو دعوات التطرف كما توصف أو غيرها لكن هناك اتفاق مجمل عند جميع القوى العراقية للتخلص من هذا الاحتلال.

القضية الفلسطينية
محمد كريشان: على ضرورة إنهاء الاحتلال نعم لو سمحتم ننتقل إلى موضوع الفلسطيني أستاذ هيكل أشرت في حلقاتك وبالذات حلقة خصصتها للموضوع الفلسطيني على أن هذه الحلقة على أن هذه القضية ستبقى مطروحة في القرن المقبل ربعه أو نصفه وأنها ستستمر على جدول أعمال القرن المقبل ولكن في نفس..
محمد حسنين هيكل: أنا ما بقولش في القرن المقبل أنت بتتكلم في القرن العشرين.
محمد كريشان: على القرن الحالي ولكن في نفس الوقت أشرت إلى أنها تعيش الآن لحظات شبه يائسة وشبه بائسة وسؤالي الحقيقة كيف يمكن لهذه القضية أن تستمر وهناك هذا اليأس وهناك هذا البؤس وسؤالي ربما تحديدا هل هناك مجال للقول بأن سر استمرارها هو هذا الصمود الفلسطيني وربما أنا ملاحظتي أنكم لم تشيروا إلى هذا العطاء النضالي الكبير من الشعب الفلسطيني الذي سيجعل القضية مطروحة باستمرار.
محمد حسنين هيكل: أنا إذا كنت قصرت في الإشارة للصمود الفلسطيني فأنا بأعتذر لأنه الصمود الفلسطيني في السنوات في.. من 1948 لغاية النهاردة وأنا راجل عشت قضية فلسطين من أول يوم وبأعتقد إنه فيها عملت أهم حاجة عملت أي حاجة في حياتي الصحفية يعني لكن عايز أقول إنه نحن على أبواب تصفية قضية ما لم نتنبه يعني أخ عدنان كنا بنتكلم إحنا بنخش هنا في النهاردة باقي أولا قطاع غزة إحنا شايفين اللي حاصل فيه غريب جدا إنه بعض الناس يقولوا لي إن شارون لم ينجح في اللي عايزه بينما الشعب الإسرائيلي كله الناس اللي في إسرائيل كلهم انتقلوا إلى يمين شارون يعني أنا شايف إنه النجاح الأكبر لأي سياسي مش بس إنه يجيب جماهيره إلى موقفه مع الأسف الشديد جماهيره زايدت على موقفه تجاوزته وأنا بأعتقد إنه أهم حاجة عند أي حد إنه بالنسبة لأي سياسي يعني إنه جماهيره تقتنع وإنها تبقى سابقة كمان المقاومة الفلسطينية الموجودة هائلة والتضحيات الموجودة بلا حدود وكلها تستحق الاحترام لكن أنا قدام أنا كنت بتمنى إيه في المقاومة الفلسطينية؟ أنا كنت مدرك ولا أزال رأيي إنه هذه المقاومة الفلسطينية مهمة جدا حتى بالطريقة اليائسة اللي بتتعمل بها لأنه بتدي وقت للأمة ما بتصفيش قضية بسرعة بتدي وقت للأمة تستنهض قواها ولعلها تستفز لعلها تحرر زي أنت ما كنت بتقول لكن إذا استمر الوضع كما هو والدول المحيطة بفلسطين عمالة تعمل أدوار قومية أمنية أقصى ما هو مطلوب منها أو بتعمل أدوار سلبية تماما يعني أنا أخشى إنه بعض الأنظمة العربية تتصور إنها ممكن تأخذ من الأميركان ومن إسرائيل مع الأسف الشديد بمقدار ما تعطي من فلسطين وهذا هو اللي جاري كان ولذلك أنا في الكلام اللي كنت بقوله كنت بحاول أنبه إلى إنه هذه قضية أكبر جدا من فلسطين لكن أنا لا أتصور إنه أكون قد قللت منه لكن قللت من مقاومة الشعب الفلسطيني ولا من صموده بالعكس في حاجات تستدعي الإعجاب وأنا حتى بكره جدا لما حد بيعتذر حتى عن عمل أنا ساعات حكاية الإرهاب والكلام اللي بيتقال ده كله أنا معرفش الإرهاب أكثر في اليورانيوم المخصب استعمال اليورانيوم المخصب الإرهاب أكثر في استخدام الطائرات ولا مين؟ أما ولد يائس حد يائس غلبان طالع روحه ولا قادر يعيش ويروح يدي حياته أنا لا أعتقد لا ده جبن ولا أنا مش موافق عليه مبحبوش أقصد بالطبيعة مبحبوش العمل نفسه يعني لكني أنا شايف الدواعي بتفهم تماما الدواعي اللي بتخلي الواحد يعمل كده وبعدين فأنا شايف ده لكن هذا وحده لا يكفي باستمرار هذا الوضع هذه القضية سوف تصفى لأنه في عدم توازن مخيف إحنا جزء من اللي إحنا شايفينه وأنا بأعتقد إن إحنا في قضية إحنا مطالبين ندرسها وهي قضية (Asymmetrical Warfare) الحرب إحنا كنا دائما نتكلم عن توازن قوى لكن الحرب الحديثة النهرد اللي جارية في العالم الثاني وخصوصا في ظل التفوق السلاح هي (Asymmetrical) الحرب الغير المتوازية لما حد بيستعمل طائراته بهذه الطريقة وبيستخدم صواريخه وبيضرب عن بعد وبيضرب بيورانيوم مخصب وبيعمل اللي عايز يعمله دون حسيب ودون رقيب طب قل لي الناس التانيين بيقاوموا إزاي ما هم بيبتدعوا أسباب للمقاومة تيجي عند الطرف القوي ده تحاول تلمس نقط ضعفه أنا عارف موضوع الرهائن أنا لا أقبله طبيعي لأنه غير إنساني لكن ما الأميركان بيخدوا رهائن ما الأوروبيين أخدوا رهائن فرنسا قدامي حصل وأظنك تفتكر إنهم خطفوا ألمان مش كده والألمان خطفوا فرنساويين والخطف كان متبادل بمعنى إنه إيه أنا في ظواهر في الحروب غير المتوازية بتحصل وعلينا أن نفهم إحنا بننسرع أوي بالإدانة تحصل عملية من فدائي فلسطيني ألاقي أخونا رئيس وزراء فلسطين الأخ أحمد قريع بيدينه ومستنكر مستنكر ليه يعني قول إنك أنت قول إن ده نتيجة لكذا أنا ما شوفتش بيان طالع واحد على الخارجية الأميركية في صدد عمل انتقامي عملته إسرائيل أو غير انتقامي عدواني عملته إسرائيل إلا وقال الحق على العرب كل قرار راح لمجلس الأمن قال آه إسرائيل ملهاش حق في ده لكن العرب هم اللي بيعملوا أما إحنا..
عدنان أبو عودة: الفيتو.
محمد حسنين هيكل: بندي اعتذارات بلا قيد ولا شرط كده.
محمد كريشان: نعم أستاذ عدنان أبو عودة هل من ملاحظات حول تناول الأستاذ هيكل للشأن الفلسطيني وربما هناك قضية أشار إليها الأستاذ هيكل في حديثه عن الموضوع الفلسطيني إنه كارثة إعفاء العرب من القضية الفلسطينية إعفاؤهم من مسؤوليتهم وربط الأستاذ هيكل هذا الأمر بـ..
عدنان أبو عودة [مقاطعاً]: الإعفاء ولا انسحاب؟
محمد كريشان: لا إعفاؤهم من خلال اتفاق أوسلو لكن أنا لدي سؤال الحقيقة القيادة الفلسطينية كانت رافعة شعار القرار الفلسطيني المستقل وهذا لم يعفِ العرب كانت منظمة التحرير ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وهذا لم يعفِ العرب أنا سؤالي هل أوسلو أعفت العرب أم العرب أصلا أعفوا أنفسهم بأنفسهم؟
عدنان أبو عودة: استقالوا.. لا هو العرب كانوا يعني كانوا مسرورين من قضية أولا أرجع 1974 وقضية المنظمة الممثلة للشرق الوحيد لا شك هو الموافقة المبدئية على إعفاء العرب من الجانب الفلسطيني العرب كان ينتظر لكن العربي مكنش يعتقد يعني على الأقل عام 1974 مكنش يرضى إنك تيجي تتهمه وتقول له أنت ما لك علاقة بالقضية الفلسطينية وبالتالي إذا أعفتك منظمة التحرير من المسؤولية لما قالت أنا الممثل الشرعي الوحيد إنه ينسحب منها ما كان يقبل لا الحاكم ولا المحكوم يعني ما بيقبلوش الناس كونه بيعتبروا القضية العربية القضية الفلسطينية هي قضية عربية جامعة وكما تحدث الأستاذ هيكل في بشكل جميل عن موقع فلسطين في العالم العربي في استراتيجية الأمن القومي بأنه هي المفصل بين جناحين الجناحين العربيين الإفريقي والآسيوي وهو هذا المفهوم الذي تنبه له نابليون وتنبه له محمد علي تاريخيا واهتموا في الموضوع هذا إحنا ينبغي أن نتنبه له والعرب كانوا يحسوا به مثل ما تفضل وبالتالي قضية فلسطين مش قضية الفلسطينيين لكن لما جاءت أوسلو الحقيقة بين 1974 لـ 1993 في 19 سنة بـ 19 سنة حدثت أحداث كثيرة تتعلق بالنضال الفلسطيني بـ 1974 كانت منظمة التحرير تقيم في بيروت على حدود إسرائيل بـ 1993 كانت في مكاتب في تونس لما يكادون يعملون شيئا تغيرت الأحوال 19 سنة في التاريخ..
محمد حسنين هيكل: أخ عدنان أنت كنت معايا لما كنت قاعد مع الملك حسين وكنا بنتكلم كنت موجود معانا على الغداء وكنا بنتكلم على قرار رباط وتفتكر أنت هو حكى إزاي في قرار رباط إن هو كان أنا بتكلم إنصافا وأنا لي موقف قد يكون ناقد لكن موقفي الناقد لا يمنع من أن يكون لي حاجة ثانية الملك حسين وأظنك كنت موجود فاكر مش عارف إذا كنت فاكر ولا لا الملك حسين كان بيقول إنه راح الرباط منظمة كانت طالبة إنه هي تبقى الممثل.. تبقى الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والوحيد دي كان في ناس كتير معترضين عليها وقد يدهشك إن أقولك إنه حتى أنور السادات كان معترض عليها حقيقي وبعدين لأن هو الملك حسين كان في كلامه وأنت تفتكر كان في كلامه إنه والله أنا أستطيع أن أقف أمام إسرائيل وأن أطالب بقرار مجلس الأمن عدم جوز الاستيلاء على الأراضي بالقوة لأنه قرار يشملني ولا يشمل منظمة قرار يشمل الأردن وقتها ولا يشمل منظمة فإحنا أنا بأعتقد إنه القرار الشرعي والوحيد ده كان أول إعفاء بس عن إصرار من المنظمة الحاجة الثانية في أوسلو السيد ياسر عرفات قال ببساطة إن العرب أخذوا قالها صراحا قال إنه أخذوا القضية وآن الوقت أن تعود القضية لأصحابه وأنا كنت بأعتقد إنه هو ليس صاحب هذه القضية ولا الشعب الفلسطيني مع احترامي له هو وحده صاحب هذه القضية لأنه هذه قضية في قلب الجسم العربي.
محمد كريشان: نعم مشاهدينا الكرام.
عدنان هويدي: يعني هذا هو الحقيقة الضمان الوحيد لها يعني إنه لا يعتبروا العرب إنه هي بس قضية فلسطينية.
محمد العربي المساري: لكن أدى إلى أن يقع هذا الوضع.
محمد كريشان: يعني عفوا أنا أستسمحك فقط في فاصل مشاهدينا الكرام فاصل قصير ثم نعود لاستئناف هذه الحلقة الخاصة من القاهرة نرجو أن تبقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام مازلتم معنا في هذه الحلقة الخاصة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل أستاذ مساري تفضل.
محمد العربي المساري: الذي أدى إلى مطالبه الفلسطينيين باستقلال القرار بتاعهم هو أنه الدول العربية ابتدت تستعمل قضية فلسطين في نطاق استراتيجيتها الخاصة ولهذا كان طبيعي أن الفلسطينيين يقولك أنا أتولى قضيتي وكان الموضوع مفهوم جدا إن الفلسطينيين يستقلوا بقرارهم لو أن العرب اتفقوا على إنه هذا جزء أساسي في المشروع العربي للتحرك كان يبقى مفهوم لكن اللي حصل هو العكس هو أن الدول استقدمت القضية بدل أن تخدمها.
محمد حسنين هيكل: ده أنا موافق عليه لكن هو السؤال هل.. خذ القرار الفلسطيني كما تشاء قرر كما تشاء لكن هل يقتضي هذا أن تخفي عن كل الدول العربية أنت بتعمل إيه في أوسلو وإنك تفاجئ الجميع بأمر واقع يعني حتى بعد المتواطئين أنا بأعتقد إنه بيتخضوا لأنه ده كان يعني..
فهمي هويدي: صادم.
محمد حسنين هيكل: لا فظيع نهايته.
محمد كريشان: أستاذ فهمي هويدي الأستاذ هيكل أشار إلى إن الصراع المقبل في المنطقة في ظل حالة الانكفاء العربي سيكون أساسا صراع بين تركيا وإسرائيل أنا دائما أسألك دائما هذا النوع من الأسئلة هل تشاطره نفس التحليل بأن المرحلة المقبلة هي تركية إسرائيلية؟
فهمي هويدي: يعني أنا حقيقة.
محمد حسنين هيكل: مش كصراع بس يعني أنت.
محمد كريشان: تنافس.. تنافس على الهيبة.
فهمي هويدي: يعني هذا سؤال فضلا عن صعوبته إن هو حرمني من الملاحظة لكن أسلم بالهزيمة.
محمد كريشان: لا قلها بسرعة.
فهمي هويدي: أنا عايز أقول ملاحظة سريعة فقط إنه القول بأنه شارون انتصر هذا يمثل قراءة وهناك قراءة أخرى لا ترى فيما يفعله انتصار فأنا بأقول أنه لم ينتصر والفلسطينيين لم ينهزموا شارون حينما قرر بناء الجدار وحينما قرر الانسحاب من طرف واحد من غزة فليس هذا سلوك منتصر هذا سلوك لم يحقق ما يريده رغم انتصر داخليا يعني أنا بأمر بسرعة النقطة التي ذكرتها فيما يتعلق بتركيا وإسرائيل أيضا يعني اقتناعي بأن أستاذ هيكل أبعد نظر مني لا يمنعني من إنه أية أعترف بأنه صعب عليه أقبل بهذا لماذا؟ إسرائيل مراهنة كثير على الأكراد والأكراد قنبلة منفجرة مستعدة تركيا تحارب إلى أبعد مدى فيها وأنا قرأت مفاضلة بين العلاقة الإسرائيلية الكردية والعلاقة الإسرائيلية التركية وكيف أن إسرائيل مستعدة أن تراهن على الأكراد أكثر من مراهنتها على الأتراك أولا لضمانات علاقاته التاريخية وثيقة جدا وفي استخدام متبادل، ثانيا أن الأكراد يمكنوا إسرائيل من إن هم تنشط على الحدود الإيرانية وعلى الحدود السورية ولهذا أنا أفهم هذا الحجة اللي بيطلقها الأستاذ هيكل لكني لا أرى فيها حكما مطلقا وأرى أن الواحدة يستطيع أن يأخذها ببعض التحفظ لأنه طول ما العلاقة الإسرائيلية الكردية نشطة هذا يثير قلقا مستمرا في تركيا.
محمد حسنين هيكل: أنا موافقك على هذا جدا لكن بس عايز أقول حاجة إنه الدول والقوى لا تعمل على محور واحد لا في تنافسها ولا في اتفاقها وإنه باستمرار في علاقات جدلية بين الأشياء وإنه في محاور كثير وجبهات كثيرة أوي مفتوحة لأي سياسي ومع ذلك أنا مش عايز أضيع لكن أنا عايز أقول إن ده ما بينفيش ده أوي فأنا يعني.
محمد كريشان: يعني إذا سمحتم نصل إلى المحور الأخير المتعلق بالوضع العربي عموما والإصلاح بشكل خاص حتى لا نؤجل الإصلاح حتى نحن بالحلقة.
محمد حسنين هيكل: أنت انتقلت من التحريض دخلت في النكت.
محمد كريشان: لا يعني حتى لا يكون الإصلاح هو المؤجل دائما قبل الدخول في عملية الإصلاح سؤال للأستاذ هيكل أنت أشرت إلى موضوع الانكفاء العربي إنه كل واحد مثل ما قلت دخل إلى غرفته وقال ما ليش دعوى أنا أطرح السؤال بشكل معاكس يعني ما الذي تعتقد أنه سيخرجهم مرة ثانية ما هو العنصر الذي قد يجعلهم يراجعون هذا الانكفاء؟
محمد حسنين هيكل: أول حاجة إنه أنا بأعتقد إنه أنت بتفقد شوف إيه الناس اللي لازم يضطروا يراجعوا لأنهم بيفقدوا أمن بلدانهم وبيفقدوا قوتهم حتى أدام الناس اللي دخلوهم الحجرات عايز أقول إنه قيمة أي بلد في الدنيا في هذه الظروف اللي إحنا فيها ليس بمقدار ما يفعله داخل الحجرة اللي هو فيها لكن أنا لا تطلب إسرائيل من سوريا مثلا إلا أنها تخش في الجحر ده تقفل على نفسها وتبقى كويسة أوي ولا تتضايق لكن سوريا هي اللي هتضايق سوريا بتحس إنها بتختنق الشعب السوري هو اللي بيحس إنه عُزل عن منطقته على سبيل المثال يعني فأنا بأعتقد إنه الخطر في إنه الناس تقدر تقعد في حجرات لكن أنت عارف أية لما حد يقول لي إنه والله أنا قاعد هنا جوه بيتي أه ما حدش طالب منك أكثر من كده لأنه قيمة الدول هو بمقدار ما هي فاعلة في عالمها بمقدار ما هي فاعلة في إقليمها فات الوقت اللي كان في أي طرف حتى أميركا، أميركا كانت قارة مستغنية بنفسها النهاردة ولا حد يقدر يستغنى عن العالم لابد أن تكون موجودا في إقليمك وفي عالمك لكي تعيش عايز تقعد تقفل على بابك على بيتك أو على حجرت بابك وتكفي خيرك شرك وخلاص آه ده المطلوب منك ولا حتى القوى الخارجية لا تطلب منك أكثر من كده أنت اللي هيضطرك تخرج أو يعني واحد إنك حتى.. هتفقد مصالحك هتفقد دورك هتفقدك وجودك وحتى أدام اللي أنت دخلوك الأوض فقدت وظيفتك خلاص يعني.
محمد كريشان: نعم دكتور غازي العريضي من بيروت هل من تعليق في هذا الشأن تحديدا قبل أن نتطرق إلى موضوع الإصلاح والحرية والديمقراطية في البلاد العربية؟
غازي العريضي: بعض الملاحظات بسرعة إسرائيل وأميركا نجحتا في موضوع الإرهاب وفي اتهام العرب والمسلمين عموما بأنهم ينتجون إرهابا وبأنهم مسؤولون عن حالة الإرهاب بتعريف أميركا وإسرائيل، إسرائيل هي المستفيد الأكبر إن لم تكن هي المخطط الأكبر والمنفذ الأكبر والشريك الأكبر فهي المستفيد الأكبر إسرائيل تخاطب أميركا بالقول أنتم أتيتم من أميركا إلى أفغانستان لمواجهة الإرهاب على بعد آلاف الكيلومترات ألا يحق لنا أن نواجه الإرهاب على أرضنا تحت العنوان إسرائيل ترتكب حرب الإبادة الجماعية جاءت العراق قالوا أنتم ترتكبون على أرض العراق أيضا كذا وكذا تحت عنوان مواجهة الإرهاب ألا يحق لنا أن نواجه الإرهاب على أرضنا تحت هذا العنوان حرب الإبادة الجماعية ماشية بالعراق من قبل الأميركيين وفي فلسطين من قبل الإسرائيليين الملاحظة الثانية ما أورده الأستاذ هيكل أريد أن أضيف إليه يخطئ أي حاكم وأي نظام وأي مسؤول إذا أعتقد وسيكون واهم بطبيعة الحال أنه إذا أعطى شيئا في العراق أو أعطى شيء في فلسطين سيحصل على شيء داخل دولته أنا أعتقد إنه حتى لو أعطى داخل دولته فإنه مستهدف لأن ما يجري في العراق وما يجري في فلسطين لا يستهدف العراق وفلسطين بل يستهدف كل الدول العربية كل الأنظمة العربية لذلك الأزمة الآن هي داخل كل دولة والخطر داخل كل دولة والانكفاء الذي أشار إليه هو نوع من الانغلاق إقفال المجتمعات إقفال الدول في محاولات يائسة حتى الآن لمعالجة الأمور لكن الأزمات تنتج من الداخل فإذا لم تتعاطى مع مشكلتي العراق قضيتي العراق وفلسطين بالمستوى المطلوب انطلاقا من إيمان بأن الجميع مستهدف ستنفجر الأوضاع داخل الدول العربية بشكل عام وسيشعر الجميع أنهم ضمن الأزمة لذلك قبل الوصول إلى هذه الحالة هناك إمكانية لتدارك هذا الأمر من خلال سلسة من الإجراءات على مستوى المقاومة السياسية الدبلوماسية الثقافية الإعلامية وإلى ما هنالك من الأمور التي لابد من قيامها إضافة إلى الحركة الدولية هنا نأتي إلى موضوع الإصلاح سيكون لي رأي متواضع في هذا الأمر لأن العرب قادرون أن يكونوا قوة تغيرية أو شركاء في الحالة التغيرية على مستوى العالم الذي ينكفئ عن أميركا اليوم لكن للأسف هم ينغلقون على أنفسهم في هذه المرحلة.

الإصلاح في العالم العربي
محمد كريشان: نعم دكتور سعيد حارب موضوع الإصلاح والكيفية التي طرحها به الأستاذ محمد حسنين هيكل هل من تعقيب؟
|
" معظم مشروعات الإصلاح التي طرحت في الدول العربية لم تحدد آليات لهذا الإصلاح، قرارات مؤتمر تونس تركت للدول تحديد الأسلوب الذي تراه مناسبا لتطبيق الإصلاحات " سعيد حارب |
سعيد حارب: شكرا بلا شك أن الأستاذ هيكل وضع إصبعه على الجرح عندما تحدث في حلقته أعتقد الحلقة الماضية عن برامج الإصلاح نحن وجدنا الحقيقة أن معظم مشروعات الإصلاح التي طرحت في الدول العربية سوء إن كانت من المؤسسات الرسمية أو من المؤسسات الأهلية لم تحدد آليات لهذا الإصلاح حتى قرارات مؤتمر تونس الذي عقدت وأشارت إلى الإصلاح لم تحدد ما هي الآلية بل وضعت يعني مِعولا داخل هذه القرارات وهي أنه ترك لأي دولة أن تحدد الأسلوب الذي تراه مناسبا لتطبيق مثل هذه الإصلاحات لم توجد آليات خاصة أن الآلية المتاحة وهي الجامعة العربية غير قادرة حاليا على تطبيق مثل هذه الإصلاحات لذلك أنا أعتقد أن هذه المشروعات التي تطرح في العالم العربي اليوم ليست جادة من أجل إدخال إصلاح جذري سواء إن كان ذلك على مستوى المؤسسات أو على مستوى المجتمع خاصة وأن مع غياب الآليات الرسمية وكذلك غياب الآليات الشعبية مؤسسات المجتمع المدني ما زالت ضعيفة أو غائبة أو غير موجودة أو مقيدة القوى الضغط الاجتماعي ليست مهيأة في الوقت الحاضر لذلك أنا باعتقادي لا أجد صورة إيجابية لمشروعات الإصلاح الآن نحن نأمل الحقيقة أن تتحرك مثل هذه المشروعات لكن لا أرى أملا قويا فيها.
محمد كريشان: نعم دكتور فهمي هويدي.
فهمي هويدي: هو مهم جدا طرح موضوع الإصلاح في الجزء الأخير باعتبار إنه العافية العربية بالغة الأهمية في التعاون مع كل المحاور الأخرى سواء الإمبراطورية الأميركية أو العراق أو.. إلى آخره ولكن في موضوع العافية هذه عندي ثلاث ملاحظات الملاحظة الأولى أستاذ هيكل في تشخيصه للموقف للمشهد العربي رسم مجموعة من الملامح ربما يكملها ملمح ربما ضاق الوقت في استعراضه هو ملمح الاستخدام استخدام الدول العربية المتمثل في القواعد العسكرية المنتشرة في الدول العربية يعني الدول العربية تستخدم الآن إحنا بنتكلم عن مواجهة الإمبراطورية، الإمبراطورية تستخدم الدول العربية من خلال القواعد أو من خلال القوات الخاصة التي تمارس أنشطتها المتعددة في العالم العربي وتحرس بعض الموارد النفطية مثلا فالقواعد العسكرية مسألة مهمة وأشار الأستاذ هيكل على موضوع مثلا حينما أراد الأميركيون أن يستنطقوا بعض المعتقلين أرسلوهم إلى بعض العواصم العربية أربع عواصم حددها لكن هذا شيء خطير ويعني يصدمنا ولكن اللي يصدمنا أكثر هو حجم الوجود العسكري الأميركي على مساحة الأمة العربية بأكمله هذه نقطة النقطة الأولى أستاذ هيكل تحدث أيضا في هذا السياق على موضوع الشرعية موضوع الشرعية موضوع بالغ الأهمية لأنه الشرعية حسب ما أفهمها أن تستمد الدولة الأنظمة العربية شرعيتها من الجماهير العربية وليس شرعيتها من ممالأة أو مساندة الخارج أيا كان الحاصل أنه في مشكلة شرعية الحقيقة في ظاهرة تحبط المواطن العربي تتمثل في إنه في وقت ما هوجمت الأنظمة الملكية وكانت التعويل على ما سُمي بأنظمة جمهورية ثورية وإذا نجد إنه التوريث صار مشكلة ظاهرة في العالم العربي في عدة دول عربية بشكل يشكك كثيرا في رسوخ قضية الشرعية ولا يعطي مجالا لأمل متاح في المستقبل لضبط هذه الفكرة والاقتناع بأن هذه أنظمة تستند إلى شرعية حقيقة من الشارع العربي فقضية التوريث موجودة في العالم العربي على الإطلاق الجزء الثالث النقطة الثالث وأنا أيضا بأختصر هو في مشروعات الإصلاح الأستاذ هيكل تحدث عن مشروعات الإصلاح وأبدي عدة ملاحظات استوقفني منها ملاحظة عن مشروعات الإصلاح التي تصدر عن التيارات التيار الإسلامي وقال تحديدا محذرا من استلهام الدين في الفعل السياسي وأنا عندي وقفة أرجوا أن أضيفها هامش على ما ذكره الأستاذ هيكل أنا أظن أن المقصود ليس استبعاد الدين من الفعل السياسي ولكن حسن توظيفه في الفعل السياسي استلهام الدين يصعب..
محمد كريشان: وأشار أنه المبادئ لا مانع منها لكن عملية إقحامه بالتفاصيل اليومية.
فهمي هويدي: يا سيدي نتحدث الآن على مقاومة عمليات استشهادية تتم يُستدعى فيها الدين في الواقع في الشارع العربي هناك فعل المشكلة ليس في الإقصاء أو الاستدعاء هو المشكلة في كيف توظف هذه الطاقات الإيمانية الكبيرة في خدمة مشروع الإصلاح والنهضة العربية بحيث..
محمد كريشان: نعم عفوا يعني طالما أشرت إلى موضوع الإسلام السياسي وأنا أربط الأستاذ هيكل..
محمد حسنين هيكل: أنا هقول يا أستاذ فهمي أنا قلت بوضوح كده موضوع الإسلام موجود وحاضر ولا يمكن لأي حد يستبعده لكن أنت أنا مره وأنا بتكلم معك أنت بالتحديد قلت لي إن دي زي الطاقة النووية فاكر مش عارف إذا كان تعبيرك ده قائم ولا لا؟
فهمي هويدي: لا لازال.
محمد حسنين هيكل: لازال.
فهمي هويدي: يتوقف على توظيفك الطاقة.
محمد حسنين هيكل: أهو كده أنا موافقك هو فعلا أنا قدام طاقة نووية..
فهمي هويدي: مفاعلات للسلمية.
محمد حسنين هيكل: لكن أنت هتسيب لي انتشار نووي في إيد معرفش مين ومين..
فهمي هويدي: لا أنا أتحدث..
محمد حسنين هيكل: طيب قل لي نعمل إيه أنا موافق أنه طاقة نووية..
فهمي هويدي: أنا تفضل.
محمد حسنين هيكل: للأغراض السليمة.
محمد كريشان: لكن أستاذ هناك ملاحظة ارتباط بالإصلاح هناك من حذر بأن وقيلت علنا مثلا الرئيس مبارك قالها علنا غيره ربما لم يعلنها صراحة أنه أي عملية إصلاح حقيقي بمعنى انفتاح سياسي حقيقي وحرية في التعبير وانتخابات نزيهة سيستفيد منها الإسلاميون وأصبح بالتالي هناك عملية تخويف من الإصلاح كيف تنظر إلى التخويف تخويف الناس بالإصلاح؟
محمد حسنين هيكل: أنا بلاقي أنه هذا كلام أظن مبالغ فيه جدا يعني أنا بأعتقد أنه في قوى كثير جدا في المجتمعات العربية في كل البلدان العربية في قوى كثير جدا موجودة قدام التيارات الإسلامية ومع ذلك أنا بسائل سؤال إحنا عاوزين نتكلم على ديمقراطية ولا لا ما على بقيت الأحزاب وعلى بقيت القوى حمالة الأفكار المختلفة إنها تطلع في الساحات وتتكلم وإلا أنا مش معتقد وقد أختلف في ده مع الأستاذ فهمي مش منيش معتقد لكن لو عملت انتخابات حرة بكرة الصبحية يجوا مش عارف التيار الإسلامي الأخوان المسلمين أنا معتقد المسألة أعقد من كده ولا أنا بأعتقد أنه الموضوع موضوع انتخابات وآخر حاجة في الديمقراطية زي أنا قلت في المرة اللي فاتت لما أتكلمت قلت أنه صندوق الانتخاب هو ضمن إجراءات ضمانات الحرية ضمانات ممارسة الحرية القضية الأساسية في اعتقادي هي الحرية في العالم العربي ومع ذلك لو كان الاختيار الحر لجموع الناس هو ده أنا معنديش اعتراض وإلا يبقى بديهم حاجة غصب عنهم يعني اللي عايز أقوله أنه أنا عشان أبقى واضح في هذا كله أنا بأعتقد أنه فيه أساس أولي وهو الحرية وبأعتقد إنه في أساس أولي إنك تطمأن الناس على معتقداتها وفي أساس وفي حاجة أساسية أنك تخلي للناس حق في الوطن أنا لا يعني أستاذ فهمي أثار لفكرة التوريث وأنا دي بلاقيها يعني الحمد لله يعني أنا عايز أقول إيه إنه إحنا شفنا التجربة في سوريا وأنا مع أني أنا مقدر جدا النظام السوري أنا معجب بالرئيس الأسد لكن كان باين فيه إصرار على التوريث عندي في الأول التوريث راح لرفعت الأسد أخوه الأخ شقيق أو الغير الشقيق وبعدين بقى باسم ابنه وبعدين بقى الرئيس بشار وهذا الصراع التوريث كان غريب جدا يعني الحمد لله إن في مصر يعني قيل لي لما طرح الموضوع الرئيس مبارك بنفسه نفى الابن المعني بنفسه نفى وأنا بأخذ الكلام ده كلام جد مبخدوش لكن القضية هي قضية أن تترك أن تترك الناس تدي مجال الحرية مفتوح قدام الناس أنك تسيبهم يقولوا عايزين إذا قالوا والله أن اختيارنا الأخراني هو عاوزين الدين يحكم أقصد رجال الدين يحكموا أو الكده يعني خلاص (Alright).
محمد كريشان: يعني يا أستاذ أشرت إلى قوات تغيير هي القوة الحقيقة..
محمد حسنين هيكل: لكن فهمي أنا اعتبرت أنه الأستاذ فهمي وهو في حديثه معي مرة بأظن إنه شخص الموضوع تشخيص دقيق جدا إحنا عرضنا الإسلام وأشعنا مفهوم له في الغرب وفي غير الغرب أشعنا مفهوم أنا بأعتقد إنه خاطئ وأنه بعيد أنا مرة واحد من رؤساء الدول الأوروبية قال لي أنا ببص لعلم السعودية وأتخض أنا سألت إيه الكتابة اللي موجودة فوق قالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله قال لي معنديش اعتراض تحتها لقيت سيف فأنتم كأنكم بتقولوا يا إما هذا يا إما ذاك طه..
فهمي هويدي: ما إحنا كنا عاملين هلال..
محمد حسنين هيكل: لا الهلال يشرق قمر يشرق.
فهمي هويدي: يعني هو مشفش غير السيف ده.
محمد حسنين هيكل: قل لي حد في الدنيا يحط علم على سيف ما أنا عارف أنه مش رأيك كمال على فكرة يعني أنا عارف.
محمد كريشان: يعني يا أستاذ هيكل قوة تغيير التي أشرت إليها أن التغيير لا يقوم به إلا قوة تغيير من هي في هذه الحالة؟
محمد حسنين هيكل: قوة التغيير هي البني آدميين العاديين الإنسان العادي يعني أنا لما أشوف قولي الوجه الآخر للسخط شوف المراحل بتبقى إيه إذا كان في عدم رضا في مجتمع وفي قلق وفي توتر فهذه بداية من التغيير إذا انتقل هذا إلى قوة معارضة منظمة بداية التغيير الناس اللي بيتكلموا كقوى معارضة أو كقوى لها رأي آخر قوى التغيير موجودة في أنت عايز تقول لي أنه في بلد زي مصر على سبيل المثال بكل هؤلاء الناس اللي تعلموا بكل هذه الكتل البشرية بكل هذا الحجم من السكان أن دول قاعدين في عندك في كتلة حية على أقل تقدير أليس غريبا أن الأميركان النهاردة مثلا بيتكلموا على الانتقال بجموع الناس المستفيدين من الانفتاح من خمس أفراد إلى خمسة مليون بني آدميين عن طريق المشروعات الصغيرة أنت بتتكلم عن قوى كثيرة أوي في المجتمع قوة ضخمة جدا ومهماش لا يسمع صوتها.
محمد كريشان: نعم أستاذ أبو عودة في موضوع الإصلاح تحديدا هل من تعليق ولو أن في نهاية الحلقة يعني؟
عدنان أبو عودة: الإصلاح طبعا إحنا بحاجة له أنا ضد كل من يقول إنه الإصلاح لأنه أثير من قبل أميركا وبالتالي نحن لا نقبل شيء من الخارج أنا أرفض هذه المقولة وأعتبرها جزء من مقاومة قوى الأمر الواقع في المجتمع العربي لقوى التغيير من حيث المبدأ الأمر الثاني أظن الأستاذ هيكل في كلامه لخص القضية بثلاث أمور قال إنه عندنا هوية مكشوفة لأنه في قضية الهوية في العالم العربي في خلال العشر سنوات الأخيرة أصيبت بالبلاء والضرر الناس بيناقشوها أصبحت قضية تناقش وقال عن الهوية إنها مكشوفة ثم قال عن الشرعية بأنها ملتبسة والأمر الثالث قال أن المرجعية تفتقر إلى التوافق العام لخص الوضع العربي بهاي الأمور الثلاثة لكن نحن نعلم أنه كما ذكر الحرية هي مقدمة للديمقراطية وأنا أريد أن أضيف أمر آخر أن ممارسة الديمقراطية تحتاج احترام المواطنة يعني المواطنة والحرية ثم الديمقراطية عندنا مشكلة المواطنة في العالم العربي مشكلة واضحة ما نراه في العراق وما نراه في السودان يصب في هذا المفهوم أن غياب مفهوم المواطنة لدى الحاكم في معاملة شعبه تخلق هذه المشاكل يعني بقدر ما نحتاج الحرية نحتاج احترام مفهوم المواطنة.
محمد كريشان: نعم تقريبا دقيقتين لنهاية الحلقة أريد أن أتوجه بها في النهاية للأستاذ مع احترامي الشديد لكل الضيوف بسؤال أخير هل هناك شيء ربما يا أستاذ هيكل نحن سنستمتع بحلقات عديدة معك مستقبلا في الجزيرة ولكن هل هناك شيء كنت تريد أن تقوله بشكل أو بآخر وفاتك وتريد أن تذكره في نهاية هذه الحلقة.
فهمي هويدي: أنا عندي سؤال.
محمد كريشان: تفضل.
محمد حسنين هيكل: أنا موافق على سؤال فهمي.
فهمي هويدي: إلى أين نحن ذاهبون؟
محمد كريشان: في أقل من دقيقة ونصف.
فهمي هويدي: هي ممكن تكون في كلمة واحدة.
محمد حسنين هيكل: إلى أين نحن ذاهبون طيب أنا أقولك بالطريقة اللي إحنا مشيين بيها كده بالطريقة دي إحنا راحيين مع حافظ إبراهيم حيث ذهب مع الأسف الشديد بأقولها حافظ إبراهيم كان شاعر وكان عنده إشكال مع زوج والدته وترك البيت هاربا لكن ساب لجوز والدته بيتين اثنين من الشعر قال له
ثقلت عليك مئونتي إني أراها وهي فافرح فأني ذاهب متوجها في داهية
مع الأسف الشديد أنا وحياتك عندي كان نفسي قوي إن إحنا نختم على (Note) هايلة لكن بهذا الشكل هذه الأمة لابد أن تستيقظ في اعتقادي.
محمد كريشان: بهذه الكلمات وإن كانت يعني صادمة في حقيقتها ولكنها تمثل يعني صرخة تحفز على كل في النهاية شكرا..
محمد حسنين هيكل: تحريض.
محمد كريشان: وتحريض أيضا شكرا جزيلا للأستاذ محمد حسنين هيكل أستاذنا الكبير فرصة سعيدة جدا شكرا لكل ضيوفنا الأستاذ فهمي هويدي الأستاذ محمد العربي المساري السيد عدنان أبو عودة شكرا أيضا للسيد غازي العريضي والدكتور سعيد حارب دمتم في رعاية الله تحية طيبة من كل الفريق الفني هنا في القاهرة بقيادة المخرج عباس الأرنؤوط دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.
