ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الاثنين 19/6/1429 هـ - الموافق23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)
التفصيلية12:0015:00
الاقتصادية09:3012:30
الرياضية10:3013:30
السياسية12:2815:28
الاقتصادية13:2116:21
الرياضية06:0509:05
المنوعة23:1502:15
طباعة الصفحة إرسال المقال
الدور الدولي واالإقليمي لتركيا وإيران في المنطقة
مقدم الحلقة: غسان بن جدو
ضيوف الحلقة:
- غازي صلاح الدين العتباني/ مستشار رئيس الجمهورية السوداني
- عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت
- محمد حسين الهاشمي/ المدير العام للشؤون الدولية في وزارة الثقافة الإيرانية
- عمر كروك ماز/ مستشار رئيس الوزراء التركي السابق
تاريخ الحلقة:21/6/2008

- العلاقات المتبادلة بين الهواجس والمصالح
- الأهداف والمصالح المشتركة بين الأطراف في المنطقة
- مبررات الهواجس المتبادلة وتحديد الأولويات
- مجالات التعاون وسبل تجاوز الهواجس

غسان بن جدو
غازي صلاح الدين
عبد الله الشايجي
محمد حسين الهاشمي
عمر كروك ماز
غسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. بمعيار الجغرافية نحن جوار متلاصق، بمعيار التاريخ نحن امتداد متشابك، بمعيار الدين نحن تجانس بينٌ، بمعيار الحضارة نحن تراث مشترك، بمعيار الثقافة نحن تنوع تكاملي، بمعيار الشعوب نحن نسيج غير محترب، بمعيار الواقع نحن بلا خيار إلا التفاعل البيني، بمعيار المصالح نحن كأننا من قوم كل يوم هو في شأن، بمعيار السياسة نحن لنا نظمنا وهم لهم نظمهم، بمعيار الأمن نحن إما متعاونون وإما فخطر الاحتراب قائم، بمعيار الاستراتيجية نحن أمم ثلاث في محيط إستراتيجي واحد، نحن نتحدث عن العرب والأتراك والإيرانيين. بمعيار التساؤل نحن أمام هواجس متبادلة واقعة ومشروعة، وبمعيار الحوار نحن أمام عنوان مركزي هل يمكن للعرب والإيرانيين والأتراك أن يشكلوا بالفعل لا بالقول دائرة حضارية إستراتيجية سياسية أمنية واحدة أم أن ما بين ثالوث هذه الدائرة من تباينات ومصالح متباعدة وحتى متناقضة أحيانا يعسر المنى؟ وأين الفاعل الدولي والإقليمي الخارجي من هذه المعادلة ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية بقوتها ونفوذها ومصالحها وتحالفاتها؟ يسعدنا أيها السادة المشاهدون في هذه الحلقة أن نستضيف في هذا العنوان الأساسي العلاقات العربية الإيرانية التركية أن نستضيف أولا الضيوف الأعزاء ونحن في الدوحة أستاذ عمر كروك ماز مستشار رئيس الوزراء التركي السابق بروفسور نجم الدين أربكان ومدير معهد السفة للدراسات الإنسانية في اسطنبول، السيد محمد حسين الهاشمي مدير عام الشؤون الدولية في وزارة الثقافة الإيرانية، الدكتور غازي صلاح الدين العتباني مستشار رئيس الجمهورية وأيضا رئيس الكتلة الأغلبية في البرلمان السوداني، والدكتور عبد الله الشايجي الضيف العزيز أكثر من مرة في هذا البرنامج أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ورئيس وحدة الدراسات الأميركية. أهلا بكم أيها السادة جميعا. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

العلاقات المتبادلة بين الهواجس والمصالح

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد. دكتور غازي صلاح الدين بطبيعة الحال يعني عندما نتحدث عن علاقات العرب والأتراك والإيرانيين نحن نتحدث عن أمم نتحدث عن قضايا الحقيقة ضخمة نتحدث عن علاقات بين قطر والبحرين الكويت والعراق إيران ودول الخليج السودان ومصر، فبكل صراحة هل إن ما يربط هذه الأطراف الثلاثة حتى لا نقول الدول الثلاثة هل ما يربط بينها بشكل أساسي هو عنصر الدين أم المصلحة أم الجوار الجغرافي ببساطة؟

غازي صلاح الدين : كل هذه عناصر يمكن أن تكون عناصر ربط ولكنها يمكن أن تكون عناصر خلاف أيضا، الجفرافيا بوجود هذه الكتل أو المناطق متقاربة متماسكة تشكلت تاريخيا في صورة شبه نهائية يمكن أن تكون عامل توحيد ولكنها يمكن أن تكون عامل صراع أيضا بالذات إذا أدخلنا مسألة الموارد الحيوية كالماء والنفط والغذاء الآن، التاريخ أيضا يمكن أن يكون عامل توحيد فهذه المنطقة تشكلت تاريخيا عبر صراع وعبر مهمة رسالية كان الدين محورا أساسيا فيها ولكنها أيضا احتربت تاريخيا في فترات لاحقة هذا الاحتراب أخذ بعدا قوميا مثلا كما حدث بين القومية التركية والقومية العربية، إذا نظرنا إلى قضية الموارد يمكن أن ننظر اقتصادات هذه المنطقة باعتبارها اقتصادات متكاملة ولكن يمكن أيضا أن ننظر إليها باعتبار أن هناك صراعا على المواد كما ترى في قضية المياه مثلا..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن إذا تحدثنا عن السنوات الأخيرة لنقل خلال الربع قرن الأخير أحيانا ننظر بأن الهواجس هي التي تغلب على هذه العلاقات سواء بين العرب وتركيا يعني نحن نتحدث الآن لا نتحدث عن العلاقة بين تركيا والمغرب الأقصى على سبيل المثال نحن نتحدث عن نقاط التجاور نقاط التماس عندما نتحدث عن نقاط التماس نجد هناك ريبة فيما يتعلق بالجانب العراقي والتركي هناك ريبة بين الجانب الخليجي والإيراني حتى الجانب العراقي والإيراني إلى آخره يعني كأن، دكتور عبد الله الشايجي، تشعر أن الهواجس هي الغالبة في هذه العلاقات هل هذا التوصيف دقيق؟

عبد الله الشايجي: صحيح، صحيح طبعا يعني كما ذكر الدكتور وأنا أزيد أنه عندما ننظر إلى العلاقة بين الثلاث كتل هذه الكبيرة التي ترسم المشهد في الشرق الأوسط الذي نعيش فيه نرى بأن هناك يعني مشروع واضح إيراني، عندنا 22 دولة عربية مفككة ضعيفة، الدولة القطرية مترهلة في كثير من الدراسات تثبت بأن هناك كثير من الدول العربية تسمى الدول فاشلة failed states  أولها السودان وهذا حسب التقارير الغربية وثانيها العراق وثالثها الصومال فنحن ككتلة عربية لا نستطيع أن نقول يعني نجمع العرب جميعهم ونضعهم في بوتقة واحدة مقابل الأتراك ومقابل الإيرانيين، حتى الإيرانيين والأتراك عندهم مشاكل داخلية ولكن على الأقل يقدمون دولة يعني فيها نوع من التماسك عندنا يعني حتى يكون الحوار فيه نوع من المنهجية عندنا أنا أسميها approaches micro يعني عندنا الكلي وعندنا الجزئي فعندنا في البعد الـ micro عندنا التاريخ والسياسة والمذاهب والمصالح والضحايا التي نحن ننظر إليها وينظرون إلينا وعندنا في الشق الآخر اللي هم المشروعان الجديدان عندنا الذي طغى التحالفات مع أميركا وضد أميركا المحاور الاعتدال والتشدد عندنا العلاقات المبنية على هواجس حقيقية، يعني الآن لا يمكننا أن نتحدث عن إيران العلاقة العربية مع إيران دون أن نفهم بأن الأقرب إلى إيران هم الذين عندهم هواجس يعني المغرب العربي وما عندهم أولوية أيضا يعني ما نستطيع أن نقول إنه عندنا كتلة عربية واحدة يعني دول المغرب العربي مثل المغرب وتونس والجزائر يمكن أولويتهم ليس التقارب..

غسان بن جدو (مقاطعا): يمكن مع المتوسط.

عبد الله الشايجي (متابعا): طبعا فضاؤهم المغربي المغرب العربي مع أوروبا ومع..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن ما هي الهواجس بشكل أساسي هل هي الهواجس إذا حددنا مع إيران ومع تركيا ما هي الهواجس هل يمكن أن تحدد لنا؟

عبد الله الشايجي: هي إيران بالدرجة الأولى إيران خاصة كما يبرز منذ يعني مجيء الثورة الإيرانية وفكرة تصدير الثورة ثم الحرب العراقية الإيرانية ثم الآن الحديث اللي هو العراق وما يجري فيه والدور الإيراني المتنامي، البرنامج النووي أوراق إيران القوية التي تثبت بأنها ناجحة في التعامل معها إيران الآن تكسب نقاطا ضد المشروع الآخر الذي العرب جزء منه محور الاعتدال، عندنا الوضع في العراق عندنا لبنان عندنا فلسطين عندنا الدور الإيراني المتنامي في المنطقة..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هل تنظرون بسلبية إلى الدور الإيراني في هذه النقاط؟

إيران ملأت الفراغ الذي سقط به النظام العراقي وسقط به نظام طالبان، إيران تستغل لحظتها التاريخية لتشكل نظاما إقليميا تقود به هذا النظام

عبد الله الشايجي
: لا نحن ننظر بقلق أن إيران ملأت الفراغ الذي سقط به النظام العراقي وسقط به نظام طالبان إيران هذه لحظتها التاريخية لأن تشكل نظاما إقليميا تكون هي إيران التي تقود هذا النظام بما تملكه من بعد وعمق وحضارة وقدرة..

غسان بن جدو (مقاطعا): وبالتالي عندما تخشى من هذا يعني قيادة ما تسميه الآن يإيران لهذا النظام الإقليمي إذا صح التعبير تخشى أن إيران تهيمن على الجانب العربي وتلحق الضرر في أمنه القومي..

عبد الله الشايجي (مقاطعا): تدخل في اشتباك مع الأميركيين يعني هذا هو القلق أن إيران الآن لا تزال عندها في عقوبات ثلاث قرارات صدرت من مجلس الأمن علاقتها مع الإدارة الأميركية متردية بشكل كبير حتى الإدارة القادمة ستستمر في نهج قد لا يكون بهذا النهج المتشدد ولكن أيضا يعني الدور الإيراني، والدور التركي أيضا ما تفعله في شمال العراق الدور التركي بمشروع المياه والسدود التي تبنيها فتركيا تبرز كما يسميها جوزيف ناي القوة الناعمة عندها قوة ناعمة تريد أيضا أن يكون لها دور ولها تأثير ولها حضور بينما للأسف نحن كعرب ما عندنا مشروع يعني يقف أو يتصدى أو يحمي المكونات العربية خاصة القريبة من تركيا وإيران خاصة إيران من هذا الدور المتنامي للطرف الإيراني.

غسان بن جدو: يعني هل يمكن أن نقول تتحدث عن قوة ناعمة تركيا وقوة خشنة إيران، سيد محمد حسين الهاشمي، ريبة هواجس قوة خشنة خوف من قيادة إيران لهذا النظام الإقليمي ربما تتدخل حتى في النسيج الداخلي العربي بوضوح؟

محمد حسين الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم. بداية ينبغي أن أقول إن التاريخ والجغرافيا والثقافة والدين كما تفضل الدكتور غازي كلها عوامل يمكن أن تجمع ويمكن أن تفرق وتعمل بعض التفرقات ولكن بدي أقول في الجانب التاريخي إن هذه المنطقة كانت ولا زالت بجغرافيتها الفعلية لم يتغير شيء داخل الجغرافيا وتاريخ هذه المنطقة كل ما حاصل أن هناك يمكن أنظمة سياسية تتغير في هذه المنطقة، المتغير في منطقتنا أنه قيام ثورة إسلامية عادت بإيران إلى جذورها وإلى هويتها الأصلية كما نعتقد نحن وأعادت لإيران عزتها وكرامتها وأرادت أن تكون مستقلة كل ما في الأمر أن ما يذكره الدكتور من هواجس هذه الهواجس متبادلة ليست من طرف واحد. أنا لا أدري الأخوة في العالم العربي عندما يقولون إنه أنتم إيران دولة واحدة ونحن 22 دولة طيب نحن ما المطلوب من إيران؟ يعني المطلوب أن نجمع الدول العربية في طهران حتى تتحد مع بعض وهذا سيؤخذ عليكم أنكم تدخلتم في الشأن العربي..

عبد الله الشايجي (مقاطعا): تعززون الشرخ في العالم العربي وتلعبون دورا لإبقاء العالم العربي هشا وضعيفا يعني تستغلون الضعف العربي وتسجلونه لمصحلتكم.

محمد حسين الهاشمي: أنا بدي أقول إنه إلى قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران وقيام الجمهورية الإسلامية كان لنا كإسلاميين في إيران أكثر من تحفظ على ما كان يقوم به الشاه أو قبل الشاه، أما بعد قيام الجمهورية الإسلامية الهم الكبير لإيران وللجمهورية الإسلامية وحدة العرب ووحدة العالم العربي ووحدة الصف العربي لأنها في النهاية تدخل في عزة وكرامة هذه الأمة الإسلامية الكبيرة..

غسان بن جدو (مقاطعا): ولكن هو يعطيك أمثلة واقعية هو يتحدث أنتم تتدخلون في الشأن العراقي أنتم في لبنان أنتم في الخليج يعني هذه واقعية.

محمد حسين الهاشمي: يا سيدي الكريم نحن في الجمهورية الإسلامية مع وحدة العالم العربي ووحدة الدول العربية ولكن اسمح لي أن أدخل في عمق القضية، هذه الوحدة التي نحن نريدها والتي نقف إلى جانبها هذه الوحدة التي تنتهي إلى عزة وكرامة العالم العربي والإسلامي لا أن تكون وحدة من أجل مصالح أميركا وإسرائيل في المنطقة هذا أمر في غاية الأهمية عندما يكون الاتفاق العربي والوحدة العربية تفضي إلى اتفاق كاتفاق الدوحة إيران بكل ثقلها وبكل قوتها إلى جانب العرب وإلى جانب الوحدة العربية وتدعم هذا الموقف، أما عندما يكون الموقف العربي والوحدة العربية لصالح أميركا وإسرائيل أو لصالح محاصرة غزة طبيعي أن إيران تقف أمام هذه الوحدة وطبيعي أن تخالف هذه الوحدة، إذاً وحدة العرب التي تريدها إيران أن تكون هذه الوحدة لصالح الأمة ولصالح قضايا الأمة المركزية لا لصالح الأجانب والأميركان والإسرائيليين هذا الموضوع في غاية الأهمية. الموضوع الآخر دعم إيران للمقاومة المقاومة في العراق المقاومة في أفغانستان المقاومة في فلسطين المقاومة في لبنان هذا لأجل قضايا الأمة المركزية هذا أمر في غاية الأهمية إذا بعض الدول العربية تتصور أن هذا تدخل في الشأن هذا ليس تدخلا هذا من مبادئ هذه الأمة ومن قضايا هذه الأمة وقوفنا ودعمنا للقاومة في فلسطين ولبنان هذا لا يشكل شرخا ولا تدخلا إنما يشكل دعما للقضية المركزية العربية قبل الإسلامية والإيرانية. العجب كل العجب وهذا مما يذكر في الداخل الإيراني أن إيران بكل ثقلها تقف إلى جانب هذه الأمة ولكن نسمع أصواتا في العالم العربي تتوجس من هذا الدعم للمقاومة، طيب اسمحوا لي إذا قلنا إنه فرضا وجدلا أن إيران أوقفت دعمها للمقاومة في لبنان أو في فلسطين ماذا يحصل؟ سيكون هناك وحدة؟ وحدة من أجل إيش؟ وحدة عربية من أجل تكريس الموقف الأميركي والإسرائيلي والصهيوني في المنطقة؟

غسان بن جدو (مقاطعا): لهذه الدرجة؟

محمد حسين الهاشمي: 100% بدي أقول ماذا يعني أنك لا تدعم المقاومة في فلسطين ولا تدعم المقاومة في لبنان ولا في العراق ولا في أفغانستان شو النتيجة؟ النتيجة أنك ستشاهد مشهدا يكرس لهذا الأمر، لا أقول إن النتيجة النهائية هذه سيكرس للموقف الأميركي والإسرائيلي في النهاية.

غسان بن جدو: بعد أذنك أستاذ عمر أنا أود أن أعرف رأي الدكتور غازي في هذه النقطة إذا سمحت؟

غازي صلاح الدين : يعني دعنا نتفق على أشياء من هذه لأن هذا الجدل هو تكرار لجدل عقيم دار في المنطقة لفترة طويلة ويبدو أنه يحكم الرؤية المركزية أو الإستراتيجية، الآن الكثير من الدول دعنا نتفق على منهجية أو على قواعد نحتكم إليها، أولا من حق أي دولة أو أي حيز ثقافي من جهة التعبير من حقه أن يطور قدراته من حقه أن يعزز مصالحه من حقه أن يتعامل بهذه الكيفية وبهذه الشروط مع الآخرين، أيضا من القواعد التي ينبغي أن نتفق عليها هو أنه لا يمكن أن نلقي بمشكلاتنا نحن أو بتقصيراتنا نحن مشكلاتنا في القصور في التوحد..

غسان بن جدو (مقاطعا): نحن من؟

غازي صلاح الدين : العرب مثلا ، الحديث عن أننا أمة مفرقة الآن من 22 دولة لا أعتقد أن إيران أو تركيا لها ذنب في ذلك..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن الدكتور الشايجي يقول هي ليس لها ذنب ولكنها هي التي تزيد الشرخ وتستغل ضعفنا من أجل إلحاق الضرر بالأمن وحتى النسيج الاجتماعي.

غازي صلاح الدين : هذه مسألة تحتمل الجدل بأي زاوية نظرت إليها فهم كما تفضل الأخ سيد الهاشمي فيقول إنه يدعم القضية العربية بوجه آخر بأنه يدعم المقاومة.

غسان بن جدو: حضرتك ماذا ترى؟

غازي صلاح الدين
: أرى أن المهمة أمام .. أرى أن هذا الجدل التاريخاني إن جاز التعبير غير مجد هو لن يوصلنا إلى غاية مشتركة ما يوصلنا إلى غاية مشتركة هو أن نتبنى نظرة جديدة نرى فيها الفرص التاريخية المتاحة الآن أمامنا ونرى فيها المهددات الحقيقية، أنا عندما أنظر إلى المهددات الحقيقية في المنطقة لا أرى أن إيران هي عدوي الأول أرى أن إسرائيل هي عدوي الأول فكيف يمكن أن تزيغ النظر إلى إيران وتحسب إيران هي العدو الأول في المنطقة؟ ينبغي أن نتفق على مهددات مشتركة تجمعنا وعلى مصالح مشتركة تجمعنا وأن نستفيد من التاريخ من قراءة التاريخ، لا يمكن أن نلغي التاريخ ولكننا لا نستخدم التاريخ مكبلا لنا في حركتنا إلى الأمام لا بد من حركة أمامية وفي هذا الصدد أنا أعتقد أن عند البحث على المشتركات والفرص وعن المهددات والمصالح المشتركة بين هذه الأقاليم الثلاثة وبين هذه المناطق الثلاثة يمكن أن نطور نظرة جديدة مختلفة تماما عن السابق.

الأهداف والمصالح المشتركة بين الأطراف في المنطقة

غسان بن جدو: أستاذ عمر، بقطع النظر عن الخلفيات السياسية أو الأيديولوجية لأي طرف يحكم أو يتولى السلطة في مرحلة من المراحل في تركيا العامل المحدد الآن الإيترهرسيا التركية وحتى النظام الأساسي في تركيا في تعاطيه مع الجانب العربي وحتى الإيران&