 |
| البعض يشبه ليفني بغولدا مائير (الفرنسية-أرشيف) |
بتصويت البرلمان الإسرائيلي على منح الثقة لحكومة إيهود أولمرت ستتولى تسيبي ليفني منصبي وزيرة الخارجية ونائبة رئيس الوزراء في هذه الحكومة لتصبح بذلك أقوى امرأة في إسرائيل، لدرجة أن بعض مواطنيها يشبهونها بغولدا مائير التي تولت حقيبة وزيرة الدفاع عام 1956، ورئاسة الوزراء بين عامي 1969و1974.
ومع أن هذه المحامية البالغة من العمر (47) عاما قد نشأت في عائلة من اليمين القومي المتطرف فإنها كانت من مؤسسي حزب كاديما "الوسطي" الذي فاز في الانتخابات التشريعية في 28 مارس/آذار الماضي.
وكانت ليفني من دعاة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة الذي تحقق في سبتمبر/أيلول الماضي، ومن أوائل أعضاء حكومة أرييل شارون الذين انضموا إليه بعد خروجه من حزب الليكود اليميني.
وعملت ليفني لحساب الموساد بين عامي 1980 و1984 بصفة خبيرة في القانون التجاري، وشهدت مسيرتها السياسية صعودا سريعا منذ دخولها الكنيست عام 1999.
وبعد إصابة أرييل شارون بنوبة دماغية أدخلته في غيبوبة عميقة في يناير/كانون الثاني، انضمت ليفني إلى أولمرت الذي عينها وزيرة للخارجية.
وتمكنت ليفني من إقناع المجتمع الدولي بعزل حكومة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بعد أن منحها المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة في نهاية مارس/آذار الماضي.
 |
| ليفني كانت من أول الملتحقين بحزب كاديما (الفرنسية-أرشيف) |
وقد استقبلت ليفني بحفاوة منذ تولي مهامها في كل من القاهرة ولندن وباريس وروما وواشنطن وفيينا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وقد ميزت ليفني -بشكل لم يسبقها إليه أي وزير إسرائيلي في أبريل/نيسان الماضي- بين الهجمات الفلسطينية على أهداف عسكرية والهجمات على أهداف مدنية، مصنفة الفئة الثانية فقط في خانة الأعمال الإرهابية.
وتعتقد ليفني على غرار أولمرت أنه في "غياب شريك فلسطيني"، على إسرائيل أن تقوم بترسيم حدودها الدائمة من طرف واحد، على أن تشمل القدس والكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.
وهي تؤيد في هذا السياق بناء "جدار الفصل" الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية وفق مسار يتوغل في عمق الأراضي الفلسطينية.
ولدت ليفني في بولندا وكان والدها إيتان ليفني رئيس عمليات الأرغون، وهي منظمة يهودية سرية متطرفة شنت عملياتها المسلحة ضد البريطانيين والفلسطينيين قبل إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 لتشكل فيما بعد نواة الليكود.
وبعد أن تربت ليفني على فكرة إسرائيل الكبرى أقرت تحت تأثير شارون، بأن الوسيلة الوحيدة أمام إسرائيل للحفاظ على طابعها اليهودي و"الديمقراطي" تقضي بالانسحاب من قسم من الأراضي التي احتلتها في حزيران/يونيو 1967.
وقد تولت ليفني -وهي متزوجة وأم لولدين- عدة حقائب وزارية منها التعاون الإقليمي والزراعة واستيعاب المهاجرين والعدل.