 |
|
مقر مجلس صيادلة المغرب (الجزيرة نت-أرشيف) |
بداية القصة
وبدأت القصة في مايو/أيار 2007 حين تلقى الفريق الطبي بروتوكولا خاصا بالعقار الجديد سلمه إلى لجنة الأخلاقيات الطبية (أنشأها نهاية 1980 عشرات الأساتذة المغاربة المعروفين بتفوقهم في الطب وجديتهم) التي أبدت موافقتها على إجراء التجربة، لتليها موافقة وزارة الصحة.
غير أن آمال أولياء وأصدقاء المرضى النفسانيين المغاربة لم يكتب لها أن تطول, فقد اصطدمت برفض رئيس المركز الاستشفائي الجامعي البروفيسور عبد النبي القمر, فبدأ الصراع بين الفريقين.
ويجهل السبب الحقيقي لرفض القمر الذي لم يصدر عنه أي توضيح ويرفض الإدلاء بأي تصريح, لكنه يقول -حسب موساوي- إنه لم تصله أي موافقة من وزارة الصحة، وهي موافقة يؤكد موساوي أنه سلمها إياه يدا بيد ولديه وصل بذلك.
الخسارة الكبرى
أول الخاسرين في الأزمة المرضى, فعندما تغلق الأبواب كلها وتطول المعاناة تصبح كل بارقة أمل فرجا كبيرا.
وتقول نعيمة سلامتي، رئيسة جمعية "أملي" التي أنشئت في فبراير/شباط الماضي وأم المهدي المريض منذ 18 عاما، إنها جربت كل شيء "فلماذا لا يجرب العقار الجديد", وهي "مستعدة للتوقيع على أي شيء يطلب مني إذا كان سيخفف من معاناة ولدي".
آمال أهالي المرضى الذين يبلغ عددهم حوالي 300 ألف، انتعشت عندما علموا أن العقار جرب بنجاح على 400 مريض في فرنسا وألمانيا.
أما خسارة الأطباء النفسانيين فتتجلى في ضياع فرصة تحسين صورتهم في مجتمع لا يؤمن بالطب النفسي ويفضل الشعوذة والتردد على الأضرحة وتقديم القرابين.
تلك خسارة صغرى، في نظر هكو، أما الخسارة الكبرى فهي غياب أي قانون ينظم البحوث والتجارب الطبية بالمغرب, "هذا هو جوهر المشكل، ولو كان للمغرب قانون منظم لتجاوز المراحل الأولى للبحث العلمي حول الأدوية".
