ابحث عن
 
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|بيانات صحفية|خريطة الموقع|مركز المساعدة
الخميس 13/7/1429 هـ - الموافق17/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:09 (مكة المكرمة)، 7:09 (غرينتش)
طباعة الصفحة إرسال المقال
ملاحظات حول "قمم" أفريقيا بشرم الشيخ


بدر حسن شافعي

- أهمية موضوع المياه
- البعد السياسي والأمني في القمة
- استكمال الهياكل المؤسسية
- أهمية التعاون العربي الأفريقي

اكتسبت القمة أو "القمم" الأفريقية التي استضافتها مدينة شرم الشيخ في الفترة من 17 يونيو/حزيران حتى الأول من يوليو/تموز أهمية خاصة لعدة اعتبارات، لعل بعضها يتعلق بتوقيت عقدها الذي يأتي بعد أقل من شهر من قمة منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في العاصمة الإيطالية روما أوائل يونيو/حزيران الماضي وسيطرت عليها أزمة الغذاء العالمي التي تكتوي بنيرانها بالأساس دول العالم الثالث.

وبالرغم من أن قمة الاتحاد الأفريقي في دورتها الحادية عشرة اتخذت شعار أهداف الألفية للتنمية في مجال المياه والصرف الصحي، فإن هناك ترابطا بين موضوع القمتين، لأن إنتاج المحاصيل الزراعية مرتبط بقضايا المياه اللازمة لري هذه المحاصيل، كما أن بعض المحاصيل يتم استخدامها من قبل بعض الدول في إنتاج الوقود الحيوي، مما يترتب عليه قلة المعروض الغذائي، ومن ثم ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

"
رغم أن أفريقيا تعد إحدى أكبر القارات من حيث عدد الأنهار، فإن سوء استخدام هذه المياه، أو عدم الاستفادة منها عبر المشاريع المشتركة بين الدول الواقعة على نهر معين يؤدي إلى حدوث مشكلات تتعلق بندرة المياه لدى معظم أبناء القارة
"
لذا كان لأزمة الغذاء نصيب كبير في مناقشات هذه القمم، خاصة أن البلد المضيف مصر مكلف بملف الزراعة في إطار النيباد (الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا) ومن هنا يمكن فهم أسباب ربط التقارير الصادرة عن القمة بين الأمن الغذائي والأمن المائي، والمطالبة بدعم قطاعي المياه والغذاء في القارة بنحو عشرين مليار دولار سنويا حتى عام 2015، بهدف خفض عدد من يعانون من سوء التغذية بمقدار النصف بحلول 2015.

وفي هذا السياق أيضا يمكن فهم أسباب تركيز البيان الختامي على عدة مطالب من أبرزها أهمية عقد اجتماع عاجل بين المصدرين والمستهلكين، وتنظيم المضاربة في أسواق السلع والخدمات لمواجهة ارتفاع السلع والحبوب، ووضع أسس ومعايير للاستخدام المسؤول للمحاصيل الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي.

ومن ناحية ثانية، فإن الأزمات السياسية التي شهدتها العديد من الأقطار الأفريقية وفي مقدمتها أزمة الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي ألقت بظلالها أيضا على أعمال القمة، خاصة مع إصرار الرئيس موغابي على الحضور من أجل إحراج نظرائه الأفارقة، والحصول على المشروعية السياسية المطلوبة لتدعيم أواصر حكمه.

وبالرغم من أن أوجه الاعتراض كانت مستترة في معظمها، فإن ما صدر عن القمة تم تفسيره بأنه بمثابة اعتراف بالأمر الواقع في البلاد.

أهمية موضوع المياه
موضوع القمة الرئيسي كان تطبيق أهداف التنمية الألفية حول المياه والصرف الصحي، وقد اكتسب أهمية خاصة لعدة أمور أبرزها تقارير اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن 62% من الأفارقة لا تتوافر لديهم أنظمة صرف صحي.

ومن شأن تحسين هذه المرافق وتوفير مياه مأمونة إنقاذ حياة 1.5 مليون طفل سنويا، خاصة أن نصف سكان أفريقيا يعانون من الأمراض المتصلة بالمياه غير النقية أو الصحية.

ورغم أن أفريقيا تعد إحدى أكبر القارات من حيث عدد الأنهار الدولية (قرابة ستين نهرا) فإن سوء استخدام هذه المياه، أو عدم الاستفادة منها عبر المشاريع المشتركة بين الدول الواقعة على نهر معين يؤدي إلى حدوث مشكلات تتعلق بندرة المياه لدى معظم أبناء القارة.

ويكفي للتدليل على هذا الأمر أن نعرف أن حجم الأمطار التي تسقط على نهر النيل سنويا يبلغ 1600 مليار متر مكعب، لكن إيراد النهر الطبيعي عند أسوان بمصر (دولة المصب) لا يزيد عن 84 مليار، أي حوالي 5% تقريبا.

لذا لا غرابة في أن نجد تسع دول أفريقية بين 13 دولة هي الأكثر معاناة وتضررا من أزمة المياه وفق التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمياه والحفاظ على الصحة العامة هذا العام.

ولعله من الغريب أيضا أن من بين هذه الدول التسع أربع دول من دول حوض النيل هي إثيوبيا (بالرغم من أن هضبة الحبشة التي تمد نهر النيل بـ85% من المياه تقع في أراضيها)، فضلا عن إريتريا وكينيا وتنزانيا.

وقد اكتسبت القمة أهمية أخرى من حيث كونها أهم وأكبر قمة من حيث المشاركة، ومن حيث العدد، ومن حيث القرارات، إذ شارك فيها رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية 52 دولة.

وكان أبرز الحضور رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي شكل حضوره تحديا كبيرا للقمة، خاصة فيما يتعلق بشرعية انتخابه، وموقف الرؤساء الأفارقة من ذلك، مما انعكس على الموقف منه أثناء القمة، وفي البيان الختامي الذي طالب بتحقيق الوحدة الوطنية، وهو ما اعترضت عليه المعارضة التي اعتبرت أن القمة كانت بمثابة اعتراف بشرعية الرئيس وبالدورة الثانية من الانتخابات.

كما أن هذه القمة هي الأكبر من حيث عدد القمم، إذ إنها شملت مجموعة من القمم الفرعية لعل من أبرزها اجتماع آلية مراجعة النظراء، والقمة الـ19 للجنة تنفيذ النيباد، وقمة مجلس السلم والأمن، ولجنة العشرة الخاصة بإصلاح الأمم المتحدة، ولجنة الـ12 الخاصة بفكرة الولايات المتحدة الأفريقية، وقمة السيدات الأول لمكافحة الإيدز.

بل إن الأمر لم يقتصر على الاتحاد الأفريقي كمنظمة قارية، وإنما تعداه إلى المنظمات الفرعية مثل الإيكواس الذي عقد مجلس السلم والأمن التابع لها اجتماعا على هامش القمة.

"
الخلاف بشأن فكرة قيام الولايات المتحدة الأفريقية لا يزال قائما، خاصة أن وجهة نظر المعارضين تتركز حول مفاهيم السيادة والخوف من التدخل في الشؤون الداخلية
"
البعد السياسي والأمني في القمة

لقد ألقت قضايا الصراعات والأزمات الداخلية بظلالها كالعادة على القمة التي كان واضحا حرص مفوضية الاتحاد، والإدارة المصرية على عدم تعكير أجوائها بهذه القضايا السياسية، أو أجواء القمم المرافقة لها، لذا لم يأت البيان الختامي بجديد فيما يتعلق بقضايا دارفور، والسودان وتشاد، والوضع الراهن في الصومال. خاصة أن هذه القضايا شائكة لوجود أكثر من طرف فيها من ناحية، ولفشل جهود التقريب بين هذه الأطراف من ناحية ثانية مثل الأزمة بين تشاد والسودان، وفشل القمة ذاتها في عقد لقاء مباشر بين البشير وديبي.

كما أن البيان الختامي حرص على تناول أزمة زيمبابوي وفق ما يعرف باسم الدبلوماسية الهادئة، التي أقرت فعليا بما حدث من انتخابات رئاسية، وإن طالبت بحكومة وحدة وطنية.

ومن هنا يمكن فهم عدم إشارة مجلس السلم والأمن إلى الأزمة الخاصة بزيمبابوي والاكتفاء بالإشارة إلى الأزمة الحدودية بين جيبوتي وإريتريا، فضلا عن تأييده تمديد التفويض الممنوح للقوات الأفريقية لحفظ السلام في الصومال لمدة ستة أشهر تبدأ من 17 يوليو/تموز الجاري، وإن كان هذا بمثابة حل مؤقت لحين انتشار القوات الدولية لحفظ السلام في البلد الذي اتفق طرفا الصراع فيه بجيبوتي على المصالحة في التاسع من يونيو/حزيران الماضي، وأقرها مجلس الأمن في قراره رقم 1807.

أما بالنسبة لفكرة الولايات المتحدة الأفريقية، فقد كان واضحا أن الخلاف بشأنها لا يزال قائما، خاصة أن وجهة نظر المعارضين تتركز حول مفاهيم السيادة والخوف من التدخل في الشؤون الداخلية.

لذا جاءت التصريحات بشأنها غير مباشرة، مما يعني أن القضية ما زالت خلافية، ومن هذه التصريحات قول الرئيس مبارك "إن اتخاذ الخطوات العملية والبناءة لإنشاء حكومة للاتحاد الأفريقي على أسس ثابتة وراسخة هو الأسلوب الأمثل للتمهيد لقيام الولايات المتحدة الأفريقية التي تعد الغاية التي تسعى إليها القارة منذ إقامة منظمة الوحدة عام 1963" ويعد البدء بحكومة الاتحاد الأفريقي هو المطلب اللازم للارتقاء بالترتيبات المؤسسية للاتحاد وصولا إلى تحقيق الغاية النهائية بإنشاء الولايات المتحدة الأفريقية".

- أما قضايا الأمن والدفاع فلا تزال تشغل حيزا كبيرا من الاهتمام على اعتبار أن هناك تلازما بين الأمن والدفاع من ناحية والتنمية الاقتصادية من ناحية أخرى، خاصة في ظل تراجع الاهتمام الدولي إلى حد كبير بفكرة التدخل الدولي في الصراعات الأفريقية، ومن ثم تنامي اتجاه أفريقي بشأن "أفرقة" عمليات حفظ السلام، مما يتطلب توفر قوات أفريقية في أقاليم القارة الخمسة قادرة على التدخل السريع والمباشر في الأزمات أو الصراعات التي تنشب في هذه الأقاليم.

هذه القوات التي تعرف باسم standby force (القوات العسكرية المعبأة) والتي يبلغ قوامها 15 ألف جندي لا تزال تواجه مجموعة من العقبات الفنية والمالية الخاصة التي تعوق تشكيلها إلى الآن.

ومن ثم طالبت القمة الدول الأعضاء والشركاء بتقديم الدعم اللازم من حيث الموارد الفنية والمالية بهدف الإنشاء الفعلي لهذه القوة بحلول عام 2010، وفقا لتوصيات المفوضية الأفريقية بهذا الخصوص وبناء على توصيات مؤتمر وزراء الدفاع والأمن الأفارقة.

- ويرتبط بهذه النقطة السابقة أهمية التنسيق الأفريقي مع الأمم المتحدة في إطار عمليات حفظ السلام، خاصة أن ميثاق الأمم المتحدة في الفصل الثامن ينص على ذلك، كما أن ضآلة الإمكانات الأفريقية في عمليات حفظ السلام تتطلب أهمية هذا التنسيق.

وقد أثبتت أزمتا دارفور والصومال صعوبة قيام الاتحاد الأفريقي بمفرده بتسوية الصراع في إطار حفظ السلام.

ولعل هذا يوضح أسباب تأييد اجتماع المندوبين الدائمين لاقتراح مصر الخاص بإنشاء فريق خبراء مشترك من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لبحث نماذج لكيفية دعم وتمويل عمليات حفظ السلام التي تقوم بها المنظمات الإقليمية، وتعزيز التنسيق والتشاور بين مجلس السلم والأمن في الاتحاد ومجلس الأمن في الأمم المتحدة عبر إيفاد بعثات تقصي حقائق ومهام مشتركة, وتبادل المعلومات والتقارير وإقرار اعتبار مهام حفظ السلام الأفريقية مهام أممية وإتاحة التمويل اللازم لها من الأمم المتحدة.

وهذا هو ما أقره اجتماع مجلس السلم والأمن، خاصة فيما يتعلق بعملية التمويل المبدئي والتجهيزات اللوجستية اللازمة لانتشار القوات الأفريقية.

"
اهتمام القمة بوضع البروتوكول الخاص بمحكمة الاتحاد إنما يستهدف محاولة حسم قضايا النزاع الأفريقي في إطار أفريقي، خاصة وأن النظرة الأفريقية للتحكيم الدولي غالبا ما يشوبها التوجس والخيفة من عدم الحياد الدولي
"
استكمال الهياكل المؤسسية

من الأمور الإيجابية في هذه القمم أيضا استكمال بعض الهياكل المؤسسية للاتحاد ومنها محكمة العدل الأفريقية، والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان، حيث تم اعتماد مشروع النظام الأساسي بهما في هذه الدورة، مع مطالبة الدول بالتوقيع والتصديق على البروتوكول المنشئ لهما، وكذلك المطالبة بسرعة الدمج بين المحكمتين في محكمة واحدة.

ومن الواضح أن اهتمام القمة بوضع البروتوكول الخاص بمحكمة الاتحاد إنما يستهدف محاولة حسم قضايا النزاع الأفريقي في إطار أفريقي، خاصة وأن النظرة الأفريقية للتحكيم الدولي غالبا ما تكون نظرة يشوبها التوجس والخيفة من عدم الحياد الدولي.

وهذا ما عبر عنه تقرير المفوضية بشأن تسييس الدول غير الأفريقية لمبدأ الولاية القضائية العالمية، مما يترتب عليه التعسف في التعامل مع القادة الأفارقة كما حدث في قضية رواندا، في خرق لسيادة هذه الدول الأفريقية.

أيضا من أهم المميزات لهذه القمة اجتماع مؤسسات المجتمع المدني على هامشها، وهو ما يعد نقطة إيجابية، خاصة وأن معظم القرارات السابقة إبان منظمة الوحدة أو الاتحاد الأفريقي كانت بمثابة قرارات رسمية "فوقية" لا تأخذ بعين الاعتبار مطالب مؤسسات المجتمع المدني، التي بات لها رأي في القضايا الاجتماعية والقضايا الاقتصادية أيضا.

لذا طالب اجتماع مؤسسات المجتمع المدني هذه المرة الاتحاد الأفريقي بتعزيز الآليات الدولية لاسترداد الآثار المسروقة من قبل الدول الاستعمارية السابقة، واستغلال هذه العوائد في برامج التنمية، وكذلك المطالبة بالتنسيق بين آليات الاتحاد المختلفة لإنجاز الأهداف الإنمائية للألفية خاصة ما يتعلق منها بتنفيذ الالتزام بتخصيص 15% من الميزانية العامة لشؤون الصحة، فضلا عن تنفيذ إعلان مابوتو الخاص بتخصيص 10% على الأقل من الميزانية لقطاع الزراعة.

أهمية التعاون العربي الأفريقي
لقد باتت قضية التعاون العربي الأفريقي ملحة في ظل افتقار القارة للاستثمار الأجنبي بصفة عامة، أو ارتباطه غالبا بأجندة خارجية تعمل على الابتزاز السياسي والاقتصادي، خاصة وأن معظم هذه الاستثمارات هي لشركات تتبع حكومات الدول الاستعمارية السابقة.

ومن ثم باتت هناك أهمية قصوى لإيجاد بديل ثالث عن هذه الاستثمارات الأجنبية "المشروطة" وقد يكون البديل العربي هو المناسب في هذا الشأن، ولعل هذا هو ما دفع دولة مثل مصر إلى تبني تفعيل التعاون العربي الأفريقي، خاصة وأن هذا التعاون لم يسفر إلا عن عقد قمة واحدة كانت الأولى والأخيرة عام 1977.

وفي هذا السياق يأتي اقتراح ليبيا تفعيل اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي التي تضم 24 وزيرا للخارجية، بواقع 12 من كل جانب، وقد أبدى الجانب الليبي استعداده لاستضافة الاجتماع الوزاري العربي الأفريقي المشترك الثالث عشر.

لذا قررت القمة إنشاء منتدى التنمية العربي الأفريقي الذي يلعب فيه القطاع الخاص والمجتمع المدني دورا هاما، فضلا عن تكليف مفوضية الاتحاد برفع تقرير إلى الممثلين الدائمين لدى الاتحاد بشأن الآليات المؤسسية لتفعيل هذا التعاون، وكذا بحث سبل تنشيط ما هو قائم منها بالفعل.

ومن هنا يمكن القول إن القمة أو القمم تناولت قضايا كثيرة هامة وحيوية حاولت أن تضع لها حلولا في ظل الإمكانات الأفريقية، وإن كانت هناك قضايا تم السكوت عنها، أو بمعنى أدق عدم اتخاذ خطوات فاعلة بشأنها مثل إنشاء الحكومة الأفريقية، واتخاذ موقف حاسم من رئيس زيمبابوي، وأخيرا دمج النيباد في مؤسسات الاتحاد الأفريقي. ونأمل أن تجد بعض هذه القضايا حسما في القمة القادمة.
___________________
كاتب مصري

المصدر: الجزيرة
احفظ وشارك طباعة الصفحة إرسال المقال
التغلغل الهندي في أفريقيا
التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا ومخاطره على الأمن العربي
رِدة الحداثة أو البربرية الحديثة
بوش في أفريقيا.. مطامح الداخل ورهانات الخارج
مؤتمر ديربان ما له وما عليه وصورة العالم من خلاله
معارك بصعدة وسيطرة سعودية على جبل
المتعجلون يكملون حجهم اليوم
إيران تلوح بتقليص التعاون مع الذرية
زرداري يعلن تحقيق نجاح بوزيرستان

تحليلات|كتب|وجهات نظر|أحداث العام|تغطيات 2009|ملفات خاصة 2009

جميع حقوق النشر محفوظة2000- 2009م(انظر اتفاقية استخدام الموقع)