 |
|
تركيا تتعرض لضغوط دولية لعدم الاقتصار على الخيار العسكري (رويترز-أرشيف) |
قالت مصادر أمنية تركية إن ثلاثة عسكريين أتراك بينهم ضابط، لقوا مصرعهم في اشتباكات وقعت جنوب شرق تركيا مع مسلحين من
حزب العمال الكردستاني.
وحسب المصادر نفسها فإن الاشتباكات أسفرت أيضا عن سقوط أربعة جرحى في صفوف الجيش، وأوقعت في منطقة بستلر الجبلية في محافظة شرناق الحدودية مع العراق، وقالت وكالة أنباء الأناضول إن المعارك ما زالت متواصلة.
وكان الجيش التركي قد أعلن السبت الماضي مقتل 15 من مسلحي حزب العمل، في قصف جوي ومدفعي شمال العراق حيث لجأ المقاتلون، لكن الحزب نفى هذه المعلومات.
ونفذ الجيش التركي سلسلة توغلات شمالي العراق منذ تلقيه إذنا برلمانيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي, آخرها استمر أسبوعا الشهر الماضي احتج عليه العراق باعتباره خرقا لسيادته, ودعت الولايات المتحدة إلى إنهائه سريعا خشية زعزعة المنطقة الوحيدة الآمنة في العراق وهي إقليم كردستان العراق.
وتقول تركيا إن نحو ألفين من حزب العمال يتمركزون في شمالي العراق, حيث تغض عنهم الطرف الإدارة الكردية المحلية.
ويقاتل حزب العمال من أجل حكم ذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا حيث يشكل الأكراد غالبية السكان, وقتل في الصراع الدائر منذ 1984 نحو 37 ألف شخص.
وتواجه تركيا ضغوطا داخلية وأوروبية وأميركية لتزاوج بين العمل الأمني ضد حزب العمال والعمل التنموي, وقد أعلن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هذا الشهر أن حكومته ستطلق قناة ناطقة باللغة الكردية, وتستثمر 15 مليار دولار في بناء بنية تحتية في جنوب شرق البلاد.
يذكر أن أجهزة الاستخبارات الأميركية قدمت معلومات للقوات التركية ساعدتها في تنفيذ غاراتها الجوية وعملياتها البرية بالمناطق التي يتواجد بها مقاتلو العمال الكردستاني. 