ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
الثلاثاء 21/6/1429 هـ - الموافق24/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية06:1009:10
الاقتصادية19:5022:50
الرياضية00:3003:30
المنوعة08:3011:30
طباعة الصفحة إرسال المقال
جون هولمز.. نقص معروض الغذاء العالمي
مقدم الحلقة: خالد داود
ضيف الحلقة: جون هولمز/ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية
تاريخ الحلقة: 20/6/2008

- نتائج قمة روما وبرنامج توفير الغذاء
- ملف الوقود الحيوي والقيود التجارية
- أسباب الخلل الزراعي وآفاق التغيير
- الغذاء بين الضغوط السياسية والكوارث الطبيعية

نتائج قمة روما وبرنامج توفير الغذاء

 خالد داود
 جون هولمز
خالد داود
: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم هو السيد جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والذي أشرف على مجموعة العمل التي أعدت لقمة الأمن الغذائي العالمي التي شهدتها روما مؤخرا. هذه القمة جرى فيها الكثير من الجدل حول الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية الأساسية مما أدى للكثير من الاضطرابات في العديد من دول العالم وزيادة عدد من يعانون خطر المجاعة إلى نحو مليار شخص. سيد جون هولمز شكرا للقائك مع قناة الجزيرة. سيد هولمز اسمح لي بتوجيه سؤالي الأول، ماذا كانت نتائج قمة روما من وجهة نظرك؟

جون هولمز: هناك نتيجتان مهمتان أولا أن سياسيين من مستوى رفيع للغاية وكذلك المؤسسات والوكالات الرئيسية المعنية تجمعوا وأعلنوا أن هذه أزمة خطيرة للغاية من ناحية الأمن الغذائي وأنه يجب التيقن من قدرتنا على تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة والتأكد من قدرتنا على زيادة الإنتاج الزراعي وكذلك القيام بشيء بشأن القيود التجارية والتي جعلت الأسعار تتجه نحو الأسوأ.

خالد داود: ولكن سيدي بعض المنتقدين قالوا إن قمة روما كانت مجرد منتدى سياسي آخر قام فيه قادة العالم أساسا بتبادل الاتهامات.

جون هولمز: هناك الكثير من التركيز الإعلامي على الرئيس موغابي أو الرئيس أحمدي نجاد من إيران وكذلك الجدل بشأن الوقود الحيوي وكان هناك الكثير من الاتفاق بأن السياسات التي كنا نتبعها كمجتمع دولي بشأن الزراعة كانت سياسات خاطئة فنحن بحاجة لجعل الزراعة أولوية حقيقية في المستقبل خاصة بالنسبة لصغار المزارعين في الدول النامية وذلك بتوفير المعطيات التي يحتاجونها من قبيل السماد والبذور والخدمات البيطرية وذلك لكي يتمكنوا من إنتاج المزيد من الطعام مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار كما أن هذه السياسات ستزيد من مستوى رفاهية هؤلاء الناس. فدعم نحو 450 مليون مزارع صغير في العالم من شأنه أن يؤدي إلى فارق كبير في نوعية الحياة في العالم كذلك.

خالد داود: سيدي أنت أشرت أن حجم أزمة الغذاء العالمية الآن كبيرة للغاية وأن الناس بحاجة لحلول عاجلة، هل تعتقد أن القمة نجحت في التوصل إلى إجماع بشأن هذه الحلول العاجلة وليس فقط الأهداف طويلة المدى؟

هناك اتفاق على توفير أنواع الحبوب والسماد اللازمة لأولئك المزارعين الصغار لكي يكون هناك المزيد من الطعام
جون هولمز:
هناك اتفاق على تقديم العون لمن يعانون المجاعة الآن بجانب تقديم العون إلى الجائعين الجدد بسبب ارتفاع الأسعار، تقدم برنامج الغذاء العالمي بنداء طالب فيه بـ 755 مليون دولار وحصل على هذا المبلغ في أعقاب تبرع سخي من المملكة السعودية وهذا يمثل جزءا من الموضوع، أما الجزء الثاني فهو الاتفاق على توفير أنواع الحبوب والسماد اللازمة لأولئك المزارعين الصغار لكي يكون هناك المزيد من الطعام.

خالد داود: هناك نحو ثلاثين إلى أربعين دولة تعاني الآن من نقص حاد في الغذاء، هل سنرى شحنات من الغذاء تتجه قريبا إلى هذه الدول من قبل المانحين وذلك من مبلغ الـ 750 مليون دولار الذي أشرت له؟

جون هولمز: هناك برنامج ضخم لتوفير الغذاء قائم بالفعل ونحن بحاجة لتوسيع هذا البرنامج ليمتد للجوعى الجدد، وسيكون هناك دور لمنظمات دولية أخرى بجانب المنظمات غير الحكومية التي عادة ما تعمل في مجال هذا النوع من البرامج الغذائية واليونيسف يعمل تحديدا على توفير احتياجات الأطفال من الغذاء ويجب علينا استهداف الأطفال والنساء الحوامل والمرضى وكبار السن، وإذا نظرت للسوق العالمي فهناك بعض المؤشرات في هذا الاتجاه بالنسبة لأسعار الأرز، إذاً نحن بحاجة للتعامل مع هذه الاحتياجات العاجلة وهناك اتفاق أن هذا هو ما يجب أن يحدث وهناك أموال متوفرة لذلك.

ملف الوقود الحيوي والقيود التجارية

خالد داود: سيدي أشرتم إلى أن القمة شهدت مناقشات ساخنة بشأن قضية الوقود الحيوي، ماذا كانت النتيجة التي توصلتهم لها؟ هل الوقود الحيوي أحد الأسباب الغذائية لأزمة الغذاء أم أنه ليس كذلك كما تقول أميركا والبرازيل؟

جون هولمز: حسنا. هذه هي أحد الأمور التي نحتاج أن ندرسها بشكل أكبر، ما زال هناك خلاف بين من يقولون إن هذه القضية ليست مهمة للغاية وبين من يقولون إنها عامل أساسي. دعونا نقوم بالمزيد من الأبحاث وبعض العمل في هذا المجال، أين يمكن للوقود الحيوي أن يكون بديلا معقولا وأين لا يمكن أن يكون كذلك، قد يكون الأمر معقولا بالنسبة لبعض المنتجات في بعض المناطق الجغرافية وقد لا يبدو كذلك بالنسبة لمنتجات أخرى في مناطق جغرافية أخرى، ما نحتاجه هو القيام بمزيد من الأبحاث في هذا المجال فالمسألة ليست ما إذا كان الوقود الحيوي بديلا صائبا أم خاطئا فالأمر أكثر تعقيدا من ذلك.

خالد داود: ولكن ألا تعتقد سيدي أنه في إطار الأزمة الحالية يجب على الدول الرئيسية في مجال استخدام الوقود الحيوي مثل أميركا والبرازيل والأرجنتين أن تنظر في بدائل أخرى ولو مؤقتة وذلك من أجل توفير الغذاء الذي يحتاجه العالم وخاصة الذرة؟

جون هولمز: هناك مسؤولية لتوفير الموارد ولتوفير الغذاء، السؤال هو هل يعني إنتاج الوقود الحيوي كمية أقل من الغذاء؟ هناك محاصيل معينة ليست محاصيل غذائية ويمكن استخدامها لإنتاج الوقود الحيوي، ودعنا لا ننسى سبب اختراع الوقود الحيوي فقد كان لدينا أزمة في الطاقة وكذلك مشكلة تغيير المناخ. لو تمكنا من إنتاج وقود حيوي من دون التأثير بشكل فعلي على المعروض من الغذاء في العالم يصبح الأمر ممكنا.

خالد داود: ولكن هناك أرقام تشير إلى أن الدول المتقدمة تنفق نحو 11 إلى 12 مليار دولار على الوقود الحيوي وتستخدم نحو مائة مليون طن من المحاصيل الزراعية، هل يبدو لك الأمر معقولا في إطار أزمة الغذاء الحالية أن يتم إنفاق كل هذه الأموال على الوقود الحيوي؟

جون هولمز: هناك تساؤل بشأن حجم الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة بقيمة 11 مليار دولار من أجل إنتاج الإيثانول المستخرج من الذرة وإذا ما كان يبدو أمرا معقولا، بعض الناس يقولون لا ولكن الأميركيين يدافعون عن موقفهم بكل قوة كما أن البرازيليين يقولون إنهم ينتجون الوقود الحيوي من قصب السكر، ولذلك السبب نحن بحاجة لدراسة الأمر بحرص أكبر نحن بحاجة للمزيد من الأبحاث خاصة فيما يتعلق بالجيل الثاني من الوقود الحيوي والذي لا يأتي من محاصيل غذائية وهو ما يطلقون عليه الوقود البيولوجي والذي لا يؤدي إلى تدمير محصول الطعام.

خالد داود: إذاً هناك بدائل ولا يجب بالضرورة استخدام المواد الغذائية الأساسية، هل نتحدث عن تكنولوجيا ودراسات جديدة في هذا المجال؟

جون هولمز: نحن بحاجة لاستخدام المخلفات البيولوجية من أجل إنتاج الوقود، هناك محاصيل يتم إنتاجها في الهند ولا قيمة غذائية لها ولكن يمكن أن تكون مفيدة للغاية من أجل إنتاج الوقود الحيوي، فهناك الوقود المستخرج من المخلفات الزراعية إذا توصلنا للتكنولوجيا المناسبة.

خالد داود: ولكن في النهاية فإن إعلان روما لخص الجدل بشأن الوقود الحيوي بالقول إنه يمثل تحديات وفرص، هل هذه تسوية سياسية أكثر منها إقرار بالواقع القائم على الأرض؟

جون هولمز: أعتقد أنها كلا الأمرين، أعتقد أنها تسوية سياسية لأن الأطراف كان لديها وجهات نظر حول هذه القضية، لا نعرف ما يكفي بشأن تأثير الوقود الحيوي على إنتاج الغذاء، المشكلة الأساسية هي إنتاج المزيد من الطعام وزيادة الإنتاج الزراعي خاصة في أفريقيا التي تحتاج إلى ثورة خضراء. هناك احتياطي ضخم من الإنتاج للمزارعين الصغار إذا توفرت لهم الآليات والتكنولوجيا والمساعدة المناسبة وهو ما سيمثل فارقا كبيرا بالنسبة لحجم الطعام المتوافر والفقر الذي يعانون منه.

خالد داود: ولكن ماذا عن مسألة القيود التجارية سيدي، أنت أشرت إلى أن أحد الأولويات زيادة حجم الطعام المتوافر في العالم ولا شك أنك على دراية أن الكثيرين يرون أن القيود التجارية تمثل سببا هاما للغاية وراء أزمة الغذاء الحالية؟

جون هولمز: أعتقد أنها كذلك بالفعل فبعض الدول فرضت حظرا على التصدير وفرضت رسوما مرتفعة للغاية على الواردات وقد يبدو هذا الأمر معقولا بالنسبة لهذا البلد أو ذاك، ولكن إذا نظرت إلى المصلحة الدولية فإن هذه الإجراءات تبدو ضارة وذلك لأنها تزيد من ارتفاع الأسعار، وهناك قضية تتعلق بالدعم المقدم للزراعة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وهو ما يؤثر سلبيا على التجارة وهذا ما يدعو لإنهاء جولة مفاوضات الدوحة بشأن التجارة وهو أمر مفيد للغاية.

خالد داود: إذاً في نفس الوقت الذي تقول فيه الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة والأوروبيين إنهم يقدمون أكبر حجم من الأموال لتقديم المساعدات الغذائية العاجلة فإنهم يقومون بفرض قيود تجارية ويقدمون الدعم لمزارعيهم. ألا ترى تناقضا في سياسات الدول المتقدمة؟

جون هولمز: هناك تناقضات يجب العمل على حلها وأعتقد أن التوصل لاتفاق بشأن جولة الدوحة للتجارة سيفتح الطريق للتحرك في توجه أكثر عقلانية، لأنه سيقلل من الدعم المقدم للصادرات والذي لا يبدو له أي معنى في ظروف معينة وهذا سيفتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية للدول النامية وهو ما نحتاج أن يراه يحدث.

خالد داود: ولكن هل كانت هناك تعهدات محددة من الدول الرئيسية التي تقدم هذا النوع من الدعم أنها ستعيد النظر في سياساتها أو تقوم بتعديلها؟

جون هولمز: هناك الكثير من التعهدات التي تم التقدم بها في روما بقيمة ستة مليارات دولار منها مليار ونصف المليار دولار من بنك التنمية الإسلامي كما وعد الفرنسيون بتقديم مليار دولار على مدى خمسة أعوام وتقدم آخرون بتعهدات مالية سخية للغاية، نحن نحتاج أن يتم استخدام هذه الأموال لزيادة الإنتاج الزراعي والغذاء التي ينتجها بنحو 50% بحلول عام 2030 لتغطية حجم الزيادة السكانية.

خالد داود: ولكن في نفس الوقت سيدي ما زلنا نرى الدول المتقدمة تقوم أساسا بدعم مزارعيها كما ذكرت بكميات ضخمة من الأموال، هل تتوقع تغير هذه السياسات أم أن ذلك سيكون صعبا بسبب الضغوط الداخلية؟

جون هولمز: سيكون واجب هذه الدول العثور على التوازن المطلوب في سياساتها القائمة على دعم المزارعين المحليين دون التأثير بشكل سلبي على التجارة الزراعية أو على قدرة الدول النامية في التجارة وتصدير منتجاتها وهذا يعني أنه لا يجب على الدول بشكل فردي أن تتمتع بالاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء. قد يبدو هذا الأمر مغريا للمضي قدما ولكنه في الواقع خطأ، هذا لا يمثل أفضل استخدام للإمكانيات المتاحة في العالم ولكن في نفس الوقت نحن بحاجة للاتفاق إذا كانت الدول ستتخلى عن السعي وراء الاكتفاء الذاتي على نظام يسمح لهذه الدول باستيراد الغذاء عندما تحتاجه بأسعار معقولة.

خالد داود: ولكن هل ما زالت فكرة الاكتفاء الذاتي ممكنة في ظل نظام العولمة الذي نعيش فيه؟

جون هولمز: لا أعتقد أن ذلك ممكن، قد يبدو الأمر مغريا بالنسبة لدولة أن تعتقد أن عليها الاعتماد على إنتاجها الخاص من الغذاء، نأمل أن تتمكن كل الدول من زيادة إنتاجها المحلي من الغذاء ولكن من غير العقلاني محاولة إنتاج الأرز في دول جافة ويجب أن يكون هناك تبادل عقلاني للمنتجات عبر الحدود الدولية وهي أفضل الطرق لإنتاج أكبر كم من الغذاء بأقل التكاليف.

[فاصل إعلاني]

أسباب الخلل الزراعي وآفاق التغيير

خالد داود: مشاهدينا الكرام نعود لمواصلة حوارنا مع السيد جون هولمز وكيل الأمين العام للأمين المتحدة للشؤون الإنسانية. السيد هولمز إذا سمحت لي بالعودة إلى قمة روما، لقد كان هناك عدم اكتراث بقضية الزراعة على مدى السنوات العشرين إلى الثلاثين الماضية كما أشرت، هل سنرى تجددا للاهتمام بالمزيد من الاستثمارات في الزراعة خاصة في دول العالم الثالث؟

جون هولمز: هذا هو ما نحتاج لرؤيته، فإذا نظرت كنسبة للاستثمار في الزراعة من إجمالي الناتج المحلي فقد انخفضت بشكل منتظم منذ أواخر السبيعينيات وأوائل الثمانينيات بنحو 10% من إجمالي الناتج المحلي إلى 3% فقط، فإن المجتمع الدولي كان يخصص نحو 10% من المساعدات الدولية لمشاريع تتصل بالزراعة انخفض لنحو 3% وبسبب اعتقادنا بأن الطعام بدا رخيصا ومتوفرا لسنوات طويلة فإننا ابتعدنا عن الاستثمار في الزراعة وتناسينا كم هو ضروري القيام بإنتاج الطعام في وقت يزداد عدد السكان. لا بد أن نعيد النظر في كل هذه الأمور وأعتقد أن هناك التزام للقيام بذلك، إذاً نحن نعرف ما الذي يجب عمله والمطلوب ببساطة التنفيذ.

خالد داود: ولكن من هو المسؤول عن ذلك سيدي؟ ألم تكن هذه وصفة المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد والذين حثوا الدول الفقيرة على الابتعاد عن الزراعة واستيراد مواد غذائية رخيصة بدلا من ذلك؟

الزراعة تحتاج إلى استثمارات في المزارعين والبنية التحتية في الريف من قبيل الأسواق والطرق ومؤسسات التسويق والتخزين
جون هولمز:
هذا يمثل جزءا من المشكلة، أعتقد أن البنك الدولي والآخرين ساروا في اتجاه خاطئ وذلك لأسباب مفهومة في ذلك الوقت. أعتقد أن الحكومات الوطنية قامت بذلك أيضا فقد استثمروا في الصناعة والخدمات اعتقادا أن الزراعة ستعتني بنفسها، الزراعة تحتاج إلى استثمارات في المزارعين والبنية التحتية في الريف من قبيل الأسواق والطرق ومؤسسات التسويق والتخزين وذلك إذا أردنا للمزارعين أن يكونوا ناجحين بالفعل.

خالد داود: ولكن هل ستكون نفس المؤسسات التي قدمت تلك الوصفات الخاطئة هي أيضا المسؤولة عن تطبيق هذه السياسة الجديدة؟ ما أعنيه هل سيقوم البنك الدولي وصندوق النقد ومثل هذه المنظمات بالإشراف على تنفيذ هذه السياسة الجديدة؟

جون هولمز: هذا ما سيحدث. أعتقد أنهم غيروا مواقفهم وآراءهم وذلك واضح في حالة البنك الدولي والذي أنشأ مؤسسة جديدة ميزانيتها مليار ومائتا مليون دولار بما في ذلك مائتا مليون دولار منح من أجل الزراعة وخطة الاستثمار المستقبلية وهذا تغير هام.

خالد داود: وهل نتوقع من قادة الدول الصناعية الثمانية الذين سيلتقون في اليابان في مطلع شهر يوليو أن يواصلوا النقاش حول نتائج قمة روما؟

جون هولمز: الجميع أقر بأن الأمر يمثل أولوية ولن يكون الموضوع الوحيد المطروح للنقاش بينهم فهم سيناقشون أيضا قضية تغير المناخ والطاقة وأعتقد أن قضية إنتاج الغذاء أو الأمن الغذائي ستكون على رأس جدول الأعمال.

خالد داود: ولكن من الناحية العملية كيف يمكن للعالم أن يزيد إجمالي الإنتاج من الغذاء بنحو 50% بحلول العام 2030 وذلك وفقا لما تم إعلانه في روما، كيف سيكون ذلك ممكنا؟

جون هولمز: نحتاج إضافة المزيد من الأراضي المخصصة للإنتاج الزراعي، نحن بحاجة للتيقن من أننا نستخدم المياه بالشكل الأمثل ولا نقوم بهدرها وفي نفس الوقت مطلوب زيادة كمية مياه الري المخصصة للزراعة بدلا من الاعتماد فقط على مياه الأمطار. أفريقيا لم تشهد تغيرا في إنتاجها الزراعي وهو أمر يمكن تغييره إذا كان لدينا التنوع المطلوب من الحبوب والسماد المناسب والمعلومات الصحيحة والتكنولوجيا المناسبة والبنية التحتية المناسبة في الريف، ويمكننا توقع زيادة الإنتاج بنسبة 50% بسهولة أو حتى بنسبة 100% على مدى السنوات الخمس أو العشر المقبلة. إذاً زيادة الإنتاج العالمي من الغذاء بنسبة 50% أمر ممكن للغاية، الاهت