ابحث عن في
العضوية|من نحن|إلى الجزيرة|مركز المساعدة|بيانات صحفية|خريطة الموقع
ابحث في الفضائية
السبت 12/4/1429 هـ - الموافق19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)
التفصيلية20:0023:00
الاقتصادية15:3018:30
الرياضية15:1518:15
السياسية13:2416:24
الاقتصادية18:3521:35
الرياضية18:1521:15
المنوعة11:0214:02
طباعة الصفحة إرسال المقال
الجوانب القانونية للوضع في قطاع غزة
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: أنيس قاسم/ رئيس تحرير الكتاب الفلسطيني للقانون الدولي
تاريخ الحلقة: 16/4/2008

- التوصيف القانوني لما يحدث في غزة
- الاتهامات التي يمكن توجيهها لإسرائيل قانونيا

- صلاحيات السلطة الفلسطينية ودور الدول العربية

- حالة قطاع غزة وفق القانون الدولي

- الوسائل القانونية لمحاسبة إسرائيل


 أحمد منصور
أنيس قاسم

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. إن الحصار الذي تفرضه إسرائيل جعل وضع السجناء في سجون العالم أحسن من وضع السكان في قطاع غزة هذا ما وصف به جون كينغ مدير العمليات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ما آل إليه الوضع في قطاع غزة بعد عشرة أشهر من الحصار الخانق والتجويع وحرمان أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني من الطعام والدواء لغرض إهلاكهم، حيث مات المئات منهم جراء الحصار والقصف بينهم أطفال رضع وشيوخ وعجائز ونساء كما أغلقت معظم المنشآت الصناعية التي تبلغ 3900 منشأة وأصبح كل أهل القطاع عاطلين عن العمل عدا القليل منهم يسيرون شؤون القطاع، أما معدلات الفقر فقد زادت وفق إحصاءات دولية عن 80%. لكن العجيب في الأمر أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تهتم باللاجئين وحقوق الإنسان بشكل عام تصدر كل يوم تقارير كثيرة تحذر من انهيار وشيك ووضع مأسوي وغير إنساني في غزة لكن لا أحد يفعل شيئا على الإطلاق، فالعالم كله لا سيما العالم الغربي الذي يتشدق بالإنسان وحقوقه بدا عاريا أمام ما يحدث في غزة، أما العالم العربي فلا أجد له وصفا لأن الجميع إما يشارك في الحصار أو يكتفي بالمشاهدة كانما يشاهد مسلسل تسلية يومي. وفي هذه الحلقة نحاول فهم ما يحدث في غزة من منظور القانون الدولي مع أحد رجال القانون الدولي القريبين مما يحدث في غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام الدكتور أنيس قاسم، ولد في قلقيلية في فلسطين عام 1939 حصل على البكالوريوس في القانون من جامعة دمشق ثم على درجتي الماجستير في القانون المقارن من جامعة ميامي الأميركية عام 1968 والثانية في القانون الدولي من جامعة جورج واشنطن عام 1970 ثم على درجة الدكتوراه في القانون من نفس الجامعة عام 1973. احترف القانون الدولي واختير مستشارا للوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد ومفاوضات واشنطن ولكنه استقال قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو احتجاجا عليها، كان عضوا في هيئة الدفاع الفلسطينية أمام محكمة العدل الدولية في قضية جدار الفصل العنصري، أسس الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، يرأس مجلس إدارة صندوق العون القانوني للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين ويرأس تحرير الكتاب السنوي الفلسطيني للقانون الدولي. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة دكتور مرحبا بك.


التوصيف القانوني لما يحدث في غزة

أحمد منصور: جون كينغ وصف ما يحدث بأنه أسوأ من أوضاع السجون في أنحاء كثيرة من العالم، ما هو توصيف ما تقوم به إسرائيل في غزة في عرف القانون الدولي.

أنيس قاسم: في عرف القانون الدولي ما يحدث في غزة هو جريمة إبادة وأنا أدرك أن الكثير من القانونيين يقولون إن ما يحدث في غزة هي جرائم حرب ولكن أحاول أن أصف ما يجري في غزة بأنها جريمة إبادة..

أحمد منصور(مقاطعا): ما الفرق بين جريمة الإبادة وجرائم الحرب؟

"
ما يجري في غزة هو عبارة عن قتل مبرمج بطيء لشعب يقع تحت الاحتلال بقصد وببرمجة يعيها قادة الاحتلال الإسرائيليون
     "     

أنيس قاسم:
من ناحية العقوبة العقوبة واحدة لكن جريمة الإبادة ما يجري في غزة هو عبارة عن قتل مبرمج بطيء لشعب يقع تحت الاحتلال بقصد وببرمجة يعيها قادة الاحتلال الإسرائيليون.

أحمد منصور: هل هناك نماذج شبيهة حدثت في التاريخ القريب مثلا نفهم منها نفس الإسقاط؟

أنيس قاسم: لم يحدث هذا، المحرقة البطيئة حدثت المحرقة النازية أن تحرق الناس فجأة نائب وزير الدفاع الإسرائيلي بيقول سنقوم في محرقة في غزة، وما يجري في غزة هي عبارة عن محرقة بطيئة بحيث يمنع الدواء عن المرضى لكي يموتوا ببطء تمنع الأغذية عن الناس لكي يموتوا ببطء، الطائرات تقصف فيموت الناس بالجملة، تقطع الآن عن غزة حتى المعونات الإنسانية ويتم تقنينها، فما يجري في غزة حسب تعريف الاتفاقية الدولية الخاصة بالإبادة أن ما يجري هو إذا أخضعت جماعة عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرها تدميرا كليا أو جزئيا هذه من الأعمال التي تعاقب عليها اتفاقية الإبادة أو ما تعرف باتفاقية الجينوسايد.

أحمد منصور: يعني ما يحدث الآن في فلسطين هو عملية إبادة وفق العرف والقانون الدولي؟

أنيس قاسم: وفق القانون الدولي حسب اتفاقية الإبادة الجماعية.

أحمد منصور(مقاطعا): وأنت حرصت أن تقرأ النص؟

أنيس قاسم: صح هذه الفقرة الثالثة والمادة تنص على أن أي من الأفعال التالية المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه تعتبر عملا من أعمال الإبادة.

أحمد منصور: ماذا إذا كان هذا العمل من أعمال الإبادة يتم أمام سمع العالم وبصره على شاشات التلفزة والناس تشاهد كل يوم ما يحدث في غزة؟

أنيس قاسم: في هناك العالم أجمع تقريبا موقع على أربع اتفاقيات تسمى اتفاقيات جنيف وقعت في عام 1949 هذه الاتفاقيات تنص في المادة الأولى منها جميعها على أن الدول تلتزم بما ورد في هذه الاتفاقيات والدول الأطراف سوف تحمي، وتلزم الدولة التي تخل بالتزامها على التقيد بها يعني هناك التزام دولي على كل دول العالم الموقعة على اتفاقيات جنيف أن تلزم إسرائيل باحترام اتفاقيات جنيف بما في ذلك احترامها لالتزامها تجاه السكان المدنيين.

أحمد منصور: إذا كان الطرف الفلسطيني المتمثل في السلطة الفلسطينية الآن يلوم المقاومة الفلسطينية ويحملها المسؤولية مما يحدث الآن ونرى كل يوم مسؤولوا السلطة الفلسطينية يجتمعون ويضحكون مع المسؤولين الإسرائيليين الذين يقومون بهذا، من المخول بالدفاع عن هؤلاء الذين في غزة قانونا؟

أنيس قاسم: سلطة الاحتلال هي المسؤول الأول عن حماية هؤلاء الناس وتأمين حياة عادية بما في ذلك العلاج الطبي والأساسيات لهؤلاء الناس ..

أحمد منصور(مقاطعا): لكن سلطة الاحتلال في سبتمير الماضي أعلنت أن غزة كيان معادي؟

أنيس قاسم: سلطة الاحتلال ذكية جدا في ابتكار وصناعة التعابير التي القصد منها تعفيها من مسؤوليتها كسلطة احتلال. يجب أن أبين هذه النقطة بقليل من التفصيل، حين تم احتلال الضفة والقطاع قال وزير العدل الإسرائيلي بعد أسبوع من الاحتلال سنة 1967 أن هذه الأراضي يجب أن لا توصف بأنها أراضي محتلة بل هي أراضي محررة، لم يقبل العالم بذلك فابتكروا تعبيرا آخر اعتبارا من عام 1968 بدؤوا يسمون الضفة الغربية يهودا والسامرة ويسموا غزة بقطاع عزة هذا التحوير بالاسم هو لإبعاد صفة أن هذه أراضي محتلة لم يحاول الإسرائيلون مثلا أن يسموا قطاع سيناء المحتل آنئذ بأسماء عبرية أو الجولان أو جنوب لبنان لم يسموها إنما سموا الضغة الغربية بيهودا والسامرة ليطمسوا سمتها ووضعها القانوني أنها أراضي محتلة. الآن في سبتمبر الماضي أطلقت إسرائيل تعبير كيان معادٍ على غزة ومن..

أحمد منصور (مقاطعا): ما دلالته القانونية في ظل هذا الوضع؟

أنيس قاسم: دلالته القانونية أن إسرائيل كانت تحضر إلى ما تقوم به حاليا هي تعتبر غزة وكأنها دولة مقابل دولة فما تقوم به غزة ضد إسرائيل هو كأنه تقوم به دولة مثل مصر أو الأردن أو سوريا دولة كاملة السيادة بينما قطاع غزة لم ينته وضعه كإقليم محتل تحت السيادة الإسرائيلية فتحاول إسرائيل تغيير الوصف القانوني لكي تبرر جرائمها في غزة.

أحمد منصور: الآن في ظل الصمت العربي والصمت الدولي إزاء ما يحدث في غزة وتفاقم الوضع الإنساني بالشكل الذي يوصف بأنه شكل مريع جدا، ما هي الإجراءات التي يمكن لأهل غزة أو لغيرهم أن يقوموا بها في مواجهة هذه المخالفات التي تقوم بها إسرائيل والتي تخرق فيها كل المواثيق الدولية ولا يستطيع أحد أن يوقفها عند حدها؟

أنيس قاسم: لا أحد بكامل قواه القانونية يستطيع أن يلوم أهالي غزة في مقاومة الاحتلال، لا أحد، ومقاومة الاحتلال هي حق للشعوب التي تقع تحت الاحتلال وهو حق أقرته المواثيق الدولية والأعراف الدولية ليس فقط المواثيق وليس فقط قرارات الجمعية العامة إنما أقروا قبل ذلك في اتفاقيات لاهاي في 1899 وفي 1907 فالمقاومة حق مشروع بالمطلق.

أحمد منصور: لوم الصواريخ الفلسطينية واعتبارها هي الأساس حتى أن أحد القانونيين أيضا المختصين بالقانون الدولي محمود المبارك في 3مارس الماضي في مقال نشره في الحياة وصف السلطة الفلسطينية بالفاشية وقال إن الفاشية الفلسطينية تتجلى عند أولئك الذين يراقبون جرائم الحرب الإسرائيلية على الهواء مباشرة المخالفة لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة في عام 1949 والخارقة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولجميع المواثيق والقوانين والأعراف الدولية ثم يلقون بالتهمة على المقاومة الفلسطينية في أنها تعطي الذريعة لمثل هذا.

أنيس قاسم: يعني أعتقد أن السلطة الفلسطينية لم تكن موفقة في إدانة ما تقوم به المقاومة الفلسطينية في غزة أو في مساواتها أو بوصفها أن هذه تعطي أعذارا للعدو الإسرائيلي في الواقع الإسرائيليون لا يحتاجون إلى أعذار. جنين، مخيم جنين ماذا جرى في مخيم جنين عام 2002 ولم تكن هناك صواريخ؟ دمروا البلد القديمة في نابلس ولم تكن هناك صواريخ في نابلس ودخلوا على بلاطة، مخيم بلاطة، باستمرار ولم تطلق صواريخ من مخيم بلاطة فما الذي يجري؟ كيف يبرر هؤلاء أن ما يجري في غزة بسبب الصواريخ؟ هذا واحد. اثنين ما هي الصواريخ التي تطلق من غزة؟ وكيف تقارن بالصواريخ التي تطلقها الأباتشي إذا بدنا نقارن ما بين سلاح وسلاح..

أحمد منصور (مقاطعا): ما مشروعية الصواريخ التي تطلقها الفصائل المقاومة من غزة ومشروعية الصواريخ التي تطلقها الأباتشي وفق القانون الدولي؟

أنيس قاسم: وفق القانون الدولي ما يقوم به المقاومون الفلسطينيون سواء في جنين أو جباليا هو رد فعل على الاحتلال هو نوع من المقاومة وهو حق مشروع بلا جدال وما يسمى بإرهاب وغير إرهاب هو كلام فاسد, ما تطلقه إسرائيل من صواريخ من الأباتشي أو من طائرات الـ F16  لم يحدث في تاريخ هذه البشرية كما نعلمه أن قامت دولة الاحتلال بقصف الشعب الواقع تحت احتلالها بطائرات وصواريخ، حتى النازي حين احتل أوروبا لم يقم بقصف، ما يجري في غزة قصف يومي تقريبا، هذا واحد. اثنين، استخدام السلاح الجوي في هذه العمليات يشكل جريمة مضاعفة لسبب أن باستخدام الصواريخ حين تضرب منطقة سكنية لا تستطيع أن تقول إنني أستهدف فردا أو أستهدف مجموعة أفراد منطقة سكنية فأنت تستهدف مدنيين لا علاقة لهم بالنزاع فأنت تقوم بعملية ارتكاب جريمة مروعة وهذا ما جرى في كثير من الحالات لأن سلاح الجو مهما كان دقيقا لا يستطيع أن يتلافي الإيذاء بالمدنيين.


الاتهامات التي يمكن توجيهها لإسرائيل قانونيا

أحمد منصور: وفق هذا الذي يحدث ما هي الاتهامات القانونية وفق القانون الدولي التي توجه إلى إسرائيل كدولة معتدية الآن على الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة؟

أنيس قاسم: إسرائيل ترتكب في هذه العمليات ومهما كانت ضخامتها أو ضعفها هي ترتكب جرائم حرب يوميا.

أحمد منصور: كيف يمكن مواجهة إسرائيل في المحافل القانونية الدولية بهذه الاتهامات؟

أنيس قاسم: هناك في أولا كقانون دولي هو يقوم على التوازن السياسي وعلى الإرادة السياسية للدول، لو كان في دول عربية تملك إرادة سياسية لاستطاعت أن تفعل كما فعلت الدول الأفريقية في قضية جنوب أفريقيا ..

أحمد منصور(مقاطعا): ماذا فعلت؟

أنيس قاسم: في قضية جنوب أفريقيا قامت الدول الأفريقية وشكت أمر موضوع جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي وأجابت محكمة العدل الدولية إن التمييز العنصري وهذا مخالف للميثاق وإلى آخره وأخذت الدول الأفريقية حملة دولية لتجريد حكومة جنوب أفريقيا من أسس شرعيتها. نحن نتمنى على الدول العريية أن تقوم بعمل مماثل لما قامت به الدول الأفريقية..

أحمد منصور(مقاطعا): هل فقط الأمر بحاجة إلى إرادة سياسية وقرار سياسي؟

أنيس قاسم: بحاجة إلى إرادة سياسية فقط لا غير.

أحمد منصور: لو قامت أي دولة عربية الآن وسعت لدى محكمة العدل الدولية في لاهاي وكان حاكمها حاكم يدرك مسؤولياته التاريخية هل يمكن لهذه الدعوى أن ترى النور وأن تبصر الطريق للحصول على حق؟

"
يجب أن تلجأ الدول العربية بالتعاون مع الدول الإسلامية ودول عدم الانحياز لاستصدار قرار وباستخدام وسائل ضغط لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين
"
أنيس قاسم:
هذه إحدى الوسائل، الوسائل الأخرى أن تلجأ الدول العربية بالتعاون مع الدول الإسلامية ودول عدم الانحياز باستصدار قرار وباستخدام وسائل ضغط لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين كما حدث في رواندا وكما حدث في يوغسلافيا وكما حدث في سيراليون وكما هم يحاولون الآن في محكمة لبنان..

أحمد منصور (مقاطعا): نعم هذا أيضا ممكن؟

أنيس قاسم: ممكن طبعا.

أحمد منصور: وممكن تسمية أسماء جنرالات إسرائيليين ومسؤولين إسرائيليين بعينهم؟

أنيس قاسم (مقاطعا): ومعروفين وهم..

أحمد منصور (مقاطعا): بس نحن منشوفهم بيضحكوا معهم وبيسهروا معهم والعلاقات بينهم، إزاي حيجرموا أصدقاءهم؟

أنيس قاسم: لأن هؤلاء أصبحوا تحولوا من قادة إلى ولاة للباب العالي..

أحمد منصور (مقاطعا): الباب العالي في تل أبيب ولا في واشنطن؟

أنيس قاسم: المهم في واشنطن أصبح الباب العالي في واشنطن وهؤلاء ولاة أصبحوا يتصرفون وكأنهم ولاة لسلطان الباب العالي مع الاحترام للسلاطين يعني.

أحمد منصور: الآن يا دكتور في مع الحماية التي تحظى بها إسرائيل هناك بعض المسؤولين الإسرائيليين على سبيل المثال في 7 مارس الماضي هذا حظرت الحكومة البريطانية دخول نائب رئيس حزب الليكود الإسرائيلي موشي فيغلن إلى بريطانيا بسبب مواقفه العدائية المتطرفة للفلسطينيين، وزير الأمن الإسرائيلي أفي دختر لم يسافر إلى بريطانيا لتلبية دعوة لمؤتمر حول الأمن والإرهاب عقد بداية العام الماضي بعد ما حذرته الحكومة الإسرائيلية من إمكانية القبض عليه بتهمة ارتكاب جرائم حرب جراء قضايا رفعتها عليه منظمات حقوقية فلسطينية هنا في بريطانيا في العام 2007 منعت إسرائيل أكثر من جنرال من السفر إلى بريطانيا لوجود قضايا ضدهم وعدم وجود حصانة وطلبت من الجنرالات الإسرائيليين إذا كانت عندهم رغبة للسفر إلى أوروبا تغيير أسمائهم في جوازات السفر، في العام 2005 الحنرال جورون ألموج رجع على نفس الطائرة التي وصلت إلى مطار هيثرو بعد ما أبلغوه أنه سيقبض عليه إذا خرج من الطائرة، نجحت إسرائيل بعد ذلك في إلغاء الحكم لكن لا زال هناك صدى. هل يمكن لبعض المنظمات القانونية العربية، بعض رجال القانون الدوليين مثلك من العرب، بعض العائلات الفلسطينية المتضررة أن تسعى من خلال بريطانيا وبعض الدول الأوروبية التي قانونها يسمح بمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين في هذه الدول؟

أنيس قاسم: بالإمكان وهذا العمل قائم حاليا وتقوم به منظمات حقوق إنسان فلسطينية وتدرس في كثير من الدول إمكانية تبليغ وإلقاء القبض على مجرمي الحرب الإسرائيليين.

أحمد منصور: أول أمس هناك مجموعة من القانونيين في سوريا من أصول فلسطينية ومن أصول عربية أيضا أعلنوا أنهم سيسعون لمقاضاة الإسرائيليين، ولكن هل ترى جدوى من هذه الملاحقات في ظل أن الحكام العرب والحكومات العربية أصبحت في معظمها إما ممالئة لإسرائيل وإما أنها تخشى من الولايات المتحدة؟

أنيس قاسم: بغض النظر عن الموقف الرسمي العربي من المهم أن لا يتكئ القانونيون العرب على كسل وفشل النظام العربي، كما ذكرت إن النظام العربي الآن هو عبارة عن و