توقعت الحكومة التونسية ارتفاع قطاعها السياحي الذي يمثل أول مصدر للعملة الأجنبية بنسبة لا تقل عن 5% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 2.67 مليار دينار (1.99 مليار دولار) لأول مرة في تاريخها.
وتجاوز عدد السياح العام الماضي أكثر من 6.4 مليون سائح لأول مرة في تاريخ البلاد بعد ركود دام ثلاثة أعوام.
وتأتي التوقعات بانتعاش القطاع السياحي بعد بداية متواضعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام حيث لم تتجاوز العائدات 310 ملايين دولار، وهو نفس المبلغ الذي سجل تقريبا خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وقال وزير السياحة التيجاني حداد إنه على الرغم من البداية المتواضعة فإن هناك مؤشرات قوية تدل على انتعاش قياسي لقطاع السياحة من بينها معدلات إشغال الطائرات، وكثافة الحجوزات عبر العديد من الوكالات السياحية في العالم.
وشدد على أن تونس أصبحت تتطلع لاستقطاب السياح من أصحاب الدخول المرتفعة من أجل زيادة إيرادات السياحة بعد أن اقتصرت خلال الأعوام الماضية على السياحة الشاطئية لأصحاب الدخول المتوسطة.
وصناعة السياحة أول مساهم في جلب العملة الصعبة لتونس وأول مشغل بعد القطاع الزراعي حيث توفر أكثر من 360 ألف فرصة عمل. وغطت 75% من العجز التجاري لتونس في 2005.
واعتبر حداد التي ترأس بلاده هذا العام المنظمة العالمية للسياحة أن بلاده مستعدة على أفضل وجه لمواجهة المنافسة المحتدمة التي تلقاها من وجهات متوسطية أخرى مثل المغرب ومصر وتركيا.
وتسعى تونس لاستقطاب سياح من وجهات جديدة أبرزها الصين التي ينتظر أن يبلغ عدد سياحها خلال عام 2020 أكثر من 100 مليون سائح وكذلك دول الخليج الغنية بتركيزها للسياحة العائلية.
وأشار الوزير التونسي إلى أن تصنيف الحكومة الصينية لتونس ضمن الوجهات السياحية المفضلة يعتبر أمرا ايجابيا للغاية بالنسبة لسمعة تونس السياحية.
وحول الاستثمارات في القطاع السياحي أوضح حداد أن رجال أعمال من الإمارات وسنغافورة وجنوب أفريقيا ينوون الاستثمار في القطاع السياحي في تونس بما يعزز هذا القطاع كركيزة للتنمية في البلاد.