- معاني وتداعيات انتخاب قائد الجيش رئيسا
- التفاعل المتوقع بين الرئيس والطبقة السياسية
- مستقبل الساحة المسيحية والمجتمع المدني
- مستقبل العلاقة بين الجيش والرئاسة
- العماد سليمان والمقاومة
 |
|
غسان بن جدو | |
 |
|
إلهام كلاّب البساط | |
 |
|
بشارة متى | |
 |
|
طوني عيسى | |
 |
|
بطرس روحانا | |
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. من عمشيت في جبل لبنان نحييكم، ليس عبثا أن نختار هذه البلدة العذبة لنراجع ملف حلقتنا هذه حول الانتخابات الرئاسية اللبنانية فعمشيت هي مسقط رأس العماد ميشيل سليمان قائد الجيش، الرجل الذي توافق أهل لبنان على اختياره رئيسا لجمهوريتهم لست سنوات مقبلة يأمل كثر أن تخلوا من فذلكة التمديد والتجديد وعبث الاستخفاف بالدستور. السيرة الذاتية بكلام التاريخ والمحطات وبلغة المؤيدين وحتى بالمتحفظين أو المتلكئين تقول إن ميشيل سليمان عسكري بامتياز، لبناني بامتياز، عربي وعروبي بامتياز، حفظ الجيش من أي انقسام أو تشرذم بامتياز وحماه من التورط في لعبة الدم الأهلي بامتياز، يعادي الاحتلال الإسرائيلي بامتياز ويناصر المقاومة بامتياز، ولا ينفك الرجل صارخا بالسلم والوطن والدولة والتحرير بامتياز. خاب السياسيون فلاذوا بقيادة الجيش وتزاحم المتنافسون بلا رحمة فكان المرشح فالرئيس التوافقي. الحديث عن الرئيس العتيد بما سلف لا يعد مبكرا وجود ملاحظات نقدية لدى معنيين ولن يلغي قول ما لعهده وما على عهده لاحقا لكن الحدث اللبناني الكبير الذي يعقب مرحلة ثقيلة على الناس بتوتراتها وانقساماتها وخطاباتها السياسية الرديئة والفتانة، هذا الحدث يراه أهل لبنان والعرب بأمل وتفاؤل من دون أن يمنع العقل المجرب من التساؤل، هل يعني ما يجري إفلاسا للطبقة السياسية؟ وهل يُخشى من عسكرة الدولة والمؤسسات والأهم عسكرة العقول وضرب المجتمع المدني؟ من جديد نحن في عمشيت، عمشيت، عين: عيون العالم كلها تنتظر لحظة الأمل. عمشيت، ميم: ميشيل سليمان أمام فرصة جدية لقيادة عهد جديد من الأمن والاستقرار والواقعية. عمشيت، شين: شهود كلنا بعدئذ على اختبار شهوة السلطة لدى رموز السياسة والإقطاع والمال ومدى إدراكها لشيمة التواضع أمام الواقع الجديد والوقائع المستجدة. عمشيت، تاء: التوبة عنوان مركزي ملح، توبة رجال دين من التحريض والفتنة وتوبة رجال سياسة من الانتهازية والنفاق، وتوبة رجال مال من المتاجرة بالسياسة وبلحم الناس الحي وتوبة رجال إعلام من التملق والتعبئة والنفاق. يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة من عمشيت السادة الدكتور بشارة متي مدير معهد الدروس القضائية سابقا، والباحثة الدكتورة الأستاذة الجامعية إلهام كلاّب البساط، والدكتور طوني عيسى أستاذ الحقوق في جامعة الحكمة، والدكتور بطرس روحانا أستاذ في معهد الفنون الجميلة، مرحبا بكم أيها السادة جميعا. طبعا كما تلاحظون أيها السادة المشاهدون نحن قلت هنا في عمشيت في قلب عمشيت في هذه الساحة الجميلة ومعنا ربما مئات من الذين أتوا هنا للاحتفاء بانتخاب العماد ميشيل سليمان غدا في البرلمان وربما بإجماع النواب، ربما أقول بإجماع النواب ولكن الأساس أنه سيكون رئيسا للجمهورية بتوافق الجميع وبأمل جدي من الشعب اللبناني. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء بحوارنا المفتوح.
[فاصل إعلاني]
معاني وتداعيات انتخاب قائد الجيش رئيسا
غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام، أهلا بكم نجدد التحية هنا من عمشيت من قلب هذه الساحة العذبة واللذيذة. دكتورة إلهام، هل يعني الآن انتخاب العماد ميشيل سليمان انتصارا له أم إفلاسا للطبقة السياسية؟
إلهام كلاّب البساط: أول شيء بدي أرحب فيك بقلب عمشيت وبعتبر التقديم اللي عملته يحق لك أن تكون مواطن شرف في هذه البلدة بسبب هالتعليق الجميل وحبك لها. ارجع للسؤال، أعتقد بأن ما حصل هو حقيقة إفلاس للطبقة السياسية لأن الشعب لم يعد يصدقهم لا في عراكهم ولا في سلامهم وهم انحدروا بالحوار السياسي وبالتعابير السياسية إلى مواقع لم نكن نتمناها ولهذا السبب أعتقد بأن مجيئه هو انتصار للشعب وهو إفلاس لهم.
غسان بن جدو: يعني هذا الجزم من قبل الدكتورة بأنه بإفلاس الطبقة السياسية، الذي فهمناه بأن الطبقة السياسية أو رموز الطبقة السياسية هي التي توافقت على العماد ميشيل سليمان، هل توافقت لعجزها لأنها تتنافس بلا رحمة أم هي لاذت بالمؤسسة العسكرية التي بقيت هي الوحيدة تقريبا بمنأى عن كل الصراعات؟
بشارة متى: سؤال لا يمكن الجواب عنه في المطلق، لا يمكن القول بإفلاس الطبقة السياسية، الطبقة السياسية لها مداها بالحرية السياسية ضمن مصلحة الوطن، في انسداد دستوري يحول دون المأزق، لا شك أن الخطاب السياسي انحدر ولا شك أنه في مطامع شخصية بس بالمقابل عنا كان أزمة دستورية ما إلها مخارج دستورية، ولذلك لو قلنا إفلاس طبقة سياسية كان يجب أن يستتبعه انقلاب عسكري والأمر غير حاصل، ما استتبعه هو انتخاب سيتم وفقا للدستور، طالما أن السياسيين توافقوا أي توافقوا ارتدوا أمام الحاجز السياسي. أنا في وجهة نظري لو كان هنالك مخارج دستورية حقيقية في الدستور الموجود لما كنا وصلنا، يعني مهما تمادى السياسيون تبقى المخارج السياسية هي الحل إذا انسد الأفق السياسي تلجأ إلى وسائل عسكرية ما لجأ لها العماد سليمان مع أن أحد كبار الصحفيين من شيء أسبوعين من دون ذكر اسمه دعاه إلى أن يتولى السلطة ولم يتول السلطة بل سيجيء إلى السلطة عن طريق الدستور، والسياسيون ذاتهم هم السياسيون اللي عجزوا ربما استسلموا للحل.
غسان بن جدو: استسلموا للحل، يعني هذه نقطة ربما أود أن أطرحها، يعني قضية الاستسلام للحل هل هو.. لأنه أنتم تعلمون جيدا الآن أنا لا أريد أن أعود أشهرا للوراء ولكن كانت هناك انتقادات لاذعة ليس بالضرورة لشخص العماد ميشيل سليمان ولكن لأي شخص عسكري ممكن أن يتولى السلطة من قبل رموز هنا موجودة في البلد، طبعا التوافق بعدئذ أتى لعدة اعتبارات يعني هل إن ما يحصل الآن يمكن أن يتكرر لاحقا أمام ازدحام السلطات أم قيادة الجيش بالضرورة تبقى هي المؤسسة الوحيدة المحمية من أي صراعات وانقسامات؟
طوني عيسى: المفارقة أن المشهد الذي يعني شهدته الساحة السياسية اليوم هي مفارقة بين طبقة سياسية عجزت عن إدارة شؤون اللعبة السياسية بالوسائل الديمقراطية السليمة وباتت تهدد مرحلة السلم الأهلي في مقابل ذلك نجد أن مؤسسة عسكرية في تكوينها هي جامعة لكل تنوع الشعب اللبناني وأظهرت مظهر التماسك والوحدة الوطنية وشكلت يعني الحل الذي لجأ إليه السياسيون من أجل إيجاد مخرج للمأزق الذي وصلوا إليه وعجزوا عن إيجاد الحلول اللازمة له، وهنا المفارقة في المشهد علما أنه أنا أوافق الرأي بأن ما حصل حصل نتيجة عملية دستورية وفق قواعد اللعبة السياسية لغاية مرحلة اتفاق الدوحة الذي توصل إليه السياسيون وهذا بالفعل أمر يعني يتناقض مع المفهوم الذي يذهب باتجاه أن هنالك سيطرة للجيش على السلطة.
غسان بن جدو: تعرف دكتور بالبلاد العربية إجمالا يعني إذا استثنينا الآن الملوك والأمراء فهناك عدد قليل جدا للرؤساء الذين يحكمون الآن في البلاد العربية وعنوانها جمهوريات، عدد قليل جدا تقريبا رئيس أو اثنين اللذين لا ينحدران من خلفيات عسكرية، ومعظم الذين أتوا إما أتوا بانقلابات عسكرية وبعدئذ أصبحوا هم أنفسهم يخوضون انتخابات هي في معظمها انتخابات شكلية إذا صح التعبير لكن المؤسسة العسكرية الأمنية تبقى حاكمة. هل هذا الهاجس عندما نتحدث عنه في لبنان، قائد الجيش أصبح رئيس الجمهورية، هل إن هذا الهاجس الموجود لدى عدد كبير من المواطنين العرب خارج لبنان من أن في لبنان، التحق لبنان بركب البلدان التي يقودها المنطق العسكري والمنطق الأمني والمؤسسة العسكرية وليس المجتمع المدني، هل هذا الهاجس مبرر؟
بطرس روحانا: لا أعتقد أن الهاجس مبرر فعلا برغم أني أريد أن أعلق بشغلة صغيرة أنه مجرد يكون في رئيسين من الأمة العربية كلها في رؤساء جمهوريات مش من أصل عسكري هو استثناء يثبت القاعدة أنه في مشكلة حقيقية بالمنطقة العربية بالأنظمة العربية بالفكر العربي بمأزق يجب أن نفكر فيه، بس بالنسبة للبنان..
غسان بن جدو: (مقاطعا): معلش وضح لي هذه النقطة، النقطة مهمة.
| اللبنانيون يرون أن العماد ميشال سليمان لديه ما يكفي من الحنكة والقدرة على الانفتاح والحوار واتخاذ القرار |
بطرس روحانا: أنا أقول إن مسألة العلاقات السياسية بالمجتمع العربي لا تزال قائمة على العلاقات التقليدية العائلة الممتدة التي عليها رأس وهذا الرأس يصبح أعلى فأعلى فيصبح الزعيم المطلق الصلاحيات الذي يجب أن يطيعه جمهوره أو المنتمون إلى عائلته فهي عائلته يأمر فيطاع ومن يخرج عن هذه الطاعة يصبح كما كان في السابق في أيام الجاهلية صعلوكا يرجم أو يعزل أو يفصل عن الجماعة، إذاً حديث الجماعة يختلف عن حديث الفرد، الفرد هو الطريق أو الركن الذي عليه تبنى الديمقراطية يبنى الرأي والرأي الآخر والحوار أما الجماعة المتراصة والتي إذا اعتدي عليها يشتد عصبها أنا لا أعتقد أنه يمكن الحديث عن ديمقراطية في مثل هذه الظروف. أما في لبنان المسألة مختلفة تماما، عندما يأتي عسكري إلى السلطة يأتي بموافقة المدنيين أولا إن كانوا مبسوطين أو ما كانوا مبسوطين، ثانيا يأتي بلباس مدني وأغلب الأحيان، يعني هي حدثت ثلاث مرات، مرة أيام فؤاد شهاب ليحل مشكلة مرة أيام إميل لحود والآن الرئيس العتيد ميشيل سليمان، والشعب اللبناني في ظل التشنج الطائفي الغرائز واحتمال تخريب السلم الأهلي تماما كان لا بد من العقل، لا بد من الجمع، لا بد من انتصار العقل على الغرائز على التخريب على ضرب استقرار هذا البلد، ولما يدخل ميشيل سليمان بعد التجربة التي شفناها بهالثلاث سنوات الماضية يجب أن يثق اللبنانيون وأعتقد أنهم يثقون، أعتقد أنهم يثقون أن عند هذا الرجل ما يكفي من الحنكة والرزانة والعقل والقدرة على الانفتاح والحوار واتخاذ القرار وقوة الشكيمة إن كان من نهر البارد أو من التظاهرات الكبرى أو من الأحداث الأخيرة، انفلات الشارع غير مسموح، مش إفلاس الطبقة السياسية الأرجح ذهاب الصراع إلى الناحية الأسوأ التي يمكن أن يصل إليها لبنان، الأحزاب التي قادت إلى التفرقة إلى التشنج إلى التشرذم تحتاج.. الشعب أعطى الأمانة لميشيل سليمان لأنه كان قائدا للحزب الجامع والحزب المتزن والحزب الذي يستطيع أن يجمع اللبنانيين على أمر ما، على الشعب أن يساعد الآن ميشيل سليمان لخروج نفسه لمصلحته من هذا المأزق.
غسان بن جدو: ما الذي يضمن سيادة القاضي بأن الدولة في لبنان لن تتم عسكرتها؟ لأنه آخر مصطلح سمعته الآن من الدكتور هو قد يكون لذيذا ولكنه في الحقيقة خطير عندما يصف الجيش بأنه أكبر حزب جامع في البلد يعني هذا ليس فقط إفلاس للطبقة السياسية ولكن ضرب تماما للحياة السياسية في البلد.
بشارة متى: الجواب على السؤال يستدعي التركيز على التاريخ السياسي والسوسيولوجي للبنان، لبنان بلد ضارب في التاريخ، ليس وليد الصدفة أو خطأ جغرافي، وأذكر هنا مقولة لموريس باريس يقول "إذا سرت القشعريرة في جسد لبنان انتقلت إلى جسم العالم " لامارتين يقول "إذا كان في الشرق رجال ففي لبنان شعب" التاريخ اللبناني منذ الفينقيين كانت هناك نواة ديمقراطية حتى في ظل الحكم العثماني، بروتوكول 1960 كان هنالك مجالس إدارة، تكوين الشعب اللبناني وخصائصه وتنوعه، طوائفه هي التي تؤهل للديمقراطية. يأتي الرئيس التوافقي من المؤسسة العسكرية وهو شخص عصامي صقل عصاميته مع تجربته العسكرية، وأنا لي تجربة إدارية معه كان يطالب دائما بتطبيق القوانين، إن شخصا كمثل القائد الرئيس همه القانون مبدئيا يجب أن يكون موضع ثقة من الشعب، من ناحية ثانية، المؤسسة العسكرية هي نسيج من النسيج الشعبي اللبناني وسبقت تجارب كثيرة، الانقلاب العسكري في لبنان لم ينجح، التسلط في لبنان أو حزب الحكم الواحد لا ينجح، المعادلة الطائفية ربما تكون شر لا بد منه، تخلق التنوع والديمقراطية والحرية ولا يمكن لعسكري مهما كانت نزعته العسكرية إلا أن يتأقلم مع الواقع المدني اللبناني. أضف إلى ذلك أن الديمقراطية في لبنان مهما صار الضغط عليها تبقى الحرية هي الباب الوحيد واللبناني لا يرحم أحدا، اللبناني لا يرحم كائنا من كان في السلطة لو كان قريبا له لا بد وأن يستصرخ الضمير اللبناني والحرية هي القيد أو الحد الذي يحد من عسكرة النظام هذا إذا حصلت، حصل تجارب سابقة، أخطاء، لم يرحمها الشعب اللبناني. اللواء فؤاد شهاب، ونأمل من العماد سليمان العماد الرئيس أن يبدأ من حيث انتهى اللواء فؤاد شهاب، اللواء فؤاد شهاب وإن يكن شابت بعض الأخطاء عهده إنما المؤسسات الدستورية والإدارية التي أرساها اللواء شهاب لا نزال نتفيأ ظلها ونأمل المحافظة عليها وصيانتها وإن في لبنان من المؤسسات ومن السلطات سواء دستورية أو اشتراعية ما يجعل من السلطة تحد السلطة وتمنع أي جموح عسكري أو أي تخوف ولنا ملء الثقة إن شاء الله بأن يكون كلامي في موقعه الصحيح.
غسان بن جدو: دكتورة إلهام، يعني مع كل المحبة التي يشير إليها سيادة القاضي قبل قليل، هي ربما صورة جميلة ولكن عندما يتحدث على أن الشعب اللبناني لا يرحم، هو أحيانا حتى الشعب اللبناني لا يرحم نفسه أو على الأقل الطبقة السياسية، الزعماء السياسيون لا يرحمون شعبهم بتلك الطريقة، ثانيا أنه على مدى التجارب صحيح أن لبنان هناك طوائف، هناك مذاهب هناك أكثر من طرف يشكل نقطة قوة أساسية عكس عدد من الدول الأخرى والبلاد العربية الأخرى، لكن كما تفضل يعني هناك تجارب التي أصبح فيها العقل الأمني هو السائد. ما الذي يضمن، يعني هذه مشكلة جوهرية، الآن كلنا نحن نأمل أو الجميع بطبيعة الحال يأملون في الرئيس الجديد خاصة أنه أتى في وضع تاريخي واستثنائي ربما لم يحظ رئيس في تاريخ لبنان بما سيحظى به العماد ميشيل سليمان غدا في انتخابه، يعني هذا العدد الهائل من الدول العالمية التي تأتي لانتخابه، هناك هذا الأمل ولكن ما الذي يضمن، لأنه يريد أن يطبق القانون ولأنه يريد أن يكون جامعا ولأنه يريد أن يوحد الناس ولأنه يريد أن لا تطغى الطبقات السياسية بهذه النزعة الاستثنائية، ما الذي يضمن أن لا يتم عسكرة وباسم القانون وباسم الحفاظ على المؤسسات؟
| في السنوات الماضية كانت دكتاتورية السياسيين علينا أقسى بكثير من عمل الجيش |
إلهام كلاّب البساط: من ناحية الشعب هناك التوق الدائم للحرية، اللبناني لا يستطيع أن يتحمل أي دكتاتورية حتى لو كانت على حسابه ما بيقدر يتحملها، هذا من ناحية الشعب، من ناحيته هو عمل المؤسسات مع بعضها نعرف أن رئيس الجمهورية ليس مطلق الصلاحية، إذا كان في تعاون من كل المؤسسات معه ممكن أن يسير البلد في طريق ديمقراطية ولكن أعتقد حتى من التجارب الماضية اللي مضت كل عسكري كان يضع بدلته العسكرية في الخارج ويصبح شخصا يتعامل سياسيا وإداريا وديمقراطيا مع مشكلات الشعب. على كل حال بقدر أقول لك إنه في السنوات الماضية كانت دكتاتورية السياسيين علينا أقسى بكثير وأشمل من عمل الجيش..
غسان بن جدو: كيف ذلك؟
إلهام كلاّب البساط: يعني مثلا الجيش هو الذي أمن الأمن، أمن التوازن في البلاد، دحر الإرهاب وأصبح أملنا الوحيد لأنه المؤسسة الوحيدة التي لم تتلوث.
غسان بن جدو: لا، كيف أن السياسيين كانوا أقسى دكتاتورية من الجيش، كيف؟
إلهام كلاّب البساط: لأنه لما نحن الشعب العادي ما عاد له صوت صار ينتظر ما يتكلم به الفريقان وما يتحاورون به وما يتناتفون به، نحن ما عاد عنا إمكانية، نحن كمجتمع مدني كان أي شيء نحن بعملنا أصبحنا مثل شهود نضع باقة زهر على الموتى أو نحمل شموعا للاستنكار، يعني هون الدكتاتورية أنا أعتبرها، لا أعتبر الدكتاتورية إلا بهالمجال أن يقمع صوت المجتمع المدني اللي يمثل غالبية الشعب، وإذا بتلاحظ قديش الشعب اللبناني كان حزينا ومقهورا، ما لحق وعرف أنه عادت المؤسسات وسيحدث انتخاب لرئيس الجمهورية منشوف الفرح ومنشوف الناس ومنشوف