 |
| صحيفة هيرالد تحدثت عن تواطؤ بين لندن وتسفانغيراي ضد موغابي (الفرنسية) |
نفت بريطانيا الاتهامات التي وجهتها حكومة زيمبابوي لرئيس وزرائها غوردون براون بالتخطيط مع زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي للإطاحة بالرئيس روبرت موغابي بطريقة غير شرعية.
ووصفت السفارة البريطانية في هراري هذه الاتهامات بأنها مزيفة، مشيرة إلى أن أي نوع من التواصل لم يجر بين براون وتسفانغيراي.
كما نفى سفانغيراي هذه الاتهامات، ووصفها بأنها مشينة، ودعا إلى تقديم موغابي للقضاء لمحاكمته على الانتهاكات التي يرتكبها في البلاد.
وكانت صحيفة هيرالد الناطقة باسم حكومة زيمبابوي قد كشفت عمّا قالت إنه رسالة من براون إلى تسفانغيراي، وذكرت أن رئيس الوزراء البريطاني تعهد في رسالة مؤرخة بالتاسع من أبريل/نيسان الجاري بدعم الوصول إلى حل للأزمة المستمرة في زيمبابوي منذ الانتخابات العامة في 29 مارس/آذار الماضي واحترام الفوز الذي حققته المعارضة في هذه الانتخابات.
وتزامن ذلك مع استمرار حملة اعتقالات في صفوف أنصار المعارضة بالعاصمة هراري وأربع مدن أخرى بتهمة قطع الطرقات وقذف السيارات بالحجارة وإجبار التجار على إغلاق محالهم وإعاقة التحاق المواطنين بأعمالهم.
كما حذرت السلطات من أنها ستسحب رخصة أي عمال نقل يستجيبون لدعوة المعارضة إلى الإضراب للمطالبة بنشر نتائج الانتخابات الرئاسية.
ضغوط غربية
في هذه الأثناء قال السفير الأميركي في زيمبابوي جيمس ماكغي إن مناصري المعارضة في المناطق الريفية تعرضوا لأعمال عنف وخطف وحتى للقتل منذ الانتخابات.
وقال الدبلوماسي في كلمة موجهة إلى مواطني زيمبابوي عشية عيد الاستقلال الـ28 لهذا البلد إن هناك معلومات مقلقة ومؤكدة عن حصول تهديد وضرب واختطاف وحرق منازل وحتى القتل في مناطق كثيرة بزيمبابوي.
وفي بروكسل طالبت مفوضية الاتحاد الأوروبي بنشر نتائج الانتخابات الرئاسية بزيمبابوي في أسرع وقت ممكن، وقالت إن أي تأخير في نشر هذه النتائج يعد أمرا غير مقبول.
وبموازاة ذلك عبر وزراء خارجية مجموعة الثماني عن قلقهم من التوترات المتزايدة في زيمبابوي.
وحث وزراء المجموعة التي تضم فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة واليابان وكندا وروسيا في بيان على حل سريع معقول وديمقراطي للمشكلة، وعبروا عن تأييدهم دعوة مجموعة تنمية جنوب أفريقيا إلى الإعلان سريعا عن نتائج الانتخابات "وفق مقتضيات القانون".
جاء ذلك بعد ساعات من دعم الولايات المتحدة وبريطانيا اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال مراقبين أمميين للإشراف على جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن المنظمة الدولية يجب أن ترسل بعثة مشتركة لضمان إجراء العملية الانتخابية بطريقة ديمقراطية.
لكن صحيفة هيرالد استبعدت حدوث ذلك، ونقلت عن سفير زيمبابوي لدى المنظمة الدولية بونيفيس تشيديوسيكو أنه يجب أولا أن توجه الدعوة إلى الأمم المتحدة قبل مجيء بعثتها.