نتوجه صوب (خوجاند) عاصمة شمال طاجيكستان ليكون بوسعنا الحديث عن التحدي الآخر الذي يواجه البلاد وهو الأصولية الإسلامية، فأصحاب هذا الإدعاء يعتقدون أن الإسلام الذي غُيِّب لسبعة عقود من الهيمنة الشيوعية يحاول فريقٌ من أنصاره الآن وبعد عشرة أعوام من الاستقلال القفز إلى سُدة الحكم حاملاً من التصورات والأفكار ما يهدد أمن المنطقة واستقرارها، فإلى أي مدى يبدو هذا الإدعاء صحيحاً؟
في هذه المنطقة الشمالية المسماة بـ(لينين آباد) يعيش ثلث سكان طاجيكستان، نسبة عالية منهم من الأوبك، ولذلك فإن المنطقة ترتبط بعلاقات تجارية كبيرة مع أوزبكستان، وخلال فصل الشتاء تنقطع تماما خطوط المواصلات البرية بين عاصمتها (خوجاند) وبين كافة مناطق الجمهورية. وقد لعبت (لينين آباد) دوراً رئيسياً في سياسة واقتصاد البلاد خلال الحقبة السوفيتية، وشغل أهلها مناصب سياسية رفيعة وانصب اهتمامهم على تطوير مقاطعتهم اقتصادياً، حتى أن 40% من صناعة البلاد تتركز فيها، ولذلك فإن (خوجاند) تعتبر الشطر العصري المتمدن من طاجيكستان، ومن حين لآخر سيكون بوسع الزائر أن يجد لافتات كُتب بالإنجليزية على خلاف الحال في المدن الطاجيكية الأخرى، وقد ظلت المنطقة خارج المعركة خلال الحرب الأهلية واكتفت بلعب دور الوسيط.
وتشهد هذه المنطقة الأغنى في طاجيكستان نشاطاً إسلامياً بارزاً خلافاً للتفسيرات الشائعة القائلة أن الحركة الإسلامية لا تنشط إلا في المناطق الفقيرة، وعموماً فإن الخريطة الدينية لكل طاجيكستان تفيد أن 80% من السكان هم من المسلمين السنة، و5% من المسلمين الشيعة، فيما 11% من السكان هم من الروس الأرثوذكس، و4% من طوائف مسيحية أخرى ومن اليهود.
الإسلام في طاجيكستان راسخ في نفوس الناس ويكفي أن 70 عاما من الحكم الشيوعي وممارساته القمعية لم تنجح في إقتلاع الإسلام من نفوس أهله بل زادتهم التصاقا به، وكل ما نجحت فيه (موسكو) أمران:
أولهما: إقصاء الهيمنة التي كانت تتمتع بها المؤسسات الدينية التقليدية للمسلمين.
وثانيهما: أن حملاتها ضد الدين أدت إلى نقص في العلم الشرعي، الأمر الذي أدى بدوره إلى أن أنماط الممارسات الدينية قامت على الطقوس لا على النصوص.
على كل حال فإن بوسعك أن ترى المساجد في كل المدن الطاجيكية، والناس يترددون عليها بمختلف أعمارهم، وأن تلحظ حرصاً على تعلُّم العربية والقرآن، وأن تُسجِّل بالتأكيد غياب الدور العربي في ذلك بعد أن حُمِّلت بعض المؤسسات العربية والإسلامية مسؤولية ما تعده السلطات هنا نشاطاً إسلامياً متطرفاً وفي مقابل الإسلام الشعبي كان هناك الإسلام الحكومي بعد أن رأت قيادات شيوعية أن عليها أن تنحني للعاصفة ولهذه الصحوة الدينية، وأن تقوم بتوظيفها لمصلحتها، فكانت التصريحات السياسية تأتي مؤكدة على الانتماء الإسلامي لطاجيكستان، ثم تكتفي بذلك على شاكلة ما تنص عليه الدساتير في بلادنا.
أما خريطة الإسلام الحركي فإن حزب النهضة الإسلامية يتصدرها، وقد بدأ في التكوين مع نهاية السبعينات من جماعات شبابية صغيرة كانت تتلقى تعليمها في المدارس الإسلامية التي افتتحت مع بداية التغيير في الاتحاد السوفيتي، وبحسب أحد قادة الحزب وهو وزير اقتصاد سابق ومنافس للرئيس الحالي على مقعد الرئاسة في الانتخابات الأخيرة، فإنه يمكن تلخيص منطلق الحزب كالآتي:
دولة عثمان (حزب النهضة الإسلامي): أعتقد أن كل مسلم لديه الرغبة الكاملة في الحياة في ظل دولة إسلامية وحُكم إسلامي، وهدف حزبنا الاستراتيجي هو ذلك، أي تأسيس دولة إسلامية، ولكن ليس على وجه السرعة، وبحيث لا يُفرض الأمر على الشعب، وما يعمل حزبنا من أجله هو نشر الفكرة حتى يصل شعبنا إلى مرحلة يقرر هو فيها بنفسه وبكامل إرادته تأسيس دولة إسلامية.
أسعد طه: ولأن إحياء الإسلام في نفوس الناس وفي حياتهم اليومية هو ما يسعى إليه الحزب فإن النصيب الأكبر من جهده قد انصرف إلى مسألة تربية وتنشئة أجيال تؤمن بفكرته، وهو ما يُفسِّر هذا الانتشار الواسع للمدارس الإسلامية التي يوليها الحزب اهتماماً كبيراً، غير أن ذلك لا يمنع ناشطيه من المطالبة بدور أهم للإسلام في الحياة السياسية الطاجيكية من خلال دولة ديمقراطية تعتمد اقتصاد السوق وتحترم حقوق الأقليات.
دولة عثمان: ليس هناك أي أحزاب سياسية إسلامية في طاجيكستان سوى حزبنا، لكن توجد الحركة الصوفية وحركة العلماء، وهما تعملان في أوساط الشعب من خلال العادات والتقاليد الشعبية، أي الإسلام التقليدي، كما ظهرت مؤخراً جماعات مؤيدة لحزب التحرير في أوزبكستان المجاورة، وهي جماعات غير منظمة.
أسعد طه: ستمائة عام هي عمر هذا المسجد العتيق الذي تعرَّض لعدوان العهد السوفيتي، والمسجد يقع في مدينة (أسفره) إحدى أهم المناطق الطاجيكية المعروفة بالتزامها الديني، وهي تقع بدورها ضمن ما يُعرف باسم (وادي فرجان) ذاك الوادي المقسَّم بين ثلاث جمهوريات، هي (طاجيكستان)، و(أوزبكستان)، و(قيرغيزستان)، والذي ينشط فيه حزب التحرير غير المعترف به في أي من هذه الجمهوريات، فهل من فارقٍ بين حزب التحرير وحزب النهضة؟
سعادات أوليموفا: هاتان حركتان مختلفتان تماماً، فحزب النهضة يهدف إلى تأسيس دولة ديمقراطية لكل مواطن فيها الحق في أن تكون له أفكاره الخاصة، وهو يطرح أفكاراً محددة يمكن النقاش حولها رفضاً أو قبولاً، ولكن حزب التحرير يسعى لتحقيق دولة الخلافة وليست لديه أي مفاهيم واضحة سوى أوامر لا تُناقش بأن تفعل هذا وتترك هذا.
دولة عثمان: حزب التحرير مراقب الآن من قبل الجهات الأمنية في الجمهورية، لأنه يدَّعي أن نظام الديمقراطية كفر وغير مقبول، ولم يعترف بالبرلمان ولم يعترف بشيء، ولكن إذا تقدَّم بمقترحاته إلى السلطة، وعرض أهدافه وبرامجه فإنه -كما أعتقد وبحسب دستور وقوانين البلاد التي تجيز تأسيس أحزابٍ على مبادئ دينية- سيُسمح له بممارسة نشاطه السياسي.
أسعد طه: في قرية صغيرة بالقرب من العاصمة دوشنبه لبَّى هذا الرجل دعوتنا للقاء، وآثر أن يكون حوارنا معه بعد صلاة مغرب أدَّاها بين أتباعه، هؤلاء الذين يُظهرون له ولاءً واحتراماً شديدين، ولما لا، وهم معه يمثلون على خريطة القوى الإسلامية حركةً أخرى مهمة وعلنية، وإن لم يكن لها شكل تنظيمي محدَّد، فـ (أكبر توراد جون زاده) من عائلة صوفية، وقد تلقى تعليمه في بُخارى وطشقند، وحصل على شهادته العليا في الشريعة من عمَّان، وهو مُفتي سابق للبلاد، وحالياً هو نائب رئيس الوزراء، ويقول أقرانه عنه إنه يتميز بالانفتاح والعصرية وله عقلية إدارية حديثة.
أكبر توراد جون زاده (نائب رئيس الوزراء): أنا أحد من إخوانكم.
أسعد طه: إلى أي مدرسة فكرية إسلامية تنتمي؟
أكبر توراد جون زاده: إذا عامةً من أهل السنة والجماعة، في مسائل فقهية تابع لمذهب.. مذهب حنفي من الأحناف، في مذهب السياسي طبعاً عندنا طريقتنا خاصة، مع أنني أنا درست وأعرف وشوية أكثر ما أحترم طبعاً حركة الإخوان هو قريب فكرة، يعني فكرياً أنا قريب منهم.
أسعد طه: من حركة الإخوان المسلمين؟
أكبر توراد جون زاده: نعم، ممكن نقول، لكن ليس معناه أنا أحد منهم، وأنا جزء منهم، لأ، يعني وضعنا تختلف، ووضع بلدنا تختلف، شعبنا تختلف، لأن حركة الإخوان في مصر وفي الدول العربية في منطقة حيث الشعب لم يكن تبعد عن الإسلام حوالي 60 سنة، 70 سنة بحكم الشيوعي، لا يوجد هناك فاصلة بينه وبين.. يعني فاصلة لغوية عندنا شعب بعيد عن الإسلام لا يعرف إنه لازم، لأنه عندنا المسألة الأساسي هو تعليم والتبليغ والدعوة، هذه طريقة.. طريقتنا.
أسعد طه: في زمن الحرب وضع (أكبر توراد جون زاده) يده في يد (عبد الله نوري) رئيس حزب النهضة الإسلامية ليُشكلا ما عُرفا باسم (حركة النهضة الإسلامية)، لكن الرجلين اختلفا بعد أن وضعت الحرب أوزارها.
أكبر توراد جون زاده: لا.. لا، هنا ليس فكري، هذا تكتيكي خاص، عندما جاء موعد لترشيح أحدنا في منصب رياسة الجمهورية أخوانا طلبوا مني أن أُرشِّح نفسي صراحةً، أنا قلت في بلدنا الشعب الآن ليسوا مهيئين لهذا.. لقبول هذه الفكرة، أن يكون الرئيس في بلدهم واحد إسلامي أولاً، رؤساء.. الحكام.. حكام المنطقة كمان لا تسمح.
ثانياً: ولو حصل هذا الوضع العسكري في داخل البلد كمان لا تسمح يكون سبب للحرب أنا لا أريد أكون سبباً.
ثالثاً: في الحقيقة ما كان لنا فرصة أن نشتغل في هذا المسألة مع الشعب.
رابعاً: ولو دخلنا الانتخابات ما فُزنا من حيث الثقافة السياسية عندنا الرقيب السياسي تُعتبر عدو، إذا دخلت أنت تكون إلى الأبد عدواً للرئيس الحالي، هذا كمان يتضرر أنت وأنصارك من معك، كله يتضرر فيما بعد، فقلت الأفضل نتعامل معه، وندخل في الانتخابات في البرلمان نُحسِّن وضعنا في البرلمان، وعندما نؤيده في انتخابات طبعاً هذا معناه هو يكون مديون لنا.
أسعد طه: لقد اختلف الأخوان في زمن السلام، لكنهما في زمن الحرب اتفقا في البداية على ضرورة الجهاد وفي النهاية على ضرورة السلام.
دولة عثمان: ما دعانا إلى ما نحن عليه الآن هو الأوضاع المتدهورة في الجارة أفغانستان، لأننا جميعاً شاهدنا ما جرى هناك، فالحركات الإسلامية لم تتمكن من تقاسم السلطة فيما بينها، وشاهدنا في حالتهم صراعاً على الفوز بمقاعد السلطة، وقد خفنا من تكرار التجربة، وأقدمنا على توقيع اتفاق السلام بالرغم من أنه يتعارض مع مصالحنا، ولكننا نعتقد أن الإسلام في العالم سيقول يوماً كلمته.
أكبر توراد جون زاده: لا يوجد أسرة أو إنسان حيث لم يتألم في هذه السنوات أو لم يستشهد أحد أقاربه، أو لم يتضرر مالياً أو جسمياً، بيت بأكمله طبعاً حرقوه، ابني الصغير الذي يدرس في موسكو عندما ألقوا قنابل عن طائرات، ووالدي اللي رأيته كان مجروحاً، وابني سقط عينه، هذه القرية الآن نحن نسكن، 69 شهيد فقط من هذه القرية، 59 منهم ذبحوهم، أعمارهم كانوا فوق الستين في نفس القرية فكروا لا يصيبهم شيئاً، بعضهم كان عمرهم حوالي 80، ذبحوهم، مو بالرصاص ذبحوهم بالسكين. قررت مهما كان الثمن لازم نحتفظ السلم، لازم نحتفظ الوضع السلمي، لن نسمح بتوتر الوضع، لأن في الحقيقة يأتي بأضرار لا يُتصور أخلاقياً إحنا تضررنا، اقتصادياً تضررنا، أكثر من 200 ألف قتلى، أكثر من 58 ألف بيوت محروق، الاقتصاد دُمِّرت، يعني ثمن باهظ إحنا دفعنا.
أسعد طه: بالعودة إلى مدينة (كورغان توبي) في الجنوب والتي كانت تُعد من معاقل الإسلاميين في زمن الحرب نجد أن الصورة في زمن السلام غير مشجِّعة، فسلسلة الممنوعات على الإسلاميين طويلة بدءاً من منع استخدام مكبِّرات الصوت عند الآذان في المساجد التابعة لهم، مروراً بمنع تداول السياسة في المساجد، وانتهاءً بمنع التدريس الديني الذي عاد يجري سراً في المنازل كما كان أيام الاتحاد السوفيتي.
دولة عثمان: بالطبع إذا قارنا تضحياتنا بالنتائج الحالية فنحن غير راضين، فلم تحصل بلادنا على حريتها الكاملة بعد، وما تم تنفيذه من الاتفاق ليس هو كل ما اتفقنا عليه، ولكننا مازلنا في انتظار خطواتٍ إيجابية لتطوير الاقتصاد والمناخ الثقافي والديمقراطي، وإتاحة الفرصة كاملة لجميع الأحزاب لمزاولة نشاطها السياسي.
أسعد طه: الخوف يُسيطر على الناس هنا بشكلٍ غير عادي، وكأن (استالين) بنفسه مازال يحكم المنطقة كلها، حتى أننا وجدنا صعوبة بالغة في استنطاق المحللين والأكاديميين، وقد علمنا لاحقاً أن مرافقنا الذي كان يقوم بمهمة الترجمة قد تعرض للاحتجاز بعد مغادرتنا طاجيكستان رغم حصوله على إذن مُسبق من السلطان بمرافقتنا، وقد أسر لنا أحدهم عندما لاحظ دهشتنا أن المقاتلين الأشداء الشجعان الذين خاضوا حرباً ضروسةً ضد الدكتاتورية الشيوعية، إما أنهم استُشهدوا، وإما أنهم هاجروا، في كل الأحوال فإن شعبية حزب النهضة تشهد شيئاً من التراجع، كما أثبت ذلك نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2000. فالمواطن الذي يؤيد حزب النهضة لم يجد بعد أربع سنواتٍ من توقيع اتفاق السلام تقدماً يُذكر على مستوى الحريات العامة والدينية، كما أن أزمته الاقتصادية مازالت تتفاقم يوماً بعد يوم. والملاحظ أن حزب النهضة الإسلامية يشهد من حين لآخر خروج عضو منه وانضمامه لحزب التحرير غير المعترف به، والذي يتنامى بشكل بطيء في وادي (فرجانا) فيما تواصل السلطات الضغط على التيار والذرائع دائماً جاهزة.
مامادازيموف أيدوغاني: المشكلة الرئيسية هنا هي الفقر، وإذا تمكنا من التغلب عليه خلال السنوات الخمس القادمة فهذا يعني أننا تغلبنا على مشاكلنا الداخلية، نحن لا نخاف من الإسلام، لأن الإسلام مسألة فطرية، ولكن عندما يخرج الإمام من المسجد ويذهب إلى الساحة وينادي بشعارات أخرى فهذه راديكالية، وهذا طبعاً غير جيد، لأنه يوجد فرق بين الفقر والراديكالية.
غلام جون ميزرايون (نائب وزير الخارجية): يجب أن نفرق بصورة واضحة بين الدين والإرهاب، هذا الذي يستغل الشعارات الدينية لتحقيق مصالحه، وخطر هذا الإرهاب مازال سيفاً مسلطاً على دول آسيا الوسطى كلها، ولذلك اجتمع قادة هذه الدول في أبريل من العام 2000 في العاصمة الأوزبكية (طشقند) وتم توقيع اتفاقيةٍ خاصةٍ بالنضال المشترك ضد الإرهاب والتعصب بأنواعه المختلفة.
أسعد طه: الابتعاد عن الاصطدام مع النظام الحاكم، وعن منافسة الرئيس الحالي على مقعد الرئاسة، وتركيز الجهود في مجالي الدعوة والتعليم، كل ذلك كان سبب خلاف أكبر توراد جون زاده مع حزب النهضة الإسلامية، فهل مازال الرجل يعتقد أنه بالدعوة والتعليم قادر على تحقيق هدف بناء الدولة الإسلامية؟
أكبر توراد جون زاده: طبعاً بالصعوبة إذا يكون النظام الانتخابات حرة، والحقوق المواطن محترمة قد.. لماذا لا؟ مع أنه أنا أقبل أن المخاطر أكثر، لأن المخاطر أكثر، لأن إحنا نعرف ما حصل في الجزائر.
أكرر وأذكر المسؤولين الآن إذا فشل.. إذا تفشل هذه يعني معاهدة سلم بيننا وبين الحكومة معناه في المستقبل، ولا أحد حركاتنا الإسلامية لا يقبلون بالخيار السلم، ولا يقبلون بالمفاوضات ولاشك.
أولاً: لازم نفهم ماذا يريدوا هؤلاء الحركات الإسلامية الموجودة في المنطقة؟ هو السبب الرئيسي بوجودهم هو الأخطاء اللي قاموا بها الحكام، منع الحريات الإنسانية.. الحريات الفردية للشعب يعني الضغوط عليهم، المنع لعمل الدعوة والتعليم، وهذا يعني اضطروا هؤلاء بأخذ الأسلحة وبداية العمليات الجهادية.
أسعد طه: مهما كان شكل التيارات الإسلامية الصاعدة، فإن (روسيا) ترى في العودة إلى الإسلام تهديدٌ لأمنها، خصوصاً وأن هذا الجسد الإسلامي له أطرافٌ تمتد داخل روسيا نفسها. مخاوف روسيا تبقى مفهومة، غير أن سياساتها تجاه ذلك محل انتقاد، وهو ما يفتح المجال في كل الأحوال أمام ملف دور القوى الخارجية في طاجيكستان.