 |
|
سركيسيان (يمين) وغل تجنبا إثارة الملفات الشائكة في مباحثاتهما (الفرنسية) |
أعرب الرئيس التركي
عبد الله غل عن تفاؤله بتطبيع العلاقات بين بلاده وأرمينيا.
وقال غل للصحفيين لدى عودته إلى تركيا "أعتقد أن زيارتي هدمت الحاجز النفسي في القوقاز، وإذا استمر هذا الجو فإن كل شيء سيتحرك إلى الأمام ويصبح طبيعيا".
وأكد غل أنه لم يبحث مع نظيره الأرميني سيرج سركيسيان الخلاف بشأن ملف الأرمن أو إغلاق الحدود، في مؤشر على أن الزعيمين حرصا على تجنب بحث هذه المسائل الشائكة، وقال الرئيس التركي إن مضيفه الأرميني لم يشر إلى ما يسمى بمزاعم الإبادة.
وفي يريفان أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية الأحد أن وزيري الخارجية الأرميني إدوارد نالبنديان والتركي علي باباجان سيلتقيان في نهاية سبتمبر/أيلول الحالي في نيويورك بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحذرت الصحف التركية الأحد من مغبة إضاعة الفرصة التي توفرها هذه الزيارة التاريخية، وخرجت بعناوين تنم عن الفرح. فبينما وصفت صحيفة "زمان" المحافظة الزيارة بأنها عهد جديد في العلاقات الثنائية، تحدثت صحيفة "ملييت" عن بداية أمل حقيقي.
أما صحيفة "صباح" الواسعة الانتشار فخرجت بعنوان "نصر مزدوج في يريفان"، في إشارة إلى المحادثات وفوز الفريق الوطني التركي على الفريق الأرميني في مباريات التأهل لكأس العالم.
وأكد المحللون أن الزيارة لن تكون كافية لحل المشاكل المتجذرة بين الشعبين، إلا أنها ستعجل في جهود المصالحة.
وأصبح غل أول رئيس تركي يزور أرمينيا عندما توجه إلى يريفان السبت لحضور مباراة كرة قدم بين منتخبي البلدين وإجراء محادثات مع نظيره الأرميني سركيسيان، وعقب المحادثات تعهد الزعيمان بالتغلب على العداوة التاريخية بين البلدين.
ورغم أن تركيا هي من بين أولى الدول التي اعترفت بأرمينيا عندما استقلت عام 1991، فإنها رفضت إقامة علاقات دبلوماسية معها بسبب حملتها للاعتراف بما يسمى المذابح التي وقعت أثناء الحرب العالمية الأولى على أنها عمليات إبادة.
وترفض تركيا تهمة ارتكاب أعمال "إبادة" وتقول إن ما بين 300 و500 ألف أرميني على الأقل وعددا مماثلا من الأتراك قتلوا في النزاع الأهلي عندما حمل الأرمن السلاح للحصول على استقلالهم في شرق الأناضول واصطفوا مع القوات الروسية الغازية.
وفي العام 1993 أغلقت تركيا حدودها مع أرمينيا في استعراض للتضامن مع حليفتها المقربة أذربيجان بسبب جيب
ناغورني كاراباخ والذي أعلن استقلاله، مما وجه صفعة قوية للدولة الفقيرة.
