 |
|
الرئيس الروسي متحدثا اليوم عن السياسة الضريبية بمؤتمر في الكرملين (الفرنسية) |
أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف امتلاك روسيا احتياطيا نقديا كافيا واقتصادا متينا يجنبانها أزمة مالية، موضحا أن أولوية السلطات الروسية هي دعم النظام المالي وسط أزمة الثقة بالمصارف الروسية.
وقال ميدفيديف -في اجتماع استثنائي في الكرملين مع مسؤولي القضايا الاقتصادية بالحكومة- ليس لدى السلطات أهم من دعم النظام المالي.
وأضاف أن السوق المالية الروسية ستحصل على دعم إضافي قدره خمسمائة مليار روبل (حوالي 19.8 مليار دولار) سيأتي نصفه من ميزانية الدولة.
وتعهدت السلطات الروسية اليوم بتقديم 130 مليار دولار لدعم الأسواق المالية، ولكن تداول الأسهم ظل متوقفا بعد أن منيت الأسواق في اليومين الماضيين بأسوأ خسائر في عقد كامل، بينما انخفضت الاحتياطيات النقدية نحو 13 مليار دولار.
وقال وزير المالية الروسي أليكسي كودرين إن التعامل بأسواق الأسهم الروسية سيستأنف غدا الجمعة، وإن البنوك الكبرى في البلاد ستقدم قروضا حجمها 2.4 مليار دولار للمتعاملين في السوق.
كما قالت وزارة المالية الليلة الماضية إنها تلقت تطمينات من وزير الخزانة الأميركي هنري بولسن بأن القرارات الأميركية على الصعيد المالي لا تحركها السياسة.
وسعت الوزارة من خلال هذا التصريح إلى الرد على شائعات تقول إن نزوح المستثمرين الأجانب من روسيا رد انتقامي من الغرب على روسيا بسبب أزمة جورجيا.
ويقدر محللون أن المستثمرين سحبوا منذ أوائل أغسطس/آب نحو 36 مليار دولار من روسيا، إذ تضافرت الحرب مع جورجيا مع انخفاض أسعار النفط والتقلبات المالية العالمية لتحول الأسهم الروسية من أصول شديدة الجاذبية إلى قوة طاردة للمستثمرين.
واستمرت المخاوف بشأن القطاع المصرفي الروسي بعد توقف عمليات الإقراض بين البنوك تقريبا، وتدخل صندوق حكومي لإنقاذ شركة سمسرة متوسطة الحجم هي كيت فاينانس للسمسرة.
وقال كريس ويفر كبير المحللين الإستراتيجيين في شركة أورال سيب للسمسرة إن الأولوية القصوى الآن هي الحيلولة دون تهافت المودعين على السحب من البنوك.
وقال لارس كريستنسن رئيس قسم أبحاث الأسواق الناشئة في دانسك بنك في كوبنهاغن إن وتيرة نزوح الأموال من روسيا قد تتسارع إذا تدهور الوضع عالميا.
ويقل مؤشر بورصة (آر تي إس) القياسي للأسهم الروسية الآن نحو 60% عن مستوياته في مايو/أيار، وتقول السلطات الروسية إن الوضع غير عادي ولكنه ناجم أساسا عن أزمة الثقة وليس عن أزمة السيولة.
وهبطت الاحتياطيات الروسية 13 مليار دولار في الأسبوع الأخير مع تحرك الحكومة لحماية الروبل من تأثير فرار رؤوس الأموال.
