 |
|
المدير العام لإعادة إعمار المخيم هنري ديسلكن مع الوفد المرافق (الجزيرة نت) |
نقولا طعمة-مخيم النهر البارد
قام وفد من ممثلي الدول المانحة بزيارة مخيم نهر البارد في شمال لبنان، وقدم لهم مسؤولون من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عرضاً شاملاً عن ما تمّ إنجازه منذ أزمة نهر البارد والخطط التي وضعت لإعادة إعماره.
وضم الوفد أعضاء من اللجنة الاستشارية للأونروا، وقام بزيارة العائلات التي عادت إلى المنطقة، وعيادة جديدة شيدتها الوكالة، بالإضافة إلى الوحدات السكنية المؤقتة حيث تعيش العائلات النازحة.
وقبل التوجه نحو المخيم القديم، توقف الوفد عند مجمع الأونروا حيث تجرى إزالة الأنقاض.
وعن أهميّة الزيارة قال المدير العام للأونروا في لبنان ريتشارد كوك للجزيرة نت، إنّ "الانطباع عما تمّت مشاهدته كان أقسى بكثير مما كان متوقعا. وسينقل الوفد مشاهداته إلى مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في 23 يونيو/حزيران الجاري في العاصمة النمساوية فيينا".
وقال المدير العام لمشروع إعادة إعمار المخيم الهولندي هنري ديسلكن للجزيرة نت إنّ "25 من ممثلي الدول المانحة حضروا ليروا بأم أعينهم ما نعجز عن وصفه لهم بالكلمات. ليست أوضاع السكان مريحة ولا جيّدة، والعمل سيستغرق سنتين أو ثلاثا، وعملنا هو تحضير مستقبل أفضل لأولادنا وأولادهم".
وأضاف قائلا "شرحت لزملائي صعوبة أوضاع النازحين وقلّة فرص العمل، وشرحت لهم ما أقمناه لهم من منازل مؤقتة، وكيف علينا مساعدتهم بسرعة للعودة إلى منازلهم".
وكانت الأونروا باشرت في 5 يونيو الجاري إزالة الأنقاض من مجمعها في مخيم نهر البارد الذي دمّرته مواجهات العام المنصرم بين الجيش وجماعة فتح الإسلام.
وتأتي الزيارة بعد اجتماع تحضيري بشأن خطة إعادة إعمار المخيم والمناطق المحيطة به، عقد في بيروت في التاسع من الجاري.
وبعد جولته في المخيّم، عقد الوفد لقاء مع جميع مسؤولي الفصائل الفلسطينية المعنيّة بإعادة إعمار البارد، في فندق "كواليتي إن، بمدينة طرابلس، وتبادلوا الآراء في عدد من القضايا التي تدور حولها تباينات في وجهات النظر. وقدّم الفلسطينيون مذكّرة ركّزت على مطالبهم.
مذكرة فلسطينية
وأبلغ مسؤول لجنة المتابعة الفلسطينية لإعادة إعمار نهر البارد أبو جابر الجزيرة نت أن أبرز النقاط التي تناولها البحث، ووردت في المذكرة هي: حلّ مشكلة استملاك أرض المخيم القديم، ونقلها إلى الأونروا قبل إنجاز جرف الركام، وتأمين الأموال لبناء المخيم والمؤسسات التربوية والاجتماعيّة والدينية إضافة إلى تطوير تقديم المساعدات الغذائية في ضوء الارتفاع في الأسعار، ومواجهة انتشار البطالة في صفوف الشباب الفلسطيني.
 |
|
تجمّع الأهالي يستقبل الوفد بلافتات المطالبة بتحسين الأوضاع (الجزيرة نت) |
ودعت المذكرة (أبو جابر) إلى مواصلة تأمين إيجارات المنازل للنازحين حتى عودتهم إلى منازلهم، واستكمال بناء الوحدات السكنيّة المتبقيّة التي وعدت الأونروا بإنجازها نهاية أغسطس/آب القادم بحيث يصبح عدد البيوت ألفا وخمسمائة منزل. وبناء مدرستين إضافيتين، وتأمين مساعدة مالية سريعة للسكان شديدي العوز، بسبب بطالتهم، والتعويض عن المفروشات.
وأوضح مسؤول لجنة المتابعة الفلسطينية لإعادة إعمار البارد أن الدراسات التي قدمتها الأونروا والدولة اللبنانية للمانحين وضعت من دون التشاور مع المنظمات الأهلية الفلسطينية، وطالب بتعويض التجار الذين بلغت خسارتهم نحو مائة مليون دولار، بينما التعويضات التي ذكرت في الدراسات ذكرت فقط ثلاثة ملايين دولار.
ولدى عبور الوفد أحياء المخيّم، تجمّع عدد من النسوة والأطفال رافعين اللافتات التي طالبت بتحسين أوضاعهم.
