 |
|
الملايين سيفقدون وظائفهم إذا أعلنت إحدى شركات السيارات الأميركية إفلاسها (الفرنسية-أرشيف) |
طمأنت الإدارة الأميركية كبرى شركات تصنيع السيارات في الولايات المتحدة، بأنها ما زالت تبذل جهودا لتأمين المساعدة المالية لإنقاذها من الإفلاس، وسط توقعات من أعضاء بمجلس الشيوخ بحصول هذه الشركات على قروض حكومية.
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش للصحفيين الذين رافقوه في الطائرة في رحلته المفاجئة إلى العراق إن إفلاس شركات تصنيع السيارات الأميركية، سيدمر الاقتصاد الأميركي، الذي يعاني من الأزمة المالية، وقال بوش إنه لا يستطيع أن يحدد بدقة موعد حصول الشركات على الدعم الحكومي، لكنه أشار إلى أن ذلك لن يكون بعيدا.
وبدوره توقع السناتور كار ليفن أن تحصل شركة جنرال موتورز على ثمانية مليارات دولار، فيما ستحصل شركة كرايسلر على سبعة مليارات دولار، وكانت الشركتان قد حذرتا من اضطرارهما لإعلان إفلاسهما إذا لم تحصلا على القرض الحكومي خلال أسابيع قليلة.
فيما أكد السناتور كريس دود رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب، ثقته بأن الحكومة سوف تقدم الدعم لشركات صناعة السيارات.
 |
| مديرو شركات السيارات بحثوا طويلا مع الإدارة الأميركية أزمة شركاتهم (الفرنسية-أرشيف) |
طبيعة الدعم
وبدورهم قال مسؤولون في الخزانة الأميركية شاركوا في المباحثات مع مسؤولي شركات صناعة السيارات، إنه لا يوجد قرار لغاية الآن في طبيعة الدعم الذي ستقدمه الحكومة لشركات صناعة السيارات، فيما أكد مسؤولون في شركة جنرال موتورز أن طبيعة المحادثات والوقت الطويل الذي استغرقته، يتناسب مع مدى تعقد أوضاع الشركات المالية.
وكانت الأمور قد زادت تعقيدا بعد رفض مجلس الشيوخ منح شركات السيارات الأميركية قرضا بـ14 مليار دولار، وهو الأمر الذي دفع الإدارة الأميركية للتفكير في بدائل أخرى، من ضمنها تخصيص بعض أموال خطة الإنقاذ المالي (700 مليار دولار) لدعم شركات السيارات، أو منح الشركات قروضا من الاحتياطي الفدرالي.
ويواجه تفكير بوش في استخدام الاحتياطي الفدرالي معارضة من قبل بعض أعضاء مجلس الشيوخ، ومن بين هؤلاء السناتور مارك سانفورد، الذي اعتبر في رسالة بعث بها إلى بوش أن ذلك سيكون خطأ كبيرا.
فيما أكد الناطق باسم البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفدرالي) أن البنك على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة التي تحول دون انهيار صناعة السيارات إلى حين قيام الكونغرس باتخاذ إجراءات طويلة الأمد.
ومن شأن إعلان إفلاس كبريات شركات السيارات الأميركية أن يخلف ملايين من العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة، وكذا في كثير من دول العالم التي ترتبط قطاعات صناعية فيها بنشاط هذه الشركات.
وتقول بعض التقديرات إن إعلان واحدة فقط من شركات السيارات الأميركية إفلاسها قد يفقد نحو ثلاثة ملايين شخص وظائفهم في أميركا العام المقبل.
وقد أعلنت جنرال موتورز أمس أنها سوف تغلق بشكل مؤقت ثلاثة من مصانعها في المكسيك، ابتداء من الأسبوع المقبل، وذلك بعد إغلاق أسواق المال على انخفاض شديد.
 |
|
تويوتا اضطرت لإرجاء أحد مشاريعها في الولايات المتحدة (الفرنسية) |
تويوتا تؤجل
وفي تطور آخر أجلت شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات، خطتها لإنشاء مصانع لها في ولاية المسيسبي الأميركية، بسبب تداعيات الأزمة المالية وتأثيرها على صناعة السيارات.
وقال مسؤولون في الشركة إنه تقرر تأجيل هذا المشروع الذي كان سيكلف الشركة 300 مليون دولار، رغم الانتهاء تقريبا من تشييد المصنع، وكان من المقرر أن يبدأ في الإنتاج عام 2010.
وتعهدت الشركة بأن تنقل نحو 100 موظف وعامل جرى التعاقد معهم للعمل بالمصنع الجديد إلى قطاعات أخرى لديها.
أزمة فيات
ومن جانبه حذر اتحاد العمال، من أن قرار شركة فيات بتوقفها عن العمل لمدة شهر يهدد 200 ألف عامل بفقدان وظائفهم.
وكان موظفو الشركة في إيطاليا قد توقفوا عن العمل أمس بناء على قرار الشركة، كما سيتقاضون حتى 12 يناير/كانون الثاني أجورا مخفضة، فيما أعلنت الشركة أنها سوف تضطر لفصل 48 ألف عامل بسبب الأزمة المالية.
وقد طالب معارضون في مجلس النواب الإيطالي، الحكومة هناك باتباع خطى الحكومة الفرنسية، والتحرك لإنقاذ صناعة السيارات المحلية.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد بحث أمس مع مديري الشركات صناعة السيارات الفرنسية
سبل مساعدتها، وعدم دفعها للتخلي عن الآلاف من موظفيها بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها، نتيجة حالة الكساد.