الأصول والنضال ضد الاستعمار
 |
|
سامي كليب | |
 |
|
عبد الهادي التازي | |
سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة إلى المملكة المغربية. حين كنت قبل فترة في مدينة طنجة قيل لي إن الرحالة المغربي ابن بطوطة مدفون هناك ولكن حين عدت إلى الرباط وسألت أحد أبرز الذين كتبوا عن الرجل قال إن الضريح مصطنع تماما كالكثير من قصة هذا الرحالة المغربي. هذه واحدة من القصص الكثيرة التي يرويها لنا ضيفنا الدبلوماسي المغربي العريق الكاتب والمثقف والشاعر الدكتور عبد الهادي التازي، يسعدني أن أستضيفه في زيارة خاصة. اللقاء مع الدكتور عبد الهادي التازي هو رحلة عبر التاريخ ومتعة أدبية وباقة من ورود الكلام، لا أدري إذا كانت الحياة هي التي صقلته فجعلته دبلوماسيا بالفطرة أو أنه صاقلها ومطوع مصاعبها حتى غدا نسمة سعادة فوق عمر الزمن، ربما سيفاجئكم كما فاجأني بأن سنواته السبع والثمانين لم تخدش صلابة الذاكرة وإنما اكتفت بالضغط قليلا على قوة الجسد، لعله انتصر على الحياة لأنه غالبا ما غلّب الثقافة والأدب على السياسة. وأما الأصول فتعود إلى أسرة عريقة وثرية.
عبد الهادي التازي: أسرتي أنا تحمل لقبا مميزا وهو موخا بمعنى أننا أصلا آتين من مدينة مخا في اليمن.
سامي كليب: آه، الأصل يمني.
عبد الهادي التازي: نعم، مدينة مخا.
سامي كليب: بس غريب يعني، حضرتك أشقر الشعر وبني العينين يعني ما خصك باليمن.
عبد الهادي التازي: هذا الحقيقة سؤال يضع نفسه ولكني أريد القول إن هذه النظرية نظرية الأصل من اليمن واردة جدا لأن الوالد الجد رحمه الله كان يسمى الآن صار في كتب التاريخ إذا بحثت في كتب التاريخ ستجد النص بالتأكيد على كلمة المخا، فلان المخا والفرنسية تيسموها موكا، تحريك لكلمة موخا وكان لنا من جهة أخرى احتكار للتجارة في القهوة اليمنية التي تسمى موخا.. موكا.
سامي كليب: إي معروفة طبعا.
عبد الهادي التازي: معروفة.
سامي كليب: على كل حال كتبت عن اليمن وفق ما أذكر.
عبد الهادي التازي: كتبت عن اليمن وما أزال أكتب عن اليمن.
سامي كليب: كتبت عن شعراء اليمن حتى.
عبد الهادي التازي: عن شعراء اليمن كثير وكتبت عن الحضارمة أكثر، لأنني أعتبر أن الحضارمة يعني..
سامي كليب: أهل حضرموت يعني.
عبد الهادي التازي: أهل حضرموت يعتبرون من العناصر البارزة التي أسهمت في بناء البيت العربي.
سامي كليب: حين زرت المؤرخ والأديب والدبلوماسي المغربي العريق الدكتور عبد الهادي التازي ظننته تائقا لشيء من الراحة التي يفرضها عمره المديد ولكني وجدته على جري عادته يحزم حقائبه استعدادا للسفر، فالرجل الذي كان أبرز من حقق في رحلات الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة إنما أخذ عنه دون أن يدري ربما عشق الأماكن فكان سفيرا في دول عديدة وكان شاهدا في بعضها على ثورات وانقلابات، أما هذه المرة فإنه كان يستعد للسفر إلى القاهرة دعما للغة العربية حيث تم اختياره عضوا في المجمع التاريخي للغة الضاد، ومن يدقق في تاريخه سيجد أن الدفاع عن اللغة في مواجهة المستعمر الفرنسي دغدغ صباه حتى ولو أن الأمر رماه في غياهب السجون وهو في ربيعه الخامس عشر فأثمر الربيع قصائد للوطن.
عبد الهادي التازي: "وكانت تلك قصة المتهافتين عليها من العراق والعجم وكانت تلك قصة الذين أخذوا يزحفون إليها من شتى المدن والقرى ممن شعروا بأن مساقط رؤوسهم عادت غير محققة لما إليه يطمحون وما إليه يتوقون، ولكثر ما شعروا بالارتياح وهم يقيمون بوطنهم الجديد ولكثر ما تملكهم من حب وتقدير لها عادوا يجدون نكرا في أن يجيبوا عن سؤال هل إنهم في الأصل من غير فاس".
سامي كليب: الدكتور عبد الهادي التازي كان قد سجن وهو في الخامسة عشرة من العمر، كان ذلك قبل أكثر من سبعين عاما فهو من مواليد 1921 ومن ذاك الجيل الذي ترعرع على مقارعة المستعمر وكان لوالده فضل كبير في ذلك فهو الذي وضعه في المدرسة العربية الإسلامية وليس في مدارس المستعمر، والوالد كان من تجار فاس في سوق العطارين وسليلا لأسرة برجوازية لا بل وسياسية أيضا حيث أن جده وعمه كانا وزيرين للمالية في عهد الملك الحسن الأول، وحين استعمرت فرنسا المغرب كان والده يشعر بالمرارة فناضل ضد المستعمر تماما كما فعل هو عبد الهادي التازي.
" كان والدي يشعر بمرارة زائدة من أجل ما كان يراه من تعنت في الحكم ومن ظلم لبعض الطبقات، لذلك كان يشعر برد فعل يجب أن يكون منه ضد هذا الاستعمار " |
عبد الهادي التازي: كان والدي يشعر بمرارة زائدة من أجل ما كان يراه من تعنت في الحكم وما كان من تظلم لبعض الطبقات ولذلك كان يشعر برد فعل يجب أن يكون منه ضد هذا الاستعمار ومن هنا حرص على أنني أخش المدرسة الوطنية العربية وليس المدرسة الفرنسية. أنا فرنسيتي إنما تعلمتها من السجن..
سامي كليب (مقاطعا): صحيح، حتى الإنجليزية بدايتها في السجن أيضا.
عبد الهادي التازي: (متابعا): الإنجليزية بداية تعلمتها وأنا سفير، بحيث أريد أن أقول للأخ الكريم إن معاناتي في صغري كانت معاناة مستمدة من التعامل الذي كنا نعامل به من طرف الاستعمار..
سامي كليب (مقاطعا): فقط لو سمحت لي دكتور عبد الهادي التازي، يعني نحن نتحدث عن أكثر من نصف قرن تقريبا سبعين ثمانين سنة يعني، فقط قل لي بعض الصور التي كنت تشاهدها والتي دفعتك أكثر باتجاه مناهضة الاستعمار مثلا.
عبد الهادي التازي: هو أول الصور وأكثرها هو مقاومة الاستعمار للغة العربية، هو محاولة الاستعمار أن يقسم المغرب إلى أقسام أنت تعرف هذا الاستعمار، ومع ذلك سأعطي لهذا الاستعمار حقه فيما يتصل بتنبيه المجتمع..
سامي كليب (مقاطعا): ولكن فتى بعمر خمسة عشر عاما كان يشعر بكل ذلك، كان يرى، كان يحس، كان يعيش كل ذلك يعني؟
عبد الهادي التازي: طبعا، لأنه تعرف سيادتك هنا سأشيد إشادة كبرى بالمدارس الحرة الوطنية التي كانت تنشأ إلى جانب المدارس الفرنسية.
سامي كليب: واللي بدأت بعد العشرينات تقريبا.
عبد الهادي التازي: بعد العشرينات، وكان لحزب الاستقلال الفضل ذاك الساعة كان يسمى كتلة..
سامي كليب (مقاطعا): بزعامة علال الفاسي.
عبد الهادي التازي: (متابعا): كتلة العمل الوطنية، الحركة الوطنية كان له دور قوي في بناء شخصية الإنسان بحيث كان يتسرب إلى المدارس الحرة ويعلمنا كيف أن نفتح عيوننا على ما يجري في مصر في لبنان في بيروت بعلبك..
سامي كليب: بس خبرنا عن أول سجن، لماذا سجنت؟
عبد الهادي التازي: سجنت لأول مرة عندما ألقي القبض على زعماء ثلاثة علال الفاسي وسيدي السيد محمد بن الحسن الوزاني واليزيدي، هؤلاء الثلاثة كانوا قرروا أن ينظموا ندوة صحفية في الدار البيضاء ليبصروا الشعب بأحوال المغرب فإذا بالإدارة الفرنسية تلقي عليهم القبض، نحن هنا كنا مستعدين لكل ما يمكن أن يمس هؤلاء الزعماء وطوالي خرجنا في مظاهرات صاخبة. وأنا ما أزال أذكر وأنا يعني في مقتبل العمر كيف أن الخطباء مثل الهاشمي مثل أحمد بن المليح كان يحثوننا على الثورة ضد هذه.. وقبضنا في شهر رمضان ومن حسن الحظ أن الشهر لم يكتمل إلا ومحمد الخامس رحمة الله عليه تدخل من أجل إطلاق سراحنا، من هنا أصبحنا خلاص متعودين على السجن فأخذنا طريق السجن كضيوف مستديمين..
سامي كليب (مقاطعا): ولكن لفتني في أول سجن لك، يعني المثل الشائع يقول الاعتراف بالخطأ فضيلة، الاعتراف بالخوف فضيلة أيضا، أنك خفت خفت كثيرا داخل السجن يعني.
عبد الهادي التازي: فعلا، لأنني لم أشعر في رمضان إلا وسجنت بين الحديد وبين الشباك، وكنت لا أعرف ماذا يجري ولكنه على كل حال بعد أن تمرسنا مع السجن عام 1936 سجنت عام 1932 وسجنت أيضا عام 1944 سنتين كاملتين..
سامي كليب (مقاطعا): ومرة سجنت بسبب مصور يهودي كمان.
عبد الهادي التازي: صحيح، مرة ثانية سجنت لأنهم ضبطوا عندي نحوا من الخمسين صورة لعلال الفاسي أوزعها على الأصدقاء، يقولون لي إيه علاقتك بهذا الرجل الذي كانوا يتهمونه بأنه ألماني وبأنه.. على كل حال أنا أشكرك على تتبعك الدقيق لهذه النقاط من الحياة.
سامي كليب (مقاطعا): ولكن لفتني فقط بالنسبة للمصور اليهودي أنه كنت تأتي بالصور بصور علال الفاسي من عنده ويبدو هو الذي وشى بك.
عبد الهادي التازي: هذا نعم أذكره بكل مرارة بحيث كان يصور لي وفي الوقت نفسه..
سامي كليب (مقاطعا): يشي عليك. طيب دكتور عبد الهادي التازي يعني لفتني أيضا في مذكراتك، للأسف لم نجدها في كتاب وإنما لا تزال مكتوبة على آلة كاتبة صحيح ولكن يعني بشكل آمل أن تخرج في كتاب يوما ما، لفتني اللغة التي كنت تستخدمها في مخاطبة الوالد رحمه الله.
عبد الهادي التازي: رحمة الله عليه.
سامي كليب: تقول له مثلا ما يلي، هذه رسالة أرسلتها له من السجن تقول "إلى حضرة السيد الوليد متعني الله بوجوده، بعد التحية الصادرة من النفس المخلص أطلب من عبقرية سيدي الجليل ألا يشمئز ولا يتغير مما نحن فيه من الفرح الغزير والشرف الكبير فإننا والحمد لله في غاية من السرور" طريقة مخاطبة الوالد غريبة.
عبد الهادي التازي: أنا أشكرك جزيل الشكر لأنك ذكرتني في إنشائي منذ 1936 وكنا حقيقة بفضل التربية الوطنية التي كنا نتلقاها في المدرسة كنا نشعر بأننا ونحن في السجن كأننا في محراب، وكنا نحفظ أشعار المشارقة فيما يتصل بظلام السجن وبحياة السجن بحيث..
سامي كليب (مقاطعا): يا ظلام السجن خيّم، تذكر القصيدة.
عبد الهادي التازي: إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى
أنا أشكرك على استحضارك لهذا الشعر.
سامي كليب: لحتى حضرتك كتبت، اسجنونا كبلونا.
الشعر صدى للنضال
عبد الهادي التازي: نعم، أعتقد وأكثر من هذا يا سيدي الفاضل نظمت الشعر في أثناء سجني سواء في لما كنا في فاس أو كنا في مدينة صفرو أو كنا في المعتقل في رواتا..
سامي كليب (مقاطعا): تذكر بعض هذا الشعر؟
عبد الهادي التازي: والله أذكر:
منك يا فاس أعاني ما أعاني من بعاد
يعني القصيدة توجد بكاملها عندي في السجل، وكنت أنظم الشعر كلما وصلنا إلى مرحلة من مراحل السجون كنت أجد المناسبات وكان أخواني في السجن يلحنون هذه الأشعار..
سامي كليب (مقاطعا): على كل حال صوتك كان جميلا جدا، يعني..
عبد الهادي التازي: كان صوتي جميل وكنت أيضا جميلا كذلك.
سامي كليب: ولا زلت، اسم الله عليك. يعني كان صوتك جميلا إلى درجة كنت تعرف الخطابات المهرجانات الكبيرة بخطابات ويعتمدون عليك في افتتاحيات المهرجانات..
عبد الهادي التازي: لا، لا، حقيقة كنت مشاغبا من الدرجة الأولى في عهد الاستعمار الفرنسي.
سامي كليب: كان مشاغبا في عهد الاستعمار يقول الدكتور عبد الهادي التازي ولكن القول الأصح هو أنه كان مناضلا، وهو إذ يحتفظ بهذه الصورة لوالده فإن ذكرى تلك الصور تبقى أصعب وأعمق من مجرد وجه على ورق، وبين الذكريات واحدة كانت شاهدة على دموع الوالد حين كان المستعمر يسوق ابنه عبد الهادي التازي من سجن إلى آخر وسط البرد القارس وقسوة الطبيعة.
عبد الهادي التازي: هذه الصورة قاسية بالنسبة إلي عندما حملنا وكدسنا تكديسا على شاحنة مو شاحنة مسقفة شاحنة عارية كانت مهيأة لحمل الزيتون وما يتعلق به وأصبحنا فيها ونحن مارون في الطريق الأمطار والثلوج تصب، أرى الوالد أمامي. حقيقة أشعر الآن يعني بقسوة وأنا أحبس دموعي عن هذا المنظر كيف أرى أمامي الوالد واخترقنا الطريق إلى مدينة صفرو ولا أدري كيف بلغه العلم أننا رائحون إلى مدينة صفرو كسجن ولا أدري كيف أننا عندما نزلنا من الشاحنات وجدته أمامي يحمل المواد الغذائية.
سامي كليب: ولكن يبدو أنه بكى يعني لم يستطع مغالبة الدمع.
عبد الهادي التازي: أبدا، أبدا، حقيقة هذا المنظر لو وجدت فنانا حقيقة متقنا ليصور هذا المنظر لأنه منظر بالنسبة إلي يحتاج تصوير، كان بعض الأشياء مرت بنا ونحن في الشباب كنت أحتاج معها إلى استحضار مصور من المصورين وكيف أننا مرة ذات يوم ونحن نعيش تحت الأخصاص يعني بيوت من شجر وأغصان وإذا بالليل يأتينا بعدد ضخم من قطع الثلج وندفن نهائيا تحت تلك الأخصاص، والفرنسيون الذين كانوا يحرسوننا هربوا من المنطقة وبعد يومين جاؤوا للبحث عن أمكنتنا، كله أبيض وأخذوا بسفافيدهم يبحثون عن الموقع يضربون هنا ويضربون هنا حتى خرجنا من هذا المأزق وحملونا على دواب.
سامي كليب: في السجن كتب عبد الهادي التازي شعرا غزيرا وفي السجن كرس علومه لتنوير رفاق الزنزانة من غير المتعلمين ومن السجن خرجت هذه الروائع من منمنات الكتب التي كانت جسرا بين ما عرفه من أنيق اللغة وسحر البيان وبين رفاقه في السجن الذين سرعان ما صاروا تلامذته. هل تصدقون أن هذا كتاب؟
عبد الهادي التازي: هذا يا سيدي كتيب غريب الشأن وأشكرك على أنك أتحت لي الفرصة لأستعرضه أمام النظارة، هذا كتيب يشتمل على سائر، وأقول سائر وأنا أعني ما أقول، سائر المتون التي كانت تدرّس بجامعة القرويين.
سامي كليب: غريب!
" كنت أحفظ المتون عن ظهر قلب، وكان فيها ما يتعلق بالأصول والنحو والبلاغة، وعندما وجدت نفسي في السجن كان لزاما علي أن أصنع وسيلة تمكنني من الحفاظ على هذه المتون التي كانت مفاتيح لكل علم نظرا للرقابة الصارمة لحراس السجن " |
عبد الهادي التازي: منظومة أو نثرية، كنت أحفظ هذه المتون عن ظهر قلب، فيها ما يتعلق بالأصول فيها ما يتعلق بالنحو فيها ما يتعلق بالبلاغة، وعندما وجدت نفسي في السجن كان لزاما علي أن أخلق وسيلة تمكنني من الحفاظ على هذه المتون التي كانت الحقيقة مفاتيح لكل علم نظرا للرقابة الصارمة لحراس السجن..
سامي كليب: الفرنسيين.
عبد الهادي التازي: الفرنسيين. أن لا نمتلك أي بضاعة داخل السجن إلا الغاميلا يعني اللي كان نأكل فيها وإلا الخدمة. أنا كنت أتحين في داخل السجن على الحصول على الأوراق، الأوراق من ماذا؟ من أكياس الإسمنت، أكياس الإسمنت أقتطعها أطرافا صغيرة جدا وأحصل على المداد من ماذا؟
سامي كليب: من ماذا؟
عبد الهادي التازي: من الدواء الذي نتوصل به من أجل أسناننا، في دواء أزرق يصلح لنا كمداد.
سامي كليب: صنعت منه حبرا.
عبد الهادي التازي: كحبر، وثم هذه البسطام المحفظة من جلد وحدها صنعت في مصنع السجن وكنت أخرج بها بالمجموعة في يدي لا يشعر بها أحد وعندما يرغموننا..
سامي كليب (مقاطعا): على رفع اليدين.
عبد الهادي التازي: (متابعا): على رفع اليدين عند مخرج السجن وعند مدخله كنا نجعلها هكذا على رؤوسنا بحيث..
سامي كليب (مقاطعا): بس اللافت الدكتور عبد الهادي التازي يعني أنا حاولت أن أقرأ ما في هذا الكتاب في الواقع اللافت هو دقة الكتابة والخط الصغير وبالفعل يعني أنه ربما الكاميرا لن تستطيع التقاط كل ذلك..
عبد الهادي التازي: لا، لا. أرجو وأنت أمين أن تبلغ النظارة هذا الجانب.