على الراديو الساعة ظهريات أنه صار في هالحدث هذا دغري قطعت رحلتي وكنت الاثنين في بيروت.
أحمد منصور: كان في أحداث كثيرة مثل هذه تحدث، لماذا هذا الحدث تحديدا هو الذي أشعل الحرب؟
أمين الجميل:
أشعل ليس هذا الحدث بالذات اللي أشعل الحرب، في هذه الفترة بالذات في شهر آذار، شباط، آذار حصل ثلاثة حوادث وكل حادث كان بإمكانه أن يولع الأمور، أولا صار محاولة لاختطافي، حاولوا يخطفوني قدام منزلي، مسرب أنا وزوجتي عشية على البيت صار في محاولة..
أحمد منصور (مقاطعا): عرفت من الذين قاموا بهذا؟
أمين الجميل:
نعم، عرفنا من.
أحمد منصور: مين؟
أمين الجميل:
يعني ما عندي أسماؤهم هلق بس عرفنا مين.
أحمد منصور: تبع أي تنظيم؟
أمين الجميل:
فريق لبناني تابع لتنظيم فلسطيني. فإذاً حاولوا اختطافي قدام البيت، فشلوا فيها، محاولة ثانية.. مش محاولة، الحادثة الثانية كانت اغتيال معروف سعد في صيدا..
أحمد منصور: هذه كانت حادثة كبيرة..
أمين الجميل:
حادثة كبيرة، هذه كلها مع بعضهم كانوا ثلاثة وراء بعضهم.
أحمد منصور: بيحمل الجيش المسؤولية عنهم.
أمين الجميل:
هلق خلينا الموضوع الثاني. ثلاثة قضية باص عين الرمانة يعني ثلاثة حوادث كلها مختلقة، كلها مختلقة وواضح تماما أن هيدي عمليات مخابراتية لإشعال..
أحمد منصور (مقاطعا): مخابراتية؟ من اللي كان يقف وراءها؟
أمين الجميل:
هيدا التاريخ..
أحمد منصور (مقاطعا): ما هي أجهزة المخابرات التي كان يهمها اندلاع حرب بين الفلسطينيين وبين اللبنانيين؟
أمين الجميل:
يعني نترك التاريخ هو بده يحدد المسؤولية..
أحمد منصور: لا، مش التاريخ، يصنع..
أمين الجميل:
أنا حقيقة..
أحمد منصور: يعني التاريخ يصنع والتاريخ صنع بالفعل من قبل الذين قاموا بهذا الأمر، وأنت توليت كنت مسؤولا وأصبحت رئيسا ومن المؤكد أن عندك المعلومات.
أمين الجميل:
في أكثر من طرف كان بيهمه يولع الحرب..
أحمد منصور: من أهم هذه الأطراف؟
أمين الجميل:
في سوريا كان بيهمها تولع يمكن..
أحمد منصور (مقاطعا): ما مصلحتها في هذا الموضوع؟
أمين الجميل:
(متابعا): لأنه أبو عمار ما كان طيعا بيدها، في يمكن الاتحاد السوفياتي كان بيهمه..
أحمد منصور (مقاطعا): مصلحته إيه الاتحاد السوفياتي؟
أمين الجميل:
(متابعا): يمكن العراق يمكن.. حقيقة ما بدي أجاوب ما عندي معلومات..
أحمد منصور: لا، فقط أنا بأسأل إيه المصالح؟ خلص الاتحاد السوفياتي انتهى، خلص نظام صدام حسين انتهى، الآن الحديث ما هي كانت مصلحة الاتحاد السوفياتي الآن في قيام حرب في لبنان بين الفلسطينيين وبين اللبنانيين؟
أمين الجميل:
كان في أكثر من طرف له مصلحة بتفجير، إبقاء الساحة اللبنانية مشتعلة منها بعض العناصر الفلسطينية كان بيهمها..
أحمد منصور (مقاطعا): مصلحة العراق إيه في الموضوع؟
أمين الجميل:
(متابعا): كان بيهمها وقتها العراق كذلك الأمر العراق كان بمرحلة من المراحل عم بيحاول يهدي الساحة اللبنانية، نحن منعرف يعني في كلام الله يرحمه هلق صدام حسين، ما عم ندافع نحن عن حدا هلق بس أنا بأتذكر كلاما قاله الرئيس صدام حسين بهالمرحلة هيدي..
أحمد منصور (مقاطعا): كان وقتها أحمد حسن البكر هو الرئيس وكان صدام..
أمين الجميل:
كان صدام وبيقول إنه ما نطلب من لبنان أن يكون هو المشعل بيشعشع العالم العربي بالدفاع عن القضية وما شابه -ماني متذكر التعبير مظبوط- بينما العالم العربي كله في ظلام دامس. يعني كان بهداك الوقت مثل ما عم بيجينا معلومات أنه بالعكس العراق كان عم بيحاول يهدئ الأمور..
أحمد منصور: في النهاية العراق وقف مع الموارنة ودعم الموارنة.
أمين الجميل:
وقف يعني كان بيهمه العراق يوقف هذا المسلسل لأنه كان معتبر أنه إذا استمرت منظمة التحرير بهذه المغامرة ستكون نهايتها في لبنان فلذلك في يعني كانت هيدي المعلومات اللي عم تجينا، فإذاً مين كان له مصلحة؟ على كل حال ما رح نحكي هلق بهالموضوع إنما من الواضح جدا من الواضح أن قضية عين الرمانة..
أحمد منصور (مقاطعا): إسرائيل لم يكن لها مصلحة؟
أمين الجميل:
(متابعا): قضية عين الرمانة كانت عملية مخابراتية مدبرة من الألف إلى الياء وكان كل ردات الفعل بعد قضية عين الرمانة كانت جاهزة لأنه باللحظة اللي حصلت حادثة عين الرمانة اشتعل كل الوسط التجاري بخلال ساعات اشتعل كل الوسط التجاري في بيروت..
أحمد منصور (مقاطعا): كان يمكن تطويقه..
أمين الجميل:
(متابعا): وكأن كل العدة كانت..
أحمد منصور (مقاطعا): كان يمكن تطويق.. أنت أشرت للسوفيات وأشرت للسوريين وأشرت للعراقيين ولم تشر إلى إسرائيل المستفيد الأول والرئيسي من وراء اشتعال الحرب بين الفلسطينيين واللبنانيين.
أمين الجميل:
إسرائيل مالها بجميلة، هيدا العدو كل ما بيعمل شغب وخراب ما بيزعل أبدا.
أحمد منصور: كان يمكن..
أمين الجميل:
(مقاطعا): بس نحن بدل ما نتصدى للمخطط الإسرائيلي لاقينا له..
أحمد منصور: كان يمكن أن يتم..
أمين الجميل:
(مقاطعا): وأول شيء حصل بعد هالحادثة هيدي إعلان العزل لحزب الكتائب وقتها كمال جنبلاط أعلن عزل..
أحمد منصور (مقاطعا): بسبب المجزرة التي ارتكبها حزب الكتائب، مليشيا الكتائب انتقمت بنصب كمين لحافلات تقل لبنانيين وفلسطينيين غير مسلحين من مخيم تل الزعتر كانوا عائدين من مسيرة في بيروت، قتلوا 26 راكبا وجرحوا 29 آخرين، هذا الذي أشعل حرب لبنان وليس حادث عين الرمانة لأن هناك قتل شخص وكان يمكن تطويق الموضوع، الذي ارتكبته مليشيا الكتائب هو الذي أشعل الحرب.
أمين الجميل:
بس اللي ما انحكى عنه أنه شو كان عم بيعمل الأتوبيس بهالمنطقة هيدي، شو جابه على هالمنطقة؟ ليش إجا؟ مانه طريقه..
أحمد منصور: في نساء..
أمين الجميل:
هيدي مانها الطريق الطبيعية تبعه.
أحمد منصور: فيه نساء وناس عاديين..
أمين الجميل:
(مقاطعا): لأنه في ناس كانوا متوقعين أنه يصير الحادث وتتجمع الناس يمرق الباص ويطلق النار على الباص، لأنه ما قدرنا نعرف لحد اليوم من أطلق النار على الباص لأنه كان..
أحمد منصور (مقاطعا): إلى اليوم لم تعرفوا من الذي قتل 26 إنسانا؟
أمين الجميل:
لا، لحد اليوم. نحن وقت صارت الحادثة لما صارت الحادثة بيجي الأمن العام بيطلب أن نسلم ثلاثة عناصر، الكتائب سلمت -وهيدي وقائع ما عم بأخبرك، موجودة بوقائع الحادثة- طلبوا منا تسليم ثلاثة أشخاص أنه هودي هم اللي تسببوا بالمجزرة، سلمناهم بحسن نية سلمناهم مع أنه عارفين تماما هم ما إلهم علاقة بالموضوع ولحد اليوم التحقيقات ما قدرت تثبت من أطلق النار على الباص، إذا هودي الثلاثة اللي طلبوهم منا سلمناهم..
المطالبة بعزل الكتائب وتصاعد التوتر
أحمد منصور (مقاطعا): هناك إجماع على أن مليشيا الكتائب التي أطلقت النار وبالتالي انطلقت المليشيا التابعة لمنظمة التحرير لمهاجمة مكاتب الكتائب، والدك الشيخ بيير الجميل رئيس الكتائب هاجم الدولة اللبنانية وقال إنها سمحت للدويلات والجيوش بالانتشار كالفطر في البلد، ردت المعارضة اللبنانية مع التنظيمات الفدائية بالمطالبة بعزل الكتائب، حلها.
أمين الجميل:
نعم، واللي وقف بوجه هذا العزل هو الإمام موسى الصدر ومجموعة من القيادات الواعية في الوسط الإسلامي لأنه عارفة تماما هيدي عملية مخابراتية ولا يمكن عزل حزب الكتائب بالعكس بدك تتعاون مع حزب الكتائب ولو أنه هو مسؤول عن هالحادثة لازم تتعاون معه حتى تعالج الأمر لأنه ما ممكن عزل حزب الكتائب..
أحمد منصور (مقاطعا): ما الذي كان يعنيه المطالبة بعزل حزب الكتائب؟
أمين الجميل:
يعني كانت من ضمن مخطط معين كان القضاء على كل شيء يخدم مصلحة الدولة وقيام الدولة، الكتائب كانت..
أحمد منصور (مقاطعا): مصلحة الموارنة أم مصلحة الدولة؟
أمين الجميل:
أنت دائما بتحكي عن الموارنة، أنا بأؤكد لك..
أحمد منصور (مقاطعا): أنتم لأن الحزب يمثل الموارنة وحزب مسيحي.
أمين الجميل:
أنا بأؤكد لك أن مصلحة الموارنة هي قيام الدولة الديمقراطية الجامعة، هيدي مصلحتنا ونحن الموارنة كانوا هم البطرك حويك كان أخوه لجدي معه بالوفد في مؤتمر فرساي سنة 1919 هم طالبوا بلبنان الكبير هم طالبوا بضم الأقضية الأربعة وجعل لبنان الكبير مع علمهم أنهم رح يصبحوا أقلية في وقت معين، فنحن طالبنا بلبنان الكبير، الموارنة كانوا وراء ميثاق الـ 1943 والاستقلال والوالد جرح بمعركة الاستقلال سنة 1943 ضد الانتداب الفرنسي، نحن اللي عم نطالب بدولة قوية..
أحمد منصور (مقاطعا): أخذتم الرئاسة رغم أنكم الأقلية..
أمين الجميل:
الرئاسة..
أحمد منصور: معكم رئاسة الدولة.
أمين الجميل:
الرئاسة كانت موجودة قبل. وثلاثة نحن على كل هالفترة هيدي كلما التضحيات طلبت منا حتى نعزز الدولة القوية الديمقراطية الجامعة نحن قمنا بهذه التضحيات، مشروعنا نحن..
أحمد منصور (مقاطعا): ما الذي كان يعنيه عزل الكتائب؟
أمين الجميل:
(متابعا): مشروعنا هو مشروع قيام الدولة أيا كانت هذه الدولة اللبنانية بشرط أن تكون دولة ديمقراطية وجامعة.
أحمد منصور: ماذا كان يعني عزل الكتائب؟
أمين الجميل:
عزل الكتائب لأنه تطويق الجيش عزل حزب الكتائب ونسف بعض مقومات الدولة اللبنانية كان لجعل الفراغ، جعل الفراغ، كان في مشروع فراغ من أجل يمكن الوطن البديل لفلسطين وقضية التوطين لأن التوطين هذا يمكن مشروع إسرائيلي بس عم يتنفذ بأداة عربية لأن الفراغ على صعيد المؤسسات يجعل من أرض لبنان أرضا مستباحة وبالتالي ممكن الفلسطيني كان هو المسيطر بالسلاح والعتاد والمال ممكن ينشيء على أرض لبنان الوطن البديل هيدا ما يريح إسرائيل..
أحمد منصور (مقاطعا): هذه قضية أخرى لكن الآن عزل الكتائب..
أمين الجميل:
(متابعا): ويحقق قضية التوطين، يحقق التوطين الفلسطيني على الساحة اللبنانية.
أحمد منصور: عزل الكتائب كان يعني تجريد الكتائب من السلاح ومصادرة أموال الكتائب وأسلحة الكتائب واستبعاد وزراء الكتائب من الحكومة اللبنانية.
أمين الجميل:
العزل لا يجرد الكتائب من السلاح، ما في جيش كان يفوت يجرد الكتائب من السلاح ولا في دولة تفوت تجرد الحزب من السلاح، إذا بدها تجي المقاومة الفلسطينية هي تجرد الكتائب من السلاح يعني هيدي مجزرة يعني حرب جديدة فإذاً هيدا الكلام غير صحيح، لا ينطبق على الواقع..
أحمد منصور (مقاطعا): لا، هذا مفهوم العزل كما جاءت.. الدعوة إلى العزل كما جاءت في كل المصادر التي تناولتها..
أمين الجميل:
يمكن، يمكن.
أحمد منصور: لم تكن تعني سوى تحقيق هذه الأهداف الأربعة.
أمين الجميل:
يمكن يعني اسمح لي بس اسمح لي أقول لك إنه دائما وقت بتحكي عن المصادر ما دائما المصادر هي إنجيل وقرآن..
أحمد منصور: مصادري منها مصادر مارونية يعني..
أمين الجميل:
مارونية ما كان قلت لك..
أحمد منصور: الأستاذ جوزيف أبو خليل يجلس معنا وكتابه مصدر أساسي بالنسبة لي.
أمين الجميل:
قلت لك ما دائما، خذ الكتاب كله ما نجتزئ..
أحمد منصور (مقاطعا): لا، ما هو أنا الآن في مرحلة معينة، أنا الآن بأناقش معك مرحلة معينة..
أمين الجميل:
نحن..
أحمد منصور: في آلان مينارغ، هذا صحفي فرنسي ليس مارونيا وليس فلسطينيا وهو كتب نفس هذه الأشياء، المصادر كلها كتبت الدعوة إلى العزل كانت في طرف الذين يدعون هي تحقيق هذه الأهداف الأربعة.
أمين الجميل:
أنا يعني ما بدي.. إذا بأقول لك نسبة الهرطقات الموجودة بكتاب آلان مينارغ وبأثبت لك إياها، واحد وواحد بيعملوا اثنين، الهرطقات الموجودة لا تصدق.
أحمد منصور: مصادره مارونية بالدرجة الأولى..
أمين الجميل:
مصادر مارونية..
أحمد منصور: وملفات الكتائب فتحت أمامه وأنت تعرف ذلك.
أمين الجميل:
يا سيدي مصادر مارونية في بالموارنة في سمير جعجع في سليمان فرنجية في إيلي حبيقة، كل الأضداد موجودون كل واحد له مصلحة..
أحمد منصور (مقاطعا): حينما يتم الرجوع إلى مصادر..
أمين الجميل:
(متابعا): لا يعني إذا أحد الموارنة..
أحمد منصور (مقاطعا): سيادة الرئيس، لما يتم الرجوع من عند أي شخص كتب إلى مصادر موثوقة وإلى محاضر اجتماعات، لا توصف بالهرطقات، نحن لا نؤلف تاريخا، نحن نرجع إلى المصدر ومكتوب فلان وفلان وفلان حضروا واجتمعوا وقرروا كذا، لا، هذا لا يلغى في التاريخ خلاص أصبح حادثا وقع.
أمين الجميل:
أنت سألتني سؤالا عن سبب العزل..
أحمد منصور (مقاطعا): أنا لم أسأل عن سبب العزل، قلت لك ما مفهوم العزل.
أمين الجميل:
ما مفهوم العزل، إيه، ما لها علاقة بهالكتب ولا بالمراجع، مفهوم العزل..
أحمد منصور: العزل هل كان يعني شيئا غير هذه الأربعة؟
أمين الجميل:
أنا خليني أفسر لك بكل اختصار، في الدولة اللبنانية تقوم على بعض الركائز منها مؤسساتية ومنها سياسية، الجيش اللبناني هو ركيزة أساسية، القضاء ركيزة أساسية، مفهوم النظام الديمقراطي وتداول السلطة وإلى ما هنالك هي ركائز أساسية بالإضافة إلى الكتائب اللي هي ندرت نفسها للدفاع عن الدولة اللبنانية وعن المؤسسات، البطركية المارونية اللي هي بتعتبر مؤتمنة على هذا الإرث..
أحمد منصور (مقاطعا): ارتكبتم..
أمين الجميل:
(متابعا): فإذاً التصدي للجيش وللقضاء ولمؤسسات الدولة من ميل والتصدي لحزب الكتائب هو لدك هذه الركائز لزعزعة هذه الركائز اللي الدولة قائمة عليها لأن نحن منعتبر الكتائب دائما في خدمة الوطن ودائما من أجل تقوية الدولة اللبنانية منضحي بنفسنا حتى نحافظ على الدولة اللبنانية، فالإطاحة بحزب الكتائب الإطاحة زعزعة إحدى ركائز النظام اللبناني والدولة اللبنانية.
أحمد منصور: لهذا اعتبرتم هذه الدعوة هي حياة أو موت بالنسبة للكتائب وحشدتم الرأي العام الماروني وهاجمتم مخيم تل الزعتر وأجبر رئيس الحكومة رشيد الصلح على الاستقالة وحمل في خطاب الاستقالة حزب الكتائب المسؤولية الكاملة عن إثارة النزاع الذي أدى لاستقالته.
أمين الجميل:
ما بدي أحكي عن دولة الرئيس رشيد الصلح ودوري بتعيينه رئيس حكومة في ذاك الوقت يعني ما بدنا نحكي بهالأمور يمكن مش.. مانه موضوع الحلقة اليوم. إنما من السهل معروف اللي كتب هالخطاب، بأعطيك تفصيل، اللي كتب خطاب الرئيس رشيد الصلح هو محسن إبراهيم بوجود كمال جنبلاط، نحن منعرف تماما..
أحمد منصور (مقاطعا): في النهاية هو رئيس حكومة..
أمين الجميل: (متابعا): هدف هذا الكتاب..
أحمد منصور (متابعا): في رئيس حكومة ورئيس دولة وكذا بيجيب ناس يكتبوا لهم الخطابات، مين رئيس جمهورية بيكتب خطابه؟
أمين الجميل:
ما عم بأقول لا، بس عم أقول إن محسن إبراهيم يعني رئيس منظمة العمل الشيوعي يعني معروف شو الهدفية..
أحمد منصور (مقاطعا): جزء من الكتلة الوطنية وقتها، الكتلة الوطنية كانت..
أمين الجميل:
ما في مانع، ما في مانع..
أحمد منصور: وهو في النهاية عبر عن رأي الكتلة الوطنية.
أمين الجميل: ما في مانع أبدا إنما اللي كتب الخطاب هو فريق ملتزم بحربه على الكتائب..
أحمد منصور: اعتبرتم نفسكم في مرحلة حياة أو موت، قررتم الاستمرار في المواجهة وقلتم إنكم ستواصلون الثورة إلى النهاية، هوجم مخيم تل الزعتر واقترح والدك الشيخ بيير الجميل نقل المخيم إلى مكان آخر. ألم يكن هذا تصعيدا للحرب؟
أمين الجميل:
يعني معركة تل الزعتر كانت قائمة منذ أشهر وأشهر وبعدين يعني إذا بدك تقرأ كتاب التاريخ مظبوط كمان فيك تذكر أن سوريا ما كانت بعيدة عن معركة تل الزعتر ومخيم تل الزعتر، على كل حال لولا ما صار.. يعني تجربة اللي صارت بنهر البارد مخيم نهر البارد هي مؤشر عما كان ممكن تصل له تلك المخيمات لولا بقيت على حالها، على كل حال هيدي كانت حربا وكانت ما في شك أنه بأرجع بأؤكد أنه كانت دفاعا عن النفس ما في شك أنه ما نحن تعدينا على الفلسطينيين إنما بدأت الحرب بأحيائنا بقرانا بمدننا بدأت الحرب.
أحمد منصور: 26 قتلوا في مقابل شخص فاضطر الطرف الآخر أن يرد وتصاعدت الأمور، حدث وضع لبنان بدأ بشكل سريع جدا يتجه وينطلق نحو الحرب، شكلت حكومة عسكرية في 23 أيار لجيش قيادته مارونية رغم أن رئيس الحكومة كان مسلما سنيا هو نور الدين الرفاعي لكن لم يؤد ذلك إلا إلى احتقان الطرف الآخر والتوجه بالكلية نحو الحرب.
أمين الجميل:
أنا بأرجع بأؤكد لك أنه.. في مثل بيقول البادئ هو الأظلم، فاللي إجا تعدى علينا بالكنيسة مش نحن، نحن أول شهيد سنة 1975 كان جوزيف أبي عاصي اللي كان حرس الوالد وعلى ضوء ذلك حصلت قضية البوسطة بوسطة عين الرمانة وكانت مثلما ذكرت لحد اليوم ما عرفنا من اللي أطلق النار لأن الدولة طلبت أشخاصا من عنا ونحن سلمناهم أما فيما بعد مسار الحرب لا تختزل بحادثة عين الرمانة، كان بدأت كما ذكرت سنة 1973..
أحمد منصور: دائما هناك قشة تقصم ظهر البعير.
أمين الجميل: بدأت 1973، كانت أحداث الـ 1973 أخطر بكثير من الـ 1975..
أحمد منصور: سيادة الرئيس، الحرب العالمية الأولى..
أمين الجميل:
لكن حرب مباشرة من الجيش اللبناني كما ذكرت استعمل الطيران، الطيران العسكري للجيش اللبناني استعمل سنة 1973 فالحرب بدأت قبل الـ 1975 بكثير، حادثة عين الرمانة كانت حادثة مخابراتية واضحة كما ذكرت لك مربوطة بمحاولة اختطافي ومقتل معروف سعد وكله مسلسل.
أحمد منصور: الحرب العالمية الأولى سببتها رصاصة وهذه الحرب سببها حادث عين الرمانة.
أمين الجميل:
لا، سببها.. بدأت من سنة 1973، عين الرمانة كانت حلقة من تلك الحرب، طيب ليه صار اتفاق القاهرة سنة 1969؟ هيك بالصدفة؟ لو ما كان في صراع لو ما كان في معارك، اتفاق القاهرة أتى على أثر معارك..
أحمد منصور: لكن كان..
أمين الجميل:
الحرب اللبنانية بدأت سنة 1969 قبل اتفاق القاهرة، اتفاق القاهرة كان نتيجة تلك الحرب، ما إجا هيك بالباراشوت، 1969 كانت نتيجة الحرب، الحرب ابتدأت من 1969 كان في بعدين حلقة سنة 1973 كما ذكرت أو حلقة الـ 1975 وفيما الـ 1978، في حلقات متتالية، ما فينا نختزل الحرب اللبنانية بسنة 1975.
أحمد منصور: بدأت الحرب تتفاقم، بدأ الرئيس عرفات يتفاوض سرا عن طريق رئيس حرسه علي حسن سلامة مع الموارنة ومع الكتائب تحديدا من أجل وقف الحرب لكن الفصائل الفلسطينية اكتشفت شحنة أسلحة في العام 1975 قيل إن الإسرائيليين أرسلوها إلى الكتائب وأدى هذا إلى اشتعال الحرب في لبنان بشكل كامل. أبدأ معك الحلقة القادمة من الاشتعال الكامل والواسع للحرب اللبنانية، شكرا جزيلا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس أمين الجميل رئيس لبنان الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.