 |
|
رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (يمين) بجوار وزير الخزانة أثناء شهادتهما (الفرنسية) |
أطلقت معارضة أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي لخطة إدارة الرئيس جورج بوش لإنقاذ القطاع المصرفي معركة سياسية حول كيفية معالجة الأزمة المالية التي لا تزال تعصف بالأسواق العالمية.
فقد أبدى نواب عدم استعدادهم للمصادقة على الخطة بصيغتها الحالية، متحفظين على قيمة الخطة البالغة 700 مليار دولار.
جاء ذلك بعد خمس ساعات خصصها مجلس الشيوخ الأميركي لمناقشة الخطة.
ولم يدخر كل من رئيس مجلس
الاحتياطي الاتحادي الأميركي بن برنانكي ووزير المالية هنري بولسون جهدا في الترويج للخطة أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ, غير أن تحذيراتهما من عواقب اقتصادية وخيمة إذا لم تتم المصادقة على الخطة لم تنجح في استمالة اللجنة.
فقد طالب بعض النواب بالحصول على تأكيدات وضمانات بأن الخطة ستفيد أصحاب المنازل الأميركيين العاديين، كما ستفيد وول ستريت بينما ذهب آخرون إلى حد وصف الخطة بأنها إضاعة وتبديد للأموال العامة.
وقال عضو اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ ريتشارد شيلبي "لا جدال أن أسواقنا ومؤسساتنا المالية تحتاج إلى عناية ويقظة جادتين غير أنني لا أظن أنه يمكن حل الأزمة من خلال إنفاق مبالغ طائلة لشراء الديون وسندات الضمان التي يشك بإمكانية تحصيلها".
وتسمح الخطة للإدارة بشراء الديون المشكوك في تحصيلها المرتبطة بالقروض العقارية المرهونة، التي كانت سبب اندلاع الأزمة الحالية قبل أكثر من سنة.
ويطالب الديمقراطيون بإدخال تعديلات على الخطة خاصة زيادة شفافية الصندوق المقترح الذي سيعمل على إعادة شراء أصول المؤسسات المالية التي يتعذر بيعها.
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيث هينيسي إن هناك مجالا للتفاوض بشأن تفاصيل الخطة، وأضاف أنه يجب إقرارها سريعا قبل عودة السياسيين إلى ديارهم لإدارة حملة انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأجاب المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو عما سيحدث إذا لم تقر خطة الإنقاذ هذا الأسبوع فقال "يجب أن تفكر في ذلك باعتباره غير وارد".
