 |
|
باراك أوباما وعن يمينه حامد كرزاي ويساره آصف علي زرداري (رويترز) |
شدد الرئيس الأميركي
باراك أوباما على دعم واشنطن لكل من باكستان وأفغانستان في مواجهة تصاعد هجمات
حركة طالبان، وقال عقب لقائه مع رئيسي البلدين في البيت الأبيض الأربعاء إن أميركا وباكستان وأفغانستان تواجه خطرا مشتركا.
وقال أوباما إنه اتفق مع الرئيسين الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري على أنهم يجمعهم هدف مشترك هو "تمزيق وتفكيك وهزيمة تنظيم القاعدة وحلفائه المتطرفين".
وأضاف الرئيس الأميركي أن واشنطن حصلت على الالتزام المطلوب من باكستان وأفغانستان لمحاربة ما وصفه بخطر المتشددين المتزايد في المنطقة، معربا عن سعادته لتفهم الرئيسين حجم الخطر الذي تشكله حركة طالبان والقاعدة على البلدين.
لكن أوباما قال في الوقت نفسه إنه يتوقع مزيدا من "العنف والانتكاسات" في الحرب ضد "المتشددين الإسلاميين"، وتعهد بأن تواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم للبلدين.
واجتمع الرؤساء الثلاثة بعد ساعات من الكشف عن مصرع أكثر من 100 مدني في أفغانستان إثر هجمات جوية أميركية، لكن أوباما قال إن بلاده ستعمل مع حلفائها الأفغان والباكستانيين "لبذل كل جهد لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين".
من جهة أخرى، قال جيم جونز مستشار الأمن القومي الاميركي إن أوباما أبلغ الرئيس الأفغاني في اجتماعهما أنه يريد أن يرى "نتائج ملموسة" من أجل القضاء على الفساد في أفغانستان.
 |
|
هيلاري كلينتون تتوسط كرزاي وزرداري (رويترز) |
كلينتون تأسف
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التقت الرئيسين الأفغاني والباكستاني في وقت سابق من الأربعاء، حيث عبرت عن أسف بلادها لسقوط عدد من المدنيين في غارة نفذتها طائرات أميركية على مواقع في غرب أفغانستان الثلاثاء.
من جانبه تعهد زرداري بمحاربة ما وصفه بالتهديد المشترك الذي تشكله حركة طالبان وتنظيم القاعدة على بلاده وعلى أفغانستان والولايات المتحدة، وقال إنه يزور واشنطن لتأكيد مشاركة بلاده "في تحمل هذا العبء".
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع استعداد الكونغرس لمناقشة مشروع قانون مساعدة باكستان في إطار الإستراتيجية الأميركية الجديدة.
وتأتي زيارة زرداري إلى واشنطن بينما تزايدت قوة حركة طالبان على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان حيث سيطرت على مساحات كبيرة من إقليم الحدود الشمالية الغربية الباكستاني.
وتشهد منطقة وادي سوات وبونير المجاورة لها شمالي غربي باكستان معارك ضارية هي الأعنف منذ توقيع الحكومة وحركة تطبيق الشريعة المحمدية الموالية لحركة طالبان اتفاقا للسلام في فبراير/ شباط الماضي.
اشتباكات مسلحة
وأعلن الجيش الباكستاني الأربعاء مقتل 77 مسلحا وخمسة جنود في الاشتباكات، التي استخدم فيها المروحيات والمدفعية لاستعادة السيطرة على مكاتب حكومية رئيسة في مينغورا كبرى مدن وادي سوات استولى عليها مسلحون الليلة الماضية.
وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على منجم للزمرد يقع على تل يشرف على مدينة مينغورا، ما أسفر عن مقتل زهاء 35 مسلحا، كما قتل نحو عشرين مسلحا في قصف استهدف مركزا لهم في منطقة تختباند بالوادي.
طالبان تتوعد
من جانبه توعد المتحدث باسم حركة طالبان باكستان مسلم خان "برد ستذكره الحكومة لوقت طويل" إذا استمرت في عمليتها العسكرية ضد عناصر الحركة، مشيرا إلى أن اتفاق السلام قد انتهى.
وادعى المتحدث أن حركته تسيطر على 90% من وادي سوات، لكنه في الوقت نفسه وصف الوضع بأنه سيئ للغاية، حيث تستخدم القوات الحكومية كل أنواع القوة ضد مقاتلي الحركة.
وكشفت حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) عن فرار أكثر من أربعين ألف شخص من سكان وادي سوات منذ الثلاثاء، وأشارت إلى أنها تعد العدة لاستقبال أكثر من 800 ألف نازح هربا من القتال الدائر بين الجيش وطالبان.